تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
إيميلي
إيميلي
جزء 4 من 14
وضع القراءة:

الفصل الرابع:

الفصل الرابع:
كان أنفاس مينا تخرج من صدرها بصعوبة وناروت يشعر أنه يكاد يجن عليها، فراح يكلمها كالمجنون:
_مينا يا حبيبتي، هلا استيقظتي، أنا بحاجتك الآن، هيا استيقظي.
وصل الطبيب المناوب وفحصها سريريا ثم قال لعائلتها:
_يبدو أنها تعرضت لصدمة نفسية، عليكم الاهتمام بها جيداً، ريثما تشفى.
ناروت:
_هل هي بخير يا دكتور؟ طمئني.
هيلاري بقلق وهو بمسك بيد مينا:
_أرجوك أيها الطبيب، طمئنا عليها.
_لا تخافوا، ستستيقظ خلال وقت قصير، لقد أعطيتها الدواء المناسب، لكن تعاملوا معها بحذر، التوتر سيجعلها تتعب ثانيةً.
فكر ناروت وقال لستيف:
_علينا تدبر الأمر وتأجيل التحاقنا فترة قصيرة بأي طريقة حتى تشفى.
ستيف:
_أجل نعم لا تقلق سأتدبر الأمر .
خلال فترة قصيرة وبعد حوالي الساعة استيقظت مينا؛ لتجد هيلاري يمسح شعرها من جهة وناروت يمسك بيدها من جهةٍ أخرى.
ديفيد:
_حمداً لله على السلامة مينا، أقلقتنا عليك.
مينا بصوتٍ متعب:
_شكرا يا أخي، أسفة، لقد أخرتكم عن مشاغلكم.
_لا يا مينا، أنت أختي وليس فقط أخت مونيكا، أما الآن اتطمأنيت عليك وعلي الرحيل لعملي.
_تفضل.
شكره هيلاري، وتبعته مونيكا إلى الخارج:
_شكراً حبيبي.
_هشش، لا تتفوهي بغباء، أنت وأهلك من مسؤوليتي يا فتاة.
ثم قبلها على رأسها وهمس لها بأذنها ما جعله تاركاً ابتسامةً عريضةً على وجهها؛  لتعود بعدها إلى الغرفة وهنا كان هيلاري يقول لأختها:
_إياك أن تفعلي هذا بنا ثانية، هل تفهمين يا صغيرتي؟
فضحكت مونيكا وقالت:
_الله، الله، سأغار منك يا مينا، ما كل هذا الاهتمام.
تبسمت مينا وقالت:
_ستبقين شقية مهما كبرت.
_أجل انا لا أكبر أبداً
_أحبك
_وأنا أيضاً. 
في تلك الأثناء تحول نظر مينا إلى ناروت الذي بقي صامتاً طوال الوقت ينظر إليها ويستمع إليهم فقالت له وهي تمد يدها له:
_ألن تقترب مني حبيبي؟ تعال وأعطني يدك.
عاود إمساك يدها:
_أنا فقط أريد الاطمئنان عنك يا حبي، أريد أن تتحسني لنعود إلى بيتنا.
والتفت إلى عائلتها:
_ما رأيكم جميعاً؟
فقال الجميع بصوت واحد:
_أجل يا مينا.
ثم قلب الأمر ضحك الجميع ومعهم مينا وناروت.
كانت مينا تشعر بقلق زوحها والعائلة وهذا ما كان يزيدها حزناً.
"كيف لي أن أفثد هذه الألفة بيننا يا ستيف، أخاف عليك وعلى حبيبي ناروت"
وبالفعل بعد أن عاد الطبيب المناوب فخصها
ناروت :
_هل هي بخير أيها الطبيب.
_اجل اجل سأسمح لها بالخروج.
وهناك كان الجميع يعتني بها، مونيكا جاءت لها الحساء الساخن الذي يفيدها.
_هيا أيتها الصغيرة المتمارضة الكعام جاهز..
 ناروت:
_ابتعدي مونيكا سأطعم حبيبتي بيدي.
هيلاري أمسك بخصلة من شعرها وقال يحنان:
_بل ستأكل من يدي أنا، هيه انت ناروت انا أبوها وحبيبها قبلك.
ضحكت مينا وشعر الجميع بالارتياح.
يومها هيلاري لم يغادر البيت يومها أبداً.
شاكسته مينا:
_أبي، ماذا هناك، أستغرب منك.
_ماذا يا فتاة؟
_لم تغادر البيت كعادتك، أتتذكر، أنت لم تكن تبق في البيت إلا فترة قصيرة وأراك اليوم لم تغادر أبداً.
قالت له هذا وهي تدرك السبب مسبقاً وتشعر بالنشوة، فرد لها بعد أن نقرها بيده على رأسها:
_شقية، أنت تعلمين السبب وتدعين عدم معرفتك له.
ضحكت مينا وقالت بحب:
_هيلاري العجوز، أحبك كثيراً.
تظاهر هنا هيلاري بالغضب ونفخ بفمه نفخة قوية وقال لها مازحاً:
_أيتها البنت العاقة، هل تقولين عني عجوز، تباً لك، لن أكلمك أبداً.
ضحكت ضحكةً من أعماقها، وراحت تشاكس والدها الذي تعمد ذلك ليخرجها من حالها السابق، وفي تلك الأثناء كان يقف ناروت ينظر إليهما مبتسماً من بعيد يراقبهما بخب ويقول لنفسه:
" هكذا سألتحق بالجيش وأنا مطمئنٌ على مينا، فهي لم تعتد بعد حياة أهلي وإخوتي، ولا أريدها أن تحزن بغيابي."
ثم اقترب منهما وقال لهما:
_أنا مضطرٌ للمغادرة بضع الوقت حبيبتي، عمي هنا معك، لن أتأخر.
شعرت بخوفٍ وقالت له:
_هل ذهابك اضطراري؟
_أجل أريد أن أمر على أمي وعائلتي والاطمئنان عليهم واخبارهم بحالنا وما وصلنا إليه.
_حسناً ناروت ولكن لا تتأخر علي.
اقترب منها أكثر وهو يقول لأبيها:
_تنح جانبا أيها العجوز، أريد أن أحدث زوجتي.
_تباً لك ولزوجتك.
ثم ضحكا وهمس لمينا بأذنها:
_لن أتأخر فلدينا حديث لم نكمله يا شقية.
أمسكت الوسادة وضربته بها وقالت له:
_انصرف أيها الشقي.
تدخل هيلاري:
_أخبريني يا ابنتي ماذا كان يقول؟ هل أزعجك لأعاقبه فوراً.
خجلت مينا وقالت:
_لا يا أبي، لا.
نظر إليها أبوها نظرة الشك التي تعتليها ابتسامة ولف بوجهه جانباً ثم قال:
_نامي وارتاحي إذاً، وأنا سأدخل لأخذ قيلولة، وإياكما أن تظنا بأنني عجوز لكنني متعب بسبب ما حصل اليوم فقط.
قالا معاً:
_آها.
هيلاري وهو يتجه إلى غرفته:
_آها.
نامت هي مرتاحة وأبوها دخل غرفته، وناروت قد غادر، لكن مونيكا لم تكن تشعر بالراحة بل وكانت الغيرة تأمل داخلها من منظر أختها وزوجها.
راحت تؤنب نفسها:
"مابك مونيكا؟ إنها مينا أختك، هل جننتِ؟
اقتربت من غرفة أبيها لتكلمه وفتحت الباب دون أن تطرقه، فاستغربت من تصرف أبيها حيث فوجئ بها وتصرف بغرابة فقد أخفى جواله الذي كان على أذنه.
_ما بك أبي؟ أسفة دخلت دون إذن.
تململ هيلاري وقال لها:
_لا لا حبيبتي تعالي، فقط فوجئت بدخولك، أجل فقط لم اتوقع.
وتظاهر بالضحك، لكن مونيكا تحفظه ظهراً عن قلب.
قالت لنفسها وهي تضحك في سرها:
"ما به أبي، أقسم أن أمره عجيب، يتصرف كالمراهقين."
حدثته قليلاً ثم انصرفت وراقبته دون أن ينتبه فلاحظت أنه راح يستخدم جواله مجدداً ولكن بصوت منخفض.
فضحكت وانصرفت وهي تقول:
" يالك من ماكرٍ أيها العجوز هيلاري، هل تظن نفسك شاباً وأنت في سن السبعين من عمرك."
ولم تشغل بالها في ذلك ثم رنت على ديفيد:
_أين أنت حبي، وافني في مطعم الشمس عند الساعة الرابعة ظهراً، أحتاج أن أحدثك قليلاً.
_اوك حبيبتي.
وفعلاً بعد حوالي النصف ساعة التقيا.
ديفيد:
_إلى متى سأصبر مونيكا؟
_لا أدري ماذا أفعل كيف سأخبرهم بالأمر، ليس لدي الجرأة علينا الاسراع، أرجوك يا ديفيد.
_لا تقلقي أمهيليني بضع الوقت، سأتدبر الأمر.
_المشكلة أن أبي لا يسمح بزواجنا قبل إنهاء بيتنا المشترك، وعلينا الاسراع، ديفيد أنت تعلم بطبيعة الناس هنا.
__لا تكوني جبانة، أنا خطيبك وسأصبح زوجك قريباً.
_لا تنسَ، نحن لسنا في أمريكا، نحن في بلد من بلدان العالم الثالث يا حبي.
شعر ديفيد بالتوتر وقال غاضباً:
_هيا بنا، لم أعد أرغب بالبقاء هنا، سأوصلك إلى بيتك.
غضبت مونيكا:
_ما بك؟ لما تتصرف هكذا معي، ألم ترى ناروت كيف يعامل مينا.
_كنت أشعر بالشوق لك وأنت تصرين على فتح مواضيع تزعجني.
تبسمت وقالت له:
_كم أنت شقي ديفيد، تقلب الطاولة علي دائماً.
هدأ ديفيد وقال لها:
_وأنت تملكين عينين تقتلان قلبي.
مد يده لها وانصرفا، وفي تلك اللحظة رنت لها مينا.
_أين انت أختي، تعالي.
شعرت مينا أن مونيكا تتكلم بغير طبيعتها وتقول:
_أجل، أجل، سأوافيك خلال نصف ساعة، أنا مع ديفيد.
_حسنا حبيبتي، بانتظارك.
قالت مينا في نفسها:
"ما بها مونيكا، ليست كعادتها."
وبعد قليل عادت مونيكا ومعها ديفيد الذي أوصلها وهمس لها :
_صحخي تصرفاتك حتى لا اغضب منك.
 وانصرف ناركاً مونيكا بحالةٍ من الغضب والتوتر.
نظرت مينا إلى تفاصيل مونيكا وسألتها:
_لا أعلم، لماذا أشعر بأنك لست على ما يرام، هناك شيء مختلف فيكِ.
وهنا وفجأة غضبت مونيكا وصارت تصرخ:
_اهتمي بشؤونك مينا، ولا تتدخلي بي.
شعرت مينا بالصدمة وقالت:
_لم أقصد إزعاجك، أسفة، فقط قلقت عليك ليس إلا.
ونظرت إليها وهي تنصرف بكل غضب وتغلق باب غرفتها بقوة حيث أصدرت صوتاً جعل هيلاري يخرج من غرفته فوراً.
_ماذا هناك، من فعل هذا؟
_لا يا أبي ، لا شيء حدث هذا بالخطأ.
_حقاً، قولي لي حبيبتي، كيف حالك الآن.
_أبي، أنا بخير، هلا جلست قربي.
نظر إليها بحب وأشار باصبعيه لعينيه..
229 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.