رابعًا، عيناك سماء واسعة، لكن لا مكان لي فيها.
لازال العبوس مسيطر على ملامح الفتاتين،
لكن أسماء كانت تبتسم وتسألهما بحماس
"أشعر أن تلك المرأة السمينة التي تبحث عن الأخطاء لصاحبة العباءة الخضراء هي ضرتها، مستحيل لشخص أن يعبس في وجه أخر لمجرد أنه لم يحفظ.؟"
فأجابت سهي وهي تبتسم قليلًا
"كلا، والشيخة لا تبحث عن أخطاء أحد، بل صاحبة العباءة الخضراء واقفة عن سورة النجم منذ ثلاثة أشهر."
ولاء لازالت عابسة وقالت لها
" احذري من السخرية، فهي محرمة."
نظرت أسماء لهما بوسع ثم سرعان ما أجابت
" هل سورة النجم كبيرة لهذه الدرجة؟
وأنا لا أسخر، أنا كنت ارتجف مع صاحبة العباءة الخضراء."
نظرت ولاء وسهى لبعضهما البعض ثم انفجرا في الضحك ونظرت لهما أسماء تعض على شفتيها بعبوس.
ضحكت أنا أيضًا فأزداد عبوس أسماء فقالت سهى لتعيد للحديث وديته ويبدو أن قلبها أشفق على أسماء
" لا تقلقي عليها صاحبة العباءة الخضراء أم لسانين ولا أحد يغلبها، تشد عليها الشيخة لأنها كسولة وقد تخطاها الجميع تقريبًا، لمصلحتها، وسورة النجم سورة ممتعة الحفظ لا تقلقي عليها حقًا."
لازالت أسماء عابسة فنظرت لها ولاء وقالت
"الفكرة أن صاحبة العباءة الخضراء لا أحد يقدر عليها،
ونصيبها أن يرسل الله لها من يقول أنها مسكينة."
اومأت أسماء لكن العبوس لم ينتهي فقالت سهى
تراضيها " حسنًا، نحن لم نكن نسخر منك، وسنعوضك
الليلة، ولاء ستطبخ لك بشاميل."
أنا لم أتحرك أو أنطق، يبدو أن الأخوات
بدأن في الانسجام، اكتفيت بأنني أمشي ورائهن.
فتوسعت عينا أسماء قائلة
"هل تطبخين؟"
ولاء التي أحرجتها سهى ابتسمت بضيق
"أجل."
" يا إلهي فتاة في الخامسة عشر تستطيع الطبخ، ماذا انتظر منك يا دنيا أكثر."
فوجدت نفسي اسألها بلا تفكير
"هل أنت لا تجيدين الطبخ؟"
نظرت لي ثم أحمر وجهها قليلًا ثم ابتسمت وردت
" لا، لكنني بدأت أفكر في تعلمه هذا الصيف"
وحولت نظرها تجاه سهى
" يبدو أنني وجدت صاحب النصيب."
رفعت ولاء وسهى حاجبيهما معا في استنكار واضح لأسلوب أسماء.
ثم نظرتا لي.
وأنا؟
لقد تبعثرت، وعدت للإنفصال عن الواقع مرة أخرى.
لكنني أسرعت خطواتي ناحية السيارة،
هاربًا.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!