غموض
غموض
جزء 29 من 28
وضع القراءة:

الفصل28

الفصل28:
 بعد قليلٍ، عاد سايفن:
ـ هل تأخرتُ عليكِ سيلا؟
ـ لا، أنا جاهزة.
ـ هيا بنا إذاً.
كانَ شعوري غريباً،  عندمَا أمسكَ يديَّ ثمَّ انطلقنا؛ ليدخلني باباً غريباً حيثُ قامَ بكبْسِ بعضُ الأزرار وتحرَّكَ بنا ذلك البابُ هبوطاً شعرْت بأنَّ بطني قد أصبحتْ بين قدمَيَّ، فصرختُ ودون انتباهٍ تعلقت بسايفن وضمْمتُه بخوفٍ.
ضحكَ قائلاً:
ـ أيَّتها الجبانُة، لا تخافي.
تعلقت عيناي بعيناه، شعرت بنفس النظرة والشعور لكنني ابتعدْتُ عنه وقد احمرت وجنتاي فراحَ ينظر إلى عيني بطريقةٍ لم أفهمها، لكنَّه كانَ حنوناً جداً.
خرجنا من ذلك الشيء الذي أخبرني  بأنهم يسمونه مصعداً كهربائياً، ثم أدخلني بسيارةٍ لا تشبهُ ما عهدته سابقاً، كلُّ ما أتذكَّرهُ سيارةَ السيّدِ جِيم التي كانت من طرازٍ قديمٍ جداً.
كم كنا أنا وبياي ورفاقنا نركض خلفها عندما كان يركبها ويسير، آهٍ أيتها الذكريات.
قادها سايفن في شوارعِ تلك المدينةِ التي كانت عجيبةً غريبةً علي، فأبنيتها شاهقةٌ وحديثةٌ لا تشبِه ما كانَ في عالمي السَّابق، كانَ متحمسَّاً جداً وهو يحَدِّثُني عن خالته:
ـ أعلم أنّكِ ستحبين خالتي، هل تعلمين؟ أناديها أمي دائماً فهي حنونةٌ جداً، سترين ذلك بنفسك.
كنتُ أنظرُ إليه بحُبٍّ وأنا أراهُ فخوراً بخالته تِلْك، فقلتُ له بحماس:
ـ أشعُرُ بحماسةٍ للتّعَرفِ عليها.
ـ لقد أخبرتها بقدومك سيلا، وهي تنتظرنا، أعتقد أنَّها قد جهزت أصنافاً من الطعَام لنا فهي سيدَّة تجيد الطبخ كثيراً.
تذكرتُ أُمِّي ماثا وتمنيْتُ لو ألقاها ثانيةً، وبعد لحظات  وأنا أراقب  بذهول، توقفت السيارة:
ـ هيا سيلا لقد وصلنا.
أمسك بيدي وراح يصعد الدرج باتجاه بيته إلى أن وصلنا، فطرق الباب، وهنا كانت المفاجأة التي أسقطتني مغمىً علي.
وعندما استيقظت وجدت نفسي في سرير فخم جداً وبقربي سايفن يُحدثني:
ـ هاقد استيقظْتِ إذاً.
 تأتأتُ وأنا أريدُ أن أخبِرهُ لكنّني قرَّرتُ الصمْتَ الذي يكاد يقتلني منذُ وصلْت هذا العالم،  وفجأة دخلَت خالته وراحت تلاطفني وأنا يكاد يغمى علَيَّ ثانيةً ودمُوعي تنهمِرُ على خدي بسرعةٍ.
"يا إلهي إنها أمي ماثا، كيف هذا إنها لا تعرفني ولا تتذكرني حتّى ، وتعاملني كالأغراب، وبكلِّ لطفٍ، ما الذي يحدثُ هنا."
خاطبتني بلطفٍ شديد:
ـ لقد أنار بيتي بوجودكِ فيه، أهلاً وسهلاّ بك، هيا بلا كسل فالطعامُ جاهز.
ثم التفتتْ إلى سايفن:
ـ هيا أيها الكسول، خذْ بيدها إلى غرفةِ الطَّعام وأنا سأتكفل بالباقي..
سايفن بكلِّ حبٍّ:
ـ  أحبُّكِ ماما.
ـ وأنا أُحِبكَ يا بني، هيا، هيا بسرعةٍ طبيبي المُدلل وضيفتُه الغالية.
رغم ذهولي وخوفي وصدمتي، لكنّني شعرتُ بالأمانِ والفرح، فأنا الآن مع أمِّي حتّى ولو لمْ تكنْ تعلمُ ولابدَّ من طريقةٍ لتتَذكرني. 
أمسك بي سايفن وطلب مني التوجه إلى غرفة طعامهم، وأنا مصدومة والصمتُ شلُّ لساني، قرَّرتُ حينها أنْ أراقبَ الأمرَ حَتَّى تتكشَّف لي تلك الأحداث مع قناعتي بأن هناك أمرٌ غريبٌ، وسرٌ تلك الأحداث لابدَّ من أنْ أفهمهُ.
جلستُ على طاولةٍ كبيرة حولها عدة كراسي جميلةُ المنظَرِ، وقد وضعتْ تلك السيّدَةُ أصنافاً كثيرةً وجلسَ سايفن قربي، وطلب مني تناول الطعام.
السيدة التي تشبه امي:
-هيا لا تخجلي، تفضلي شاركينا الطعام.
سايفن:
-هيا سيلا، عليك أنْ تعطي رَأيكِ بالطَّعم.
تبسمْتُ وأنا أنظرُ لَهما بذهولٍ وأقولُ لنفسي:
"لا أصدِّق أقسمُ إنَّها أمي،"
تناولنا الطّعام الذي أكَّدَ لي أنّهَا أمي فهو بنفس  الطُّعومِ التي كانت تصنعها أمّي ماثا، ولكنْ كان علي الصَّمت حَتّى أفهم ما يحدثُ معي.
 لاحظت أنَ سايفن يأكلُ بشراهةٍ كبيرة، ولا يصمتُ أبداً خلال جلوسِهِ على طاولةِ الطعام، أما تلك السيدة فابتسامتها لا تنفكُّ عن شفتيها، كم هي لطيفة! إنها تشبه أمي بكل شيء حتّى بابتسامَتها.
سايفن صمت فجأة ونظر إلى ساعته ثم قال:
-يا إلهي، لقد تأخرتُ كثيراً، عليَّ العودة إلى مرضاي في المشفى.
ضحكَتْ خالتُه وقالت له:
-كم أنتَ شقِيٌّ! ولنْ تتغيرَ أبداً.
قام بسرعَةٍ واعتذرَ مني قائلاً:
-أسف أنا مضْطَّر للذهاب، خالتي ماثا سترعاك ِكما لو أنّها أمك، أما أنا فسآتي كلما استطعتُ لأتطمَئِن عليكما، وداعاً.
ذهلت عندما قال لي اسمها، يا إلهي إنها أمي، كيف هذا، كيف تكون خالة سايفن، وهو أكبر عدوٍ للمستذئبين، أنا لا أفهمُ شيئاً.
تلك السيدة:
-هل أنتِ بخيرٍ يا ابنتي؟ أرى وجهك مصْفَرَّاً.
راوغتُ:
-لا لا لكنَّ رأسي يؤلمني.
-تعالي سأوصلكِ لغرفةِ نومكِ وأعطيك الدواء، ستشعرينَ بالراحة.
فعلا لقد قادتني إلى هناك وأعطتني ما أسمتهُ بالدواء، وماهي إلا بضعة دقائق حَتّى غفوت.
في تلكَ الأثناء كان سايفِن قد عادَ إلى المشفى وهنا طفت روحي وشعرتُ أنني عدْتُ إلى المشفى خلف سايفن. 
وهناك.. 
الممرضة جينيفي:
-هل تعتقدْ د. سايفن بأنها شكَّتْ بشيء.
-لا، لا أتوقع، ستكون بخير، هل جهزتِ غرفة العمليات؟
-أجل، المريضة والكادر الطبي يانتظارك دكتور.
-جيد أنا قادمٌ فوراً، وإيّاكِ أن تسمحي لها بالاقتراب من هذه المريضة، ستكشف كل شيء.
-حسنا لا تقلق، سأمنع هذا، لكنَّ دوركَ أنتَ الأهم عليك الانتباه أكثر.
نظر إليها نظرة مريبة، ثمّ هزَّ برأسِهِ واتجهَ إلى  مريضته.
أما جينفي فقد تابعتْ عملها، وجاءها اتصالٌ من متصلة تسأل عن سايفن:
-هل دخل حبيبي غرفة العمليات؟
هنا شعرت باضطراب روحي...
ردت جينفي:
-أجل أنستي.
-متى سيخرج؟
-يحتاج حوالي النصفَ ساعة تقريباً.
-حسناً، سأعاود الاتصال به بعد ساعة.
 سألت زميلة جينيفي عن اسم المتصل فرَدَّتْ جينيفي:
-إنها حبيبة الدكتور سايفن، تسألُ عنه.
-آها، حبيبته، أتعلمين لا أشعرُ بأنهما متطابقان.
أردت أن أضرب لها الكف بالكف، لكنها لم تكن تراني.
تابعت:
-اصمتي ساندرا وتابعي عملك.
-معك حق، ما دخلي أنا بهما.
ضحكت جينيفي واستمرت بعملها مع ساندرا، وبعد مضي وقتٍ خرج الطبيبُ سايفن وقال:
-ما الأخبار  جينيفي؟
هنا وفجأة عدت إلى منزل تلك السيدة ولم أعد أسمع شيئاً. وغرقت في النوم. 
-لقد. اتصلت حبيبتك وقالت أنها ستعاود الاتصال لاحقاً.
اكفهرَّ وجهُ سايفن ثم قال:
-أنا مضطر للذهاب، لو اتصلت ثانية أخبريها بأنني لست هنا. 
نظرت جينيفي إليه بتعجب وهزت برأسها ومضتْ إلى عملها.
 
هنا اقتربت منها ساندرا وقالت:  أرأيتِ، ألم أقل لك.
_يستحسن أن تصمُتِي يا غبية. 
أثناء ذلك كنت أنا قد أخذت قسطاً من النوم،  وظننت أنني كنتُ أحلم فقد.شعرت بارتياح ٍ شديد، وبعد بضعة وقت من استيقاظي دخلتْ تلك السيدة التي تشبه أمي وطلبتْ مني: 
_تعالي نشرب فنجاناً من الشاي ،  لقد جهَزتها من أجلك. 
نظرت إليها بحبٍ وبدأ قلبي ينبضُ بسرعةٍ وكم وددتُ أن أضمَّها إلى صدري لكنني تصبرتُ وقلت لها: 
_شكرا لكٍ. 
_هلا ناديتني أمي أيَّتها الشَّابة اللطيفة، فأنت بعمر ابنتي التي فقدْتُها. 
شعرت بفرحٍ كبيرٍ، وهززتُ لها برأسي: 
_موافقة طبعاً.
تبسمت ومدت لي يدها لأرافقها ففَعلْتُ،  وبينما كنا نشرب الشاي سألتُها: 
_هل أستطيع سؤالك؟
_بالطبع. 
سألتها بتأتأة وتردد: 
_أين هي ابنتك،  وما هو اسمها؟ 
 ولكن وفجاة تلونَ وجهها،  واصفرتْ ملامحُها، وأسقطتْ كأسَ الشَّاي، فقاطعتُ كُلَّ هذا وقلتُ لها: 
_أسفة سيدتي،  أرجو أن تعذري فضولي،  اهدأي أرجوكِ. 
لكنها ولا أدري لماذا تنفسّت بهدوء وتبسَّمت ثم ردَّت: 
_لا،  لا حبيبتي،  لا تعتذري أنا من عليها الإعتذار. 
نظرت في عينيها فشعرتُ بمعاندتها ولكنَّنَي تبسمتُ أمَّا هيَ فراحتْ تخبرني بأشياء لم أستطع تَصديقَها بعد كلِّ ما لاحظت: 
_ابنتي متوفاة وأنا لم أتجاوز أمر فراقها بسهولة،  وأنتِ الٱن قمتِ بتذكيري بها،  فلا عليكِ حبيبتي،  تابعي شُربَ الشاي. 
_رحمها الله،  لن أسالك عن سبب وفاتها،  فقط اعتبريني ابنتك يا.. 
وصمتْتُ قليلاً. 
_يا ماذا؟ 
سألتني وملامح أمي تظهرُ عليها. 
همست لنفسي:
"إنها أمي أنا أستطيع تمييزها من بين ألف شبيهةٍ لها،  لكنَّ هناك سرٌ علي اكتشافُه،  أين أنا وما هذا الزمن الذي وصلتُ إليه؟  هل أنا في حلم أم حقيقة؟ 
 ابتعدتْ أفكاري وأجبتُها: 
_يا أمي. 
دمعت عينيها، وقالت: 
_حبيبتي سيلا،  أجل نادني بأمي يسعدني هذا. 
كنت أراقبها طوال الوقت،  وما هي إلّا لحظات حتى رن‌ جرس الباب،  وقامت لتفتح،  وسمعتها تتحدث مع أحداهن: 
_أهلا ساندي،  تفضلي حبيبتي. 
_شكراً يا خالة. 
ثم دخلت ومعها فتاةٌ جميلة طويلة القامة،  شعرها أشقر وعيناها خضراوان،  صُدمتْ لرؤيتي. 
قالت لها الأم: 
_تفضلي بالجلوس سأحضر لك فنجان شاي. 
أشارت لها علي: 
_إنها سيلا. 
وأشارتْ عليها: 
_إنها ساندي.
_أهلاً.
_أهلاً. 
جلست الفتاة تنظرُ إلي وكأنها تعرفني منذ زمن،  فشعرتُ بالتوتر حتى عادتْ الأخرى بفنجانِ شايٍ وراحت تثرثر معها بأمور لا تعنيني، حتى رن الجرس ثانيةً،  وركضت الشقراء لفتح الباب_الامر الذي فاجأني_  وإذا بها تعود بمرافقة سايفن. 
سايفن: 
_مرحباً سيلا،  هل نمتِ جيداً؟ 
شعرت بالفرح لعودته: 
_انا بخير.
لكنّ ما أثار سخطي،  هو أنه كان يعاملُ تلكَ الفتاة بلطف،  لا أدري،  لكنني شعرْتُ بالغيرةِ وتمنيت ان أصفعَهَا على وجهها.
تمايلت تلك الفتاة غنجاً ودلالاً وهي تمسكُ بيده وتنظر بأسلوبٍ أثار غيرتي،  وددتُ لو أضربها حقاً،  وخاصةً عندما قالت له: 
_حبيبي سايفن،  هل ترافقني اليوم إلى بيتي؟ 
لكنه أثلج. صدري عندما قال: 
_أعتذر ساندي لا أستطيع،  أنا مشغولٌ جداً. 
_اوه سايفن،  أنت قاسٍٍ جداً على حبيبتك.
اشتد قلبي بالنبض المتوتر،  حتى قاطعتْ كل هذا تلك الخالة: 
_اصمتا الٱن وتعالا فقد وضعت الفواكه والحلويات،  إنها من صنع يدي،  جهزتها على شرفكما وشرف سيلا. 
ساندي بغنج قاتل: 
_كم أنت لطيفةٌ يا خالة. 
وامسكت يد سايفن وسحبته بقوةٍ إلى الداخل،  وراح ينظرُ إليَّ بخجلٍ وتوتر وأنا أراقبهما، فنادى علي: 
_تعالي سيلا،  هيا.
فتقدمتُ خلف الخالة وجلست أُراقبُ كل أحاديثهم بصمت إلى أن غادرت. 
وعندما هممتُ للدخول قال سايفن: 
_أسف سيلا.
_لماذا تعتذر؟ 
في تلك اللحظة شعرت بغضبِ ساندي التي غادرت وسط تجاهل سايفن الذي ظهرَ عليهِ ملامحُ الارتباك: 
_لا لا ابداً،  هل ترغبين في مرافقتي إلى المشفى. 
وبدون انتباه وباندفاع أجبته: 
_أجل اجل. 
_تجهزي بسرعة. 
ركضت إلى غرفتي بسرعةٍ وارتديت الثوب الزهري اللون الذي أهداني إياه، ومشطتُ شعري لكن  الخالة دخلت فجأةً علي: 
_انتظري سيلا قليلاً،  سأضع لك بعض زينة الوجه. 
_ماذا؟ 
_أجل،  تعالي. 
 وبعد أن انتهت قالت بلطف: 
_أنت جميلة جداً حبيبتي،  هيا رافقي سايفن. 
_شكراً يا أمي،  أقصد يا خالة. 
_بل أمي،  أجل حبيبتي. 
ورغم أنني شعرت بارتباكها لكنني ضممْتها بحبٍ وأنا أشعر بأن نبضات قلبها هي نفسها خاصةُ أُمّي.
وسارعت إلى سايفن ووقفت أمامه: 
_انا جاهزة سايفن. 
نظر إلي بدهشة قائلاً: 
_كم تبدينَ جميلة!
 احمرت وجنتاي:
_شكراً لك. 
أمسك بيدي فشعرت بإحساسٍ جميل وانطلقنا. 
كان يحدثني طيلة الوقت وينظر إلى وجهي،  وأنا مرتبكة،  فتجرأتُ لسؤاله: 
_هل تسمع بالمستذئبين؟ 
 أشاح بنظره وصمت قليلاً وأجابني بتجاهلٍ لكنني كشفت توتره: 
_أسمع بهم على شاشات التلفزة،  لماذا تسألين وما الداعي؟ 
فراوغت وأنا أراقب عينيه:
_لا. لا شيء،  أنا أيضاً أشاهدهم على شاشات التلفاز تلك. 
شعرت بأن ملامحه قد تبدلت وفجاةً توقف وقال لي بعد ان فتح باب السيارة: 
_هيا انزلي. 
_لكننا لم نصل المشفى.
_انا اليوم في إجازة وأريد أن أمضي يومي معك هيا بنا. 
_لكنّكَ أخبرتَ ساندي بأنّك مشغولٌ،  ماذا لو شاهَدتْك معي؟
صمت قليلاً وبعد إطراقةِ قليلةٍ للرأس ، رفعهُ وقال عبارةً أوقفتني:
_انظري سيلا،  ليس كل ما ترينه حقيقة،  تعالي لنمضي وقتاً جميلاً اليوم وستفهمين لاحقاً. 
_لم كُلُّ هذا الغموض؟
_تعالي سأخبرُك بما أشعُره في الدَّاخل بعدَ أنْ نطلْبَ الطَّعام. 
وفي الدَّاخل كان المنظرُ ملفتاً جداً،  حيث أجلسني على طاولة وطلَبَ من أحدهِم أَنْ يُحضِرَ الطَّعام،  وهنا أمسَك يدي وقال: 
_كم اشتقت لوجهكِ سيلا! 
نظرت إليه متفاجئةً وبسرعة كان جوابي: 
_ماذا؟ ماذا قلتَ سايفن؟
6 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.