ثانيًا، كيف أعيش من دونك؟
قررت أسماء زيارة والدتها في الصيف، وأخبرتني خالتي سعاد أن أحضر للبيت كي أحضر لها ما تحتاجه لإعداد الوليمة.
هي لم تنسجم أبدًا مع نساء العائلة.
حتى بعد مضي أعوام كثيرة على دخولها عائلتنا.
كيف لصنفين يحتقران بعضهما أن يتوادا؟
كانت زوجات أعمامي يصفنها بالمصراوية،
وهي لا تنظر إليهن من الأساس.
كانت تكره مطروح، وتكره أن أبي لا يريد أن يبتعد
عن عائلته.
وكان ظل الندم يخفق بين حاجبي والدي كلما رأى
ابنتيه من سعاد.
والأسى يطرق أبوابهن كل ليلة لهذه الحقيقة.
....
لقد كبرت أنا، وكبرت أسماء والتي لم أرها منذ كانت طفلة بمصاصة في فمها.
أتمت دراستها في كلية العلوم الطبية، وقررت الزيارة
هذا الصيف، ولم أهتم حتى رأيتها.
....
كانت فتاة غير محجبة هذا ما أثار امتعاضي، ترتدي الرمادي، وفي كل مكان منها توحي بالسوء.
فرقعت لبانها وضمت والدتها لكنني شعرت بنظرها مصوب ناحيتي.
ارتعشت تحت بصرها المصوب ناحيتي بلا حياء،
فأنا أعرف أنها تنظر إلي، وأظن أبي قد لاحظ مسار عينيها فتحمحم مرحبًا بها كذلك.
لم أدري كيف انتهت تلك الليلة، كل ما أعرفه هو لون مفرش
السفرة وكم أصبع محشي قد وضعت لي سعاد.
"سيأخذك حمد في رحلة مع أختيكما وترين جمال الشواطيء في الصيف."
لم انتبه حتى سمعت اسمي فأنا قد سرحت في البعيد، وفي ما قاله لي عمي منذ يومين.
'حمد، ما رأيك في زينة؟'
ولا أذكر ماذا قلت حتى وجدت عمي يبتسم
ويقول لي
' إذن دعنا لا نضيع خيرنا على الغريب، ما رأيك أن أزوجك زينة؟'
وقد كنت أفكر، في أنني ربما أوافق فأنا لا أهتم حقًا بمواصفات الزوجة، المهم أن تصلي وتتقي الله ولا تكن عاطفية كثيرًا.
لكن صوت سعاد قطع تفكيري ورفعت رأسي فقابلتني
تلك العيون اللعوبة السوداء.
'' ماذا هل تكره صحبتي أم ماذا؟"
هذا ما قالته، يبدو عتابًا لكن ابتسامتها والنظرة
في عينيها كانت مستمتعة.
وأنا لا أدري لم تتعامل معي بهذه الطريقة فأنا بالكاد وجهت لها حديثًا وبالكاد أعرفها.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!