تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
إيميلي
إيميلي
جزء 15 من 15
وضع القراءة:

الفصل ١٥:

الفصل١٥:
في الفترة التي انشغلت بها مينا ووالدها في محاولات البحث عن أخيها ستيف، بين مراكز الشرطة والقطع العسكرية وخلافها، كان ناروت يحاول كبح مشاعر الحنين إلى بلده وأهله.
سألته مونيكا:
_حبيبي، أراك مهموماً ما الذي يزعجك؟
ونادت على ابنها:
_تعال ابني اقترب من والدك وخفف عنه.
ووضعت يدها على كتفه وراحت تداعب خصلات شعره بأصابعها، فأمسك بيدها وقبلها، ثم دارى نظراته الحائرة حتى لا تحاول الإصرار عليه بالأسئلة، وطفلها جلس على ركبتي ناروت وراح ينظر في وجهه.
ناروت بصوت مبحوح:
_لا أدري، يبدو أنني محتاجٌ لبعض الراحة مونيكا.
انتفض وأنزل الطفل ثم تركهما وانصرف إلى غرفته ومونيكا تنظر بقلقٍ إليه.
قال الطفل:
_مابه أبي؟ لمَ لمْ يقبلني كعادته، هل هو غاضبٌ مني يا أمي؟
جلست مونيكا قرب مستوى الطفل وقالت له:
_حبيبي أبوك متعب قليلاً، عندما يهدأ سيلعب معك.
لكنّها شعرت بقلقٍ شديدٍ لم تشعره منذ زمنٍ بعيد،. وللحظة تذكرت ماضيها مع عائلتها وفجأةً هزت رأسها وحاولت قتل الحنين في مكانه، ومنعت نفسها من أن تضغف أو أن تتذكر مينا التي خانتها وعائلتها التي تخلت عنها بمحض إرادتها.
هنا قالت لنفسها:
"لم يعد لي عائلة إلا حبيبي ناروت وابني. لقد حذفت الجميع من قائمتي ونسيتهم"
سألها طفلها:
_أمي، اليوم سألني صديقي بيتر عن جدي وجدتي، أليس لي جدين يا أمي.
قالها بلكنة طفلٍ بريء لكنه صدم مونيكا بما سأله، فضمته بسرعة ووجهها يمتلأ توتراً وحاولت أن تهدأ، قبلته وقالت:
_لا لا ليس لديك جدين.
حزن الطفل وقال:
_لكن لماذا؟ لم كل أصدقائي لديهم جد وجدة.
فردت ورموش عينيها ترفرف بسرعة وقلق:
_لقد، لقد فقدناهما بحادث سيرٍ ياحبيبي.
امتلأت عيناه بالدموع وقال بحزنٍ:
_أنا أسف لذلك، لكن ألبس لديك صورة لهما.
ثارت غضبا وصرخت به:
_لقد.أكثرت من الأسئلة ، انصرف إلى غرفتك.
زادت دموعه وانصرف باكياً إلى غرفته وهو يصرخ:
_أكرهك.مونيكا أكرهك.
صرخت عليه بعصبيةٍ وتوترٍ شديد:
_توقف الآن.
لكنه لم يرد وفجأة خرج ناروت على صوتها بسرعة وقلبه يخفق بسرعة:
_ماذا هناك، ماذا حصل، هل ابني بخير، هل انت بخير مونيكا؟
نظرت إليه وهي ترتجف وراحت تقول:
_علي معاقبته، لقد تجاوز حده، يبدو أنني دللته كثيراً.
تنفس ناروت بهدوء واطمئنان:
_يبدو أنك متعبة، لاتفرغي غضبك على الطفل، اذهبي للنوم وارتاحي.
توجهت إليه وضمته بخوف:
_ارجوك ناروت لاتتخلى عني أرجوك، انا لا استطيع العيش بدونك.
وضع يده على كتفها ثم قال:
_هل انت حمقاء، ما الذي جعلك تفكرين هكذا؟ تعالي معي إلى غرفتنا؛ لترتاحي، بعد قليل سأدخل إليه وأطيب خاطره، وأنت ستفعلين.
تنهدت بارتياح:
_أجل أجل.
بالعودة إلى عالم مينا
كانت لاتزال تبحث وتتنقل من مشفى إلى أخر ومن مخفر إلى أخر. دون جدوى وفي أحد الأيام قررت ان تنطلق مجدداً للبحث عن ستيف، وتركت ايميلي مع جدها وقد أوصته:
_أرجوك أبي انتبه لها.
قال هيلاري بحزن وقلق:
_علي ان أذهب معك.
_لا يا أبي، سأبحث وحدي، ادعو لي أن أعثر عليه او على طرف خيط يوصلني له.
_حسناً انتبهي لنفسك.
_وداعاً.
لم تدري لماذا شعرت بضغطة على قلبها قبل أن تخرج فنظرت لأبيها ملتفةً إلى الوراء وهرعت إليه وضمته بسرعة وقبلته على جبينه.
نظر إليها هيلاري وتبسم وهو يشعر بها ويعلم بأنها لاتفعل هذا إلا إذا شعرت بالقلق.
_اذهبي بأمان الله حبيبتي.
انطلقت وبقي هو مع الطفلة، راح يلعب معها ويلاطفها.
قالت له:
_جدي، أريد الذهاب بنزهة وأرجوك لا تخبر أمي فهي لن تسمح لي.
_أيتها المشاعبة، هل نريدين جدك أن يكذب.
تبسمت وغمزت له بعينيها الجميلتين ثمّ قالت:
_لا ياجدي، لكن إيميلي تشعر بالضجر وترغب برفقة حبيبها جدها.
قهقه هيلاري وقال لها بعد أن قبلها:
_حسناً اتفقنا أيتها المشاكسة الصغيرة.
قفزت فررحاً وهي تصرخ:
_هيييه، هييييه، أحبك ياجدي.
وفعلاً أمسك بيدها وانطلقا بمغامرةٍ أطلقا هليها معاً (مغامرة الجد والحفيدة)، وبينما كانا يتنزهان اتصلت عليه جويل وهي تصرخ غاضبةً:
_أرجوك هيلاري تعال إلي بسرعة.
استغرب طلبها بعد هذا الزمن:
_اقفلي وإياكٍ الاتصال ثانيةً، سأقفل فوراً.
لكنها صرخت بشكل تبدو عليه مضطربة:
_لا لا ، أرجوك حبيبي هيلاري، لاتقفل انا بحاحتك، ساعدني.
قلق قلب العجوز الضعيف عليها وبدت عليه علامات الاضطراب فخافت إيميلي وأمسكت برجله وتشبثت خائفةً حيث قال:
_ماذا قلتِ حبيبي، وهل تجرؤين أيتها الخائنة؟
_أتوسل إليك أن تأتي إلي أنا بحاجتك.
_حسناً أنا قادم ولكنك ستنتهين بسرعة.
_أجل أجل، أنا بانتظارك.
حمل هيلاري الطفلة وبسرعة ركب سيارة أجرة واتجه باتجاه بيته الذي سيطرت عليه جويل.
وعند وصوله رن جرس الباب، فتحت له جويل وهي ترتجف:
_ادخل بسرعة.
_ماذا هناك؟
_لقد، لقد تآمر علي زوجي وجعلني أوقع على ملكية البيت له، وعندما نافشته جن جنونه وضربني.
جز هيلاري أسنانه وقال لها بغضب أثار خوف الطفلة:
_أيتها الساقطة، أمر طبيعي، إنه عقاب من الله لأنك استخدمت نفس الأسلوب الوضيع معي.
_لكنني ندمت جداً.
صرخ بها وهو ينزل الطفلة:
_كاذبة، لقد وقعت في شر أعمالك.
حاولت أن تتلوى كعادتها لكنها صفعها فصرخت، بكت وصاحت:
_أتضربني، أنت مجرد عجوزٍ حقير، لقد قتلت زوجي سأخبر الشرطة.
شهق هيلاري:
_ماذا تفوهتِ يا جويل.
_أجل لقد فعلت هذا أيها المجرم.
_حقيرة
_بل أنت الحقير، ظننتك ستساعدني.
_خسئتِ.
_لقد.كنت محرد لعبة كنت ألعب بعواطفك أيها العجوز لأكسب المال وقد فعلتها.
_فهمت متأخرا وستدفعين شر أعمالك.
ضحكت جويل وقالت له:
_ستدخل السجن ياغبي
فدب خلاف بينه وبينها وصل إلى دفعه لها إلى الخلف فسقطت على رأسها الذي ارتطم بحرف الكنبة، فسقطت أرضاً وسال دمها.
خاف الرجل والطفلة راحت تبكي:
_أرجوك جدي خذني من هنا، من تكون هذه المرأة، أنا خائفة.
أنّت جويل ثم شهقت وعندما اقترب الرجل منها كانت قد فارقت الحياة، فزع هيلاري وأمسك بيد حفيدته التي جنّت خوفاً، وراح يدور في مكانه، ويصرخ:
_يا إلهي ماذا أفعل، ماذا أفعل لقد قتلتها.
ثم ينظر في وجه إيميلي ويضمها إلى صدره:
_لاتخافي لا تخافي حبيبتي. سنهرب من هنا.
صاحت إيميلي باكيةً:
_اهرب ياجدي، اهرب.
كانت قد وصلت رسالة في هذه الأثناء من مينا لهيلاري ولم يرد لأنه كان متوتراً جداً، كتبت بها:
(أبي وصلت البيت لم أجدكما، هل ايميلي بخير، قلقت عليكم، أين أنتما)
وعندما تاخر بالرد، حددت موقعه عبر الانترنت وعرفت أنه في بيته القديم فقلقت واتجهت بسرعة إلى هناك.
في هذه الاثناء ترك الباب مفتوحاً وحمل إيميلي وهرب راكضاً لا يعرف ما يفعل وراح يتمتم بذعر:
_هل أتجه إلى البيت، أم أهرب قبل أن تدرك الشرطة جريمتي، يا إلهي لم أقصد قتلها، لقد قتلتها.
وراح يبكي ويبكي والطفلة خائفةبين يديه تقول له:
_أرجوك ياجدي لا تخبر أحداً.
قال لها:
_وأنت أيضاً وإلا دخلت السجن حبيبتي.
ركب سيارة أجرة وطلب من صاحبها الإسراع.
أما مينام فقد وصلت بعد.خروجهما بلحظات ووجدت الباب مفتوحاً، دخلت تبحث عن والدها وابنته، وشهقت عندما وجدت جويل متمددة على الأرض ودمها يملؤ الارض
ارتجفت خوفاً:
_مستحيل ابي لم يفعل هذا.
صارت تصرخ:
_ابي، ايميلي أين انتما.
دخلت الغرفة التي كانت خاصتها في تلك السابق..
راحت تتذكر بشريط طويل لحظاتها في هذا البيت ودموعها تنهمر على خدها مع اهلها، تذكرت والديها، اخوها ستيف، ومونيكا التي اختفت دون سابق انذار، راحت تبحث وتنادي محاولةً أن تفهم ما يحدث.
لكن المفاجأة كانت أن جثة أخرى كانت ممدة على السرير.
صرخت ميتا:
_يستحيل، لماذا يا أبي لماذا فعلت هذا؟ يا إلهي، أبي، لااا، هل شاهدت إيميلي هذا
ولكن في تلك اللحظة وسط انهيارها دخل الجيران على صراخها واتصل أحدهم بالشرطة، التي وصلت بسرعة وعاينت المكان ووضعت السلاسل بيد مينا التي كانت مصدومةً دون أية كلام، شاحبة الوجه، لاتفهم شيئاً ويدها ملوثة بدم جثة جويل.
قادتها الشرطة باتجاه المغفر وتلناس تضج بقولها:
_مجرمة، لقد قتلت طليقة أبيها انتقاماً، لكن لماذا قتلت الرجل الآخر دون ذنب.
في تلك الاثناء كانت مونيكا تتشاجر مع ناروت الذي قرر العودة إلى بلاده وهي ترفض خوفاً على خسارته عندما ظهر خبر على الشاشة، مقتل زوجين على يد ابنة طليق الزوجة السابق.
وقف ناروت متفاجئاً عندما شاهد مينا مكبلة بالسلاسل وذهلت مونيكا فجحظت عينيها.
وبين ابتسامة مخفية وارتباك الأخت وعاطفتها التي لم تمت نهائياً حارت مشاعرها وهنا قررت أن تعود إلى البلاد فمينا العائق الأكبر ستدخل السجن.
5 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.