DIVA
DIVA
جزء 7 من 11
وضع القراءة:

مصائب الخروف

﹝ روايتي ليست مجانية ﹞
الـثـمـن الذي عليك دفعه لقرائتها
هو: التعليق على الفقرات ✍🏻
والضغط على القلب أسفل البارت ♥️
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
"یمکن ان یکون العالم کله امامي و مع ذلك فإن عيني ستبحث عن عينيك فقط !"
**
في تمام الساعة السابعة مساءً، كانت روز لا تزال نائمة بعمق إلى أن أيقظها صوت طرق متواصل على الباب...
ومن غير آيلا قد يقلق على غيابها كل هذا الوقت؟
فتحت روز عينيها بتثاقل، متأثرة بصوت الطرق المزعج، ثم مدت يدها نحو هاتفها من دون أي اهتمام حقيقي، فقط لتعرف الوقت..
نظرت إلى الشاشة... الساعة تشير تماما إلى السابعة  مساءً
أغلقت عينيها مرة أخرى لثوانٍ، لكن فجأة استوعبت الصدمة،
الساعة السابعة؟!
هناك من يطرق الباب؟!
لم تذهب إلى العمل! لم تطعِم بيري! ولم تضع له الماء حتى!
كل تلك الأفكار ضربت عقلها دفعة واحدة، وكأن أحدهم صفعها لتستيقظ، قفزت من السرير وركضت نحو الباب...
وقبل أن تفتحه، وضعت يدها على المقبض، لكن شيئًا شدّ انتباهها...
نظرت إلى أصابعها المتضررة، آثار الصعق كانت واضحة، فبدأ عقلها يبحث بسرعة عن طريقة لإخفائها...
ولم يكن أمامها سوى قفازات التنظيف، فارتدتها بسرعة على مضض، ثم اتجهت نحو الباب وفتحته.
وما إن فتحته حتى التقت عيناها بعيني آيلا القلقة،
دون مقدمات، احتضنتها آيلا بقوة، وبدافع تلقائي بادلتها روز العناق، بينما كانت عيناها تتسللان نحو السيارة السوداء المتوقفة أمام البيت... حيث كان ديفيد يتكئ عليها ويدخن بصمت...
آيلا، وهي تمسح على وجه روز بقلق:
"روز، أنتِ محمومة! جسمك كله بيرتعش!"
وضعت روز يديها المرتجفتين على يدي آيلا وأجابت بنبرة مترددة:
"أنا بخير... الجو كان باردًا أمس، لا أكثر"
لكن آيلا لم تقتنع، وأجابت بانزعاج:
"لستِ بخير! حضّري أغراضك، سوف تأتين معي!"
روز بتوتر:
"إلى أين؟ ولماذا؟ آيلا، أنا فعلًا بخير... وبيري لم يأكل شيء، يجب أن أبقى معه "
لكن آيلا لم تستمع، دفعت روز بلطف للداخل، تناولت سترتها، وفتحت قفص بيري، الذي خرج فورًا وقفز ليستقر فوق رأس روز...
ثم سحبتها من يدها نحو السيارة، روز توقفت فجأة، محاولة الاعتراض:
"آيلا، لا داعي لكل هذا... أنا أقد..."
توقفت روز عن الكلام فجأة بسبب شعورها بنزيف من أنفها، وضعت يدها عليه بسرعة وهي تميل قليلاً برأسها،
نظرت إليها آيلا بحدة وعتاب ممزوج بالغضب:
"حقًا؟ لا داعي؟"
صمتت روز وهي تضغط على أنفها، لا تجد ما تقوله، لتتابع آيلا نبرتها بحدة كأنها توبخ طفلة صغيرة:
"اركبي روز!"
ركبت روز المقعد الخلفي بصمت، واستقر بيري إلى جانبها، ثم ركبت آيلا بجانب ديفيد، الذي كان قد
أطفأ سيجارته واتجه إلى مقعد السائق وجلس بهدوء...
وما إن شغّل السيارة حتى قالت آيلا بنبرة عادية وكأن شيئًا لم يحدث:
"ناولني علبة البسكويت والمناديل، حبيبي"
ابتسمت روز بلا وعي، فقط لأن آيلا نادت ديفيد
بـ حبيبي
هي تحب علاقتهما كثيرًا، وتتمنى أن تظل قوية دائمًا... لهذا السبب أخفت ما فعله ديفيد بها البارحة...
ليس لأنها بخير... بل لأنها لا تريد أن تكون سببًا في مشكلة بينهما، أو عبئًا إضافيًا فوق كل ما يشعران به...
لكن الحقيقة؟
روز تشعر أنها غير منتمية... وكأن وجودها بينهما مجرد زيادة، ثقل...
رغم حبها الكبير لهما، نعم، لهما معًا، فهي تحب ديفيد أيضًا...
لا، لا تفهموها بشكل خاطئ. روز لا يمكن أن تخون آيلا أبدًا....
هي فقط... تحب ديفيد كصديق، صديق مهم جدًا...
ناولها ديفيد العلبتين فورًا، لتُخرج آيلا مجموعة من المحارم وتبدأ بمسح الدماء عن أنف روز بلطفٍ شديد، ثم وضعت راحتها على جبينها، تتحقق من حرارتها بدقة...
وما إن شعرت بسخونة غير طبيعية حتى التفتت لديفيد قائلة:
"هل يمكنك فتح جميع نوافذ السيارة؟"
ابتسم ديفيد وهو يومئ:
"بالطبع، حبيبتي "
ثم بدأ بتنفيذ طلبها دون تردد.
آيلا، بنبرة هادئة لكن فيها استغراب، علّقت:
"روز... لماذا ترتدين القفازات؟ لقد تلطخت بالدماء أصلًا، من الأفضل أن تخلعيها"
أجابت روز بسرعة، وهي تشد القفازات على يديها:
"لا، لا... أنا فقط أشعر بالراحة عندما أرتديها، أحب أن تبقى يداي دافئتين"
نظرت إليها آيلا باستغراب أكثر:
"أي دفء تتحدثين عنه؟ هذه قفازات تنظيف أو جراحية، لا تُدفئ شيئًا أساسًا!"
هنا تداخل ديفيد بنبرة خفيفة فيها ارتباك:
"حبيبتي، دعي الفتاة على راحتها... هي مريضة أساسًا، لا تضغطي عليها"
زفرت آيلا الهواء بانزعاج خفيف، ثم مدت يدها لروز:
"ناوليني بيري"
ناولتها روز الطائر بهدوء، لتقوم آيلا بفتح علبة البسكويت وبدأت تطحن قطعًا صغيرة منه وتطعم بها بيري برفق، مركزة عليه
أما روز، فاتكأت على باب السيارة وأغلقت عينيها في محاولة للهرب من الصداع الذي كان يضغط على رأسها بثقل موجع....
توقَّف ديفيد عن القيادة ونظر إليها في المرآة، ثم قال بنبرة هادئة تحمل عتابًا خفيفًا:
« منذ البارحة ونحن نطلب منك الراحة، لكن يبدو أنّك لا تطبّقين ما نقوله »
أجابت روز وعيناها ما زالتا مغمضتين، بصوت متعب يختبئ خلفه بعض السخرية:
«معذرة، أيّها الخروف، سنأخذ بنصيحتك في المرّة المقبلة »
ضيّق ديفيد عينيه وضغط على عجلة القيادة:
«ألا تنوين احترامِي يومًا؟»
ردّت من دون أن تفتح عينيها:
«ربما… عندما يلد بيري سمكة برتقالية»
كتمت آيلا ضحكتها بينما واصلت إطعام الطائر الذي يكاد يلتهم أصابعه، قالت ضاحكة:
«حرام عليكِ، إنه يساعدك»
زمّت روز شفتيها بانزعاج:
«لم أطلب مساعدته»
التفتت آيلا نحوها، وقالت بنبرة حازمة وهادئة في آن:
«لا يجب أن تطلبي، هذا واجب الأصدقاء»
خيَّم صمت قصير على السيارة، ازدادت حرارة روز، واشتدّ خفقانها، فيما أخذ نزيف أنفها يتكرّر على فترات، وحين توقّفت السيارة أمام مستشفى صغير، تنبّهت إلى أنّ الهواء البارد قد انقطع وتنهّدت في ضيق....
أخرج ديفيد هاتفه واتصل على الفور:
«مارسيل، أفرغ عيادتك، لديّ حالة مهمّة… نعم، الآن، نحن في الأسفل، سنصعد حالًا»
أنهى المكالمة ثم أغلق النوافذ، ترجّلوا جميعًا، فيما تركت آيلا بيري في السيارة مع بقايا البسكويت، على يقين أنّ الطائر لن يترك منها شيئًا...
أسندت آيلا روز، التي بالكاد تحمل جسدها المرتجف، وصعدوا بالمصعد إلى الطابق الثامن... هناك، استقبلهم الطبيب مارسيل بابتسامة عريضة، مُدًّا يده لديفيد:
«كيف حالك يا صديقي؟»
بادلَه ديفيد التحية، ثم أشار إلى روز:
«أنا بخير، أحتاج منك أن تفحص هذه الفتاة… أصابتها نزلة برد حادة، وغيرها من المضاعفات»
ابتسم مارسيل وأومأ مطمئنًا:
«بالطبع، دَعوها تتمدّد على السرير، وانتظراني في الخارج»
وتقدّم نحو روز ليباشر فحصها، بينما خرج ديفيد وآيلا من الغرفة، تاركَيْن الباب يُغلق بهدوء خلفها...
أومأ له ديفيد مغادرًا بهدوء، بينما آيلا بقيت بجوار روز لتسندها حتى تمدّدت على السرير ببطء. وما إن استلقت حتى أغلقت عينيها بقوة متأثرةً بإضاءة السقف البيضاء، ثم تمتمت بضيق:
«نسيت نظاراتي...»
حاولت النهوض لكنها لم تستطع، وقبل أن تتحدث أكثر، اقترب ديفيد بهدوء وأخرج من جيبه نظارته الشمسية ووضعها على عينيها بعناية...
نظر مارسيل لهما مستغربًا قليلًا وقال:
«يبدو أنها لا تحتمل الإضاءة القوية»
ردّ عليه ديفيد بهدوء وهو يهمّ بالخروج:
«لديها حساسية»
ارتدى الطبيب القفازات واقترب من روز، بينما خرج كل من ديفيد وآيلا ليجلسا على الكراسي خارج الغرفة، مقابل الباب تمامًا...
في الداخل، بدأ مارسيل فحصه الروتيني، وضع السماعة على صدرها وطلب منها أن تتنفس بعمق وبشكل منتظم، وهذا ما فعلته، ولكن بينما انتقل لقياس النبض، شعرت روز بتحركه المريب، فحدّقت فيه خلف عدسات النظارة الشمسية وقالت بنبرة باردة لكن حادة:
«ألم تمر خمس دقائق بعد؟ ألم تعرف بعد إذا كان نبضي طبيعيًا أم لا؟»
رفع رأسه إليها وهو يبتسم بتصنّع وقال:
«ولِمَ العجلة؟ أنا فقط أتحقق بدقة»
نبرة روز لم تتغير، بل ازدادت برودًا مع لمحة من الاشمئزاز:
«تحقّق من مكان آخر. نبضي ليس في هذا الموضع يا دكتور»
جمّد التوتر الهواء في الغرفة للحظة، وتبدل الموقف بالكامل...
قلبت روز عينيها ببطء، ففهم الطبيب الرسالة وسحب السماعات من على صدرها ووضعها على الطاولة، ثم نزع قفازاته بهدوء، اقترب منها أكثر، وضع يده على جبينها أولاً، ثم خدها، وبعدها انزلها ببطء إلى رقبتها...
لم تتكلم روز، لم تحرك ساكنًا. لم يكن صمتها موافقة، بل كانت تنتظر اللحظة المناسبة... اللحظة التي ينكشف فيها وجهه الحقيقي..
اقترب منها أكثر، حتى لامست أنفاسه أذنها، وهمس بصوتٍ مقزز:
«واضح من اهتمامه فيك إنك مميزة عنده... مارأيك ان نستمتع قليلا؟ اعدك أنك ستخرجين من هنا متعافية تمامًا»
أغلقت روز عينيها بشدة وهي تشعر بأنفاسه تلامس وجهها، ثم فجأة شعرت بلسانه على شفتها...
لم تتردد..
فتحت فمها وعضّت لسانه بكل ما تبقّى فيها من قوة، وسط صرخته العالية ومحاولته دفعها عنه، لكن محاولاته كانت بلا جدوى، ضغطها كان أقوى من أن يفلت بسهولة....
استمرت تعضّ... حتى قطعت جزءًا منه...
صرخ، تراجع للوراء، وبلحظة خاطفة أمسكت روز بشعره ورفعت رأسه ثم ضربته بحافة السرير المعدنية بكل قوتها....
سقط مغشيًا عليه أرضًا، بينما بقي جسد روز يتمايل من شدة التعب والحمّى....
نظرت إليه بعينين متعبتين، ووجه شاحب... لكنها كانت هادئة، كما لو أنها لم تفعل شيئًا....
استجمعت قواها وبدأت تمشي نحو الباب، خطواتها بطيئة متثاقلة....
فتحت الباب... لتقف آيلا فورًا بوجهها، وجهها مرعوب، وكأنها شعرت أن أمرًا ما كان يحدث....
ومن حسن الحظ، لم يكن في العيادة أي مراجعين بعد، كما أن الأبواب كانت عازلة للصوت....
قالت ایلا و هي تمسك بكتفي روز " بماذا اخبرك ؟ هل انت بخیر ؟"
اردفت روز بتعب دون النظر لايلا : " اخبرني اني بخير تماماً"
وقف دیفيد ليردف :" سادخل لافهم منه تفاصيل العلاج"
ابتسمت روز لتقول لايلا :" هل دیفید مقرب من هذا الطبيب؟"
قالت آیلا باستغراب " لا؟ لا اعتقد ذلك مابينهما مجرد معرفة "
روز بابتسامة :" جید "
خرج دیفید من الغرفة ليشیر لایلا و روز ان پدخلا معه فدخلت روز بابتسامة عريضة و تبعتها آیلا التي لم تفهم شيء
ليغلق دیفيد الباب فور دخولهما بينما آیلا فقد تصنمت فور رأيه الطبيب على الارض بفم مفتوح و لسان مقطوع و رأسه ینزف
لیردف دیفید بغضب بینما يقترب من روز التي لم تبالي اساساً:" لما فعلت هذا  "
قالت روز ببرود وهي تنظر للطبيب الملقى على الأرض:
"اسمه مارسيل... يشبه إلى حدٍ ما فأرًا، أليس كذلك؟ فكر بالأمر، من الطبيعي أن أقتل فأرًا عندما أراه، أليس كذلك؟"
ضغط ديفيد على أنفاسه ليحافظ على هدوئه، ثم قال من بين أسنانه:
"روز، فسّري لي الآن، لماذا قررتِ أن تفتعلي ورطة بهذا الحجم؟"
قلبت روز عينيها بكسل وردّت:
"لا تقلق... لا يزال حيًا، وإذا كنت حريصًا على بقائه كذلك، فالأفضل أن تسرع قبل أن ينزف أكثر، وأخبِره أن يحتفظ بوقاحته لنفسه في المرة القادمة"
قالت آيلا بصدمة، تتقدم منها بخوف:
"هل... هل فعل لكِ شيئًا؟"
لم تُجِب روز فورًا، بل مدت يدها وسحبت بصمة السيارة من سترة ديفيد بخفة، ثم قالت بنبرة ساخرة وهي تتوجه نحو الباب:
"لم يمنحني حتى فرصة الرفض... بالكاد حاول تقبيلي، والآن أشعر أني على وشك الإغماء، لذا سأذهب للسيارة لأرتاح. هلا أتيتِ معي، آيلا؟"
نظرت لها آيلا وفهمت قصدها فورًا  روز تحاول منحهما وقتًا ليُصفّي الوضع، فأومأت موافقة، واتجهتا نحو الباب....
لكن ديفيد وقف أمام روز، قاطعًا طريقها، نبرته صارمة:
"ولماذا أنا من عليه أن ينظف هذه الفوضى خلفك؟"
رفعت روز حاجبًا بابتسامة صغيرة:
"ومن الذي ورطني معه يا تُرى؟"
اقترب منها ديفيد، رفع إصبعه أمام وجهها بتحذير:
"روز... أنا لا أعمل عندك، وأنتِ تعلمين جيدًا أنه يمكنني الآن بكل بساطة إبلاغ الشرطة بتهمة محاولة قتل "
توقفت روز للحظة، نظرت إلى إصبعه أمام وجهها، ثم إلى عينيه مباشرة، وقالت بهدوء بارد:
"افعلها... وسأخبرهم أن الطبيب تحرّش بي، وفي هذه الحالة، أنت من سيتورط، لأنك مَن أخذني إليه، ومَن غادر الغرفة، ومَن يعرفه شخصيًا... أما أنا؟ مريضة، وفعلت ما فعلت دفاعًا عن نفسي "
تبادل ديفيد وآيلا النظرات بصمت... بينما مرّت لحظة ثقيلة بين الجميع.
ثم تنهدت روز، استدارت بهدوء:
"أنا مرهقة... سأنام في السيارة"
لم تكن روز تسمع شيئًا من حديث آيلا، كانت فقط تُجبر جسدها على الاستمرار بالسير، وكأنها فقدت الإحساس بنصفه، تابعت طريقها دون وعي حتى تجاوزت المصعد...
آيلا باستغراب، وقد رفعت حاجبيها:
"روز؟ إلى أين تذهبين؟ المصعد من هنا!"
لكن لا فائدة من كلماتها، روز كانت تمشي وكأن لا شيء حولها يُسمع أو يُرى، مدت آيلا يدها وأمسكت بكتفي روز تحاول إيقافها، فما إن فعلت حتى انهارت روز فجأة على الأرض، فاقدة للوعي تمامًا....
صرخت آيلا بفزع وهي تهوي بجانبها مباشرة، تهز كتفيها برعب وتحاول إيقاظها:
"روز! روز! أفيقي، أرجوكِ!"
بدأت الأصوات تعلو حولهم، وتجمّع المارة بقلق، حتى حضر ثلاثة أطباء بسرعة مع نقالة صغيرة حمَلوا روز ونقلوها إلى إحدى الغرف، وآيلا لا تتركها، تواكبهم بخطوات مرتجفة ونظرات يغمرها القلق
أردف الطبيب بهدوء بينما كان يثبت المغذي في ذراع روز:
"إنها بخير يا آنسة آيلا، لكن يبدو أن جسدها مرهق للغاية، كما لاحظتُ حروقًا غريبة في يديها، أشبه بتعرضها لصعقة كهربائية قوية"
نظرت آيلا إلى روز النائمة بعينين قلقتين، ثم قالت:
"لا أعلم شيئًا عن ذلك يا دكتور… لكنها لم تأكل منذ البارحة، فقط تناولت قطعة كعك صغيرة"
أنهى الطبيب تثبيت المغذي ثم التفت إلى آيلا قائلاً:
"عليها أن تهتم بغذائها جيدًا، وأفضّل أن تبقى تحت المراقبة الليلة، فارتجاف جسدها وارتفاع حرارتها لا يُستهان به"
آيلا، وهي تومئ للطبيب:
"سأفعل"
أومأ لها الطبيب مغادرًا الغرفة، بينما جلست آيلا على الأريكة القريبة، تحدّق في روز التي لا تزال غارقة في نومها الثقيل...
لم تمضِ سوى لحظات حتى دخل ديفيد وجلس بجانبها بصمت لم تلتفت له آيلا، كانت عيناها معلقتين بروز، ثم قالت بنبرة هادئة:
"أعتقد أن أحدًا آذاها... انظر إلى أصابعها، من المستحيل أن يكون ما حدث مجرد حادث عرضي"
لم يرد ديفيد، ظل ينظر إلى الأرض، ساكنًا كليًا...
تابعت آيلا بصوت منخفض:
"هل توصلت إلى شيء؟"
رد ديفيد، دون أن يغير وضعيته، بصوت هادئ:
"لن نحصل على كلمة واحدة منه"
نظرت إليه آيلا، ثم أردفت بثبات:
"اذهب... أعد بيري إلى البيت، وابحث عن ما تسعى إليه. فقط أريدك أن تعرف شيئًا واحدًا"
رفع ديفيد عينيه نحوها ببطء، فأكملت:
"حتى تجد ما تبحث عنه... سأكون معك، لكن بعدها، لن أُكمل الخطة... أريد أن أبقى بجانبها"
أومأ ديفيد دون تعليق، ثم نهض، أخذ بصمة السيارة من يد آيلا، وغادر الغرفة بصمت...
والآن، من المفترض كقارئ أن تبدأ بالتساؤل...
عن أيّ خطة كانا يتحدثان؟
ومن المفترض بي، ككاتبة، أن أوضح لك الأمر، أليس كذلك؟
لكنني... لن أفعل
ليس تجاهلًا، بل لأنك بحاجة لتعلّم الصبر، يا عزيزي القارئ. ففي هذه الحياة، ستحتاج إلى الكثير منه...
وأول ما ستُختَبر فيه، هو الشخص الذي ستحبه..
نعم، قد تكون واقعًا في الحب الآن، أو ستقع فيه لاحقًا...
اصبر على تقلباته المزاجية، على صراعاته الداخلية، على المشاكل التي ستواجهكما معًا...
وإن كنت ستتخلى من أول عقبة، فنصيحة من القلب، لا تدخل علاقة من الأساس...
تسأل: حتى لو طلب مني الانفصال؟
نعم، حتى لو قالها صراحة...
لا تصدق....
من يريد الرحيل لا يمنحك فرصة للتشبّث به... الراحلون لا يطرقون الباب مرتين، ولا يُحدثون ضجيجًا عند مغادرتهم....
...والآن، دعك من هذه الفلسفة، ولنَعُد إلى القصة...
فتحت روز عينيها بتثاقل، كانت الرؤية ضبابية، لكنها سرعان ما لمحت وجه آيلا، الجالسة أمامها، تحدق بصمت في الفراغ...
تحركت روز ببطء محاولة النهوض، فالتقطت آيلا حركتها فورًا، وانتفضت من مكانها متجهة نحوها، وساعدتها على الجلوس بلطف....
وما إن اعتدلت روز في جلستها حتى بادرتها آيلا بابتسامة دافئة وهمست:
"كيف تشعرين الآن؟ هل أنتِ بخير؟"
لكن قبل أن تنطق روز بأي كلمة، كانت آيلا قد بدأت بالفعل تتحسّس حرارتها وتراقب ارتجاف جسدها، لتهمس روز بصوت خافت:
"أنا بخير... لا داعي لكل هذا"
آيلا، وقد ارتسم الانزعاج على وجهها، قالت بانفعال:
"لا داعي؟! هل سيكون هناك داعٍ حين تموتين؟"
ضحكت روز على رد فعلها، وقالت ممازحة:
"لا تقولي لي إنني نمت يومًا آخر!"
ضحكت آيلا هي الأخرى وأجابت:
"لا، فقط ساعة تقريبًا"
قلبت روز عينيها محاوِلة النهوض، لكن آيلا أوقفتها سريعًا بنبرة صارمة:
"مكانك! لا تتحركي، ولا حتى إصبع!"
ضحكت روز وقالت:
"ولِمَ كل هذا؟ أريد فقط الخروج... أنا لا أحب المستشفيات"
ردّت آيلا بابتسامة ماكرة:
"مسموح، لكن بشروط!"
أومأت لها روز، فضحكت آيلا وتابعت بلهجة حازمة:
"أولًا: سندرس معًا من الآن فصاعدًا،
ثانيًا: لا سهر
ثالثًا: ستأكلين كل ما أُحضره لكِ... دون نقاش!
وأخيرًا: لا أعذار، ولا اعتراضات!"
روز بابتسامة دافئة وهي تنظر في عيني آيلا بمحبة:
"حاضر"
آيلا بنفس الحزم والحنان:
"ولن ترهقي نفسك في العمل، وتهتمين بنفسك مثلما تهتمين بالآخرين، اتفقنا؟"
ردّت روز بنفس الابتسامة والنظرة الصادقة:
"حاضر"
ابتسمت آيلا وأردفت بنبرة متسائلة لكنها مليئة بالاهتمام:
"والأهم... أن تجيبيني بصدق ما الذي حدث ليديكِ؟"
فور سماعها للسؤال، تلاشت الابتسامة عن وجه روز، وكأنها تراجعت خطوة للداخل، لاحظت أن القفازات التي كانت تخفي بها آثار الحروق قد نُزعت أثناء تركيب الكانونة، ويدها أصبحت مكشوفة...
ضيّقت عينيها، بينما آيلا رفعت حاجبها تنتظر إجابة واضحة...
مرت ثوانٍ، ثم قالت روز بصوت منخفض دون أن تجرؤ على النظر في عينيها:
"كان هناك عطل كهربائي في البيت... وكان الوقت متأخر، ولم أستطع الاتصال بأحد يصلحه، حاولت أن أتعامل معه بنفسي... نجحت، لكن تعرضت لبضع صعقات... "
الحقيقة أن روز لا تجيد الكذب إذا نظرت في عيني أحد، لكن هذه المعلومة لا تعرفها آيلا... ولهذا صدّقت ما قالته، خاصة أن التبرير بدا متناسقًا مع ما أخبرهم به الطبيب...
آيلا، وهي ترفع حاجبها مرة أخرى:
"ولمَ لم تخبريني منذ البداية؟"
ضحكت روز بخفة وقالت:
"لأنك كنتِ ستقومين بتوبيخي!"
ابتسمت آيلا وهزّت رأسها موافقة، متجاهلة الشك الصغير الذي راودها للحظة، ثم قالت بلطف حازم:
"في المرة القادمة لا تتهوري! سأنادي الطبيب ليخرج الكانونة، المغذي انتهى على أية حال"
وما إن خرجت آيلا من الغرفة، حتى تنفست روز بعمق ثم تمتمت بانزعاج وهي تنظر إلى يدها:
"يطلب مني التزام الهدوء بينما هو يرمي مصائبه فوق رأسي! يوبخني على شيء أنا بالأصل أطمطم عليه! كيف استطاع أخي أن يصادقه؟ لمَ لم يقتله ببساطة؟!"
ومع ضيقها، بدأت بمحاولة إزالة الكانونة من يدها بنفسها، رغم التعب الذي أثقل حركتها، وبمجرد انتهائها، فُتح الباب لتدخل آيلا وبرفقتها الطبيب،
توقفا كلاهما أمامها ينظران إليها بعتاب واضح بسبب تصرفها الطائش، أما روز، فاكتفت برفع رأسها نحوهما بنظرة بريئة وابتسامة غبية، وكأنها تقول: "ما المشكلة؟ أنا بخير!"
**
في اليوم التالي،
وبينما كانت روز منشغلة بخدمة الزبائن، سمعت صوت بيري يصرخ ويرفرف بجناحيه بشكل مفاجئ، رفعت عينيها فورًا لتتبع نظره، فرأت آيلا تدخل المقهى بكامل أناقتها المعتادة، كما في كل مرة.... ابتسمت روز، ثم أعادت تركيزها على الزبون أمامها،
آيلا لم تعد مجرد زبونة، فهي الآن تتصرف وكأن المقهى بيتها، تدخل كما تشاء، تذهب إلى المطبخ من دون استئذان، أما بيري، فطريقته في الترحيب بها صاخبة وواضحة جدًا...
كانت آيلا قد وصلت قبل إغلاق المقهى بنصف ساعة تقريبًا، فجلست تنتظر انتهاء روز من العمل بينما تتصفح جهازها اللوحي بهدوء...
وبعد مغادرة آخر زبون، أغلقت روز اللافتة، وبدأت بفك ربطة مئزرها، ثم خلعت القفازات، لتبقى الضمادات وحدها تلف أصابعها....
دخلت إلى المطبخ، حيث كانت آيلا تجلس وبيري بجوارها، ليستقبلوها بنظرات هادئة وابتسامة دافئة.
قالت آيلا بابتسامة خفيفة:
"يبدو أن صحتك بدأت تتحسن"
جلست روز بجانبها وأجابتها بابتسامة بدت مرهقة قليلًا:
"خبرتك بذلك منذ البارحة"
قلبت آيلا عينيها بمزاح، ثم سألت بذات الابتسامة، لكن بنبرة خفيفة من الاستفهام:
"لكن لم تخبريني… في الصباح... اين كنتِ؟ ذهبت لبيتك ولم أجدك ، وجيت لهنا وكان المقهى مغلق!"
أجابت روز بهدوء، وهي تحاول أن تبدو طبيعية:
"أمم... في الحقيقة، زرت أخي في الصباح، وبعدها مررنا على السوق لشراء بعض الأغراض اللي كنت أحتاجها"
حسنًا، لم تكن صادقة تمامًا، صحيح أنها زارت أخاها، لكن بعدها ذهبت لمحل مجوهرات لشراء هدية لآيلا بمناسبة عيد ميلادها الذي يصادف بعد يومين فقط....
ابتسمت آيلا بحماس وقالت:
"إذًا... نبدأ بالدراسة؟"
ضحكت روز من حماسها، ثم أومأت برأسها وقالت:
"اذهبي اجلسي على أحد الطاولات، أنا سأحضر  لي شيء آكله وأعود "
لكن آيلا ردّت بابتسامة طفولية:
"لا داعي، أنا احضرت لك شيء تحبينه"
رفعت روز حاجبها باستغراب، بينما آيلا وضعت الآيباد في حضنها وفتحت حقيبتها، ثم أخرجت علبة حليب ومعها شوكولاتة تركية...
نفس نوع الشوكولاتة التي كان أخو روز يحضرها لها كل يوم بعد عودته من العمل...
تجمّدت روز في مكانها، واتسعت عيناها قليلاً، وتجمّعت دموعها دون أن تنطق بكلمة أو تُظهر أي رد فعل...
لاحظت آيلا تغيّر ملامحها، فقالت بخفّة وقلق:
"ألا تحبين هذا النوع؟  هل تريديني ان اذهب بسرعة واحضر لك غيره؟"
ابتسمت روز، غير أن الدموع انسابت من عينيها دون إرادتها، حدّقت بها آيلا بدهشة، ثم نظرت إلى قطعة الشوكولاتة بين يديها، لتدرك فجأة السبب...
لقد كانت تركيّة الصنع..
قالت روز، بابتسامة ممتزجة بالحزن ودموعها لا تزال تنساب:
"بلى... أحبّها كثيرًا"
ابتسمت آيلا ابتسامة دافئة، ثم اقتربت منها وضمّتها برفق، تمرّر يدها على شعر روز الأسود... لاحظت أن مقدمة شعرها تحمل لونًا بنيًا مغايرًا، لكنها لم تشأ السؤال في هذا الوقت...
وبعد لحظات، مسحت روز دموعها بهدوء، ثم تناولت الشوكولاتة والحليب، وقالت بصوت خافت:
"شكرًا لكِ، آيلا..."
رفعت آيلا حاجبها وقالت بنبرة نصف منزعجة:
"أي شكر هذا؟ نحن بيننا لا شكر ولا اعتذار، اتفقنا؟"
ضحكت روز بخفة:
"سمعاً وطاعة، كابتن"
انفجرتا بالضحك معًا، قبل أن يعلو فجأة صوت بيري وهو يصرخ صرخة حادّة، فأفزع آيلا، بينما ضحكت روز بحرارة وهي ترى ردة فعلها....
قالت آيلا، بانزعاج واضح وهي تنظر إلى بيري:
"ما بك الآن؟!"
أعاد بيري صرخته مجددًا، لكن هذه المرّة بصوت أقلّ حدّة، وكأنه يحتج...
قالت روز وهي تضحك:
"إنه غاضب لأنكِ لم تجلبي له شيئًا."
مرّت يد روز برفق على رأس بيري، ثم أردفت قائلة بنبرة حنونة:
"لا تقلق، سأعطيك قطعة"
أطلق بيري صرخة خافتة بدت كأنها تعبير عن سعادته، فحملته روز بذراعيها و وضعته داخل قفصه في المطبخ، نعم، هذه المرة أحضرت معها قفصه خصيصًا، فهي تعلم جيدًا أنهما سيبقيان وقتًا طويلًا، ولم ترد له أن يتعب....
ثم وضعت له قطعة صغيرة من الشوكولاتة، أغلقت بعض أنوار المكان، وأبقت على ضوء خافت ينير المقهى بهدوء، خرجت بعدها مع آيلا ليبدآ معًا جلسة الدراسة...
ولا أبالغ إن قلت إن هذه كانت المرة الأولى التي يشعران فيها بالسعادة أثناء الدراسة، فرغم تفوقهما في المدرسة، كان من الطبيعي أن يتسلّل إليهما شعور بالملل أو الكسل أحيانًا، لكن وجود كلٍّ منهما بجانب الآخر أضفى على الأمر دفئًا وراحة جعلتهما أكثر تركيزًا وإنجازًا...
فمن الطبيعي أن تنجح في أي شيء حين تكون مع شخص تحبه وتشعر بالطمأنينة بقربه...
مضت ساعتان تقريبًا، كانتا خلالهما مندمجتين تمامًا في الدراسة دون أن يتسرب إليهما ملل، حتى شعرت روز بشيء غريب في الخارج....
أخذت تحدّق في واجهة المقهى بعينين حذرتين...
قالت آيلا، وقد انتبهت لشرودها:
"روز، هل هناك ما يقلقك؟"
ردّت روز دون أن تحول نظرها عن الخارج:
"لا أعلم... لكن لدي شعور بأن هناك حركة غريبة بالخارج"
قالت آيلا بهدوء محاولة تهدئة الموقف:
"لا داعي للقلق، بقي لنا سؤال واحد فقط ثم نبدأ بالمادة التالية"
لكن روز أجابتها بثقة حادة وهي تحدّق نحو النافذة:
"لا... هنالك شيء مريب عند الدرج الثالث، أحضري سلاحي بسرعة"
نظرت إليها آيلا بذهول وقالت:
"روز، لا تهذي... ما الــ—"
وقبل أن تكمل جملتها، دوّى صوت رصاصة اخترقت زجاج واجهة المقهى، فتهشّم وتناثر في كل اتجاه. انحنت روز بسرعة وسحبت آيلا معها للاختباء خلف إحدى الطاولات...
بحركة سريعة، أمسكت روز بيد آيلا وسحبتها خلف طاولة الكاشير، ثم أخرجت سلاحها من الدرج، وبدأ إطلاق النار المتبادل....
همست روز لنفسها وهي تراقب المهاجمين:
"كان بإمكانهم إصابتنا مباشرة، لكنهم استهدفوا الزجاج فقط... إنهم يريدونني أنا... كيف سأُخرج آيلا من هنا؟!"
قالت آيلا بذعر وهي تتشبث بذراع روز:
"روز، عددهم كبير! دعينا نهرب!"
ردّت روز بعصبية دون أن تحوّل نظرها:
"وهل ترينني أنوي الموت على يدهم؟! ابحثي عن طريق للهروب! وتوقفي عن إخراج رأسك كل ثانية، احتمي جيدًا فقط!"
فجأة، قالت آيلا بنبرة مغرورة غريبة لا تتناسب أبدًا مع الموقف:
"سأتصل بقرّة عيني... وسأريك كيف تموت عائلتك كلها في ثلاث ثوانٍ فقط"
لم تُجِب روز، بل واصلت إطلاق النار محاولة إصابة أكبر عدد ممكن منهم، بينما كانت آيلا قد أخرجت هاتفها تحاول الاتصال بديفيد، لكنها سرعان ما صاحت بصدمة:
"إنه لا يُجيب!"
انحنت روز لتحتمي خلف الطاولة بجانبها، ثم قالت بابتسامة ساخرة:
"أنقذنا ذلك الخروف فعلًا... لمجرّد ذكر اسمه، نفدت ذخيرتي!"
اتسعت عينا آيلا برعب، وسألت:
"وما الحل الآن؟!"
أجابت روز بهدوء غريب لا يليق بالموقف:
"على حدّ علمي، لن يقتلوكِ... لكنهم سيجعلونكِ تشاهدين كيف يُقطّعونني لألف قطعة، ويرمون لحمي للكلاب الضالة"
شهقت آيلا بقلق:
"لا تقولي هذا! أنا واثقة أن ديفيد سيأتي!"
ضحكت روز وهي تملأ سلاحها:
"دعيه يأكل من لحمي إن جاء متأخرًا!"
انفجرت آيلا ضاحكة رغم كل شيء، فضحكت روز بدورها، وكأن الرصاص الذي يتساقط حولهما مجرد زخات مطر خفيفة....
أترون كمية اللامبالاة التي يتمتعان بها؟! وكأن الموت نفسه لم يُقنعهما بعد بالذعر...
وفي خضمّ الضحك، لمحت روز قنبلة صغيرة تُلقى بالقرب منهما، لم تكن مثل قنابل الدخان المعتادة التي يستخدمها جنكيز، شكلها مختلف تمامًا، لا شعار، ولا علامات تدل على الجهة التي صنعتها أو أرسلتها....
تسمرت في مكانها، تحدّق في القنبلة بدهشة وصوتها بالكاد يُسمع من شدة الصدمة:
"إنهم ليسوا من جنكيز..."
اتسعت عينا آيلا، واستدارت نحوها بدهشة:
"ماذا؟ مَن إذن—"
لكن لم يُمهلهما الوقت، انفجرت القنبلة فجأة، لينتشر منها دخان خافت برائحة مخدّرة، وسرعان ما غطّتا كلتيهما في نومٍ عميق، دون أن تشعرا بشيء...
___يتبع___.
𝕵.𝕸
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.