الحب في الحلال
الحب في الحلال
جزء 20 من 33

الفصل التاسع عشر

الفصل التاسع عشر الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو
فكرة / ملك
بعد مرور أسبوع .
كانت هاجر تتجهز لـستقبال عائلة كريم ؛ فاليوم هو يوم الفاتحة .
يجلس في الخارج كريم و والده ، و شقيقته الصغيرة التي في عمر الحادية عشر ، و والدته .
في الداخل كانت تجلس هاجر ، و بجانبها زينب و هي تقول :- عايزين نخلص بقى بسرعة عشان ، شروق و سارة عند الكوافير و محتاجنا معاهم .
قالت هاجر ببعض التوتر :- فيه ايه يا زينب انتي بتكروتيني ليه ؟ ، و بعدين ما هما معاهم ملك .
ربطت زينب على كتفها و هي تقول :- متزعليش مني يا هاجر .
قالت هاجر و هي تمسك يد زينب :- انا متوترا شويا ، و كاني مكنتش بعد معاه ابل كدا ،مش عارفه ايه اللي هيحصل برا ، رغم أن شوفتكم كلكم و المفروض يبقى عندي خبره .
قالت زينب و هي تضمها :- متتوتريش و عادي خالص كله هيبقى تمام .
قالت هاجر و هي تعدل في جلستها :- طب هيحصل ايه لو اتكعبلت وقعت بالعصير زاي ما بيحصل في المسلسلات الهندي .
قالت زينب بضحك :- سيبك من العصير انا هطلع العصير بنفسي و انتي ادخلي برنسس كدا .
ابتسمت لها هاجر .
دلفت الام و هي تقول :- ايه مش هتطلعي تشوفي المحروس اللي انتي جايبه .
اقتربت هاجر سريعاً من امها و هي تقول :- يا ماما عيب يا ماما ده الرجل في بيتنا و مع أهله عيب كدا .
قالت الام و هي تبعد يد ابنتها من فمها :- بلا بيتنا بلا بيته خلصي اليوم ده بدل ما قلبوا نكد عليكي .
هزت راسها فذهبت الام بعيداً ، قالت هاجر :- انا حاسه ان الوليا دي مش امي و هتطلع في النهاية مرات أبويا ، لاني اللي بيحصل معيا ده نفس اللي كان بيحصل مع سندريلا .
ضحكت زينب و قالت :- طب بس روحي شوفي كيمو .
تحول وجه هاجر لغضب صارخ و هي تقول بضيق :- زينب اظبطي .
نظرت لها زينب بستغراب :- فيه ايه يا بت المجنونه انا بهزر .
قالت هاجر ببعض الضيق :- انا عارفه بس ده اسم خاص ليا انا بس .
تركتها هاجر و خرجت من الغرفة نحو الصالة ، بينما و قفت زينب مكانها تنظر مكان خروج هاجر بصدمه و هي تردد بعدم استيعاب :- اسم خاص بيها هي بس ؟!
_______________
كانت ملك تقف بجانب سارة و شروق و هي تقول :- فاضل اد ايه كدا عبال الميكب ارتسيت تيجي ؟
قالت الفتاه التي تقف أمامها :- بصي هي على وصول خلاص ، لكن لو انتي عايزه نبدا دلوقتي ، اقنعيهم بس انهم يخلي الكوافير ده يعمل شغله .
نظرت ملك الي حيث تشير ، حيث رأت رجل بشعر طويل قليلاً و يربطه بستك ، مع شارب ، مظهره غير مريح هذا غير أن ملك ضد أن يلمس رجل شعر المرأة أو حتى يراها و هي متبرچا ، فلن تسمح بتاكيد صنع مكياج خاص بصديقتها من يد رجل .
نظرت ملك الي الفتاه من جديد و قالت :- للاسف مش هينفع ، اصل احنا عيلة متشددا شويه .
هزت الفتاة راسها ، و عادت ملك الي شروق و سارة .
سالت سارة :- ايه يا ملك هتيجي امتى ؟
قالت ملك بهدوء :- خلاص على وصول .
دلفت ام سارة  و هي. تقول :- خلاص يا بنات مفيش مشاكل نخلي اللي برا ده يعمل المكياج ليكم .
كادت أن تجيب ملك و لكن سبقتها ام شروق و يه تقول :- لا طبعاً يا ام سارة ، انا عارفه انك مستعجله عشان الفرح و المعزيم بس برضوا ، ده مهما كان راجل .
وفقت سارة حديث أم شروق ، بينما شروق قالت :- مش احسن منفضل كدا يا ماما ؟
قالت أم شروق :- بت اخرسي خالص بدل ما اتصل على آدم اقول ليه ، ده لحد امبارح مكنش عايزك تنكشفي على ابوكي اجي دلوقتي و خليكي تنكشفي على رجل غريب .
ضحك الجميع .
دق هاتف ملك ، ابتعد عنهم قليلاً ،و ردت على زوجها " ادهم " :- السلامه عليكم .
قال ادهم :- عليكم السلام عامله ايه يا ملك ؟
شعرت ملك أن صوته متعب سالت في فضول و قلق عليه :- ادهم انت كويس ، انت مش بتنام و لا ايه ؟
قال ادهم بتعب :- لا مش عارف انام ، حصل حاجات كتير الفترة دي ، مش عارف اعمل ايه ؟ مش عارف حتى ايه الصح من الغلط .
قالت بحزن :- انا اسفه اني مش معاك ؟.
قال ادهم بتعب :- اوعديني انك مش هتبعدي في يوم من الايام عني ، و ثقي اني بحبك .
قالت ملك بخوف عليه :- ادهم احكيلي فيه ايه ؟
صمت ادهم قليلاً، فنظرت ملك الي الهاتف تتأكد أنه مازال معها على الخط ؛ فقال بعد تنهيدة :- انا عايز اخد رايك في موضوع يخص ابن عمي حمزه .
قالت ملك بستغراب :- قول .
قال ادهم :- انا حمزه متجوز من قريب ، و ..و جدي طلب منه لما فاق من الغيبوبة أنه يتجوز بنت عمتي ، هو مش بيحبها و لا هي حتى بتحبه ؛ و لكن هو مطر أنه يعمل كدا ، عشان الورث اللي من ضمنه شقته اللي مراته عيشه فيها ، و لو قال لا ، أمه و هو و مراته هيترموا في الشارع .... حمزه مش عارف يقول لمراته و مش عارف يعمل ايه .؟سالني و انا قولت أسألك اكمنك ست زيها و هتبقى فهما احساسها .
هزت راسها و هي تتنهد ، تجمعت الدموع في عينها ، تعلم أن هذا الحديث عليه هو ، يخصه هو وليس حمزه كما يدعي ؛ و لكن ماذا عليها أن تقول أو تفعل ، هل تجعله يعلم انها علمت بالأمر ، ام انها تصمت و تتحمل ، أنها مازالت عروسة ، لم يدخل عليها بعد ؛ بهذه البساطة سوف تدعه يدخل على غيرها و هي التي قبلها ، و لكنها لا تقدر أن تكون بهذه الانانيه ، أن لا تقبل بمثل هذا الشئ لمجرد غيرة ، أو أن كرامتها قد تهان ، فكرت بها قليلاً ؛ أنها بالفعل لا تقدر على تقدم هذه الخطوة .
قال ادهم بعد كل هذا الصمت :- ملك انتي معيا ؟
انتبهت ملك له ، و قالت في هدوء شديد :- انا معاك بس كنت بفكر .....
قال ادهم :- ها و فكرتي هيكون ايه شعورها ؟
قالت ملك بصوت مُختنق :- لو هي بنت اصول هتوافق ، عشان متبهدلش جوزها و امه ؛ و لكن هيبقى جواها نار ممكن تحرق العالم .
شهقت في بكاء و هي تتخيل الأمر ، ثم أكملت :- هتبقى بتموت لما تعرف أنه مع واحده تانيه ، هتبقى بتتخيل هل بيتكلم معاها زي ما بيكلمها ؛ هل نفس البصة اللي كان بيبصها عليا بيبصها ليها هي كمان ، هتحس انها مش مميزه ، و لكن لازم توافق .
قال ادهم و دمعة تهرب من عينه :- انا مستحيل احب حد غيرك يا ملك .... عشاني متعيطيش ... ملك انتي عارفه لو مكنتش مطر ، على فكره انا مش بحبها ، ما هي كانت ادامي من زمان .
قالت ملك بعد أن خرجت من فمها شهقة :- روح يا ادهم اتجوز بنت عمتك ، متقلقش انا هبقى مستنياك في بيتي ، و مش هطلب الانفصال ، .... بس خليك فاكر اني بحبك ، بلاش توجعني .
اقفلت الخط معه .
بينما ادهم كان يجلس في الغرفه الخاصه بيه ، دفع الهاتف نحو الفراش ، و هو يسحب شعره الي الخلف في عصبية .
دق الباب عليه ، فتح الباب بغضب شديد ؛ راء إسراء تقف أمامه و هي نفسها " بنت عمه " التي سوف يتزوجها .
كانت في عمر السابعة عشر ؛ صغيرة بعيون خضراء ؛ قالت في هدوء :- متقلقش يا بن عمي انا هحاول افهم مراتك انك ابن عمي و بس ، مراتك لو كنت كلمتها و قبلت ، يبقى سهلت عليا و عليك كتير ، انت عارف ان كل اللي عايزه اني اكمل تعليمي و بس ، و مش بفكر في الجواز و ديما كنت شايفه انك اخويا الكبير ، متقلقش و الله كل حاجه هتتحل .
قال ادهم و هي يعود على الفراش ، و يجلس عليه ؛ وضع يده على رأسه ؛ و قال بصوت مهموم :- انا بحبها اوي يا إسراء ، دي حب الطفولة ... مش عارف اعمل ايه ، مكنتش متخيل أن أبقى سبب الألم ليها في يوم من الايام .
ربطت على كتفه و هي تقول :- اجمد يا أبيه ، انت هتفضل عندي في المكانه دي و مش هتتغير ، و هنوصل انا و انت الي احنا عايزينه .
ربط على يدها التي فوق كتفها و قال :- انتي الصغيرة ، و انا مستحيل كنت اشوفك محتاجه حاجه و محولش اسعدك فيها .
______________
عند ملك دلفت الي غرفة البنات ، رأيتهم يتجهزون ، و اتت الميكب ارتسيت .
دلفت زينب و بجانبها هاجر .
بدأت زينب تدندن بأغاني و يُسقف الجميع من حولها .
بينما كانت شروق و هي تجلس و تلعب الميكب ارتسيت في وجهها ، كانت تنظر الي ملك التي كانت شاحبه بشكل غريب ، و عيونها يتجمع بيها الدموع .
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.