تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
إيميلي
إيميلي
جزء 2 من 14
وضع القراءة:

الفصل2:

**
الفصل الثاني:
كان هيلاري إذا مرضت يهرع إليها خائفاً ليطمئن عليها.
استمر طيف الماضي في تلك اللحظات ليعود بها عندما كانت في عمر صغير وتتألم
الأب:
_حبيبتي، هل أنت بخير، هل أرافقك إلى الطبيب.
مينا بعينين مشخصتين إلى وجه الأب هيلري:
_ لا يا أبي أنا بخير.
هيلري بحنو وقلق عليها:
_هل أجلب لك شيئاً، هل تودين شراء الحلويات.
_لا يا أبي فقط ابقَ قربي، فأنا أخاف المرض والموت، هل سأموت يا أبي؟
_لا يا حبيبتي انا معك، لا قدَّر الله، أتعلمين إن حدث لك شيء سأموت قهراً عليك، لا تتحدثي عن الموت لو كنت تحبين بابا.
هنا وضعت مينا رأسها بين ذراعي أبيها هيلري وضمته بقوة وقالت:
‏_أحبك يا أبي.
‏
‏تذكرت كلماته التي لم تكن تفارقها أبداً، وكم كان داعماً لها في حياتها هي وبقية إخوتها.
تنهدت تنهيدةً. عميقةً وقد تذكرت المتوفية أمها وتمنت لو كانت معها في هذا اليوم الذي تفرح له كل أم وتسللت كلمات أمها إليها.
.
.
الأم تضع راحتها على شعر مينا بحب وتقول:
_متى ستكبر حبيبتي مينا وتصبح عروسا جميلة أفرح بيوم زفافك يا غاليتي.
احمرت وجنتي مينا ولم ترد فقالت لها الام:
_أنتظر ذلك اليوم بفارغ الصبر.
ضحكت مينا والتفت إلى الخلف وابتسامة أمها تكاد تصل إلى أذنيها، ثم هربت تركض إلى غرفتها.
شعرت مينا بالحزن وحدثت نفسها:
لقد كانت أمي صديقتي ورفيقة دربي، كنت ألجأ لها في كل كبيرةٍ وصغيرة، يدها ويدي بكل شيء في المطبخ، في السوق، موتها كان صاعقة كبيرة لي، لم أتجاوزها بسهولة.
القدر لم يحقق أمنية تلك الأم، فقد استيقظت الأسرة على نداء الأب لأولاده:
_يا اولاد بسرعة أمكم متعبة جداً، تعالوا بسرعة.
فزعت مينا ومونيكا وبقية العائلة وركضوا إلى غرفة الوالدين ليجدا الام مريضةٌ جداً، فقالت مينا بقلق:
_أبي ما بها أمي، يا ابي.
نادت مونيكا:
_امي حبيبي، هل أنت بخير؟
نظرت الام إليهم جميعاً وهي مربضة جداً:
_أحبتي لاتقلقوا علي سأكون بخير، ربما هوبعض التعب ليس إلا.
دمعت عينا مينا وأمسكت بيد أمها التي كانت باردة جداً.
برد قلب مينا معها ونظرت إلى مونيكا وهزت برأيها بخوف شديد.
موميكا حاولت أن تخفف عن أمها بلعض الكلكات المبعثرة
_هبا ، أمي، هيا، أنت تشعرين بالدلال.
عيون الام كانت تراقبهم جميعاً وكأنها تخاف الفراق.
هيلاري القلق كان قلقاً جداً يده ترتجف وهو يمسك العاتف
ليتصل بالاسعاف فورا ونقلت الأم ورافقته مينا والأب وأختها مونيكا إلى المشفى.
وهناك عندما فحصها الطبيب وجد أن حالتها ميؤوس منها وأن المرض قد تمكن منها وأيامها لم تعد كثيرة.
بكى الأب عندما سمع ما قاله الطبيب، احتض مينا ومونيكا معاً، قلقوا على مصيرها
_آه يا أبي، قل لي ان الكبيب مخطئ قالت مينا هذا وهي تجهش بالبكاء.
_لا بد من حل، لا اصدق ما قاله... قالت مونيكا هذا ودموعها تنهمر.
رد الاب:
__لندعو لها، فالله يفعل ما يشاء.
راحت الأم تزداد حالتها سوءاً ولا تهدأ وهي توصي هيلاري:
_الاولاد ياحبيبي، الاولاد، انتبه لهم، أرجوك انتبه لمينا، مينا ، مينا.مو مو مو..
وانتهى الامر برحيل الأم قبل أن تكمل وصيتها.
صرخت مينا:
_لا لا يا امي وعدتني حضور زفافي، لا تموتي لا استطيع العيش بدونك.
_أماه أماه لا لا، ألا تريدين ان تفرحي بمينا وستيف ومونيكا، لاااا.
...قالت هذا مونيكا وهي منهارة تجثو على ركبتيها.
هيلاري كان متسمراً في مكانه ينظر دون انزان غير مصدق أنها ماتت.
وضمن بكاء العائلة واجتماع الأقارب فعلها القدر ووقَّع النهاية ،فقد ماتت لتسلم مونيكا ومينا مهمة الاهتمام بعائلتهما من بعدها.
مرت الأيام وميتا لم تكن على مايرام، فأمها كانت صديقتها الحنونة، كانت تشتاقها تحن لها، تحلم بها.
مونيكا كانت أكثر قوة منها
ستيف كان يشتاقها لكنه رغم أنه أصغر سناً منهما، راح يحاول تخفيف الوحع عنهما.
_أرجوك مينا نحن نحتاجك أكثر قوة.
ردت مينا بيأس:
_أسفة يا أخي، لقد قصرت بحق العائلة لكن أمي لا تفارقني.
تدخلت مونيكا:
_ نحن نحعل روح أمنا تائهة في السماء لأننا لا نتقبل موتها.
ستيف:
_هيا مينا أمنا الثانية، هيا.
ضمها واقتربت منه مونيكا وشبكت يديها بيديه وضمتها هي الاخرى وبكوا بحرقة.
كان يراقبهم هيلاري بحزن وهو يمسك صورة زوجته، لكنه قرر ان يخرجهم من هذه الحال.
فدخل مدعيا الابتسامة:
_بدأت أشعر بالغيرة، لم لست معكم بهذه الضمة.
تبسموا جميعاً ولا تزال مسحة الحزن غالبة على وجوههم وركضوا باتجاهه وضموه بشدة.
كان قلبه يعتصر عليهم وهلى فراق أمهم، لكن القدر قد وقع
أخذت العائلة وخصوصاً مينا وقتاً طويلاً حتى تحاوزت حزنها وعادت إلى مسار حياتها.
لكن ذكريات الام لم تكن تفارق مينا.
.
.
فجاة قاطع ذكرياتها المؤلمة دخول الأب وهو يبتسم ويقول لها:
_حبيبتي، ألم تنتهي بعد، الضيوف بانتظارك، كم أنا فرح بك، مبارك يا حبيبتي مبارك.
_أحبك أبي.
_ كم كانت ستفرح أمك بك لو أنها معنا.
اغرورقت عيونها بالدمع،فضمها بحنان وقبلها على رأسها وقال لها:
_حبيبتي، لاتبكي ستفسدين زينتك.
فتبسمت له وتبسم لها بكل حنان.
_آه يا أبتي، مرت الأيام بنا سريعاً وها أنذا سأغادر بيت أبي، سأشتاقكم جداً.
حاول هيلاري منع دمعته من النزول:
_الأصعب في الأمر أنك ستسافرين إلى بلد أخر، يصعب علي هذا.
تدخلت المصففة وهي تقوم بعملها:
_لم يعد البعد صعباً فالجوالات موجودة، تستطيعون التواصل يومياً وكأنكم مع بعضكم البعض.
الأب وهو يرفع يده ويمسح على وجه مينا:
_صحيح، معك حق وهذا ما سيهون علي بعدها، أتدركين يا انسة، أن مينا هي الأقرب لقلبي بين إخوتها، لا أدري لماذا لكنها قطعة من روحي، أحبهم جميعا لكنها الأكثر تميزا عندي.
_بارك الله فيك ياعم وحماهم لك.
مينا بحنان:
_أتذكّر يا أبتي كل التفاصيل معك ومع عائلتي بكل دقة ولن أنساها أبدا؛ لأنها جزء غال مني.
_حبيبتي، السعادة لروحك وقلبك.
_ أجل أبي أكثرْ لي من الدعاء.
وفجأةً سمعوا صوت السيارة خارجاً، حيث نزل منها ناروت، وهو يرتدي بزةً سوداء جميلة فوق قميصه الأبيض ويضع ربطة عنقٍ حمراء تناسبها، وعندما دخل مبتسماً وهو يخاطب مينا:
_ألم تنته أميرتي بعد، لقد تأخرنا على الحضور.
تبسمت مينا وسألت المصففة:
_ كم بقي لك؛ لتنتهي.
_لحظات سأضع لك الطرحة وينتهي عملي
وقف ناروت وهو يحدث بمينا وكأنه يراها للمرة الأولى، بالقرب من عمه الذي وضع يده على كتف صهره فرحاً يقول له:
_إياك يا ناروت ان تزعج مينا، لأنها غالية، وإلا ضربتك ضربا مبرحا.
ضحك ناروت وتبسمت مينا ثم قال:
_هل توصيني يا عم بحبيبة قلبي، وسبب سعادتي.
_السعادة لكما يا بني، أعرف انك ستعتني بها.
كان قلب مينا يضرب بقوة من الفرح وعندما انتهت المصففة اقترب ناروت من مينا وجعلها تقف وأمسك يدها من جهة وابوها أمسك يدها الأخرى وخرجا باتجاه السيارة لينطلقوا إلى الفندق حيث ستقام حفلة عرسهما.
ومن جهة اخرى في ذلك الفندق كانت مونيكا تقف مع خطيبها بيلي، وجين وتارا معهما يشرفون على تنظيم التفاصيل المتعلقة بعرس مينا وناروت، يساعدهم في هذا عائلة ناروت وصديقه المقرب ديفيد.
مونيكا:
_لقد تأخروا، الناس تنتظر.
جين:
_اتصلي بهم، واطلبي منهم العجلة.
وفجأة رن جوال تارة وإذا به ناروت ابن عمها( تارة صديقة مينا وابنة عم ناروت وصديقته المقربة).
_الو نعم.
ناروت:
_تجهزوا نحن على وشك الوصول.
_حسنا حسنا سأجهز اجراءت دخولكما إلى قاعة العرس.
اخبرت الجميع:
_ايها السيدات والسادة، العروسان سيصلان خلال لحظات.
انطلق ديفيد بسرعة ومعه بعض الأصدقاء ومعهم تارة وجين وقد امسكتغ بالورود ومونيكا التي كانت تمسك طبقاً من الأرز وقفوا قرب باب القاعة.
جين بفرح:
_ها هما، تجهزوا.
فرح الحميع وبدأت الهلاهيل والزغاريد عند دخول العروسين، وقد كانا في غاية الجمال يتقدمان ممسكين بيدي بعضهما البعض وباليد الاخرى يلوحون للناس وأبوها خلفهما يلوح للحضور مبتسماً.
جين وتارة اقتربتا منهما قليلا وبدأتا ترشان الورد عليهما أما مونيكا فراحت تنثر الأرز عليهما وتزغرد.
ثم أمسكت لها ذيل الطرحة الطويل حتى وصلا إلى ساحة القاعة الواسعة حيث ابتدأت طقوس العرس بين رقص هادئ للعروسين، ومشاركة الجميع لهما فرحتهما ومباركاتهم، واستمر ذلك حتى منتصف الليل، غادر بعدها العروسان قاعة الحفل مودعين الجميع وشاكرين لهم.
لاحظت مينا دموع أبوها وأختها مونيكا وأحست بالشوق لهم قبل أن تغادرهم.
وفي بيتهما الجديد دخلا فحملها ناروت بين ذراعيه، وهي تنظر إليه بحب وفرح يخالطهما الشعور بالخجل والتشنج.
_حبيبتي مينا، نورت منزلك، أهلا وسهلا بك
_شكرا حبيبي، وأتمنى أن أكون مصدر سعادتك.
_ومن قال تمني، إنها الحقيقة حبيبتي.
_أحبك ناروت.
_وأنا أيضاً، هيا لنمضي أجمل ليلةٍ في حياتنا، هل أنت مستعدة؟
احمرت وجنتيها بشدة وضمها ناروت بحب وراح يوشوشها وتبتسم هي ويزداد احمرار وجنتيها.
يومها دخلت وبدلت ملابسها، لحق بها شعرت بالخجل، وهربت منه لتصنع شيئاً يأكلانه فوجدت كل شيء مجهزاً وقد وضع على طاولة الطعام والورود والشموع تملأ المكان.
فرحت مينا وقالت في نفسها:
"كنت أعلم أنه رومنسي جدا ولطيف لكنني لم أتوقع كل هذا، أجل إنه حبيبي الذي سأسعده ويسعدني."
نظر إليها من الباب:
_مارأيك حبيبتي،هل أعجبك زوجك.
كانت تنظر إليه بشوق فهرعت إليه زضمته بشدة:
_أحبك.حبيبي
كانت ليلتهما الاولى غاية في اللطف والرومانسية تخللها كل الحب والحنان، شعرت غيها مينا بأنها تضم العالم من الفرح.
وفي اليوم التالي وجدت نفسها بين احضان ناروت الذي كان مستغرقاً في النوم حيث أيقظها صوت جوالها وإذا بها جين ترن لها وتحدثها بجرأة:
_مينااا، عروسنا الحلوة، هاتي وحدثيني كيف كان يومك الاول.
وأطلقت ضحكة تملؤها الشقاوة وسمعت مينا صوت ضحكة تارة معها فقالت لهما:
_أيتها الشقيتين، أقفلا الخط واخجلا من أنفسكما.
وصلها صوت تارة تقول:
_هات الجوال هاته.
وسحبت الجوال من يد جين وراحت تتغالظ على مينا التي صارت تضحك بقوة وفجأة سحب ناروت الجوال من يدها ووضعه على أذنه وقال:
_هيا انصرفا واتركا لي حبيبتي هيا.
وأقفل الخط بوجههما، ووضع يده على شعر مينا التي كانت ترتدي ثوبا شفافاً زهري اللون.
مشاعر مينا بلمسة ناروت كانت تتجه إلى عالم الخيال، فهما عاشقان وبشدة.
ضمها وسحبها مجدداً إلى السرير قائلاً:
_انت ملكي تعالي إلى قلبي ياحبي.
قبلته بخجل وتاها مجدداً في عالم العشق.
267 قراءة
3 إعجاب
4 تعليق

التعليقات (4)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ شهرين
فقرة 222
ابدا لا أشعر بالحزن عليه بعد الخيانه (¬_¬") 😒
منذ شهر
فقرة 222
@Aurorami معك حق لايستحق الخيانة امر سيء
منذ شهرين
متحمسوان رائع 😊
منذ شهر
@Ela_a دعواتكم

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.