الحادي عشر، وِفاق.
"سعادتي مؤقتة، أنا دائمًا ما أكون هكذا."
عندما سألتني قلت بعجز
"ماذا أقول يا أسماء؟ أنا محتار ومشتت."
"أنت ضعيف، ضعيف، وأسفي أنني لم أكرهك لهذا."
صمتت فقالت ببؤس
"حسنًا، أنا موافقة."
كنت أنتظر شيئًا غير موافقتها، فرفعت نظري بها لأجدها عابسة كأنها ليست من نطقت بكلمات الموافقة تلك.
أشرق شعوران دائمًا ما يتلازمان معًا في قلبي، سعادة
عميقة، وحزن سحيق، كأنني على حافته وسأقع.
ابتسمت أنا ووقفت من فرحي فأشرق وجهها العابس لحركتي لكنني تعثرت بسبب قدمي فاستندت على الطاولة.
أما هي فزعت تحسبني سأقع لكنها عرفت أنني اسيطر
على الوضع فضحكت بشكل أكثر إشراقًا.
وقلت " سنذهب لاعمامك في أسرع وقت..."
قطعتني بقولها مبتسمة
"لقد سافر أعمامي جميعهم للخارج وبقيت أعيش مع واحد
وهو سيأتي إلى هنا قريبًا، لننتظره."
عقدت حاجبي بتساءل ولازلت فرحتي تشع في صدري
"متى سيأتي؟"
قالت وهي تستشعر نظرات من حولنا
"أجلِس فقط، الأسبوع المقبل، لقد فُضِحنا."
جلست ووجدت أنني تخطيت حدودي حقًا
فأشحت ببصري عنها وقلت
"إذن موعدنا الأسبوع المقبل ؟"
اومأت وقالت
"نعم، واعذرني يجب أن أذهب."
لم أستطع أن أوقفها، لم يعد هناك سبب وجيه لكي أبقيها،
وذهبت.
..
.
.
انطلقت الزغاريد بعدما طلبت يدها من عمها، لكنها طلبت
كتب كتاب في صمت بدون حفل كبير.
لم يوافق أبي لكنني وافقت، وكان الحفل وجبة عشاء
في بيت عمها وزوجته وأهلي وبيت عمي.
كان كل شيء يبدو بخير لدرجة أشعر أنه لا ينتمي لي.
لكنني قررت تصديق أنني سأصير سعيدًا هذه المرة.
.
.
فوجئت برسالتها عشية الزفاف وهي
تخبرني أنها خائفة ولا تستطيع.
مم هي خائفة؟
مني؟
أم ندمت؟
غادرت بدون أن تعملني بشيء
ركضت لأبحث عنها.
لكن الإحتمالات واسعة أين تكون قد ذهبت؟
اتصلت بها، بالتأكيد ستغلق هاتفها.
وهكذا مر الصيف بخيبة أخرى مرصوفة في قلبي.
أنا حمد زين الدين رجل لا يعرف السعادة كثيرًا.
لا يجيد التعامل مع المشاعر
مع القبول
مع الرفض
وهي هربت
وبقيت عاجزًا ورائها.
كنت غاضبًا؟
نعم، لكنني أسفًا أكثر.
بقيت غاضبًا ومجروحًا حتى وصلتني رسالة من المحكمة
تفيد بخلعها لي غيابيًا.
وشعرت بدوار رهيب اختلط بارتفاع نافذة مكتبي.
لقد انتهى كل شيء؟
لكن أين هي؟
إن أتت أمامي وطلبت كنت سأطلقها.
لم هربت وفعلت كل شيء بالطريقة الأسوأ؟
هل هذا انتقامها لرفضي لها تلك المرة؟
لقد حصلت عليه بأقسى صوره إن كان.
أخرجت قسيمة الزواج وصورتها من جيبي.
وكانت هذه نهايتي؟
رجل يجلس على كرسي ممسكًا بوثيقة عديمة القيمة وصورة لظل ذات أضاعها ذات مرة؟.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!