هنا عقله
هنا عقله
جزء 14 من 13
وضع القراءة:

بداية جديدة.

النهاية هي بداية بدورها
ـ لم أتوقّع أن تقول كلامًا كهذا، ولا أن يصبح تفكيرك بهذه الطريقة.
قالت رونا مبتسمة فخورة بما قاله:
ـ لكن.. لا يزال هناك بعض الأشخاص اللذين يجعلونني أشعر بالاشمئزاز.
ـ حقًّا؟ كيف؟
قال بينما يشرح قصده:
ـ أشخاص لا يؤدّون عملهم كما يجب، خاصة عندما يتعلق الأمر الاعتناء بالآخرين.
ـ أوه، أيعقل أن أشخاصًا مثل هؤلاء لا يزالون على سطح الكرة الأرضية.
ـ لا تتظاهري بأنّك لا تعرفين كوني أتحدّث عنك يا رونا.
قال غاضبا بينما أضافت هي مازحة:
ـ لا تقل كلاما قاسيا كهذا، قلبي ينزف عندما يتحدّث عني أحد بطريقة ما.
ابتسم دانييل وطلب حجز مواعيد أخرى للعلاج حتى يتخلص من الشرير داخله وينتشل نفسه من عالم الإجرام بينما وعدته رونا بإخفاء سرّه حتى يكمل حياته كشخص سليم تماما.
وبعد مضي سنواتٍ أخرى، استطاع دانييل افتتاح جمعية خيرية لتبنّي الأطفال، واستطاع بدء حياة جديدة نقية تمامًا، مختلفة كل الاختلاف عن العالم المتسخ المنتهي الذي تلطخ به كونه فيما مضى.
عندما تضعنا الأقدار بين أيدي عائلة مختلة، يكون أمامنا خيارين فقط.. إما السير في طريق الاختلال والعلة العقلية لإكمال مسيرة أهلنا المدمّرة.. أو اختيار التغيير وعيش حياة سليمة، لكن الوصول إلى السعادة المطلقة غاية لا تدرك مهما كان القرار، نحن لا نرث النفوذ والامتيازات من أهلنا فقط، بل نرث العقد النفسية، الأزمات، الصدمات، ومختلف صراعاتهم.. يتوارث كل ذلك على مرّ الأجيال إلى أن يقرر أحدهم وضع حدٍّ لذلك! هذا ما اكتشفه دانييل في النّهاية.. إيقاف الخلل مباشرة بعد اكتشافه أفضل بكثير من جعله ميراثًا للأجيال التي تليه.
تمّت.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.