الحب في الحلال
الحب في الحلال
جزء 19 من 33

الفصل الثامن عشر

الفصل الثامن عشر الحب في الحلال 💞
بقلم / ندى عمرو
فكرة / ملك
كان ادهم يجهز حقيبة السفر الي الصعيد ، مع زوجته بعد أن غادرت والدته و ابن عمه ، على اتفاق أن يتقابلاً في منزل والدته .
قالت ملك بستغراب :- و انت ليه مش عايزني مروحش عند ماما ليه يا ادهم ؟
قال ادهم و هو يضع اخر قطعة له في الحقيبة :- مفيش سبب يا ملك و الله ، لكني فضلت تبقي هنا ، مش عارف .
جلس و وضع يده على وجهه في حيرة ، جلست بجانبه و وضعت يدها على يده و هي تقول :- أهدى بس كدا ، و قولي يا ادهم مالك ، ايه اللي حصل ليك ؟
قال ادهم و هو يمسك كف يدها و يقبله :- ملك يا حبيبتي ، انتي عارفه اني بحبك صح .
قالت ملك بستغراب ، و قلب يدق من الخوف :- اه يا ادهم عارفه و انت عارف انا اموت من غيرك ، في ايه يا حبيبي متقلقنيش عليك .
نظر إلي عينها بقوة ؛ ثم ضمها إليه و هو يقول :- عايزك بس تعرفي اني بحبك ، و أن مهما حصل انا بحبك .
قالت ملك ببعض التوتر و الاستغراب :- هو ايه اللي حصل يعني يا ادهم عشان تقول كدا ؟
قال بهدوء و هو يبعدها عن حضنه :- مفيش اي حاجه حصلت ، لو عايزه تروحي لامك معنديش مشاكل ، بس خلي بالك من نفسك  ، متنزليش كتير ها .
هزت راسها ، و رفع الحقيبة على ظهره و هو يفتح الباب مستعداً للخروج ؛ اقتربت منه ملك سريعاً و هي تقول :- ادهم
نظر لها ادهم بـتساؤل فقالت :- لا اله الا الله .
ابتسم لها و ضمها و قبل خديها ، ثم قال :- محمد رسول الله ... سلام .
أقفلت الباب خلفه و هي تتحسس قلبها .
ارتدت ملابسها سريعا ، ثم لفت حجابها ، و اخذت حقيبة صغيرة بها بعض الملابس الخاصة بها .
و ذهبت متوجها إلي منزل والدتها .
بعد وقت ، كانت قد وصلت ملك الي شقة والدتها دقت الباب ، فتحت لها والدتها و هي تقول :- ملك .
زغرطت والدتها من ما جعل جميع الجيران يخرجون و هم يتسالون عن سبب ذلك الصوت ، فقالت أحدهم :- خير يا ام ملك .
قالت أم ملك :- من فرحتي ببنتي .
دلفت الام و هي تضم ابنتها و قالت :- ازيك يا بت امال جوزك فين ، هو هيطلع دلوقتي .
قالت ملك بحرج :- لا يا ماما هو سافر كدا عشان جده في المستشفي  .
قالت الام بخضة و هي تضرب على صدرها :- يا نصبتي ، و انتي مروحتيش معاه .
قالت ملك :- يا ماما اروح معاه فين ده رايح الصعيد ، و هو اللي قالي افضل هنا .
قالت الام :- و لو لازم اتصل بابوكي يروح معاهم .
دقت الام على الاب و أخبرته بما حدث ، و طلب منها أن تحضر له حقيبة صغيرة لملابسة ؛ أنه سوف يأخذ اجازه من العمل ، و يعود باسرع وقت حتى يلحق بيه .
________________
في صباح يوم جديد .
استيقظت ملك من نومها على صوت عالي بعض الشئ حولها ؛ فتحت عينها ، رأيت كل أصدقائها حولها .
جلست بفزع على الفراش و هي تقول :- ايه ده فيه ايه ؟
نظر لها الجميع بستغراب فقالت شروق :- انتي نائمه يا بنتي و اختك شروق فرحها كمان اسبوع ؟
قالت ملك :- ما انتي قولتي ليا يا بنتي ، مبروك ، لكن انتوا عرفته منين اني هنا .
قالت ساره :- اخد زينب و روحنا بيتك مسمعتش صوت خوفت عليكي ، اتصلت بـ طنط قالت انك عندها من امبارح و جوزك مسافر .
قالت ملك و هي تنظر لهم :- هروح اشطف وشي و اجي نتكلم .
دلفت ملك الي المرحاض ؛ بينما أصدقائها يجلسون في غرفتها يتحدثون .
قالت سارة بضحك :- انا كمان سليم طلب مني نعجل في الجواز يا شروق .
بينما قالت زينب :- بصراحه انا نفسي نتجوز احنا كلنا سواء ، لكن سليم قالي أنه عنده سفر تبع الشغل ، و يروح كمان عشر ايام .
رن هاتف هاجر ، و جميع الأنظار توجهت لها بما فيهم ملك التي للتو خرجت من المرحاض .
احمر وجه هاجر و هي تحمحم ، وقفت تتجه الي الخارج ، و لكن امسكتها زينب و هي تقول :- و الله ما انتي خارجه ردي .
ابتسمت له بخجل ، و رفعت الهاتف على أذنها و قالت :- عليكم السلام .
سحبت منها شروق الهاتف ، و فتحت مكبر الصوت فستمع الجميع الي صوت كريم و هو يقول :- اخبارك ايه يا ملباً .
ابتسمت هاجر بخجل شديد ، بينما أطلقت سارة ضحكه عاليه و هي تقول :- ملباً .
تحدث كريم بعد سماع ذلك الصوت :- هو انتي عند صحابك و تعمل فيكي كمين .
قالت ملك :- اه يا كريم الكلب ، يعني تبقى ابن خالتي ، و اخويا في الرضاعة و في النهاية متجيش تقولي انك بتحب البت هاجر .
صرخ بهم كريم و هو يقول :- لا و التقيلة بقى يا ملك ، اني اتقدمت ليها ، و يوم الجمعة هتبقى قراية فتحه كمان .
زغرطت زينب ، بينما الجميع أصبح يصفق بقوة .
فقال :- أدوني بقى العروسة .
قالت زينب :- ولا مفيش عرايس انهارده ، يوم الجمعه بقى و عليك خير .
و أقفلت الخط بتلك البساطه ، بينما هاجر كانت تنظر لهم بخجل شديد .
اقتربت شروق منها و هي تقول :- بقى كدا يسوسا ماشية مع الولد من ورانا .
قالت زينب :- و بتحبيه و بيحبك و احنا اخر من يعلم .
قالت ملك :- احنا مش قولنا يا هاجر يا حبيبتي أن ملناش في الكلام ده ، مش قولنا اننا مش هنمشي....
قطعت هاجر حديثهم و هي تقول :- ببببس ... في ايه ؟ أولاً يا أُستاذه شروق انا مكنتش ماشيه مع كريم هو اللي كان بيظهر ليا من العدم ؛ ثانياً يا زينبوا ، انا قولت لـ سارة على أساس أنها هتنشر الخبر بقى في الجروب بتاعنا و لكنها معملتش كدا ، قولت ليها يا سارة انا بحب كريم و حاسه أنه بيحبني ؛ ثالثاً يا اخت ملك ، انا مكلمتوش هو اللي غفلك و اخد رقمي من تليفونك من غير ما تعرفي أو و انتي عارفه مش عارفه ، و الموقف الكبير بنا أنه جه عندي البيت ناكل على سلالم العمارة ، و لكنه قرار كدا فجأة أنه يتجوزني ، امسك ايدي و طلع يجري بيا على السلالم و قال لامي انا جي اتقدم لـبنتك .
تنفست هاجر الصعداء ، بعد كل هذا الكم من الشرح .
و الذي هو عزيزي القارئ أخذ مني أيضاً في ما يعادل الربع ساعة كتابة ... أنها مرهقة .
نظر لها الفتيات بفم  منفرج ، ينظرون لها كما لو أنهم ينظرون لشئ من كوكب المريخ .
قالت ملك :- تمام .
عم الصمت المكان فترة وجيزة الي أن دلفت عليهم والدة ملك و هي تنظر لهم بستغراب ، فقالت :- هو فيه ايه ، ايه كل السكوت ده ، انتوا عملتوا ايه في بعض ؟
ابتسمت ملك لها و هي تقول :- هاجر اتقدم ليها كريم ابن خالتي ، و يوم الجمعة الجي قراية الفتحه .
أطلقت الام زغروطه كبيرة كادت أن ترحل فوقفتها ملك و هي تقول :- مش بس كدا .
قالت الام :- و مال ايه تاني ، اوعي تقولي أنها حامل ؟
ضحك الفتيات بينما قالت ملك :- لا يا ماما مش لدرجه دي ، بس شروق كتب كتبها كان امبارح و كمان اسبوع الفرح ، و سارة كمان هتبقي معاها في نفس الاسبوع .
زغرطت الام أكثر و هي تقول :- يا الف نهار ابيض ، ده انا هروح اعمل ليكم الشربات بقى .
هز الجميع رأسه بفرح ، و اشعلت ملك بعض الأغاني ، و هي تقول بصوت عالي :- انهارده لازم نخربها .
دلفت الام من جديد و هي تقول :- اه صح يا ملك ابوكي وصل خلاص عند جوزك .
قالت ملك :- حمدالله على سلامته .
_____________
على الجانب الآخر كان يقف ادهم بجانب حمزه أمام غرفة العمليات ، بينما أمه و حماه يجلسون على المقاعد .
تقدم منهم شباباً آخرين و هم يقفون مع ادهم وحمزه ، اقترب ادهم من حماه و هو يقول :- اعرف يا عمي ، ده حازم اخو حمزه الصغير ، و ده وليد ابن عمي التاني ، عنده اخوات بنات ، لكن مش مسموح للبنات تقف هنا معنا .
قال ابو ملك :- اتشرفنا يا ابني .
قال ادهم :- حمايه .
نظر له حازم و وليد بستغراب و صدمه .
قال ادهم :- فيه يا ولاد عمي ، ما انتوا جيتوا الفرح من اسبوع .
قال وليد و هو أكبرهم ، ابتعد عن حماه و هو يقول :- انت عارف ان احكام جدك كّيف يا ولد عمي .
قال ادهم بحزن :- ربنا يستر ، انا مستحيل اقبل باللي هو عايزه ده .
قال حازم :- ده راچل على فراش الموت ، يا ولد عمي ، يعني مفيش شئ اسمه مش رايد .
قال حمزه :- خلاص يا رچاله باذن الله تكون الجلطه اللي جتلوا فوقت عقله شويا .
قال وليد بغضب :- ده مش عم يفوق بجلطات يا ولد عمي ، و إن عالم كدا منيح .
قالت ادهم :- و الله يا رجالة انا مش عارف اعمل ايه ، انا لسه متجوز مكملتش حتى اسبوعين .
قال وليد :- و انت چايب معاك حماك ليه؟ ، فكر أنه هيشفع ليك عند چدك ؟
قال ادهم :- و الله انا مقولتش ليه يجي ، لكنه اول ما عرف أنه جدي تعبان قال لازم يجي و يعمل الواجب .
قال حمزه :- والله فيه الخير .
قال وليد :- فيه الخير ايه يا ولد المركوب انت ،الله و اعلم چدك هيطلب منه ايه ، و لو حصل ادم الجدع ده ممكن يحصل فيها خراب بيوت .
قال ادهم :- باذن ميبقاش فيها خراب بيوت باذن الله .
_يتبع_
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.