بدايةً، كيف يدور بي الحال وأقع؟
"أنا أدور في حلقات، أنا لا أبحث عن حب."
مسح على وجهه بيديه، لا يعرف أين يجدها،
محطة القطار واسعة والكثيرون يريدون السفر لهذا اليوم
بالصدفة البائسة.
كيف يجدها؟
لم تركته؟ ألم تكن هي من اعترفت له، هي من أغوته؟
وهو شاب لم يعرف يومًا للحب بابًا؟
جلس على كرسي المحطة بشكل بائس يحاول فيه
أن يستجمع أحزانه، ولو رأوه هو
حمد زين الدين يبكي محطمًا هنا،
لربما يخبرونها،
لربما ستشفق على حاله إن علمت.
أخرج صورتها من المحفظة وقسيمة الزواج
من جيبه ناظرًا لها، ولتوقيعها.
تذكر ذاك اليوم، حينما رأها أول مرة وحينما
اخفض بصره عنها لكن قلبه لم يفعل،
ووقع في الفخ الأبدي المسمى " أسماء."
والده من مرسى مطروح وزوجته من الأسكندرية،
وحينما ماتت تزوج والده خالته الأرملة.
خالته تدعى سعاد، كان قد توفي زوجها منذ عام حينما توفيت أمي، لم تكن
الأختين تزوران بعضهما لأسباب متعلقة بزوج سعاد
'صالح'
كانت أسماء قد رُبيت في بيت أعمامها بعد زواج والدتها،
فلم تر أمها حتى بلغت وصارت راشدة.
أما أنا بعد زواج والدي اندمجت وانشغلت مع أعمامي في كل شيء.
كأنني بمجرد دخول خالتي بهتت ريحة أمي من البيت وسرعان ما صرت غريبًا هناك.
لقد بقيت على قيد الحياة، وكنت سعيدًا وراضيًا،
لأنني تقريبًا خلقت صلبًا، كأنني نسيت مشاعري.
وتحكمت في عاطفتي الشبه معدومة فلا تتأثر
أحكامي بها كثيرًا.
ظننت أنني خلقت بدون قلب.
حتى رأيت أسماء.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!