15
استيقظت كريمة فوجدت نفسها في غرفة ليست غرفتها. تذكرت أن هذه غرفة قصي، فتساءلت كيف وصلت إلى هنا. لم تكد تفكر حتى انفتح الباب ودخل قصي بهيبته وعيناه مثبتتان عليها.
ارتعبت عندما رأته. ما زال صوت التحطيم يتردد في أذنيها. بدأت تبكي حتى سألها.
قصي: كيف حالك؟
كريمة: بخير. ولماذا لا أكون بخير؟ هل تتحدث بجد؟ أتدرك ما فعلت؟ كنت على وشك أن تقتلني. هل تسخر مني؟
ثم شعرت بنوبة هلع بسبب ما مرت به في طفولتها.
قصي: اهدئي.
كريمة: لا... لا أستطيع... أنت...
كادت أن تفقد وعيها من شدة خوفها.
قصي: كريمة، أخدها ثم اجلسها في حضنه محاولا تهداتها .تنفسي. شهيق... زفير. اتبعي أنفاسي. أنا معك، لا تخافي.
بدات تقوم بتتبع أنفاسه وطريقة نزول وصعود صدره
بعد دقائق بدأت تهدأ. بقيت بين ذراعيه تشعر بالأمان. وعندما شعرت بدفء حضنه وبدقات قلبه المنتظمة غلبها النعاس فنامت.
عندما تأكد أنها نائمة حملها بخفة ووضعها على السرير. ثم خرج بهدوء عندما سمع طرقاً على الباب.
كانت منال واقفة بالخارج. أخبرته أن هناك من يسأل عنه. أومأ لها وألقى نظرة أخيرة على كريمة قبل أن يغلق الباب.
---
بعد مدة استيقظت كريمة وكان رأسها ثقيلاً. نظرت حولها.
كريمة: هل هذا الرجل مصاب بانفصام الشخصية؟ مرة لطيف ومرة قاسٍ.
دخل قصي: ما رأيك؟
كريمة: لماذا تدخل هكذا دون استئذان؟ قلت لي إنني نائمة.
قصي: هل تدركين أين أنت؟
كريمة: نعم أعرف. ولكن احترم خصوصيتي من فضلك.
تنهد قصي وقال: انهضي وأعدي لي القهوة. لقد تأخرت عن العمل بسببك.
كريمة: دعني أرتاح قليلاً، لقد كنت فاقدة للوعي.
اقترب منها قصي: بما أنك لا تستطيعين النزول وحدك سأساعدك.
حملها فجأة فصرخت وتشبثت به: أنزلني.
أنزلها وقال مبتسماً: اذهبي الآن وحضري القهوة قبل أن أغير رأيي.
ركضت إلى المطبخ وتركته يهز رأسه بيأس منها و ابتسامة على وجهه .
---
أما قمر فقد هربت من أرسلان. توقفت لتنظر خلفها ثم تنفست بارتياح.
قمر: الحمد لله، يجب أن أختفي قبل أن يجدني.
وعادت إلى المستشفى.
كان أرسلان غاضباً. ركب سيارته وخرج يبحث عنها طوال النهار.
وعادت قمر إلى المنزل وهي قلقة. دخلت وبدلت ملابسها واغتسلت ثم لعبت مع أخواتها.
أما كريمة فقد نقلها قصي إلى مكان بعيد عن منزلها وهو مستغرب من حالته.
وعائشة ما زالت في غرفتها منذ الصباح.
وذهب أرسلان إلى الاجتماع الخاص بخطة الأسلحة.
وأسر وقصي كان تفكيرهما مشغولاً بالشخص الذي يسكن خيالهما.
وفي مكان آخر كان هناك رجل يجلس أمام النافذة ملتفاً بغطاء يتأمل غروب الشمس وظهور النجوم. لا يتذكر من هو ولا هل لديه عائلة أم لا.
دخل عليه الطبيب الذي يتابعه منذ استيقظ. أصبحا صديقين ويتحدثان كثيراً. تناول دواءه ثم نام وهو يتساءل عن ماضيه.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!