Velvet Obsession
Velvet Obsession
جزء 9 من 9
وضع القراءة:

🗝♠Il Segreto

استيقظت سيرينا في صباح اليوم التالي قبل أن يرنّ المنبّه.
فتحت عينيها ببطء، وظلت للحظات تحدّق في السقف، بينما كان شعور غريب يثقل صدرها. لم يكن حلمًا، ولا كابوسًا، بل إحساسًا غامضًا بأن شيئًا ما تغيّر دون أن تتمكن من تحديد اللحظة التي حدث فيها ذلك.
مدّت يدها نحو هاتفها، فوجدت رسالة واحدة.
من أليسو.
"عندما تستيقظين، أخبريني."
حدقت في الكلمات طويلًا، ثم كتبت:
"استيقظت."
لم تمر سوى ثوانٍ حتى ظهر الرد.
"جيد."
عقدت حاجبيها.
كتبت:
"هذا كل شيء؟"
ظهرت علامة الكتابة، ثم اختفت، قبل أن تعود من جديد.
"كنت أريد فقط أن أعرف أنكِ بخير."
ابتسمت دون أن تشعر.
وضعت الهاتف جانبًا، لكنها لم تستطع منع نفسها من النظر إليه مرة أخرى.
وصلت رسالة ثانية.
"ولا تأتي إلى المدرسة وحدك."
اختفت ابتسامتها.
كتبت:
"لماذا؟"
هذه المرة تأخر الرد.
دقيقة.
ثم دقيقتان.
وأخيرًا ظهرت كلماته:
"سأشرح لكِ لاحقًا."
تنهدت.
"أنت تكره الشرح."
جاء الرد:
"معكِ فقط، أحاول."
ظلت تنظر إلى الشاشة، ثم أغلقت الهاتف.
كان أليسو يخفي شيئًا.
شيئًا أكبر من الغيرة.
أكبر من ماركو.
وربما أكبر من الاسم الذي اكتشفت أنه ليس اسمه الحقيقي.
لكنها لم تكن تعرف بعد أن الأمر لم يعد متعلقًا بماضيه وحده.
بعد ساعة، وصلت سيرينا إلى المدرسة برفقة جوليا.
كانت جوليا تتحدث دون توقف عن الامتحانات القادمة، وعن المعلمة التي قررت فجأة مضاعفة الواجبات، وعن مشروع لم تبدأ أي واحدة منهما العمل عليه.
كانت سيرينا تستمع إليها، لكنها لم تكن حاضرة بالكامل.
لاحظت جوليا ذلك.
"أنتِ شاردة."
"أنا أسمعك."
"إذن ماذا قلت؟"
سكتت سيرينا.
ضحكت جوليا.
"كنت أعرف."
ابتسمت سيرينا رغمًا عنها.
ثم اقتربت جوليا منها وقالت:
"أنتِ تغيرتِ."
"كيف؟"
"لا أعرف... أصبحتِ أقل غضبًا."
"أنا لا أغضب كثيرًا."
نظرت إليها جوليا طويلًا.
"سيرينا، أنا أعرفك منذ سنوات."
ثم ابتسمت.
"والسبب اسمه أليسو."
توقفت سيرينا عن المشي.
"جوليا."
"ماذا؟"
"لا تبدأي."
"أنا لم أقل شيئًا."
"وجهك قال."
ضحكت جوليا.
دخلتا الصف.
كان أليسو جالسًا في مكانه المعتاد قرب النافذة، لكن هذه المرة لم يكن يقرأ.
كان ينظر إلى الباب.
وحين دخلت سيرينا، توقفت عيناه عليها مباشرة.
نهض.
اقترب منها.
"صباح الخير."
"صباح الخير."
نظر إلى جوليا للحظة.
"هل يمكنني التحدث معها؟"
رفعت جوليا حاجبيها، ثم قالت:
"بالطبع."
ابتعدت وهي تخفي ابتسامتها.
نظرت سيرينا إلى أليسو.
"ماذا هناك؟"
"هل وصلتِ بخير؟"
"نعم."
"هل حدث شيء في الطريق؟"
"لا."
ظل ينظر إلى وجهها.
"متأكدة؟"
تنهدت.
"أليسو، ماذا يحدث؟"
سكت للحظات.
ثم مد يده إليها.
كان يحمل مفتاحًا فضيًا صغيرًا.
وضعه في يدها.
نظرت إليه باستغراب.
"ما هذا؟"
"مفتاح."
"أرى ذلك."
ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه.
"أعرف."
رفعت عينيها إليه.
"إذن إلى ماذا يفتح؟"
"مكانًا."
"هذا ليس جوابًا."
"أعرف."
حدقت فيه.
"أنت تستمتع بإرباكي."
"قليلًا."
نظرت إلى المفتاح مرة أخرى.
كان قديمًا، يحمل نقشًا صغيرًا لم تستطع قراءته.
"لماذا أعطيتني إياه؟"
تغيرت ملامحه.
"لأنني أريدكِ أن تملكي شيئًا لا أستطيع أخذه منك."
رفعت عينيها إليه.
لم تكن تتوقع تلك الإجابة.
قالت بهدوء:
"وماذا يعني ذلك؟"
"يعني أنه إذا جاء يوم ولم تثقي بي..."
توقف.
"يمكنكِ استخدامه."
بقيت تنظر إليه.
ثم أغلقت أصابعها حول المفتاح.
"أنت تعرف أن هذا سيجعلني أكثر فضولًا."
ابتسم.
"كنت أعتمد على ذلك."
أخفته في جيبها.
"سأعرف قصته."
"أعرف."
"وأنت لن تخبرني؟"
"ليس الآن."
رن الجرس.
ابتعد أليسو، وعاد إلى مكانه.
لكن طوال الحصة، لم تستطع سيرينا التركيز.
كانت تشعر بالمفتاح في جيبها وكأنه يحمل وزنًا أكبر من حجمه.
في وقت الاستراحة، خرجت سيرينا من الصف بحثًا عن جوليا.
وجدت لوكا واقفًا وحده في نهاية الممر.
وحين رآها، نظر إلى جيب معطفها.
قال:
"أعطاكِ إياه."
توقفت.
"كيف عرفت؟"
تنهد.
"لأنني أعرف أليسو."
أخرجت المفتاح.
"إذن أخبرني إلى ماذا يفتح."
هز رأسه.
"لا أستطيع."
"لوكا."
"صدقيني، لو كنت أعرف أنه سيقتلني، لقلت لكِ إنني لا أعرف."
نظرت إليه باستغراب.
"هل هذا مضحك؟"
"لا."
ثم اقترب قليلًا.
"لكن هذا المفتاح مهم."
"إلى أي درجة؟"
صمت.
"لوكا."
نظر إليها بجدية.
"إذا جاء يوم شعرتِ فيه أنك لا تستطيعين الوثوق بأي شخص..."
أشار إلى المفتاح.
"استخدميه."
تغيرت ملامحها.
"حتى أليسو؟"
تردد.
ثم قال:
"خصوصًا إذا كان الأمر متعلقًا به."
تركها وغادر.
بقيت سيرينا في مكانها.
لم تفهم.
لكنها للمرة الأولى بدأت تشعر أن أليسو لم يعطها المفتاح كي تكتشف سرًا فقط.
ربما أعطاها طريقًا للخروج.
في الجهة الأخرى من المدرسة، كان أليسو يقف داخل غرفة فارغة.
دخل لوكا وأغلق الباب خلفه.
قال أليسو دون أن يلتفت:
"تحدثتِ معها؟"
"نعم."
"ماذا قلت؟"
"ما يكفي."
استدار أليسو.
"لوكا."
رفع لوكا يديه.
"أخبرتها أن المفتاح مهم."
ظل أليسو صامتًا.
ثم قال:
"هذا كل شيء؟"
"نعم."
جلس أليسو على حافة المكتب.
قال لوكا:
"ستسأل أكثر."
"أعرف."
"وستكتشف."
"أعرف."
"إذن لماذا أعطيتها المفتاح؟"
نظر أليسو إلى النافذة.
"لأنني لا أريد أن أكون الشخص الذي يغلق الباب عليها."
صمت لوكا.
ثم قال:
"وصلتني أخبار من روما."
تغيرت ملامح أليسو.
"ماذا يريدون؟"
"اجتماع الليلة."
"مع من؟"
"رجال العائلة."
"ولماذا؟"
تردد لوكا قبل أن يقول:
"بسببك."
رفع أليسو عينيه إليه.
"ماذا فعلت؟"
"بدأت ترفض بعض الأوامر."
"وأبي؟"
"لاحظ."
ساد الصمت.
ثم أضاف لوكا:
"والأسوأ أنهم بدأوا يتحدثون عن سيرينا."
توقفت عينا أليسو.
"من؟"
"أحد رجال العائلة."
"ماذا قال؟"
"قال إن وجودها حولك أصبح مشكلة."
ساد صمت طويل.
ثم نهض أليسو.
"أين هو؟"
"في القصر."
أخذ أليسو هاتفه.
"سأكون هناك الليلة."
أمسك لوكا بذراعه.
"أليسو."
نظر إليه.
"لا تجعل غضبك يقرر عنك."
سحب أليسو ذراعه بهدوء.
"غضبي ليس المشكلة."
"إذن ما المشكلة؟"
توقفت عيناه للحظة.
"أنهم بدأوا يعرفون أين يؤلمونني."
في المساء، عادت سيرينا إلى المنزل.
كان كل شيء هادئًا أكثر من اللازم.
وجدت والدها في غرفة الجلوس.
كان Riccardo يحمل مجموعة من الأوراق، لكن حين دخلت، أغلقها بسرعة.
رفعت حاجبها.
"ماذا تخفي؟"
"لا شيء."
"أنت لا تقول لا شيء بهذه السرعة إلا عندما يكون هناك شيء."
نظر إليها بحدة.
"أين كنتِ؟"
"في المدرسة."
"هل تحدثتِ معه؟"
عرفت فورًا من يقصد.
"أليسو؟"
"نعم."
"نعم."
وضع الأوراق على الطاولة.
"طلبت منكِ الابتعاد عنه."
"وأنا لم أعد طفلة."
وقف.
"أنت لا تعرفين من هو."
"وأنت تعرف."
صمت.
اقتربت منه.
"أليس كذلك؟"
لم يجب.
قالت:
"منذ متى تعرف عائلة De Santis؟"
تغير وجهه.
"من أخبركِ بهذا الاسم؟"
"إذن هو صحيح."
أشاح بنظره.
"سيرينا، ابتعدي عن هذا الموضوع."
"لماذا؟"
"لأنك لا تعرفين ماذا يعني."
"إذن أخبرني."
ظل صامتًا.
ثم قال أخيرًا:
"لأنني عملت معهم."
توقفت سيرينا.
"ماذا؟"
"منذ سنوات."
"ماذا كنت تفعل معهم؟"
"أشياء انتهت."
"لكنها لم تنتهِ."
نظر إليها.
"بعض الأشياء لا تنتهي."
شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.
"وأمي؟ هل تعرف؟"
لم يجب.
وهذه المرة كان صمته جوابًا.
صعدت إلى غرفتها دون أن تقول شيئًا.
أغلقت الباب خلفها، ثم جلست على طرف السرير.
فتحت هاتفها.
كتبت لأليسو:
"أبي يعرف عائلتك أكثر مما قال."
جاء الرد سريعًا.
"ماذا قال؟"
كتبت:
"قال إنه عمل مع عائلتك."
تأخر الرد.
ثم:
"هل أنتِ وحدك؟"
"نعم."
"أغلقي الباب."
نظرت إلى الرسالة.
كتبت:
"لماذا؟"
لم يصل رد.
وبعد دقائق، سمعت صوتًا خافتًا عند نافذتها.
التفتت.
ثم اقتربت.
فتحت الستارة.
كان أليسو واقفًا في الحديقة.
رفعت النافذة.
"أنت مجنون."
قال:
"ربما."
"كيف وصلت إلى هنا؟"
"ليس هذا المهم."
"إذن ما المهم؟"
نظر إليها.
"أنكِ بخير."
صمتت.
ثم قالت:
"أبي أخفى عني أشياء."
"أعرف."
توقفت.
"كيف تعرف؟"
لم يجب.
اقترب من النافذة، لكنه بقي على مسافة منها.
"هناك أشياء في ماضي عائلتك مرتبطة بعائلتي."
"كم كنت تعرف؟"
"أكثر مما أخبرتك."
نظرت إليه بحزن.
"وهذا ما كنت أخشاه."
تغيرت ملامحه.
"ماذا؟"
"أن أكتشف أن كل شخص حولي يعرف الحقيقة إلا أنا."
سكت أليسو.
ثم قال:
"أنا لم أخبرك لأنني كنت أحاول أن أحميك."
"أعرف."
"وأنت غاضبة."
"قليلًا."
"لك الحق."
نظرت إليه.
كان صوته مختلفًا.
لم يكن ذلك الشاب البارد الذي لا يظهر شيئًا.
كان فقط أليسو.
الشخص الذي بدأ قلبها يعتاد وجوده.
قالت:
"تعال."
رفع عينيه إليها.
"ماذا؟"
"لا أريد أن نتحدث وأنا واقفة عند النافذة."
دخل من النافذة بحذر، ثم وقف في الغرفة.
كانت المسافة بينهما قصيرة.
قال:
"إذا أردتِ مني أن أذهب، سأذهب."
نظرت إليه.
"لا أريدك أن تذهب."
ساد الصمت.
اقترب خطوة.
"سيرينا..."
"لا تقل شيئًا."
اقتربت منه.
وضعت يدها على ذراعه.
كان دافئًا.
هادئًا.
لكن قلبه كان يخونه.
قالت:
"أنت أيضًا خائف."
نظر إليها.
"من ماذا؟"
"من أن أخاف منك."
لم يجب.
فقط نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
"نعم."
كان الاعتراف بسيطًا، لكنه أصابها في مكان لم تتوقعه.
وضعت يدها في يده.
تشابكت أصابعهما.
قالت:
"أنا لا أخاف منك."
أغمض عينيه للحظة.
ثم فتحهما.
"لا تقوليها إن لم تكوني متأكدة."
"أنا متأكدة."
ابتسم.
ثم رفع يدها إلى مستوى صدره.
"إذن ابقي."
قالتها بهدوء:
"سأبقى."
في اليوم التالي، ذهبت سيرينا إلى المدرسة وهي تحمل المفتاح في جيبها.
لم تخبر جوليا بما حدث.
ولم تخبر أليسو أنها قرأت الورقة التي وجدتها في درج مكتب والدها.
كانت قد اكتشفت اسمًا واحدًا فقط.
Elena Bellini.
لكنها لم تكن تعرف لماذا كان الاسم مكتوبًا بجانب تاريخ يعود إلى ستة عشر عامًا.
في وقت الاستراحة، اتجهت إلى الطابق السفلي.
كان المكان هادئًا.
باردًا.
وكأن المدرسة نفسها تخفي شيئًا تحت ضجيج الطلاب.
توقفت أمام باب صغير لم تنتبه إليه من قبل.
أخرجت المفتاح.
نظرت إليه.
ثم أدخلته في القفل.
دار المفتاح بسهولة.
تجمدت للحظة.
ثم فتحت الباب.
كانت الغرفة مظلمة.
أضاءت هاتفها.
رفوف قديمة.
ملفات.
صور.
صناديق.
وفي منتصف الغرفة، صندوق خشبي كبير.
اقتربت منه.
كان اسم عائلتها محفورًا عليه.
Bellini.
تسارعت أنفاسها.
مدت يدها.
لكن قبل أن تفتح الصندوق، سمعت صوتًا خلفها.
"لم يكن من المفترض أن تجدي هذا المكان."
استدارت بسرعة.
كان أليسو يقف عند الباب.
لم يكن غاضبًا.
كان خائفًا.
قالت:
"كنت تعرف."
لم يجب.
"كنت تعرف أن هذا الباب موجود."
"نعم."
"وكنت تعرف أن المفتاح يفتحه."
"نعم."
شعرت بالغضب يتصاعد داخلها.
"لماذا لم تخبرني؟"
اقترب منها ببطء.
"لأنني لم أكن أريدك أن تدخلي هذا العالم."
"أنا دخلته منذ أن عرفت اسمك الحقيقي."
سكت.
ثم قالت:
"افتح الصندوق."
توقف.
"سيرينا..."
"افتحه."
ظل ينظر إليها.
ثم وضع يده على الصندوق.
لكن قبل أن يفتحه، سُمع صوت خطوات في الممر.
رفع أليسو رأسه.
"هناك شخص."
أمسك يدها.
"علينا أن نخرج."
"لن أخرج."
"سيرينا."
"أريد أن أعرف."
نظر إلى عينيها.
ثم إلى الصندوق.
وقبل أن يقول شيئًا، انفتح باب الغرفة فجأة.
وقف رجل عند المدخل.
لم يكن وجهه مألوفًا.
لكن نظرته كانت تحمل شيئًا جعل أليسو يتجمد.
قال الرجل:
"أخيرًا."
تقدّم أليسو أمام سيرينا دون تفكير.
قال:
"من أنت؟"
ابتسم الرجل.
"السؤال ليس من أنا."
ثم نظر إلى سيرينا.
"السؤال هو لماذا أخبرك والدك نصف الحقيقة فقط."
شعرت سيرينا بقلبها يهبط.
قال أليسو:
"ابتعد عنها."
ضحك الرجل.
"ما زلت تفعل الشيء نفسه."
"ماذا تقصد؟"
"تحمي ما لا تستطيع إنقاذه."
تغير وجه أليسو.
ثم قال الرجل:
"أخبر والدك أنني عدت."
استدار وغادر قبل أن يتمكن أي منهما من منعه.
بقي الصمت داخل الغرفة.
نظرت سيرينا إلى أليسو.
"من كان؟"
لم يجب.
"أليسو."
قال أخيرًا:
"شخص من الماضي."
"أي ماضٍ؟"
نظر إلى الصندوق.
"ماضٍ كان يجب أن يبقى مدفونًا."
فتحت سيرينا الصندوق قبل أن يمنعها.
كانت في داخله ملفات قديمة.
صور.
رسائل.
وأوراق تحمل أسماء كثيرة.
حتى توقفت يدها.
كان هناك ملف واحد في الأعلى.
Elena Bellini.
شعرت بأن أنفاسها توقفت.
فتحت الصفحة الأولى.
لكن قبل أن تتمكن من قراءة أي شيء، أخذ أليسو الملف من يدها.
"ليس هنا."
نظرت إليه بغضب.
"لماذا؟"
"لأن هذا المكان لم يعد آمنًا."
"أنت دائمًا تفعل ذلك."
"ماذا؟"
"تقرر ماذا يجب أن أعرف."
ساد الصمت.
اقترب منها.
"أنا لا أريد أن أقرر عنك."
"لكنك تفعل."
نظر إليها طويلًا.
ثم وضع الملف في يدها.
"إذن اقرئي."
ترددت.
"الآن؟"
"نعم."
فتحت الصفحة.
كانت هناك صورة قديمة لوالدتها.
بجانبها Vittorio De Santis.
وبجانب الاثنين رجل ثالث.
وفي أسفل الصورة تاريخ:
قبل ستة عشر عامًا.
قلبت الصفحة.
وكان هناك سطر واحد فقط:
"العملية فشلت... والطفلة بقيت حيّة."
تجمدت سيرينا.
نظرت إلى أليسو.
"أي طفلة؟"
لم يجب.
قرأ السطر مرة أخرى.
ثم رفع عينيه إليها.
ولأول مرة...
لم يكن في وجهه أي جواب.
فقط صدمة.
لأن شيئًا في الماضي لم يكن يتعلق بعائلتيهما فقط.
بل بها هي.
وفي اللحظة نفسها، وصل إلى هاتف أليسو إشعار برسالة مجهولة.
فتحها.
كانت صورة للملف نفسه.
وتحتها جملة واحدة:
"لقد بدأتم تفتحون الأبواب الخطأ."
رفع أليسو عينيه نحو سيرينا.
وفي تلك اللحظة فهم شيئًا واحدًا:
المفتاح لم يكن مفتاحًا لغرفة.
كان مفتاحًا لحقيقة حاولت عائلتان دفنها لسنوات.
والآن...
كانت سيرينا هي أول شخص فتح الباب.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.