تحذير المحتوى
هذا الفصل من رواية مصنفة بالغين +16 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.
الفصل الثالث:
الفصل الثالث:
مضت الأيام ومينا تشتد.تعلقاً وعشقاً به وهو يبادلها نفس المشاعر، يحبها يحاورها يهاف عليها..
قال لها مراراً:
_عديني مينا أن تكسري حاجز الخجل بيننا، أنت الآن زوجتي وحبيبتي، ولا توجد أية حواجز بيننا.
تبسمت مينا وهزت رأسها بخجل.
وهكذا بدأت حياة هذين الاثنين وانتهت اجازتهما وكان لابد من عودتهما إلى عملهما بعد انتهاء الاجازة.
فمينا موظفة تعمل في شركة كهرباء وناروت مدرب في نادي رياضي، وكان لابد أن يتجهزا للسفر خلال شهر واحد.
وبعد فترة بدأ الأهل والمقربون بزيارتهم للمباركة وتقديم الهدايا، وفي أحد المرات زارهم أبوها برفقة مونيكا ليطمئنوا ويباركوا.
فرحت مينا كثيرا عندما رات هيلري ومونيكا وهرعت باتجاههما تضمهما وكأنها لم ترهما منذ سنة.
قبلها والدها وسلمت عليها أختها وكان يشعر بشوق شديد لها أظهره بوضوح.
حيث بدت مونيكا بملامح تملؤها الغيرة وهمست غي نفسها:
_أحبك يااختي ولكن يبدو انني لن أستطيع أخذ مكانك في قلب أبي.
ودخلوا إلى بيتها وقامت بواجبهما على أكمل وجه حيث لاحظ والدها لطف زوجها بالتعامل معها فسعد بذلك وقال في نفسه:
"حمدا لله، ابنتي بخير."
مونيكا أيضا كانت تظهر السعادة لكنها كانت تراقب معاملة ناروت لمينا.
همست في داخلها:
_لم لا يعاملني ديفيد هكذا مثل صهري ناروت، لماذا انا دائماً صاحبة الحظ السيء في كل شيء.
قاطعها صوت الاخوّة :
_أنا أحب مينا وسعيدة من أجلها.
ورافقتها إلى المطبخ حيث كلمتها عن فرحتها بناروت وفرحته بها.
مينا:
_حمداً لله، ناروت لطيفٌ جداً.
مونيكا بين السعادة والغيرة:
_حمداً لله يا أختي، تستحقين كل خير، أنت الحنونة التي تهتم بنا جميعاً.
ضمتها مينا
_لا تكثري من الملام هيا معي إلى المطبخ.
_حسناً حسناً.
وجهزتا معا مواد الضيافة التي جهزتها لهم.
مرت الأيام ومينا وناروت يعيشان بكل سعادة وحب ولم تكن تشعر مينا بالغربة لكن السفر قد حان وقد جهز ناروت كل شيءً؛ ليسافرا إلى بلد أخر حيث حصل على فرصة عمل مهمة.
ما جعل مينا تشعر بالحزن فهي ستبتعد عن والدها وعائلتها.
كان مستقبل ناروت بأن يسافر ويلتحق بعمل جديدٍ في الخارج، وكان قد جهز عقداً له ولي هناك وبعد تأمين كل ما يلزم قرر السفر، حيث ساعده صديقه جيمي وزوجته هناك.
قالت لناروت بحزن:
_أشعر أنني سأموت؛ بسبب الغربة.
ناروت:
_لا تقولي هذا، هناك سنبني مستقبلنا ونغير حياتنا للأفضل وأنا معك حبي الا يكفي.
_أعلم حبيبي، لكنني سأشتاق لأبي وعائلتي هنا، أنت لا تعلم أنا متعلقة حتى بالمكان، تفاصيل حارتي، وسكانها.
_أنت تبالغين، فترة وستتجاوزين كل ذلك.
_أتمنى ذلك، ولكن ما سيصبرني هو وجودك معي.
اقترب منها بقوة وشدها إليه وقبلها على جبيها وقال:
_أنت معي حيث أتحرك، تسكنين قلبي وروحي، اعلمي يا فتاة أنك كل ما أملك.
احمرت وجنتاها وطأطأت رأسها فقال وهو لا يزال يضمها:
_إياكِ، أريد أن يبقَ رأسك مرفوعاً دائماً لأنك معي، أفهمت مينا؟
هزت رأسي وراحت تنظر إلى عينيه وتشعر أنها تملك العالم في هذه اللحظة، فضمته بشدة وحنان، فهمس لي:
_أشعر بالنعاس يا زوجتي.
فضحكت وضربته على كتفه وقالت له:
_أنت شقيٌّ جداّ يا ناروت، علي أن أدخل المطبخ، وأصنع الطعام.
_هل ترفضين أوامر زوجك، ألا تخافين أن تلعنك الملائكة أيتها المتمردة.
فضحكتُ بصوتٍ عالٍ جداً وضحك هو
عاشا أجمل اللحظات، وبعد حوالي أسبوع راحت تقوم بترتيب أمورهما للسفر كتوضيب الأشياء الواجب أخذها إلى ذلك البلد.
و بينما هي كذلك وفجأة ظهر خبرٌ عاجلٌ على التلفاز..
المذيعة:
_خبرٌ عاجل، قامت إحدى الجهات المجهولة الهوية بتفجير إرهابي في شارع الورود أمام مبنى مجلس المدينة، ما أسفر عن وقوع ضحايا وجرجى.
شعرت بالخوف والصدمة مما سمعت، لكنها ظنت أنها حالة عابرة.
"ستكون الأمور بخير، و كل شيءٍ على ما يرام مينا، اهدأي." قالت هذا ولم تشغل بالها
و تكرر الأمر، فمرة تفجير هنا ومرة إغتيالٌ لشخصياتٍ مهمةٍ في البلد ووو الخ.
ضج الرعب في قلوب الناس وسادت الفوضى بين الجميع..
عمت فوضى عارمة في البلد، وخافت الناس، أما مينا فكانت تقلق جداً حتى يعود ناروت إلى البيت كل يوم.
في يوم السبت الذي سبق يوم السفر بيومين وصل ناروت متعباً من إجراءات السفر ونام فوراً.
يومها كنت قد وصلت من عملها بعد أن مرتْ ببيت أهلها ووجدت ناروت نائماً على السرير، فتبسمت وقبلت جبينه ورحت تراقبه بحبٍ ثم انصرفت للعمل في المطبخ.
وفي تلك اللحظة رنّ جرس الهاتف.
_ألو مرحباً منزل السيد ناروت.
_أجل سيدي، هل من خدمة؟ ناروت نائم.
_لا، لكن لو سمحت أخبريه بضرورة مراجعة شعبة التجنيد؟
_حسناً، سأفعل.
لم تفهم يومها السبب ولم يلفت انتباهها اسم (شعبة التجنيد).
وعندما استيقظ ناروت أخبرته عن الأمر فقلق وقال:
_خيراً، ماذا هناك بعد يومين سنسافر، ما الخطب؟
تساؤل ناروت أخافها كثيراً وشيءٌ ما حدث قلبها بما لا يسر.
"لماذا ينقبض قلبي، رباه احمي حبيبي ناروت"
قررت ان تتصل مع مونيكا ففوجئت بأنها تبكي، سألتها بقلق:
_خيراً مونيكا ماذا هناك؟ لماذا تبكين؟ هل أبي بخير، ستيف مابه ستيف؟
_آه يا أختي، أخي ستيف سيلتحق غداً بالجيش، فقد طلبوه للالتحاق فوراً.
تأتأت بقلق:
_ماذا؟، لكن ستيف قام بواجب الخدمة العسكرية.
_أجل، لكن ظروف البلد لا تطمئن أبداً، وبدأت الدولة تستقطب شبابها للدفاع عن وطنهم.
_يا إلهي، احمِ لي أخي.
أقفلت الخط وراحت تبكي، فهرع إليها ناروت وقال بخوف:
_ما الأمر، حبيبتي لا تبكي رجاءً.
_آخ يا ناروت، ستيف، ستيف.
سردت عليه ما سمعته من كلام مونيكا فضحك عليّها قائلاً:
_أخفتني، كم أنت جبانة، وكذلك مونيكا، إنه مجرد تدبيرٌ طبيعي في حالات الطوارئ؟
_حقا يا ناروت، هل سيكون أخي بخير؟
_بالطبع سيكون.
_الحمد لله، طمأن الله قلبك حبيبي، لو لم تكن قربي، لكنت سأموت من الوهم، شكراً لوجودك في حياتي.
ضمها إلى صدره وقبلها وقال:
_سأحميك حتى أموت.
شهقت وقالت بخوف ووضعت أصابعها على شفتيه:
_لا تضع كلمة موت على لسانك، أرجوك ناروت.
فضحك من أعماقه وضغطها بقوةٍ إلى صدره أكثر .
وفي اليوم التالي بعد أن تناول طعام الإفطار اتجه ناروت إلى الباب وتبسم قائلاً:
_قد أتأخر اليوم حبيبتي؛ لأنني سأمر إلى المطار من أجل موعد سفرنا غداً وكذلك إلى شعبة التجنيد؛ لأعرف ما الأمر.
ودعته مبتسمةً ومضى في طريقه وراحْتُ
تكمل تجهيزات السفر للغد.
ثم اتجهت إلى بيت أبيها وهناك وجدته يجلس على الأريكة يدخن سيجاراً ويبدو عليه القلق فسألته:
_منذ متى وأنت تدخن يا أبي؟
فتظاهر بالضحك وقال:
_شقية، ومنذ متى تتدخلين بي، هل تعتقدين أني هرمت لهذه الدرجة؟
فضحكت من أعماقها واتجهت إليه وقبلته على جبينه:
_حبيبي يا هيلري، كم اشتقت لك!
_حبيبتي.
لكنها شعرت أن في ابتسامته حزنا مخفياً، أشعرها بالقلق والخوف.
_ماذا هناك يا أبي؟ هل من شيء قد أزعجك، هل هي مونيكا أم هو ستيف أخبرني.
تنهد بحزن:
_ستيف، آهٍ يا ستيف.
_ماذا بك يا أبي؟ اخبرني أرجوك، ماذا سيحصل لستيف؟
دمعتْ عيناه ووضع السيجار بفمه ونفخ نفخةً تشبه في نظرها دخان العالم بأسره، فقلقتْ على أبيها الذي حاول جاهداً أن لا يخبرها.
همس في نفسه:
"تلك الحنونة ستقلق لو اخبرتها، لا لن اأفعل"
لكن مونيكا دخلت ودمعتها تملأ عينها ومعها خطيبها ديفيد تضع يدها ملتفةً على ذراعه وقالت:
_ستيف يا مينا سيتم الاحتفاظ به مدة طويلة بسبب ظروف البلد.
ورغم محاولات ابيها بالمنع لكنها صدمتها فشهقت مينا:
_يا إلهي! أرجوك.
وفي حالة القلق التي كان الجميع يعيشها دخل ستيف ووجد الجميع ينظرون بحزنٍ فضحك عليهم قائلاً:
_أقسم أنكم حمقى جميعكم، ما بكم، هل أنتم تعتقدون أنني خائف، إنه الوطن وسألبي نداؤه مثل الكثيرين من رفاقي.
ثم نظر إلى مينا ومونيكا قائلاً:
_أختان سيئتان، أنا جائع جداً، وأنتما تبكيان كالأطفال، أريد أن آكل.
هجم عليهما وراح يدفعهما بيديه سوياً باتجاه المطبخ.
دخلتا لتجهيز الطعام، وراح ستيف يؤنب والده:
_أبي، ما خطبك لم تفعلُ هذا؟ ألم تكن أنت من علمنا الواجب تجاه الوطن؟
ثم صاح بديفيد :
_كلمه يا صهري، واشرح له.
تلعثم ديفيد واقترب من هيلري وقال:
_نعم يا عم، عليك أن تكون أقوى من أجل البنات، لم يكن ستيف أول من طُلب للدفاع عن وطنه، ربما يأت دوري أنا أيضاً، ولن أتردد لحظةً عن الالتحاق، إنه الوطن.
مسح هيليري دمعته العالقة في جفنه وقال:
_بارككم الله يا بني وحماكم، أحسنتم.
تناول الجميع الطعام مع بعضهم وشربوا كوباً من الشاي حتى رن ناروت الجوال عليها وتغيرت ملامحها تماما، وراح الجميع ينظر إلى ملامحها المنقلبة.
هيلاري بقلق:
_ما بك يا ابنتي؟
وأتبعته مونيكا بخوف، وهزتها من كتفي:
_ماذا هناك يا أختي؟ تكلمي أرجوك.
لكنها كنتُ شاحبةً مصفرةً، ولم ترد.
ستيف يقارب منها:
_مينا، حبيبتي.
نظرت إليه بحزن وغابت عن الوعي، فجن جنون أبيها وبقية العائلة، وهرعوا إليها
هيلاري بخوف ضمها إلى صدره:
_حبيبتي ابنتي افتحي عينيك، يا ربي ساعدها، ما الذي جرى؟
ستيف وجه الكلام لديفيد:
_أرجوك ديفيد اتصل بالاسعاف.
ديفيد فوراً وأمسك هاتفه وفعل ذلك؛ لتأتي سيارة الاسعاف ويتم نقلها إلى المشفى الذي عالج وضعها وهناك فتحت عينيها وقالت باضطرابٍ وهي تمسك يد أبيها:
_ناروت، يا أبي، ناروت.
ثم غابتْ عن الوعي ثانيةً، وهنا كان قد تواصل ديفيد مع ناروت وأخبره بحالتها.
ديفيد:
_ناروت عليك المجيء بسرعة نحن في مشفى الحياة ومينا ليست على مايرام.
جن ناروت:
_تباً، يا الله حبيبتي مينا.، سأتي فوراً.
وبدوره وصل خلال وقت قصير إلى المشفى .
وراح يركض في ممرات المشفى كالمجنون يسأل عن الغرفة التي وضعت فيها وعند استدلاله عليها وقف عند الباب ودموعه على خده يسأل هيلاري:
_ما بها مينا يا عماه؟
نظر إليه هيلاري والدمعة تفِرُّ من عينه:
_الجواب عندك يا بني؟
_لم أفهم.
_منذ أن كلمتها هاتفياً أصبحت على هذه الحال.
طأطأ رأسه واقترب منها وأمسك بيدها وراح يكلمها:
_ حبيبتي مينا، أنا هنا، هيا استيقظي، أنا بخير لا تقلقي.
كان الكل ينظرُ إليه غير مدرك لما يحصل.
فصاحت مونيكا بقهر:
_ ويحك ناروت، ماذا فعلت بأختي؟
نظر إليها وبالبقية وأخبرهم بتوتر:
_لا سفر بعد الآن.
هيلاري:
_لم؟ ماذا هناك ناروت؟
مونيكا:
_ إذاً تخليت عن أحلامك أنت ومينا فأغضبتها، كم أنت أناني!
ستيف:
_بالله عليك ناروت.
تبسم ناروت ابتسامةً يغلبها التوتر وقال:
_ أنا، أنا مطلوب للخدمة الاحتياطية وعلي الالتحاق بها خلال أسبوع فقط.
شهق الجميع ووضعت مونيكا يدها على فمها فقد فهمت سبب حزن مينا فقالت في نفسها:
"يا إلهي أختي لا تزال عروساً، أي أمر ستؤول إليه؟ حبيبتي يا مينا، حبيبي يا ستيف."
ورغم كل حزنها لكنها شعرت بشيء غريب يخبرها بأن الغيرة في قلبها ستنتهي لأن تميز مينا سيقل في حال ابتعاد ناروت عنها.
ونظرت إلى ديفيد وناروت يقفان بالقرب من بعضهما وحدثت نفسها:
"ناروت يبدو أكثر جمالاً من ديفيد."
لكنها أبعدت شيطانها عنها وعادت إلى مشاعرها كأخت.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!