16
ذهبت كريمة لتحضر له القهوة وهي تتذمر. كانت تريد فقط أن تعرف ما به. يتصرف كالحرباء، يتغير كل دقيقة. لكن صورة ذلك الرجل وهو يضربه ويكسر يديه لم تفارق ذهنها. وفي المقابل، صورتُه وهو خائف عليها وكيف احتضنها أعجبتها كثيراً.
كريمة: "يا إلهي ما كل هذا الجمال؟ ولكن هناك مشكلة واحدة، يده تسبق فمه ".
قصي من خلفها: "مع من تتحدثين؟"
كريمة بفزع: "أعوذ بالله، من أين خرجت؟"
قصي: "من المكان الذي خرجتِ منه".
احمر وجه كريمة وزرق واختلطت كل الألوان فيه.
قصي: "ما بكِ خجلتِ؟ إنه نفس المكان الذي خرجتِ منه. وما بهم؟ بمجرد أن قالوا نريد الإنجاب أتيتِ".
أصاب كلامه جرحها فتغيرت نبرة صوتها: "هل تريد شيئاً سيد قصي؟"
استغرب تغيرها المفاجئ فأومأ لها برأسه أنه لا يحتاج شيئاً.
ذهبت لتحضر القهوة وهي شاردة.
أما قصي فخرج من الباب، التقط هاتفه وأجرى اتصالاً، ثم تابع طريقه إلى شركته .
===============
تنهدت كريمة بعد خروج قصي من المطبخ تنهيدة أكبر من عمرها ونزلت دمعة حارة من عينيها.
كريمة: "للأسف، أنجبوني فقط لأكون مصرفاً للنقود".
مسحت دمعتها وتوجهت لتحمل القهوة لقصي، ثم تذكرت أنه خرج بسبب مشاكل في شركته تتعلق بالعمل الذي بينهما.
===============
أثناء عملها شعرت بالوحدة لأن يسرى لم تأتِ بعد وأخذت إجازة يومين. سمعت زميلاتها يتحدثن، لم تهتم بالأمر. لكن عندما مرت من جانبهن سمعتهن يتحدثن عنها وعن يسرى بطريقة سيئة. واجهتهن وتشاجرت معهن ولم تترك أي واحدة منهن. وصل الأمر للمدير ففرق بينهن، وأخبرته بما حدث فتكلم معهن، ثم طلبت منه أن تذهب فوافق.
خرجت غاضبة مما حدث، تسير لا يعنيها شيء حتى توقفت بجانبها سيارة فجأة. نزل منها رجال ملثمون يرتدون الأسود وأخذوها عنوة وهي تصرخ وتستغيث . لم يساعدها أحد. أدخلوها السيارة وهي تقاومهم حتى ضربها أحدهم على عنقها ففقدت وعيها.
بعد مدة بدأت تستعيد وعيها فوجدت يديها مربوطتين في مكان مهجور. لم تعرف لماذا خطفوها.
قمر: "يا إلهي، هل هم تجار بشر؟ أنا ما زلت صغيرة وجميلة، أموت هكذا؟ آه يا يسرى، يا كريمة أين أنتما؟ إن كانوا سيقتلونني فعلى الأقل لتكن طريقة ملكية. يا إلهي في ماذا أفكر وأنا في هذه الحالة؟ أغيثوني ".
دخل عندها أحدهم.
الخاطف: "أرحينا، لا تتوقفي عن الكلام منذ استيقظتِ. كالراديو المعطوب".
قمر: "كثير عليك . واااو ما اسم الرواية التي أتيت منها؟ ما اسمك؟ يا إلهي كم أنت وسيم. أخبرني هل زعيمكم وسيم أيضاً؟"
الخاطف: "ماذا؟ هل جننتِ؟ بماذا تهذين؟"
قمر: "آخ الجو حار جداً. أحضر مكيفاً وعصير برتقال".
الخاطف: "أنتِ حقاً جننتِ. أنتِ مخطوفة ولستِ في مطعم".
قمر: "هل تظن أنك بمجرد أن خطفتني سأمثل أنني مرعوبة وخائفة وأرتعش وأبكي؟ يؤسفني أن أخبرك أنني سيئة التمثيل".
صُدم الخاطف لدرجة أنه أطلق سراحها وهو يقول وهو يغلق الباب: "اذهبي، لم أعد أريد منك شيئاً. ماذا أصابني عندما خطفتكِ؟ اسمعي، اذهبي، الشارع الرئيسي على بعد عدة كيلومترات".
قمر بصدمة: "هل جننت؟ كيف عدة كيلومترات؟ لا لن أذهب. تعال وأوصلني من حيث أخذتني".
وجلست أمام الباب. وعندما علم أنها لن تذهب أخذها وأعادها من حيث أخذها.
عندما أوصلها إلى المكان الذي أخذها منه أكملت طريقها إلى البيت.
عادت إلى نفس الروتين ولكن وجدت أمها متغيرة.
قمر: "وهي تأكل الكسكس، أمي ما بكِ؟"
سعاد: "ماذا أقول لك يا ابنتي؟ اليوم جاء ناس يريدون هدم الحي. لولا أن قام الرجال وحتى نحن النساء لما وجدنا أين ننام اليوم".
قمر بصدمة: "كيف؟ ولماذا لم تتصلي بي؟"
سعاد: "ماذا أقول لك؟ أعطونا مهلة من هنا لأسبوع لنخرج من هنا. وأنتِ ما بكِ عدتِ اليوم مبكرة؟"
قمر حاولت أن تبتسم ولا تُظهر شيئاً لأمها: "لا شيء، فقط المدير قال لنا اذهبوا فجئت. أم لا تريدينني أن آتي؟"
سعاد: "لا يا ابنتي، فقط سألت. هيا لنكمل غداءنا، ".
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!