تحذير المحتوى
هذا الفصل من رواية مصنفة للكبار +18 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.
تحت نفس السماء.
أمواج البحر تضرب الصخور بعنف، كل موجة تصطدم تزول ثم تجهز الطريق لمن بعدها كأن البحر لا يعرف السكون حتى في أكثر صباحاته هدوءًا. فوقها تحلق النوارس في دوائر متفرقة بصراخها المتكرر بين الفينة والأخرى، أصواتها تختلط مع هدير الماء في مشهد مألوف لا تمل منه المدينة.
السماء ليست ملبّدة بالكامل لكنها رمادية بما يكفي لتجعل ضوء الشمس خافتًا كأن الصباح لم يستيقظ تماما بعد. الهواء بارد قليلا ورطب من جهة البحر، يحمل رائحة الملح نحو النوافذ المفتوحة ويتسلل إلى الأزقة والشوارع.
مثل هذا الصباح الذي يريد فيه المرء فقط أن يحصل على كوب شاي ساخن ويجلس جنب نافذة مطلة على البحر ويستمتع بالمنظر والرياح الهادئة دون أن يفكر في شيء.
طنجة في الصباح كانت تملك دائما سحرا مختلفًا.
في وسط المدينة، الأطفال يركضون هنا وهناك دون هدف واضح سوى اللّعب، ضحكاتهم ترتفع فوق أصوات السيّارات، النّاس متجمعون حول بائعة الحرشة يتبادلون الأحاديث الصباحية المعتادة، بينما تنبعث رائحة الزبدة الساخنة والعجين الطازج ممزوج برائحة الشاي بالنعناع.
فيما انتشرت سيّارات الأجرة الصغيرة في المكان بلونها الأزرق الفاتح مع خط أفقي أصفر ممتد على جانبها تقف وتتحرك من جديد دون توقف.
أما حافلات النقل الحضري لشركة ألزا تتميز بلونها الأزرق الغامق، والتي تحمل اسم "البوغاز" ك هوية بصرية تعكس الانتماء البحري للمدينة.
وسط كل هذا توقفت إحدى الحافلات ذات أمام كلية العلوم والتقنيات بجامعة عبد المالك السعدي.
لينزل شاب من الباب الخلفي.
توقف أمام البوابة الحديدية الكبيرة للكلية للحظات، يحدق في الداخل بصمت. لم يتحرك فورا، بقي واقفا هناك كأنه يمنح نفسه لحظات قبل بداية يوم طويل.
تنهد بهدوء ثم دخل.
الطلبة في كل مكان، ضحكات وأصوات تتداخل فوق بعضها، مجموعات صغيرة متفرقة، البعض يسأل عن العطلة التي انتهت والآخر عن القاعات والجداول.
مر أوس عبر الممرات الواسعة بخطوات هادئة وهو يتفحص اللوحات الإرشادية المعلقة على الجدران.
الجغرافيا الطبيعية القاعة الرابعة.
وجدها.
اتجه نحوها بهدوء مجتنبا الزّحام كعادته، دخل القاعة ثم أخذ مكانا في المدرج الثالث، مكان متوسط، ليس بعيدا جدا ولا قريبا جدا.
أسند ظهره وفتح حقيبته يخرج قلم حبر و دفتر ملاحظاته بعناية معتادة.
في تلك اللحظة، دخلت فتاة شابة القاعة.
شعر أسود طويل كسواد الليل ينسدل بانسابية فوق كتفيها، بشرتها القمحية تلألأت ببعض مساحيق التجميل الخفيفة التي أبرزت ملامحها أكثر.
لمعت عينيها الداكنتين فور رؤيته كأنها كانت تبحث عنه منذ اللحظة التي دخلت فيها.
ذهبت مباشرة نحوه دون تردد ثم اتخذت المكان بجانبه مقعدا لها.
"دائما مبكر، كعادتك، أوس. "
قالتها وهي تنظر له، خصلات شعرها تسقط فوق وجهها إثر انحنائها نحوه.
رفع أوس نظره نحوها.
"أنتِ المتأخرة، إيما. "
نظر لعينيها مباشرة وهو يردف.
"ماذا! لم يصل الأستاذ بعد. "
قالت إيما ببعض من المبالغة واضعة يدها على صدرها كأنها صدمت من الإتهام مما جعل أوس يطلق ضحكة خفيفة لتبتسم هي كأنه إنجاز صغير حققته للتو.
قطعهم صوت ضحكات مرتفعة من الجهة الاخرى.
التفتا ليجدا شابة تقترب منهم.
شعر مجعد بني يتحرك مع خطواتها السريعة ونمش خفيف يميز ملامحها ويمنحها طابعا دفئا.
صرخت إيما فور رؤيتها.
"أسماء! "
"إيما! "
صرخت الأخرى بحماس مماثل كأنها لم ترها منذ قرون، لا مجرد عطلة.
ركضت نحوها واحتضنتها بدفء واضح.
تنهد أوس ثم تمتم:
"الفوضى بدأت."
بعدها بدقائق، دخل القاعة شابان وهما يتشاجران بصوت مسموع.
الأول شاب متوسط الطول بشعر بني غامق وعينين لامعتين وابتسامة مريحة رغم انزعاجه الحالي.
"سامر! أخبرتك أن تحضر لي ملاحظاتك! "
صرخ الشاب الثاني.
شعر أشقر فوضوي قليلا وعينان خضراوان حادتان رغم ابتسامته الواضحة.
رفع سامر كتفيه ببساطة وهو يجيب.
"نسيت الأمر كليا، يزن. "
حدق به يزن بصدمة درامية.
"نفس الجملة منذ سنة، دائما تنسى كالذبابة. "
تنفجر أسماء ضحكا وهي تمسك بطنها.
"أنتَ محق! "
"أنتِ لا تساعدين! "
قالها سامر وهو ينظر لها باستسلام.
وبدون أي ضجيج تقريبا دخل شابان آخران.
أحدهما بشعر أسود قصير، ملامحه هادئة رغم عينيه الداكنتين الحادتان تمنحانه حضورا صامتا.
فور أن لمحه يزن، تحرك نحو كمن وجد طوق نجاة.
"خالد، اعطني ملاحظاتك! ارجوك! "
نظر له خالد لثوان ثم رد بهدوء.
"حسنا. "
كأن الأمر لا يستحق كل هذه الدراما.
وقف الشاب الآخر جانبا.
أكبرهم حجما، ببنية جسدية قوية وعريضة وملامح جادة، يحمل عدة أغراض ودفاتر إضافية.
تقدمت أسماء نحوه بسرعة وأخذت حقيبتها منه.
"شكرا كثيرا صخر، هذه الدفاتر تتعبني حقا. "
أومأ لها صخر بهدوء.
ساد هدوء نسبي داخل القاعة بعد استقرار الجميع لكنه لم يدم طويلا.
الأصوات بدأت تخف تدريجيا مع امتلاء المقاعد، لم يبق سوى همسات متفرقة هنا وهناك، وأصوات أوراق تقلب، وأقلام تنقر بخفة فوق الطاولات.
أوس عاد إلى دفتره.
إيما مازالت تتحدث مع أسماء بحماسة.
يزن يحاول إقناع سامر أن ذاكرته ميؤوس منها.
خالد يراجع أوراقه بهدوء وصخر جالس بهدوء كعادته يراقب دون تدخل.
كل شيء كان طبيعيا، هادئا، مألوفا.
حتى اخترق الأجواء صوت محرك دراجة نارية من خارج الجامعة.
صوت واضح، مرتفع، معروف لدى الجميع.
رفعت أسماء حاجبيها فورا.
"وصل الإعصار. "
ابتسم سامر بسخرية.
"المصيبة بنفسها. "
أما أوس لم يتحرك لكنه توقف عن الكتابة للحظة قصيرة جدا.
بعد لحظات، ظهر شاب عند باب القاعة.
شعر بني داكن مائل للفوضى كأنه لم يهتم بترتيبه، عينان حادتان مليئتان بالحياة، وحضوره يفرض نفسه دون أي جهد.
دخل بخطوات واثقة وهو يعدل سترته الجلدية كأن التأخير لا يعنيه أصلا، كأن قوانين الوقت خلقت لتخترق.
"صباح الخير. "
قالها ببساطة وكأنه لم يتسبب للتو في جذب انتباه نصف القاعة.
ردت أسماء فورا.
"قبل دقيقة من مجيء الأستاذ. "
نظر لها ورفع كتفيه بلا اكتراث.
"الدراجة تعطلت. "
أردف يزن فورا دون تردد.
"كاذب. "
ابتسم آسر نصف ابتسامة، ساخرة ومعتادة.
"لا أحد يثق بي، هذا مؤذٍ نفسيا. "
تحرك آسر نحو مكانه ثم وقعت عينيه على أوس، تغير الجو للحظة، يتبادلون نظرات مشحونة.
الصخب الخفيف خلفهم بدا كأنه ابتعد.
شعرت إيما بتوتر فورا، بينما يراقب البقية المشهد بصمت معتاد، وكأنهم يشاهدون بداية عاصفة يعرفونها جيدا.
رفع آسر حاجبا بخفة وأوس قابله بنظرة ثابتة لا تراجع فيها ولا ترحيب.
تدخلت أسماء بسرعة.
"رائع، بدأنا السنة الجديدة بنفس الحرب القديمة. "
أبعدت إيما نظرها وهي تزفر.
قطعهم صوت دخول أستاذ الجغرافيا الطبيعية ليأخذوا مقاعدعم، أوس بجانبه إيما وخالد، صخر وسامر ويزن من جهة خالد، وأسماء وآسر من جهة إيما.
وضع الأستاذ أغراضه وأوراقه فوق المكتب ليقف أمام المدرجات ينظر للطلبة.
ساد صمت كامل تقريبا.
بدأ يتحدث بصوت واضح.
"السنة الثانية بدأت، وستكون أصعب من السابقة، فتخصص الجغرافيا وعلوم الحياة والأرض لم يعد يقتصر بالنسبة لكم على المحاضرات فقط. "
صمت قليلا ثم أكمل.
"السنة الثانية ستكون مرتكزة على المشاريع الجماعية المدنية، كل ما درستوه في السنة الأولى يجب أن تطبقوه. هذه السنة لن تكون أكاديمية فقط. "
انطلقت الهمسات في القاعة والفضول انتشر بسرعة، البعض متحمس والآخر متوتر.
أما آسر ضرب كفة يده مع أسماء بحماس واضح.
ارتفع صوت الأستاذ بحدة.
"كفى! لنبدأ الدرس. "
عاد الهدوء.
بدأت المحاضرة ومر الوقت أسرع مما توقع الجميع.
بين ملاحظات سريعة، شروحات ورسومات على السبورة.
أحيانًا كانت أسماء تهمس لإيما وأحيانًا كان يزن يطلب ورقة من سامر، خالد يكتب بهدوء مستمر وصخر يركز بصمت.
آسر يتابع بطريقة بدت غريبة لمن لا يعرفه، فوضوي خارجيًا لكن تركيزه حاد جدًا.
أما أوس فكان يكتب بصمت، لكن عقله لم يكن حاضرًا بالكامل.
انتهت المحاضرة وبدأ الطلاب يخرجون تدريجيًا وامتلأت القاعة من جديد بالأصوات والحركة.
وقفت أسماء أولا.
"هذا يبدو ممتعًا. "
رد عليها آسر مباشرة.
"أخيرا شيء حقيقي. "
أومأ يزن موافقا.
"أفضل من الجلوس هنا طوال الوقت."
قال سامر ضاحكا.
"على الأقل شيء جديد. "
حتى إيما بدت متحمسة.
"أعتقد أنه سيكون جميلا. "
شاركهم الآخرون بنفس الحماس.
بينما أوس صامت، اقتربت منه إيما وهمست له بعد أن لاحظت شروده.
"أنت لا تبدو مهتمًا."
صمت أوس للحظة ثم نظر للنافذة:
"لا أحب الأشياء التي تبدو ممتعة. "
"لماذا؟"
لحظة صمت أطول ثم يقول:
"لأنها غالبًا تنتهي بشكل خاطئ."
ساد صمت قصير بينهما، إيما نظرت إليه بصمت. شيء ما في طريقته لم يكن طبيعيا، لم تبد كجملة عابرة.
بدت كذكرى أو تحذير..
وفي الجهة الأخرى من القاعة كان آسر ينظر نحوه بصمت. كأنه سمع الجملة كاملة.
وكأن شيئا في تلك الكلمات أعاد إيقاظ شيء قديم بينهما.
لاحقا، مالت الشمس نحو الأفق، وأخذت السماء تكتسي بألوان الغروب بينما أخذ النهار ينسحب رويدا رويدا ويلقي بظلاله على المباني.
وفي ذلك المقهى العتيق المطل على البحر، ألوانه البنية الداكنة وبنيته الخشبية تعطيه طابع قديم، وترأس فوقه كلمة المرفأ وهو الأمان، الاستقرار الذي يمنحه المقهى، والراحة بعد عاصفة مشاعرية أو فترة تخبط وضياع كمسطح مائي محمي على الساحل ترسو فيه السفن والقوارب.
تدخل المجموعة ليصدر الباب رنة معلنة فتحه، اتخذوا طاولة كبيرة بجانب النافذة المطلة على البحر، إيما جلست بجانب أسماء تضحك عليها وهي تحاول جمع شعرها المموج.
ليظهر رجل مسن، شعره اكتسح الشيب وملامحه المرهقة الودودة ظاهرة على وجهه، مسح الطاولة بمنديل بسيط وهو يبتسم:
"مرحبا بكم."
أردفت إيما:
"مرحبا عمي، كيف حالك؟"
ابتسم الرجل المسن.
"بأفضل حال، ابنتي."
قالت أسماء:
"من فضلك، عمي، كالعادة ابريق شاي بالسكر والنعناع وبعض الحرشة. "
أومأ الرجل المسن ثم مضى نحو المطبخ بالداخل.
أقبل بعض لحظات يحمل صينيةً خشبية، استقر فوقها إبريق شايٍّ عتيق، تتصاعد من فوهته خيوط البخار، وحوله كؤوسٌ زجاجية تلمع تحت ضوء الغروب وفي يده الأخرى صحن استقرت فيه قطعٌ من الحرشة، بلونها الذهبي الدافئ، وقد تناثرت حبيبات السميد على سطحها، فيما تصاعدت منها رائحةٌ شهية امتزجت برائحة الشاي المنبعثة من الإبريق.
وضعها فوق الطاولة بهدوء ليعطيهم ابتسامة صغيرة وقبل أن يذهب قال يزن:
"عمي، اجلس معنا. "
ابتسم الرجل المسن.
"المرة القادمة، إن شاء الله. "
توزعت بينهم الأحاديث كما تتوزع امواج البحر خلف النافذة، كان سامر أول من بدأ الحديث عن المشاريع، محاولا تخمين طبيعة الاختبارات التي سيخضعون لها، بينما أخذ يزن يسخر من كل احتمال يطرحه.
أسماء، على عكسهما، كانت تبدو أكثر حماسا.
"تخيلوا لو كانت المهمة في مكان بعيد فعلا... جبال ووديان، أو نستكشف أماكن لم يسبق لأحد منا أن زارها. "
رفعت إيما حاجبها وهي تبتسم.
"بدأ خيالك يعمل مجددا. "
ضحكت أسماء.
"وماذا تريدنني أن أفعل؟ نجلس في الجامعة طوال العام؟ "
تدخل آسر وهو يرفع كأس الشاي عن الطاولة.
"انا مع أسماء. "
التفت إليه أوس دون تعليق.
لاحظ آسر نظرته، فابتسم ابتسامة جانبية.
"ماذا؟ هذه المرة لم أقل شيئا سيئا. "
أعاد أوس نظره إلى البحر.
"ليس بعد. "
ضحك سامر، بينما أطلق يزن صفيرا صغيرا.
"يا جماعة، لا تبدأوا الحرب هنا، العم سيطردنا. "
ارتفعت ضحكاتهم من جديد.
بقي أوس صامتا للحظات، يراقب انعكاس أضواء المقهى على زجاج النافذة. كان كل شيء هادئا، أصوات أصدقائه، رائحة الشاي، البحر الممتد أمامهم، والمكان الذي اعتادوا أن يعودوا إليه بعد يوم طويل.
لم يكن يعرف لماذا شعر للحظة بأن عليه أن يحفظ هذا المشهد جيدا.
ربما لان بعض اللحظات تبدو عادية جدا حين نعيشها... ول نشعر بقيمتها حتى نفقدها.
رفع أوس كأسه أخيرا، وانضم إلى الحديث.
في الخارج، واصلت أمواج البحر اصطدامها بالصخور، موجة تذهب وتأتي اخرى بعدها، والمدينة لا تزال هادئة.
───────────𓆩♡𓆪───────────
انتهى الفصل.
أردت أن يكون الفصل الأول خفيف ولطيف كبداية 🤏.
أريدكم أن تشعروا برائحة البحر والصباح الهادئ، أن تعيشوا الفصل 😭
أن تعيشوا أجواء مدينة طنجة المغربية 🇲🇦
أما المسمن وأتاي والحرشة كلام آخر، هل جربتوهم من قبل؟ 🥹
المرفأ وهو المسطح المائي اللي تكون فيه مياه هادئة وعميقة، يتم رسو السفن هناك لحمايتها، أحببت ان أظهره كهوية بصرية لعلاقتهم العميقة والهادئة.
بالنسبة لي أرى أن الصديق الحقيقي هو الملاذ النفسي الذي يلجأ إليه الانسان في النهاية، وربما لهذا السبب أنني أحب هذه الرواية وأرجوا أن تعجبكم 🤍
للمعلومة، هذه السنة الثانية من التخصص، يعني يعرفون بعضهم من قبل.
أحببت تخصص الجغرافيا وعلوم الحياة والأرض من وراء هذه الرواية 🤍
انتظروا الفصول القادمة.
𓆩 : فَـقْــــــرَة الأسـْـــئـِلة 𓆪
أوس؟
أسماء؟
إيما؟
آسر؟
يزن؟
صخر؟
سامر؟
خالد؟
الجامعة؟
علاقتهم؟
مقهى المرفأ؟
الرجل المسن؟
أتاي والحرشة والمسمن؟
توقعاتكم للفصول القادمة؟
التحديثات في قناتي في أنستغرام:
novelist_salma
دمتم في رعاية الله.
> مع حبي.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!