إيميلي
إيميلي
جزء 9 من 9
وضع القراءة:

الفصل التاسع

الفصل التاسع
نظرت بيلا إلى مينا وهي تستمع إلى قصتها، وقد امتلأت عيناها بالدموع. شعرت بالحزن لأجل صديقتها، وقالت لها بحنان:
— اعلمي أن بيتي مفتوح لكِ في أي وقت. وسأبقى لكِ الصديقة والأخت، ربما باعدت بيننا الأيام، لكن مشاعري تجاهكِ ما زالت كما هي، حبيبتي.
ابتسمت مينا ومسحت دموعها، ثم قالت:
— هاتي، أخبريني الآن عنكِ. ماذا جرى معكِ؟ وما التطورات التي حدثت في حياتك؟
ضحكت بيلا بسخرية وقالت:
— اعلمي أن حظي كان أعظم من حظك!
ابتسمت مينا وقالت:
— الحمد لله، دائماً وأبداً.
ضحكت بيلا بقوة، ثم تابعت:
— هل صدقتني؟ بالطبع، الحمد لله دائماً، لكنني أمزح معكِ.
نظرت إليها مينا باستغراب:
— لم أفهم.
تنهدت بيلا وقالت:
— درست في معهد للتقنيات، وبعد تخرجي حصلت على وظيفة. وهناك تعرفت إلى زوجي، وعشت معه ثلاث سنوات في منزل أهله.
— جميل... وما السيئ في ذلك؟
ضحكت بيلا بمرارة:
— شاهدت معه نجوم الظهر! كان قاسياً، جاهلاً ومتسلطاً.
تغيرت ملامح مينا وقالت بحزن:
— أحزنني هذا... وماذا حدث بعد ذلك؟
— انفصلنا، وأنا الآن أعيش في بيت أهلي مع أمي العاجزة. أعتني بها وأهتم بشؤونها.
— أنا آسفة لأجلك، لكن الم يكن هناك فرص
هزت بيلا رأسها مبتسمة:
— لا، لا تأسفي. صدقيني، حياة الحرية أجمل بكثير.
تنهدت مينا وقالت بثقة:
— لا طبعاً... أنا لا أستطيع الابتعاد عن ناروت. مستحيل، انا اعشقه حد الموت.
نظرت إليها بيلا للحظات، ثم قالت:
— أتمنى أن يكون عند حسن ظنك.
_أجل ناروت حنون جداً ويحبني.
تبسمت بيلا ونظرت في عيني مينا فرأت عاشقة حقيقية.
بعد ذلك، أخذتا تتذكران الماضي الجميل وأيام الدراسة، وتحدثتا عن جين وتارا وعن الذكريات التي جمعتهن يوماً.
وبعد ساعات من الحديث، افترقت الصديقتان.
بيلا:
_رقم هاتفي صار عندك كلميني.
_عليكِ زيارتي والتعرف على حبيبي ناروت.
_بالتأكيد وداعا والى اللقاء.
_إلى اللقاء حبيبتي سأتصل بك.
عادت مينا إلى منزلها وهي تشعر بالتعب، لكنها لم تجد ناروت هناك.
وفي مكان آخر، كان ناروت قد التقى بمونيكا، التي كانت غارقة في الخوف والقلق.
قالت له بصوت مرتجف:
— أخشى أن أبقى وحيدة يا ناروت.
نظر إليها ناروت محاولاً طمأنتها:
— لا تخافي. أنا معكِ، ولن أتخلى عنكِ.
اقتربت منه مونيكا وعانقته شاكرةً له وقوفه إلى جانبها، الأمر الذي جعله يشعر بالارتباك.
أخرج بعض النقود وأعطاها إياها، ثم قال:
— سأمر عليكِ بين الفينة والأخرى.
— شكراً، ناروت.
راحت مونيكا تنظر إليه بنظرات تحمل مشاعر لم تعد قادرة على إخفائها، فشعر ناروت بأن عليه الرحيل.
أمسكت بيده وقالت:
— لا تتأخر عليّ، أرجوك.
تصبب العرق على جبينه، ومسح جبهته بكفه قبل أن يجيب:
— بالطبع، لن أتأخر.
ثم قالت بسرعة:
— ناروت... لا تخبر أحداً عن مكاني. لا أحد، أرجوك.
أومأ لها وغادر.
وهكذا بدأ ناروت يتردد على مونيكا دون أن يخبر مينا بوجود أختها، بينما راحت مونيكا تتعلق به شيئاً فشيئاً، حتى تناست أنه زوج أختها.
ومع مرور الأيام، بدأت معاملة ناروت لمينا تتغير.
أصبح كثير الخروج، سريع الغضب، ويفتعل المشاكل معها لأتفه الأسباب.
وفي إحدى المرات، انفجر غاضباً:
— لم يعد هذا البيت يُطاق!
نظرت إليه مينا بألم وقالت:
— ما الذي غيّرك يا ناروت؟ لم تعد تحبني كما كنت من قبل.
زفر بضيق وقال بسخرية:
— أوف... أوف... حب، حب!
كانت كلماته تؤلمها، لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك بل تطورت الخلافات بينهما، ووصلت في بعض المرات إلى الإهانة والاعتداء، واستمر حالهما في التدهور يوماً بعد يوم..
ومينا تصبر وتبرر له
"لابد أن هناك امراً يجعله متوتراً علي تحمل عصبيتهووالتخفيف عنه ."
حتى جاء موعد ولادة مينا.
اشتد عليها الألم، وبدأت آلام المخاض، لكن ناروت لم يكن في المنزل.
كان ستيف موجوداً معها في ذلك اليوم، حيث جاء ليراها قبل ان يسافر بعد انتهاء اجازته، وما إن اشتد الألم حتى أسرع بالاتصال بوالده وبناروت.
لكن ناروت كان خارج نطاق التغطية..
لم يكن أمام ستيف وقت طويل، فقد كان عليه الالتحاق بقطعته العسكرية خلال ساعتين فقط.
وحين اشتد الألم، لم يتردد لحظة، وأسعف أخته إلى المشفى.
صارت مينا تصرخ:
_أي أتا أتألم جداً، أريد ناروت انا خائفة على جنبني..آاااخ آاااخ.
_اصبري مينا كوني شجاعة، لن يحصل لك شيء هيا عيا.
انطلق بها مسرعاً
وبعد وصولهما، وقف ستيف قرب باب غرفة العمليات، ينتظر وصول والده، بينما كان القلق ينهش قلبه.
قال وهو ينظر إلى هاتفه:
— أين صهري ناروت؟ لماذا لم يأتِ حتى الآن؟ لماذا يقفل خطه.
في الداخل، كانت مينا تصرخ من شدة الألم:
— ناروت... ناروت! أين أنت؟ أحتاجك! ااااخ ناروت ناروت.
كان ستيف يسمع صوت أخته، فيشعر بأن قلبه يتقطع عليها.
"يا إلهي كن معها"
لم يكن يعرف ماذا يفعل. والده لم يصل بعد، وناروت لا يجيب..
أما مينا، فقد بدأت تفقد قواها تماماً، بينما كانت الطبيبة والممرضات يحاولن مساعدتها.
قالت الطبيبة وهي تشجعها:
— هيا يا مينا، هيا! ساعدي طفلك على الخروج.
صرخت مينا:
— آآآه... لا أستطيع! أشعر أنني سأموت من التعب والألم!
_هيا هيا الجنين بحاجتك للخروج تشجعي مينا، انفخي بقوة.
مينا تلد وحيدة دون ناروت وابيها..
وفي الوقت نفسه...
كانت مونيكا في مشفى آخر تمر بآلام الولادة نفسها..
وكان ناروت معها.
فقد اتصلت به وطلبت منه أن يأتي لمساندتها، ولم يتردد في الحضور.
صرخت مونيكا من الألم:
— ناروت... ساعدني، أرجوك!
وقف ناروت قرب باب غرفة العمليات مضطرباً، لا يعرف ماذا يفعل.
كان يعلم أن مينا هي الأخرى على وشك الولادة، لكنه لم يستطع الوصول إليها..
قال لنفسه بقلق:
"المشكلة أنني لا أستطيع الاتصال بأبيها، ومينا هي الأخرى على وشك الولادة... كيف سأتصرف؟ ومن سيعتني بها؟"
وفي تلك اللحظات، كانت امرأتان تصارعان آلام الولادة في مشفيين مختلفين...
كلتاهما تناديان الاسم نفسه.
(ناروت)
وبمشيئة الله، جاء موعد ولادة الفتاتين في اليوم نفسه.
وصل هيلاري وزوجته جويل إلى المشفى بعد لحظات، بينما اضطر ستيف إلى المغادرة فوراً للالتحاق بقطعته العسكرية.
وبعد ساعات من الألم، وضعت مينا طفلة جميلة، بيضاء كالثّلج، هادئة الملامح.
أما مونيكا، فقد وضعت في اليوم نفسه طفلاً صبياً جميلاً كالبدر..
استيقظت مينا بعد الولادة، وما زال الألم يزور جسدها.
فتحت عينيها بصعوبة، ثم سألت أول ما سألت:
— أبي... ألم يأتِ ناروت بعد؟
ابتسم هيلاري محاولاً طمأنتها:
— ليس بعد، حبيبتي. حاولت الاتصال به، لكن هاتفه خارج التغطية. لا تقلقي، سيأتي. والحمد لله على سلامتك.
بصوت متعب قالت لابيها:
_شكرا ابي.
قالت جويل بسعادة:
— مبارك يا مينا، لقد رزقتِ بفتاة كالقمر. إنها جميلة جداً.
لم تستطع مينا ان ترد من شدة الالم و
أصدرت أنيناً خافتاً، ثم قالت:
— ناروت...
وعادت إلى النوم من شدة الإرهاق.
نظرت جويل إلى هيلاري بتذمر وقالت:
— أين هو ذلك الغبي؟ إياك أن تطلب مني الاعتناء بها، فأنا لا أعرف كيف أعتني بحديثة الولادة.
رد هيلاري بهدوء:
— اهدئي يا جويل. سننقلها إلى بيتها، وسأعين لها خادمة تساعدها حتى تستعيد عافيتها.
تنهدت جويل، ثم اقتربت منه بدلال وقالت:
— أحبك أيها العجوز المدلل.
ضحك هيلاري كالمراهقين، ثم رافقها إلى غرفة الطفلة ليراها.
_ انظري حبيبتي إنها فتاة جميلة
_احل انها كذلك.
_تخيلي ان أرزق منك بطفلة مثلها جميلة مثلك
اقشعر بدن جويل ولكنها اضطرت للمراوغة:
_آه يا رحلي سيحدث أيها البطل
شعر هيلاري بمشاعر حمقاء يصدقها..
وبعد نحو ساعتين، نُقلت مينا إلى منزلها برفقة طفلتها، وكلّف والدها خادمة بمساعدتها ريثما تتعافى وتستطيع الاعتماد على نفسها.
نظرت مينا إلى والدها بابتسامة متعبة وقالت:
— كم هو شعور جميل يا أبي... إحساس الأمومة.
ابتسم هيلاري:
— حبيبتي، إنها تشبهك كثيراً. مبارك لكِ.
— شكراً يا أبي.
— سنغادر الآن ونعود للاطمئنان عليكِ. كل شيء تحتاجينه وفرته لكِ، واتصلي بي متى شئتِ.
— حسناً، لكن ناروت لم يأتي بعد ابق قليلا قربي.
قرصته جويل في كتفه فقال لها بعد تأوه:
_سنعود قريبا نامي وارتاحي حبيبتي، انصلي بي فور احتياجك لشيء.
غادر هيلاري مع زوجته، وتركا مينا في منزلها.
كانت سعيدة بطفلتها، لكن شيئاً واحداً كان ينقص فرحتها...
ناروت.
أما مونيكا، فقد نقلها ناروت إلى البيت الذي استأجره لها، وخصص لها خادمة تساعدها بعد أن وفر لها كل مستلزماتها.
مونيكا امسكت بيده:
_شكرا ناروت شكرا لك.
_واحبي مونيكا.
نظرت إليه ومشاعر الود تملأ عينيها وقالت:
_عدني ان لا تتخلى عني.
_اعدك.
قبل الصغيرة وقبل ان يرفع رأسه قبلته مونيكا على وجهه.
احمر وحهه وانصرف فورا...
وبعد ذلك عاد إلى منزله.
وحين وصل، وجد مينا وقد أنجبت طفلتها.
اقترب منها وقال:
— حبيبتي، متى وكيف حدث هذا؟
نظرت إليه بحزن:
— كنت أحتاجك معي... كم افتقدتك في أجمل وأصعب لحظة مررت بها. أين كنت؟ اتصلت بك كثيراً.
ارتبك ناروت وقال:
— آسف حبيبتي. كنت مشغولاً جداً، وهاتفي كان مطفأً. أعتذر، سامحيني.
قالت مينا:
— تعال وانظر إلى وجهها. ألن تختار لها اسماً؟
اقترب ناروت من الطفلة، وحملها بين ذراعيه.
نظر إليها للحظات، ثم قبل جبينها بحنان وقال:
— ما أجملكِ... كأنك ملاك صغير.
ولكنه تذكر تلك القبلة التي طبعتها مونيكا على خده فشعر بالارتباك.
ابتسمت مينا:
— تشبهني؟
— أجل، تشبهك كثيراً.
ثم قال:
— سأسميها إيميلي.
اتسعت ابتسامة مينا:
— إيميلي... اسم جميل جداً.
لكنها، رغم فرحتها، لم تستطع تجاهل شيء غريب في عيني زوجها..
لم ترَ فيهما تلك الفرحة التي توقعتها..
أبعد ناروت نظره عنها، فبدأ الشك يتسلل إلى قلبها.
وقالت في نفسها:
"ما الذي يحدث مع ناروت؟ لماذا لا أرى في عينيه نظرة الفرح؟ ترى ما الذي يخبئه عني؟"
ثم قالت بصوت خافت:
— ألا تريد أن تقبل طفلتنا إيميلي؟
اقترب ناروت منها، وحمل الصغيرة. ثانيةً وقبّل جبينها..
نظر إليها بحنان وقال:
— طفلتي حبيبتي... أنا بابا. سأحبك طوال العمر.
ابتسمت مينا وهي تراقبه..
وضع الطفلة بجانبها بهدوء، لكنه ما إن فعل ذلك حتى رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، وما إن قرأ الرسالة حتى تبدلت ملامحه.
ارتبك وقال:
— هذه الخادمة ستعتني بكما حتى أعود.
لدي عمل ضروري جداً، ولا أدري متى سأعود. سأترك لكِ ما يكفي من النقود، ولن أتأخر.
نظرت إليه مينا بحزن:
_هل ستذهب الآن أرجوك ناروت انا والكفلة نحتاجك.
بتوتر اجابها:
_سأنهي عملي ولن اتأخر.
— لا تتأخر، أرجوك. فأنا حديثة الولادة، ولا أعلم كيف سأتصرف في غيابك وحدي.
— لا تقلقي، لن ينقصكما شيء.
ثم انصرف وعينا مينا تدمعان وقلبها يعتصر،
"كيف يتركتي في اهم يوم في حياتنا.
نظرت إلى الطفلة بحزن وقالت لها:
_أبوك.مشغول يا طفلتي سيعود إلينا فور انتهائه، ابوك يحبنا جداً.
وراحت تناغشها وكانها تفهم لغة الكلام..
لكن وجهة ناروت لم تكن العمل بل بيت مونيكا.
وبينما كان ناروت يخرج من الباب الرئيسي، وصل ستيف.
صافحه وقال:
— مبارك وصول الطفلة إلى هذا البيت يا ناروت.
— شكراً يا ستيف. وكيف هي الخدمة العسكرية؟
— لا بأس. وأنت، متى ستلتحق؟
—كنت ذاهباً لكنني قلقت هلى مينا فمددت الاجازة وعدت.
وسأعاود الالتحاق بعد أيام قليلة.
_ لكن لا تخبر مينا الآن حتى لا تتعب. ادخل، إنها في الداخل مع الصغيرة. لدي عمل ولن أتأخر.
— حسناً. بأمان الله.
تابع ناروت طريقه، بينما دخل ستيف إلى المنزل.
همس لنفسه:
"وجود ستيف سيجعلنها بخير"
وفي بيت هيلاري، كان يحاول إقناع زوجته بالبقاء مع مينا لبعض الوقت.
قال لها:
— ابقي معها قليلاً، فهي بحاجة إلى من يساعدها.
صرخت جويل:
— قلت لك إنني لست خادمة لأحد!
نظر إليها هيلاري بحزن:
— هل هذه هي قيمتي عندك؟
— لا تدخل الأمور ببعضها.
ثم تحركت بغنج، ولفت ذراعيها حوله وقالت بدلال:
— أنت حبيبي العجوز، وأنا أحبك كثيراً. لا أتخيل بقائي في مكان آخر بعيداً عنك.
ابتسم هيلاري وقال:
— على الأقل رافقيني لنبارك لها ونقدم الهدايا لها وللصغيرة.
أجابته:
— عيناي لك، لكن لا تجبرني على البقاء معها.
_حسنا حسناً.
خرج هيلاري لشراء الهدايا، وما إن غاب عن عينيها حتى تغيرت ملامح جويل.
تمتمت وهي تتجه إلى المطبخ:
— تباً لك ولورطتي معك... مضطرة لأن أتصرف هكذا حتى أنال غايتي.
ثم اختفت داخل المطبخ.
أما في بيت مونيكا، فقد وصل ناروت حاملاً الهدايا لها وللطفل.
سعدت مونيكا برؤيته وقالت:
— شكراً لك، حبيبي.
ثم تلعثمت، وكأنها أدركت خطورة الكلمة:
— آسفة... لم أقصد نطقها.
نظر إليها ناروت واحور وجهه وقال:
— لا، لا عليكِ. كيف حالكما؟
— أنا بخير.
ثم عادت وقالت:
— أكرر أسفي. فأنا أعلم أنه لا يحق لي قولها، حتى لو كنت أعنيها.
ساد الصمت للحظات.
ثم اقترب ناروت منها، وأمسك يدها وقبّلها.
وقال بصوت هادئ:
— الأقدار تصنع حياتنا... فدعيها للقدر.
ابتسمت مونيكا، ثم قبلته على رأسه.
وفي تلك اللحظة، لم يعد أي منهما يفكر في الحدود التي كان يجب ألا يتجاوزاها.
وبدأت الخيانة تأخذ شكلاً أكثر خطورة.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.