دوامة إعصار
دوامة إعصار
جزء 18 من 19
وضع القراءة:

هل وقعت؟

اشتدت عضلات فك شريف حتى كادت أسنانه تتحطم من شدة الضغط، لكنه تمالك نفسه بصعوبة، ثم سأله بصوت هادئ يخفي خلفه غضبًا عارمًا:
- وإن لم أنفذ ما طلبه مني؟
رفع الرجل عينيه إليه، وقد اكتست ملامحه بالغموض:
- أنت تعلم يا سيد شريف ما الذي سيحدث... لقد كنت شاهدًا على مثل هذه الأمور من قبل.
ظل شريف ينظر إليه مطولًا دون أن يجيب، ثم استدار ليغادر، لكن صوت الرجل أوقفه:
- السيد يبلغك أنه إن اكتشف أنك خدعته أو تقاعست عن تنفيذ المهمة، فلن يرحمك أبدًا... خاصة أنك أطلت المدة كثيرًا.
توقف شريف للحظة، لكنه لم يلتفت إليه، وأكمل طريقه بصمت، بينما كانت الكلمات تتردد داخل رأسه كجرس إنذار لا يتوقف.
اقترب من أحلام، فوجدها تتحدث مع رجل في منتصف العمر، وقف إلى جوارها متسائلًا:
- ماذا هناك؟
ابتسمت أحلام، ثم أشارت إليه بسعادة:
- ها قد جاء زوجي.
رفع شريف بصره إلى الرجل، وظل يتأمله لثوانٍ، قبل أن تلمع في ذاكرته صورة قديمة، مد يده إليه بابتسامة رسمية.
- أهلًا وسهلًا... السيد سامر، سعدت بلقائك مرة أخرى.
صافحه سامر بحرارة:
- وأنا أيضًا سعدت برؤيتك يا سيد شريف.
ثم أضاف بابتسامة هادئة:
- كنت أخبر السيدة أحلام أنني سأزوركم قريبًا أنا وابني أحمد.
انعقد حاجبا شريف باستغراب، فبادر سامر إلى التوضيح سريعًا:
- بالطبع... زيارة عائلية لا أكثر، لتوطيد العلاقة بين الأسرتين.
في تلك اللحظة فهم شريف ما يقصده، فارتسمت على شفتيه ابتسامة مجاملة، بينما اشتعلت عيناه بضيقٍ أخفاه بصعوبة:
- أهلًا وسهلًا بكم في أي وقت يا سيد سامر، لكن اسمح لنا الآن أن نستأذن، فما زلنا متعبين من عناء السفر.
ابتسم سامر وهو يعيد يديه إلى جيبي بنطاله:
- رافقتكم السلامة، وحللتُم ونزلتم سهلًا.
***_______****_______***
في الجهة الأخرى، كانت غزل تجلس أمام بيسان منذ ما يقارب الساعة، تحاول إقناعها بالخروج، لكن جميع محاولاتها كانت تصطدم بعناد بيسان المعروف.
نفخت غزل الهواء من صدرها بضيق، ثم ألقت بنفسها على الأريكة:
- بيسان... أحاول إقناعك منذ ساعة كاملة، وأشعر أنني أحدث جدارًا لا إنسانة!
ابتسمت بيسان بخفة وهي تسرح شعر نيسان بعناية، ثم قبلت وجنتها الصغيرة بعد أن انتهت، التفتت إلى غزل وهي تهز رأسها بالنفي:
- قلت لك إنني لا أريد الخروج. أنت تعلمين أنني أكره المراكز التجارية... أشعر فيها بالاختناق.
زمّت غزل شفتيها بإصرار، ثم اقتربت منها:
- أرجوكِ يا بيسان... لن نتأخر، وسنمر على بائع الحلوى، ثم نشتري لنيسان لعبة جديدة، وستكون نزهة قصيرة جدًا.
أطلقت بيسان زفرة طويلة، ثم نظرت إلى نيسان المنشغلة بدميتها، قبل أن تحول نظرها إلى غزل التي كانت تنظر إليها بعينين متوسلتين كطفلة صغيرة، لم تستطع مقاومة ذلك الوجه طويلًا:
- حسنًا... لكن لن نتأخر.
كادت غزل تقفز من شدة فرحتها، فألقت بنفسها عليها تعانقها وتقبل وجنتيها بحماس، ضحكت بيسان وهي تدفعها عنها برفق:
- حسنًا... حسنًا، يكفي هذا القدر.
ابتسمت غزل بسعادة، وربتت على كتفها:
- سأذهب لأبدل ملابسي، ولن أتأخر.
أوقفتها بيسان قبل أن تغادر:
- لكننا سنذهب إلى المستشفى أولًا.
غمزت لها غزل بعينها وهي تفتح الباب:
- أعلم يا عزيزتي.
أغلقت الباب خلفها، بينما ضربت بيسان كفًا بكف وهي تهز رأسها بيأس من تصرفاتها الطفولية.
جلست بجوار نيسان، لتلتفت إليها الصغيرة بعينين لامعتين:
- هل سنذهب إلى الطبيب عامر؟
ارتجف قلب بيسان للحظة، لكنها أخفت اضطرابها خلف ابتسامة هادئة:
- أجل... ستذهبين أنتِ وعمر إليه، أما أنا فسأنتظركما في الأسفل.
عقدت نيسان حاجبيها بحزن، وأمسكت يدها الصغيرة:
- ولماذا لا تصعدين معي؟
احتضنت بيسان كفها الصغير، وربتت على وجنتها بحنان:
- لأننا بعد ذلك سنذهب لشراء الحلوى والدمى، ألم أعدكِ أن أحضر لك دمية جميلة؟
أشرقت ملامح نيسان، وأومأت بحماس، بينما ابتسمت بيسان، ثم قرصت وجنتها برفق:
- يا دميتي الجميلة... سألتهمك من شدة حبك.
ضحكت نيسان، ثم قفزت من مكانها، وركضت نحو الباب بسرعة وهي تضحك بخبث، اتسعت عينا بيسان بدهشة، ثم أسرعت خلفها وهي تضحك على تلك الطفلة المشاكسة.
ما إن خرجت نيسان حتى قفزت بين ذراعي عمر، فحملها بسهولة وهو يضحك:
- ما الذي حدث هنا؟
وصلت بيسان إليهما وهي تلهث بخفة، فنظر إليها عمر متفحصًا ملابسها:
- هل أصبحتِ جاهزة؟
جلست إلى جواره، وأخذت نيسان منه لتجلس على ساقيها:
- أجل.
ثم التفتت إلى مروة:
- سنذهب إلى المراكز التجارية بعد المستشفى يا خالتي.
ابتسم عمر، وغمز لوالدته أن ترافقهم، ابتسمت مروة بدورها:
- أجل... سنذهب جميعًا.
تنهدت بيسان باستسلام بينما تقوم بتعديل خصلات نيسان:
- لكن... لن نتأخر.
***_______****_______***
فتح عامر باب المنزل بهدوء، وهو يسند والده من جهة، بينما كانت فداء تسند والدته من الجهة الأخرى، صعد بهم الدرج ببطء حتى وصل إلى غرفتهم، ثم فتح الباب وساعدهما على الدخول، بعد أن أرسل في وقتٍ سابق أحد عمال شركة التنظيف لإزالة آثار الفوضى التي خلّفها رجال المافيا داخل المنزل.
ما إن جلست نادية على السرير حتى أغمضت عينيها براحة، وأطلقت زفرة طويلة امتزجت بالإرهاق:
- اشتقت إلى المنزل... وإلى سريري، لقد تعبت حقًا من أجواء المستشفى.
جلس جمال إلى جوارها مبتسمًا، ثم أومأ برأسه موافقًا:
- وأنا أيضًا يا أم عامر.
قهقهت فداء وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:
- ونحن هنا أيضًا يا عمي.
نظر إليها جمال ضاحكًا، ثم رفع إصبعه محذرًا بمزاح:
- لا يذهب فكرك إلى مكانٍ آخر يا ابنة أخي... أقصد المنزل بالطبع، فما زلت رجلًا شريفًا.
ضحك عامر وهو يهز رأسه بيأس من والده:
- حسنًا أيها العجوزان... استريحا الآن.
ثم التفت إلى والده وقد خفتت ابتسامته قليلًا:
- أريد أن أحدثك في أمرٍ مهم يا أبي... لكن ليس الآن، حديثنا يحتاج إلى وقت، وأنت متعب.
عقد جمال حاجبيه باستغراب:
- ما هذا الاحترام المفاجئ يا فتى؟ لقد أقلقتني.
قلب عامر عينيه إلى الأعلى، بينما كتمت فداء ضحكتها وهي تراقب الحوار بينهما:
- أبي... أرجوك استرح الآن، وعندما أعود من المستشفى سنتحدث بهدوء.
ازداد قلق جمال، وحدق في ابنه مليًا، فمنذ متى وهو يحتاج الاذن في اي موضوعٍ يريده:
- لقد أثرت فضولي... ما الأمر؟
تنهد عامر بخفة، ثم أجابه بتردد:
- في المساء... عندما أعود.
وفجأة تذكر أمرًا آخر، فالتفت إلى فداء:
- صحيح... لقد وجدت لكِ الوظيفة، وإن أردتِ يمكنك البدء من الغد.
أشرقت عينا فداء بفرحة غامرة، ولم تستطع إخفاء ذلك البريق الذي امتلأت به نظراتها وهي تحدق به:
- شكرًا لك يا عامر.
خفض عامر بصره عنها سريعًا، ثم اتجه نحو الباب، وقبل أن يخرج، توقف لثوانٍ وقال بهدوء:
- لا شكر على واجب يا فداء... فأنتِ أختي.
ثم فتح الباب وأضاف:
- هيا... سأذهب إلى المستشفى.
بمجرد أن أغلق الباب خلفه، تلاشت الابتسامة عن شفتي فداء شيئًا فشيئًا، وتجمعت الدموع في عينيها دون إرادة منها، رفعت رأسها قليلًا حتى تمنعها من السقوط، لكن الألم كان أكبر من قدرتها على الاحتمال.
"أختي...؟ أي أخت؟! وأنا التي أراك كل شيء في حياتي... إلا أخًا."
ابتسمت ابتسامة باهتة تخفي بها انكسارها، ثم استدارت وخرجت من الغرفة بهدوء، وأغلقت الباب خلفها برفق.
تتبعها جمال بنظره حتى اختفت، ثم التفت إلى نادية وقد ارتسم الضيق على وجهه:
- ما معنى كلام ابنك هذا؟
تجمدت نادية للحظة، ثم أدارت جسدها لتوليه ظهرها، محاولةً إخفاء ارتباكها:
- لا أعلم يا جمال... وهل أنا داخل عقله حتى أعرف بماذا يفكر؟
ثم أضافت بنبرة حاولت أن تبدو طبيعية:
- دعه وشأنه... لا تفرض عليه شيئًا لا يريده، انه ابننا الوحيد ارجوك لا تضغط عليه.
نظر إليها جمال طويلًا، فشعرت بانقباض قلبها، وتوقعت أن يغضب، لكنها فوجئت به يستلقي إلى جوارها بصمت، التفتت نحوه، فوجدته قد أدار ظهره لها.
ابتسمت بحزن، ثم أغمضت عينيها، وسرعان ما غلبها النوم من شدة التعب.
*
**_______****_______***
ترجل عمر من السيارة، واتجه نحو المستشفى برفقة الجميع، كانت بيسان تسير بجواره شاردة الذهن، تحدق أمامها دون أن ترى شيئًا، انتبه عمر لشرودها، فأمسك يدها برفق:
- ما بكِ يا بيسان؟
انتبهت لصوته، ثم رسمت ابتسامة باهتة:
- لا شيء يا عمر... اذهبا أنتما، وسننتظركما أنا وخالتي في قسم الاستقبال.
ألقى عامر نظرة أخيرة نحوها، وكأنه ينتظر منها أن تغيّر رأيها:
- هل أنتِ متأكدة أنكِ لن تأتي معنا؟
جلست بيسان إلى جوار مروة، ثم أومأت برأسها بهدوء:
- نعم.
رفع عمر كتفيه باستسلام، ثم اشتر الى شقيقته ان تتبعه:
- كما تريدين... هيا يا غزل.
أسرعت غزل تمسك بيد نيسان، ثم صعد الثلاثة إلى الطابق العلوي:
ما إن ابتعدوا حتى وضعت مروة يدها فوق قدم بيسان وربتت عليها بحنان:
- ما بكِ يا صغيرتي؟
ابتسمت بيسان ابتسامة حزينة، ثم همست بصوتٍ صادق:
- لا أريد أن أتعلق بوهم يا خالتي... إن قابلته، فسأهدم كل ما بنيته داخلي.
تأملت مروة ملامحها بحنان، ثم ابتسمت ابتسامة مطمئنة:
- اسألي الله الخير يا ابنتي... فهو أعلم بما تُخفيه القلوب، ولن يختار لكِ إلا ما فيه خيرك.
***_______****_______***
في الطابق العلوي، كان عامر يقف أمام النافذة، وقد شبك يديه خلف ظهره، وعيناه معلقتان بالأسفل، وفجأة لمح عمر وهو يمسك بيد بيسان، تجمدت ملامحه، وشعر وكأن الدم اندفع بقوة في عروقه، فقبض على يديه بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه.
في تلك اللحظة، طرق آدم الباب، ثم دخل متجهًا نحوه، ما إن رأى الضيق المرتسم على وجهه حتى عقد حاجبيه باستغراب:
- ما بك يا عامر؟ هل عاد الحلم يطاردك؟
ابتعد عامر عن النافذة وهو يزفر بضيق:
- لا... لكنني أريد أن أعرف ما طبيعة العلاقة بين بيسان وعمر تحديدًا، أعلم أنه ابن خالتها، لكنني أريد أن أعرف أكثر... وإلا سأجن.
تنهد آدم وهو يهز رأسه بيأس:
- يبدو أنك وقعت فيها فعلًا.
ثم نظر إليه وهو يراه يتجه نحو الباب:
- هل لديك مرضى الآن؟
أومأ عامر بتأكيد يريد ان يشغل وقته بغير التفكير:
- أجل... وإن أردت المجيء، تعال معي.
أسرع آدم يلحق به بينما يحادثه:
- وهل ستفاتح عمي جمال بالأمر؟
توقفت خطوات عامر للحظة، ثم أجاب بهدوء:
- سأفعل... لكن بعد أن أتأكد من شيءٍ أولًا.
***_______****_______***
وصل عامر إلى الغرفة بعد أن هندم ثيابه، واستعاد هدوءه المعتاد الذي لا يفارقه أمام مرضاه، طرق الباب طرقاتٍ خفيفة، ثم دلف إلى الداخل بخطواتٍ واثقة.
وقعت عيناه مباشرة على نيسان الجالسة فوق السرير، فارتسمت ابتسامة دافئة على شفتيه، انحنى إلى مستواها، فبادرت الصغيرة بإلقاء نفسها بين ذراعيه، لتعانقه بحبٍ صادق.
بادلها العناق بحنانٍ بالغ، ثم أخذ يفحصها بدقة، متأكدًا من تحسن حالتها.
وبعد أن انتهى، اعتدل في وقفته، فبادره عمر باهتمام:
- هل كل شيء بخير؟
أجابه عامر بابتسامة هادئة، رغم أن عقله كان منشغلًا بأمرٍ آخر تمامًا:
- الحمد لله... إنها بألف خير.
ثم انحنى مجددًا إلى مستوى نيسان، وابتسم لها قائلًا:
- ما رأيكِ يا بطلة؟ هل تقبلين أن نذهب غدًا في جولة إلى أرض الخيول؟
أشرقت عينا نيسان بفرحة، لكنها سرعان ما التفتت إلى عمر، وكأنها تستمد منه الشجاعة، خشية أن تغضب بيسان أو ترفض الأمر.
لاحظ عامر نظراتها، فالتفت إلى عمر بهدوء:
- هل تسمح لي بدقيقة واحدة؟ أريد أن أتحدث مع نيسان في أمرٍ صغير.
نظر عمر إلى نيسان، فوجدها مطمئنة، فأومأ برأسه موافقًا:
- بالطبع.
ثم خرج من الغرفة برفقة غزل، تاركًا الباب مواربًا، جلس عامر إلى جوار نيسان، وحاول أن يبدو طبيعيًا، رغم أن قلبه كان يخفق بقوة، وكأنه ينتظر نتيجة مصيرية.
ابتسم لها بلطف، ثم تحدث بنبرة هادئة:
- نيسان عزيزتي... سأطرح عليك سؤالًا، وأريدك أن تنتبهي جيدًا قبل أن تجيبي، حسنًا؟
أومأت الصغيرة برأسها بحماس، فـ تنفس عامر بعمق، ثم سألها:
- عمر الذي خرج قبل قليل... هل هو ابن خالتك؟
أومأت نيسان بالإيجاب، مما ازداد خفقان قلبه، لكنه أكمل متماسكًا:
- وهل هو... وبيسان أختك، مخطوبان أو متزوجان؟
أطرقت نيسان برأسها قليلًا، وأخذت تفكر ببراءة، ثم رفعت رأسها مجددًا تشير له:
- لا.
وفي تلك اللحظة، شعر عامر وكأن حملًا ثقيلًا أزيح عن صدره دفعةً واحدة، فعادت الحياة إلى ملامحه دون أن يشعر، ابتسم ابتسامة صادقة لأول مرة منذ أيام، ثم ربت على رأسها بحنان:
- رائع... إذًا سأتحدث مع عمر، حتى نذهب جميعًا غدًا إلى أرض الخيول، ولن نخبر أحدًا عما تحدثنا فيه الآن؟
ثم مد وجنته إليها وهو يبتسم:
- لكن قبل أن تغادري... أريد قبلة.
ضحكت نيسان، ثم طبعت قبلة صغيرة على وجنته، ابتعدت تسأله بفضول:
- هل الخيول جميلة؟
ضحك عامر بخفة من سؤالها، ثم أمسك يدها الصغيرة التي كانت تشير بها:
- جميلة جدًا... بل أجمل مما تتخيلين.
وتابع وهو يحاول إشعال حماسها:
- وإن ذهبنا غدًا، فستشاهدين الفرس البيضاء وهي تلد مهرها الصغير... سيكون منظرًا جميلًا جدًا.
اتسعت عينا نيسان بانبهار، وارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة وهي تتخيل ذلك المشهد.
نهض عامر، وأمسك بيدها، ثم اتجه نحو الباب وفتحه، وما إن فتحه حتى وجد آدم يقف في الخارج، يتحدث مع عمر بملامح متوترة، عقد عامر حاجبيه باستغراب، ثم اقترب منهما:
- ما الأمر؟ هل حدثت مشكلة؟
التفت إليه آدم، ثم فرك مؤخرة رأسه بتوتر، وأخذ يزفر ببطء قبل أن يتحدث:
- كنت... أخبره أنني...
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.