Velvet Obsession
Velvet Obsession
جزء 6 من 9
وضع القراءة:

🕯♟Il Segreto di Famiglia

لم تنم سيرينا تلك الليلة.
كانت مستلقية على سريرها، والستائر تتحرك ببطء مع الهواء البارد المتسلل من النافذة.
على الطاولة بجانبها، كان دفترها مفتوحًا.
لكن الصفحة بقيت بيضاء.
لم تستطع الكتابة.
كلما أمسكت القلم، ظهر أمامها وجهه.
Alessandro De Santis.
الاسم الذي قاله وكأنه حكم.
اسم لم تسمعه من قبل، لكنه ترك داخلها إحساسًا غريبًا.
لم يكن الخوف وحده.
كان هناك شيء آخر.
شيء جعلها غاضبة من نفسها.
لأنها، رغم كل ما عرفت...
لم تستطع أن تكرهه.
أغمضت عينيها.
وتذكرت أول يوم.
الأستاذ قال له أن يجلس بجانبها.
رفعت رأسها للحظات فقط، ثم عادت إلى كتابها.
بالنسبة لها، كان مجرد طالب جديد.
لكن بالنسبة إليه...
يبدو أن تلك اللحظة كانت بداية شيء أكبر بكثير.
فتحت عينيها.
"كيف لم ألاحظ؟"
سألت نفسها بصوت منخفض.
ثم تذكرت شيئًا.
كان دائمًا يعرف.
يعرف متى تكون متعبة.
يعرف الكتب التي تحبها.
يعرف متى تحتاج إلى الصمت.
حتى قبل أن تتكلم.
وضعت يدها على صدرها.
"منذ متى وأنت تراقبني يا أليسو؟"
لم تجد جوابًا.
في صباح اليوم التالي، دخلت سيرينا إلى الثانوية متأخرة بضع دقائق.
كانت تمشي في الممر عندما رأته.
Alessio.
واقفًا أمام النافذة.
كالعادة.
هادئ.
مرتب.
وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن عندما رآها، توقفت عيناه عليها.
لم يقترب.
لم يحاول إيقافها.
فقط قال:
"صباح الخير."
توقفت أمامه.
كانت تتوقع أن تشعر بالغضب.
لكنها شعرت بشيء آخر.
الاشتياق.
وهذا أغضبها أكثر.
"صباح الخير."
قالتها ببرود.
لاحظ التغيير.
لكنه لم يعلق.
سارت بجانبه.
ثم سمعته يقول:
"لم تنامي."
توقفت.
التفتت إليه.
"كيف عرفت؟"
نظر إلى عينيها.
"عيناكِ."
سكتت.
ثم قالت:
"لا تراقبني."
لم يتغير وجهه.
"حسنًا."
أكملت طريقها.
لكن بعد خطوات قليلة، سمعت صوته:
"سأحاول."
التفتت إليه.
للمرة الأولى، كان هناك شيء يشبه الندم في عينيه.
شيء لم تتوقع رؤيته.
في الحصة، جلست سيرينا في مكانها.
وبعد دقائق، وضعت جوليا ورقة صغيرة أمامها.
فتحتها.
"هل تصالحتِ مع أمير الظلام؟"
نظرت سيرينا إليها بصدمة.
رفعت جوليا كتفيها.
"لا تنظري إليّ هكذا."
كتبت سيرينا:
"ليس بيننا شيء."
جاء الرد سريعًا:
"إذن لماذا ينظر إليكِ وكأنكِ أهم شيء في الغرفة؟"
رفعت سيرينا عينيها دون قصد.
كان أليسو ينظر إليها بالفعل.
وحين التقت عيناهما، لم يبعد نظره.
رفعت حاجبها.
فابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يخونها.
خفضت عينيها بسرعة.
كتبت لجوليا:
"أنتِ تتخيلين."
ضحكت جوليا بصمت.
"وأنتِ تكذبين."
في وقت الاستراحة، خرجت سيرينا إلى الحديقة الخلفية.
كانت تحتاج إلى بعض الهدوء.
جلست على المقعد الخشبي وأخرجت كتابها.
لكنها لم تقرأ.
سمعت خطوات.
ظنت أنه أليسو.
لكن الصوت لم يكن صوته.
رفعت رأسها.
Marco.
تغيرت ملامحها فورًا.
"ماذا تريد؟"
وقف أمامها.
"أردت فقط أن أعطيكِ نصيحة."
"لا أحتاج نصائحك."
ابتسم.
"أعرف."
وضع شيئًا فوق الكتاب الذي بيدها.
صورة.
نظرت إليها.
تجمدت.
كان فيها رجل تعرفه.
Vittorio De Santis.
لكن الرجل الواقف بجانبه...
كان أليسو.
أو Alessandro.
أصغر سنًا.
ربما في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة.
كان يقف بجانب والده بوجه جامد.
قلبت الصورة.
كان خلفها تاريخ.
قبل ست سنوات.
رفعت عينيها.
"من أين حصلت على هذه؟"
"السؤال الأهم..."
اقترب قليلًا.
"لماذا تعتقدين أن والد أليسو أرسل ابنه إلى مدرسة عادية باسم مزيف؟"
لم تجب.
قال:
"لأن هناك أشخاصًا يريدون قتله."
صمتت.
"ومنهم أنت؟"
ابتسم.
"أنا؟"
ضحك بهدوء.
"أنا أريد فقط أن أعرف ماذا سيفعل الغراب عندما يصبح لديه شيء يخاف أن يخسره."
شدت سيرينا الصورة بيدها.
"أنا لست شيئًا."
اختفت ابتسامته.
"أعرف."
ثم قال:
"وهذا تحديدًا ما يجعل وجودك خطرًا عليه."
استدار وغادر.
بقيت سيرينا وحدها.
تنظر إلى الصورة.
ثم إلى السماء.
"ماذا فعلتَ يا أليسو؟"
في الجهة الأخرى من المدرسة، كان أليسو يقف داخل غرفة فارغة.
أمامه Luca.
قال Luca:
"ماركو تحدث معها."
لم يجب أليسو.
"أليسو."
رفع عينيه.
"ماذا أعطاها؟"
"صورة."
تغيرت ملامحه.
"أي صورة؟"
"أنت ووالدك."
ساد الصمت.
مرر أليسو يده على شعره.
"كان يجب أن أتوقع ذلك."
قال Luca:
"الأمر لم يعد يتعلق بك وحدك."
"أعرف."
"لا، أنت لا تفهم."
اقترب Luca منه.
"ماركو لن يهاجمك مباشرة."
رفع أليسو عينيه إليه.
"سيستخدمها."
صمت.
ثم قال:
"لن أسمح له."
"وهذا بالضبط ما يريده."
توقف أليسو.
"ماذا تقصد؟"
"يريد أن يجعلك تتصرف بعاطفة."
ضحك أليسو ضحكة قصيرة بلا فرح.
"أنا لا أتصرف بعاطفة."
نظر إليه Luca طويلًا.
"أنت لم تعد تعرف الفرق."
لم يجب.
لأنه كان يعرف أن Luca على حق.
في المساء، عادت سيرينا إلى المنزل.
وجدت والدها في غرفة الجلوس.
Riccardo Bellini.
كان يحمل هاتفه، لكن عينيه ارتفعتا فور دخولها.
"تعالي."
توقفت.
"ماذا هناك؟"
"من هو أليسو موريتّي؟"
شعرت بالدم يتجمد في عروقها.
"زميل."
"مجرد زميل؟"
لم تجب.
ابتسم والدها بسخرية.
"غريب."
اقترب منها.
"لأنني سمعت اسمًا آخر."
نظرت إليه.
"أي اسم؟"
قال بهدوء:
"De Santis."
تسارعت دقات قلبها.
والدها يعرف.
لكن كيف؟
"ابتعدي عنه."
قالها دون تردد.
"لماذا؟"
"لأنني قلت ذلك."
رفعت رأسها.
"أنا لم أعد طفلة."
تغير وجهه.
"وأنتِ لا تعرفين ما الذي تتحدثين عنه."
"إذن أخبرني."
اقترب أكثر.
"بعض العائلات لا ينبغي الاقتراب منها."
ثم أمسك بذراعها.
"هل تفهمين؟"
سحبت ذراعها منه.
"لا."
حدق بها.
"ماذا قلتِ؟"
قالت بثبات:
"قلت إنني لا أفهم."
ثم صعدت إلى غرفتها.
أغلقت الباب خلفها.
وضعت ظهرها عليه.
أنفاسها كانت متسارعة.
أخرجت هاتفها.
فتحت محادثة أليسو.
كتبت:
"أبي يعرف عائلتك."
ظلت تحدق في الرسالة.
ثم أرسلتها.
مرت دقيقة.
دقيقتان.
ثم ظهر الرد.
Alessio:
"أين أنتِ؟"
كتبت:
"في غرفتي."
جاء الرد:
"أغلقي الباب."
عبست.
ثم كتبت:
"لماذا؟"
لم يجب.
وفجأة...
سمعت طرقًا خفيفًا على نافذتها.
تجمدت.
اقتربت ببطء.
فتحت الستارة.
كان واقفًا في الحديقة.
أليسو.
رفعت النافذة.
"ماذا تفعل هنا؟"
رفع عينيه إليها.
"قلت لكِ أغلقي الباب."
"وأنت قررت أن تدخل من النافذة؟"
ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه.
"لم أجد طريقة أخرى."
"أنت مجنون."
"ربما."
صمتت.
ثم قالت:
"لماذا أتيت؟"
اختفت ابتسامته.
"لأنكِ أرسلتِ لي أنكِ خائفة."
"أنا لم أقل إنني خائفة."
"أعرف."
تأملها.
"لكنني أعرفكِ."
سكتت.
ثم قالت:
"أليسو..."
"Alessandro."
صحح لها بهدوء.
"أمامكِ، يمكنكِ أن تناديني بما تريدين."
رفعت عينيها إليه.
"هل كل شيء كان كذبًا؟"
هز رأسه.
"لا."
"اسمك؟"
"كذبة."
"حياتك؟"
"جزء منها."
"مشاعرك؟"
توقف.
كانت تلك المرة الأولى التي لم يجد فيها جوابًا سريعًا.
اقترب خطوة من النافذة.
"لا."
قالها أخيرًا.
"مشاعري تجاهكِ كانت الشيء الوحيد الذي لم أكذب فيه."
سكتت.
كان المطر قد بدأ من جديد.
قطرات صغيرة تضرب زجاج النافذة.
قالت بصوت منخفض:
"أنا لا أعرف إن كنت أستطيع الوثوق بك."
أجاب فورًا:
"لا تثقي بي."
رفعت حاجبيها.
"ماذا؟"
قال:
"لا أريد منكِ ثقة عمياء."
ثم أضاف:
"أريدكِ أن تعرفي الحقيقة، وبعدها تختارين."
نظرت إليه طويلًا.
ولأول مرة منذ أن عرفت سره...
شعرت أن القرار ما زال بيدها.
مد يده نحوها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.
ترك المسافة بينهما كما هي.
وقال:
"لن ألمسكِ إذا لم تريدي."
نظرت إلى يده.
ثم إلى عينيه.
وتقدمت خطوة.
وضعت يدها في يده.
تجمد للحظة.
وكأنه لم يتوقع منها ذلك.
همست:
"لكن لا تكذب عليّ مرة أخرى."
أغلق أصابعه حول يدها برفق.
"لن أفعل."
ثم نظر إليها طويلًا.
"حتى لو كانت الحقيقة ستجعل منكِ تكرهينني."
لم تجب.
لكنها لم تسحب يدها أيضًا.
وفي تلك اللحظة...
لم تكن سيرينا تعرف أن الرجل الذي يقف أمام نافذتها لم يكن يخاف من أعدائه.
ولا من والده.
ولا حتى من الموت.
الشيء الوحيد الذي بدأ يخيفه فعلًا...
كان احتمال أن تنظر إليه يومًا بعينين لا تحملان أي شيء سوى الكراهية.
5 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.