وضع القراءة:

11

قالت خديجة: "هذه ضيفتي".
كان جالساً على كرسي متحرك. ورغم إعاقته إلا أن ذلك لم يمنعه من الاهتمام بنفسه. كان يرتدي قميص نوم قطنياً مريحاً بلون أحمر داكن أبرز عضلاته من تحت القماش، وبنطالاً قطنياً أسود.
قال الرجل: "السلام عليكم أختي".
كانت واقفة خلف خديجة. وعندما سمعت صوته تقدمت لترد عليه رغم خوفها، وتمسكت بيد خديجة كأنها تخشى أن تتركها وحدها.
ردت: "وعليكم السلام".
استغرب لأن الصوت بدا مألوفاً له، فطلب منها أن ترفع رأسها. ترددت خوفاً من أن يكون يعرفها، فتشبثت بيد خديجة أكثر. طمأنتها خديجة بأنها في أمان، فرفعت رأسها. وصُدم الاثنان في نفس اللحظة.
قال هو: "أنت؟!"
قالت هي: "أنت؟!"
قالت: "نعم... أنت؟ لم أكن أعلم أنك هنا".
سألت خديجة: "هل تعرفان بعضكما يا آسر؟"
أجاب آسر: "يا إلهي، وكيف لا أعرفها؟ من ينسى المصيبة التي تهبط عليه فجأة؟ أريد أن أفهم فقط، ما الذي أتى بك إلى هنا؟ تكلمي! لماذا أنتِ صامتة الآن؟ كنتِ تتحدثين بلا توقف كالمذياع المعطوب".
ردت عائشة: "أولاً، اسمي عائشة وليس مذياعاً. وثانياً، أنت من تلاحقني، أينما ذهبت أجدك أمامي".
قال آسر بسخرية: "حقاً؟ إذن ذكّريني... من الذي ضرب الآخر بالطماطم؟ ومن الذي ذهب يصرخ ويقول للناس إنك زوجته؟ ومن الذي تسبب في خسارة صفقة بقيمة 20 مليار بسبب كعكة؟"
كادت عائشة أن تختفي من شدة الخجل. أي امرأة سترضى بمساعدتها بعد سماع ذلك؟
التفتت خديجة إلى عائشة: "إذن اسمك عائشة؟"
أومأت عائشة: "نعم".
ثم وجهت كلامها لآسر: "لم أكن أعلم أن لديك حس دعابة وتخفيه عني".
قال آسر بدهشة: "هل تمزحين يا أمي؟"
أجابت: "بل أتكلم بجد. كنت أشك فيك. تعالي يا ابنتي، هل ما يقوله صحيح؟"
قال آسر: "هل تمزحين؟ متى تزوجتها؟ حتى لو بقيت هي الوحيدة في العالم فلن أنظر إليها. ليس فيها ذرة أنوثة".
قالت عائشة بغضب: "كثير عليك! بهذا القوام وهذه القوة ولا توجد أنوثة؟"
قال آسر باشمئزاز: "يا للهول".
قالت خديجة بحزم: "كفاكما، تتصرفان كالأطفال. اذهب لتنم. وأنتِ يا ابنتي اذهبي مع الخادمة لتريك غرفتك. ارتاحي واستحمي. وسأرسل لك بعض الملابس لتبدليها، حسناً؟"
أجابت عائشة: "حسناً".
صعدت إلى الغرفة. كان طابعها أنثوياً وأنيقاً، كأنها غرفة أميرة. دخلت الحمام واستحمت. وعند خروجها ملفوفة بالمنشفة وجدت الخادمة قد وضعت لها الملابس على السرير. كانت ملابس نوم قطنية بمقاسها تماماً. ارتدتها، وجففت شعرها، ثم استلقت ونامت.
_۞ عندما رأيتكِ لأول مرة ۞_
_أدركتُ أنّ النجوم ليست فقط في السماء_ ✨
_❁ بل بعضها نزل ليسكن في عينيك ❁_
صباح جديد يحمل في طياته تحديات جديدة.
اجتمعوا حول مائدة كبيرة لتناول الإفطار. كان أرسلان ينظر إلى "قمر" التي لم يكن يشغل بالها سوى الطعام. وبعد أن انتهوا، انطلق كلٌّ إلى وجهته.
#في_مكتب_أرسلان
وصل إلى شركته وأنهى العمل المتراكم. ثم ذهب إلى الصالة الرياضية رغم مرضه، لأن التزاماته تحتم عليه ذلك مهما كانت الظروف. خرج من الصالة وعاد إلى المنزل ليستريح، فهو مضطر للسفر غداً بسبب العمل.
11 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.