Velvet Obsession
Velvet Obsession
جزء 2 من 5
وضع القراءة:

Sussurri Nascosti⛓

كانت الأجواء في الثانوية مشحونة بفضول الطلاب حول القادم الجديد. لكن بالنسبة لسيرينا، لم يكن الأمر يهمها كثيرًا. جلست في مقعدها المعتاد بجانب النافذة، تحاول أن تغرق في صفحات كتابها، بينما جوليا تثرثر بلا توقف.
"سيرينا، هل لاحظت كيف يجلس؟ وكأنه لا ينتمي لهذا المكان." رفعت سيرينا عينيها للحظة، لترى أليسو جالسًا بهدوء، ملامحه جامدة، عيناه تراقبان كل شيء بصمت. أعادت نظرها إلى الكتاب وقالت ببرود: "ربما هو فقط لا يحب الكلام." لكن في داخلها، كانت تشعر أن هناك شيئًا مختلفًا.
خلال الحصة، لم تستطع أن تمنع نفسها من ملاحظة أنه يكتب شيئًا في دفتره بخط صغير جدًا. كلمة واحدة فقط: Silenzio. تجمدت للحظة، وكأنها إشارة خفية، رسالة لا يفهمها أحد سواها.
في الاستراحة، حاولت جوليا أن تجرّها نحو مجموعة من الطلاب. "هيا، سيرينا، لا يمكنكِ أن تبقي دائمًا في الظل. على الأقل تعرّفي عليه." هزّت سيرينا رأسها: "أنا لا أجري خلف أحد." لكن جوليا ابتسمت بخبث: "ومن قال إنكِ ستجرين؟ ربما هو من سيفعل."
في زاوية الساحة، كان لوكا يقف بجانب أليسو. همس له: "أليساندرو... لا تنسَ لماذا أنت هنا. لا تدع أي شيء يشتتك." أليسو لم يرد، لكنه شدّ قبضته قليلًا، وعيناه تلمعان ببرود قاتل.
بينما كانت سيرينا تهمّ بالعودة إلى القسم، وجدت نفسها تمر بجانبه. توقف فجأة، وكأن شيئًا داخله أجبره على الكلام. قال بصوت منخفض، بارد لكنه يحمل شيئًا غامضًا: "أنتِ... مختلفة."
تجمدت للحظة، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها لم تجب.
في اليوم التالي، دخلت سيرينا المكتبة بعد انتهاء الدروس. كانت تبحث عن رواية جديدة، بينما الجو هادئ، لا أحد تقريبًا في المكان. فجأة، سمعت خطوات خلفها. التفتت لترى أليسو يقف هناك، يحمل كتابًا بيده.
قال بهدوء: "أنتِ تحبين الكتب كثيرًا." رفعت حاجبيها: "هل هذا يزعجك؟" ابتسم ابتسامة بالكاد تُرى: "بل يجذبني."
شعرت سيرينا بارتباك غريب. لم تكن معتادة على أن يقترب أحد منها بهذه الطريقة. حاولت أن تخفي ارتباكها، لكنها لم تستطع أن تمنع قلبها من الخفقان بسرعة.
في الخارج، كان ماركو يراقب من بعيد. ابتسامة باردة ارتسمت على وجهه، وعيناه تلمعان بتهديد صامت. بالنسبة له، ظهور أليساندرو في هذه المدينة لم يكن مجرد صدفة... بل بداية حرب جديدة. همس لنفسه: "Il Corvo... لم أتوقع أن أراك هنا."
ليلة ذلك اليوم، جلست سيرينا في غرفتها، تحاول أن تكتب في دفترها. لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير في تلك النظرة، وذلك الصوت الذي قال لها إنها مختلفة. لأول مرة منذ زمن طويل، شعرت أن جدرانها بدأت تهتز.
أما أليسو، فجلس في غرفته المظلمة، هاتفه بجانبه، ينتظر رسالة جديدة من المنظمة. لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه من التفكير في تلك الفتاة التي جلست بجانبه في الصف. همس بالإيطالية، وكأنها اعتراف لا يريد أن يسمعه أحد: "Non posso ignorarla..." "لا أستطيع تجاهلها..."
في اليوم الثالث، جلست سيرينا مع جوليا في الساحة، يتحدثان عن امتحان قريب. فجأة، اقترب أحد الطلاب وتحدث مع سيرينا بابتسامة ودية. لم يكن الأمر مهمًا بالنسبة لها، لكنها لاحظت أن أليسو كان يراقب من بعيد، عيناه تلمعان ببرود غريب.
لوكا اقترب منه وقال: "أليساندرو... لا تدع نفسك تنجرف." لكن أليسو لم يرد. في داخله، كان يشعر بشيء لم يعرفه من قبل: غيرة صامتة، هوس بدأ يتشكل، ورغبة في أن يبعد أي شخص يقترب منها.
لم تكن سيرينا تعرف أن حياتها الهادئة ستتحول إلى ساحة صراع بين الظلال. ولم يكن أليسو يعرف أن تلك الفتاة التي جلست بجانبه ستصبح نقطة ضعفه الوحيدة... في عالم لا يرحم.
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.