الحب في الحلال
الحب في الحلال
جزء 21 من 33

الفصل العشرون

الفصل العشرون الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو
فكرة  / ملك
كان يقف سليم خطيب ساره ، و بجانبه ابن خالته سليم خطيب زينب ، و معهم ادم بتأكيد ، و كريم يقف ايضاً معهم .
هبطت الفتيات بعد تجهيز العروسين ، و ارتفعت الزغريط و هم يهبطون الدرج .
ما أن استمع ادم الي أن الصوت اصبح عالي ، حتى اقترب من باب الكوافير ؛ رآها و هي تهبط و كأنها بدر و قد أنار ، اقتربت منه و هي تبتسم في خجل من نظراته .... تقدم منها و امسك يدها ، لا يشعر بمن حوله ينظر إلي حلاله فقط ... قال بعد أن طال الصمت :- رُفَعُة عيني عليكي ظننت أنني انظر للسماء ، و لكني ايقنت انك اجمل حين رايتك خاليه من الذنوب ، أُحبك .
ابتسمت بخجل و وضعت راسها في كتفه .
بينما ضربت سارة كتف سليم و هي تقول :- شوف الواد ادم عمل ايه ؟ اتعلم .
نظر لها سليم بغيظ و مسكها من الفستان من الخلف و قال :- طب يلا يا ختي بدل مكتب عليكي و امشي من هنا ، بلا فرح بلا زفت .
ركبت السيارة بجانبه ، و هي تقول بغيظ :- يا شيخ تباً لك .
قال بصوت حاد :- بجد تباً لي ؟ ده انا دافع في الفرح انا و الواد الغلبان ده ( يشير على آدم ) فوق 60 الف ده طبعاً غير الفستان اللي مكلفني 20الف جنيه لا لا ده انا هتشل بسبب المكياچ يعني ايه مكياچ بـ10تلاف جنيه ها ؟ يعني ايه فهمني .... و الله يا سارة انا جيب بتاعك التشطيب اخد مني 20الف في الشقة كلها ، يعني انتي وشك واقف عليا بنص تشطيب الشقة .
صرخت بيه سارة :- بس قصدك ايه قصدك أنه خساره فيا ؟ ها قول قصدك أنه خساره فيا .
قال سليم :- لا ما انا مش دافع كل المصاريف دي عشان في الاخر تنكدي عليا ، أقسم بالله هعمل معاكي حركة تندمك .
قالت سارة و هي ترفع حاجبها :- و حركة ايه دي بقى اللي عايزها تخليني اندم .
قال سليم :- زي دي .
قالها و هو يدفع في وجهها الماء .
ابتسمت سارة و أمسكت بعض المنديل و امسحت قطرات الماء ، بينما المكياچ لم يتأثر قد .
نظر لها سليم بفم مفتوح ، و صدمه فقال و هو يقود السيارة :- ايه ده ؟ ايه اللي حصل ده ؟
قالت سارة و هي تبتسم بخبث:- المكياج مش بيطلع بالميه .
قال بصوت عالي :- ااااه هو ده المكياج اللي بيتقال عليه ضد المياه ضد النار ضد الحشرة ضد الفار ؟
قالت سارة بضحكه بسيطة :- هو بغبوتوا .
ضم كتفها إليه و هو يقول :- و الله بحبك يا بت العبيطه .
تنحنحت والدة سارة و هي تقول :- العبيطة اعده وراء يا بن الورمه .
ضحكت سارة بينما قال سليم بحرج :- اسف يا طنط و الله مخدتش بالي .
__________
ركب ادم مع شروق و قال :- الواحد مش هيبقى عارف يفرق بينك و بين الاقمر .
قالت شروق :- مش للدراجاتي  يا ادم .
قال ادم بحب :- طب و عهد الله انا مستخسر اخلي الناس المعفنه اللي في الفرح تشوفك .
ضحكت شروق باعلى صوت .
فقال :- العب يا مدلع .
زادت ضحكت شروق ؛ فقال ادم بابتسامه :- شكلها هتبقى ليلا فل اوي .
قالت شروق بضحك :- لا انت مش معقول .
قال ادم بجد بعد أن وقف أمام القاعة ، و راء ابيها :- بقولك ايه ؟ اسكتي مش عايز حد يسمع ضحكتك دي .
نظرت له فقالت :- تمام .
فقال بهدوء و هو يمسك يدها :- يلا عشان هندخل سواء .
قالت بستغراب :- لا طبعاً أنا هدخل مع بابا ده الطبيعي .
قال ادم :- انتي مراتي انا .
قالت شروق بستغراب :- ما ده طبيعي اني ابقى مراتك انت ، لكن ده ابويا انا و ليه الحق أنه يوصيك عليا .
قال و هو يفتح الباب و يهبط منها :- انا هخليه يوصيني دلوقتي ، من غير ما يجي جنبك .
تركها و توجه نحو والدها ، بينما هي كانت تجلس في السياره تنظر له بستغراب ودهشه .
تقدم منها و هو غاضب و قال :- انزلي خلي بابا يوصلك ليا يا ختي .
قالت و هي تضحك :- ايه شغل العيال ده ؟
تقدم منها الاب و امسك يدها ثم ضمها إليه و قال :- هتوحشيني يا بت الكلب .
قالت شروق :- يوو يا بابا بقى هو انت لازم تشتم .
قال الاب :- طب يلا عشان ادخلك و سلمك لـجوزك النطع ده .
_______________
في القاعة كانت ملك و زينب و هاجر يقفون ينتظرون وصول العروسين الي أن دلفت شروق في يد ابيها بينما سارة تمسك يد أخيها الكبير ، بعد أن أصر أن يدلف بها هو و ليس أبيه .
قال اخ سارة الي سليم بعد أن ضمه و ربط على كتفه :- دي اختي الوحيده ، لو حسيت انك زعلتها في يوم ..
اقترب من أذنه ثم قال :- هفشخك .
ضحك سليم بصخب و هو يسحب عليه سارة و قال :- ده لو عرفت تشوفها تاني .
تركه خلفه و سار نحو الكوشة ، بينما أخيها نظر لهم و ابتسم بسعادة على حب زوج أخته الي أخته .
تقدم الاب من ادم ووضع ابنته في يده و قال :- انا سلمتك جوهرة كانت في بيتي ، اتمنى انك تبقى اد مسؤوليتها و تكون بتحبها و تصونها فعلاً .
ابتسم له ادم و ضمه و قال :- هحافظ عليها اكتر ما كنت بحافظ على عيني ، دي روحي .
____________
كانت تقف زينب خارج القاعة بضيق ، فتقدم منها سليم و هو يقول :- ليه سبتي الفرح و طلعتي برا ؟
قالت زينب بنظرة لوم :- و انت مش عارف ، و لا بتستهبل ؟
قال سليم بستغراب :- مش عارف ايه ؟ و ايه الأسلوب ده ؟! .
قالت زينب بغضب :- مين اللي كنت واقف معاها جوا دي ، لا وعمال تضحك و تهزر ؛ على فكره انا بعرف اضحك و هزر برضوا .
قال بخبث :- يعني مشفناش حاجه من الهزار اللي بتقولي عليه ده ؟
قالت زينب بصوت حاد :- مين اللي كنت واقف معاها دي يا سليم ؟
قال سليم بهدوء و هو يمسك يدها :- دي بنت خالتي اخت ادم .
قالت زينب :- يا سلام و هو ده يديك الحق انك تقف معاها تضحك و سايب خطبتك كدا ؟
ضمها سليم اليه ، فبتعدت عن حضنه بعنف و هي تقول :- انت بتعمل ايه ؟ انت بتستعبط ؟
قال سليم بغضب :- هو فيه ايه مالك مقلوبه كدا ليه ؟
قالت زينب بغضب :- بجد دلوقتي مش عارف انا مديقه ليه ، و لا لقيت غيري و عايز تطلع العيب فيا .
قال سليم بستغراب :- الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا زينب ، حاسبي على كلامك .
قالت زينب بغضب :- لا أحاسب و لا اطرح انا هسبهالك مخضرا .
كادت أن ترحل فأمسك يدها و هو يقول :-انتي رايحه فين ؟
قالت زينب :- دخله فرح صحابي و بعد ايدك عني ، لما تبقى تستحقني يبقى تستحق تلمس ايدي غير كدا معنديش .
أعطته ظهرها ، و هي تسير بغضب فقال بصوت عالي :- كل ده عشان غيرانه ؟
وقفت مكانها في صدمه ، أنها تغار ، أنها بالفعل غارت عليه ، لا تود أن يتقرب منه أحد مثلها ، لا تريد أن يتحدث مع اي شخص مثلما يفعل معاها هي ، تلفتت و نظرت له و قالت :- لا عشان بتتعدا حدودك .
اقترب منها أكثر ، و وضع عينه في عينها و اصبح قريب منها للغاية و قال :- اي حدود دي اللي بتتكلمي عليها ، انتي كلك ليا .... يعني مفيش حدود .
اصبحت تتنفس بصعوبه و قالت بصوت منخفض بسبب تلك المشاعر التي هاجمتها :- سليم ابعد شويا .
وضع يده على وسطها و سحبها إليه أكثر و قال و هو ينظر إلي شفايفها.:- و لو مبعتدش .
دفعته بعيد عنها و قالت :- هبعدك انا .
ضمها من ظهرها و قال بجانب أذنها :- بس بتحبيني ، و غيرانه قولي متتكسفيش .
قالت سارة بغضب :- انت شئ خاص بيا انا بس يا سليم ، غيرت و بغير و هغير عليك لاني بحبك ، و مش بحب اشوف بنت قريبا منك زيي .
قال بهدوء :- دي ميراچ اخت سليم و ادم ، و اختي انا كمان لاني خالتي ام ادم رضعتني انا و سليم مع بعض .
تلفتت له و نظرت في عيونه و قالت :- مهما كان متقربش و لا تضحك مع غيري .
قبل جبهتها و قال :- وعد مش هعملها تاني يا قلبي .
ابتسمت له و قالت :- طب يلا ندخل جواء بقى ، و لو بعت عني هطلع عينك .
ضحك بصخب و هو يسير خلفها .
___________
كانت تقف هاجر نحو البوفيه و تضع بيه طعام ؛ وقف كريم خلفها و امسك الطبق التي تضع بيه الطعام و قال :- كدا يا خاينه بتحطي لنفسك انتي بس ، طب انا فين ؟ مش خطيبك انا و لا مش خطيبك .
ابتسمت له و قالت :- بدال انت كـ راجل موجود ، جيب ليا و ليك الاكل انا أعده في التربيزه دي .
تركته و ذهبت نحو الطاولة ، نظر لها بستغراب .
جلست هاجر فتقدم منها شخص و قال :- انتي هاجر .. هاجر الي كانت في مدرسةالـ ***
نظرت له بستغراب فقالت بدهشه و هي تقف :- تامر المرشدي  ياخبر .
وضع يده في يدها و هو يسلم عليها بحرارة فقال :- يا بت الايه كل ده غياب .
قالت :- على اساس انك كنت ظاهر اوي ، ما انت برضوا اختفيت فجأة .
بدأت تتحدث معه و تضحك الي أن جلس كريم بجانبها و هو غضبان فقال :- ايه يا هاجر مش تعرفيني ؟
قالت هاجر و هي تشير الي زميل الدراسة :- ده تامر المرشدي زميلنا في مدرسة الاعدادي .
ثم قالت :- ده كريم خطيبي و اخو ملك ، مش ملك اتخطبت لـ ادهم .
قال بستغراب و سعادة :- بجد ، ابن الـ ايه مجبش ليا سيرة و حتا الفرح معزمنيش عليه ، هروح انا اسلم عليه .
ذهب دون أن تقول له هاجر أنه ليس متواجد .
بينما نظر كريم إليها في غضب و قال :- انا كدا مش هعرف المك ؟
قالت هاجر بحزن :- انت شايفني متبعطرا ؟
قال بصوت حاد :- ما مش عارف المك من البوفيهات ، و لا من الزملاء .
ضحكت فقال يغيظ :- متتكلميش مع حد تاني .
قالت هاجر بستغراب :- و ده من ايه .
تحدث بحنان و بدأ يطعمها في فمها و هو يقول :- ده عشان بغير ، و بحبك، و عشان انا راجل مسمحش انك تقفي مع حد غيري .
ابتسمت له بسعادة .
___________
كانت ملك تقف في المرحاض تبكي أمام المرآة ، ثم بدأت تمسح دموعها و هي تسير خارج المرحاض ، و لكن رأت من يدخل و يقفل الباب خلفه نظرت له بستغراب و كادت أن تصرخ فقال :- ملك ... انا تامر .
نظرت ملك له بستغراب قليلاً ، فقالت :- ايه اللي دخلك هنا يا تامر ده حمام البنات .
قال تامر :- اسف هو فين ادهم .
كادت أن تجيب و لكنها انخرطت في البكاء و بدأت تبكي و تشهق .
اقترب منها تامر و ضمها إليه و بداء يمسد على ظهرها ، فقال بهدوء :- اهدي خلاص يا ملك ، من الاول و انا قولت ليكي أن بلاش ادهم ، ليه انا لا ما انتي عارفه اني بح. ..
دفعته ملك بعيد عنها هي تصرخ بيه :- ابعد عني انت ظهرت من اي خرابة ، ما كنت ارتحت منك و من قرفك .
خرجت من المرحاض و دفعت الباب خلفها بقوة ، من ما جعله يصدر صوت عالي بعض الشئ .
_يتبع_
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.