Velvet Obsession
Velvet Obsession
جزء 7 من 9
وضع القراءة:

🔥🖤 Tra Fiducia e Desiderio

لم تسحب سيرينا يدها.
بقيت أصابعها داخل يده، بينما المطر يزداد خلفهما.
كان الصمت بينهما غريبًا.
ليس ثقيلًا هذه المرة...
بل هادئًا.
كأن كليهما كان يخشى أن يتكلم، فيفسد شيئًا هشًا بدأ يتكوّن بينهما.
نظر أليسو إلى يدها.
ثم رفع عينيه إليها.
"هل أنتِ متأكدة؟"
"من ماذا؟"
"من أنكِ تريدينني هنا."
صمتت لحظة.
ثم قالت:
"لو لم أردك هنا... لكنت أغلقت النافذة."
ظهرت تلك الابتسامة الصغيرة التي نادرًا ما تظهر على وجهه.
"منطقي."
ضحكت بخفة.
وكانت ضحكتها كافية ليصمت.
تأملها وكأنه يحاول حفظ اللحظة.
لاحظت ذلك.
"ماذا؟"
"لا شيء."
"أنت تحدق."
"أعرف."
رفعت حاجبها.
"وهذا لا يزعجك؟"
اقترب قليلًا.
"لا."
"لماذا؟"
قال بصوت منخفض:
"لأنني قضيت وقتًا طويلًا أحاول ألا أفعل."
توقفت أنفاسها للحظة.
كانت المسافة بينهما صغيرة الآن.
صغيرة بما يكفي لتسمع أنفاسه.
قالت:
"وأنت فشلت."
"بشكل مؤسف."
ابتسمت.
ولأول مرة، لم تحاول إخفاء ابتسامتها أمامه.
رفع يده ببطء، ثم توقف بالقرب من وجهها.
"هل يمكنني؟"
لم تسأله ماذا يقصد.
فقط أومأت.
مرر أطراف أصابعه برفق على خصلة شعر سقطت قرب وجهها، وأعادها خلف أذنها.
كانت حركته بسيطة.
لكنها جعلت قلبها يخفق أسرع.
خفض يده.
وقال:
"هكذا أفضل."
"أنت غريب."
"أعرف."
"ومزعج."
"أعرف."
"ومتكبر."
نظر إليها بثبات.
"هذا افتراء."
ضحكت.
فضحك هو أيضًا.
ضحكة قصيرة.
صادقة.
ثم سكتا.
قالت سيرينا:
"لم أرك تضحك هكذا من قبل."
اختفت ابتسامته قليلًا.
"لأنني لا أفعل."
"لماذا؟"
نظر إليها.
"لأنني لا أجد أسبابًا كثيرة."
صمت.
ثم أضاف:
"أنتِ أحدها."
لم تعرف ماذا تقول.
خفضت عينيها.
وشعرت بالحرارة تصعد إلى وجهها.
لاحظ ذلك.
لكنه لم يعلق.
بدلًا من ذلك، ابتعد خطوة.
"يجب أن أذهب."
رفعت عينيها بسرعة.
"الآن؟"
توقف.
كان واضحًا أنه سمع السؤال الذي لم تقله.
هل تريدني أن أبقى؟
عاد إليها.
"هل تريدينني أن أبقى؟"
ترددت.
ثم قالت بصراحة:
"قليلًا."
تغيرت نظرته.
عاد وجلس على الكرسي القريب من النافذة.
أما هي فجلست على طرف السرير.
بقي بينهما بعض المسافة.
لكنها لم تعد تشعر أنها ضرورية.
بعد وقت طويل، هدأت العاصفة.
قال أليسو:
"سيرينا."
"نعم؟"
"أريد منكِ شيئًا."
نظرت إليه.
"ماذا؟"
"إذا شعرتِ يومًا أنني تجاوزت حدودكِ... أخبريني."
حدقت فيه.
"ولماذا تقول هذا؟"
"لأنني أعرف نفسي."
كانت نبرته جادة.
"وأعرف أنني عندما أهتم بشخص، أحيانًا أصبح أكثر حماية مما ينبغي."
سكت.
ثم قال:
"لكنني لا أريد أن أكون قفصًا لكِ."
تأملته سيرينا طويلًا.
ثم قالت:
"وأنا لا أريد رجلًا يقرر عني."
"أعرف."
"ولا أريد شخصًا يراقبني طوال الوقت."
سكت.
"أحاول."
قالها ببساطة.
فابتسمت.
"أنت سيئ في ذلك."
"في ماذا؟"
"في محاولة ألا تراقبني."
ضحك بخفة.
ثم قال:
"ربما."
اقتربت منه خطوة.
"لكنني سأعطيك فرصة."
رفع عينيه إليها.
"فرصة؟"
"لتثبت أنك تستحق ثقتي."
كانت تلك الجملة بالنسبة إليه أثقل من أي اعتراف.
أومأ ببطء.
"سأفعل."
في صباح اليوم التالي، كان الجو مختلفًا.
دخلت سيرينا إلى القسم، وجلست في مكانها.
وبعد دقائق، جلس أليسو بجانبها.
وضع كتابًا على الطاولة.
نظرت إليه.
"ما هذا؟"
"كتاب."
"هذا واضح."
فتح الكتاب.
"قلتِ إنك تبحثين عنه منذ فترة."
اتسعت عيناها.
"كيف حصلت عليه؟"
نظر إليها.
"مصادفة."
ضيقت عينيها.
"أنت تكذب."
"قليلًا."
ضحكت.
"كنت أعرف."
فتح الكتاب على الصفحة الأولى.
كان هناك شيء صغير داخل الغلاف.
وردة سوداء مجففة.
رفعت سيرينا عينيها إليه.
"هذه لكِ."
لم تلمسها.
"لماذا وردة سوداء؟"
"لأن الورود العادية كانت تبدو مبتذلة."
ابتسمت.
"أنت مستحيل."
"لكنها أعجبتك."
نظرت إلى الوردة.
ثم قالت:
"نعم."
في الاستراحة، خرجت سيرينا إلى الساحة.
كانت تتحدث مع أحد الطلاب من صف آخر حول مشروع دراسي.
كان أليسو واقفًا بعيدًا.
لم يتدخل.
لكنه كان يراقب.
لاحظ لوكا ذلك.
اقترب منه.
"لا تبدأ."
"لم أفعل شيئًا."
"وجهك يقول غير ذلك."
نظر أليسو إلى الطالب.
"إنه قريب منها."
ضحك لوكا.
"إنه يتحدث معها فقط."
"أعرف."
"إذن لماذا تبدو وكأنك تريد قتله؟"
نظر إليه أليسو ببرود.
"لا أبدو كذلك."
"بل تبدو كذلك جدًا."
لم يجب.
ثم جاءت سيرينا نحوهما.
"عن ماذا تتحدثان؟"
قال لوكا بسرعة:
"عن الطقس."
نظرت إلى السماء.
"الطقس؟"
"موضوع عميق."
حدقت فيه للحظة.
ثم ضحكت.
ابتعد لوكا وهو يتمتم:
"أنا أنقذت حياتك للتو."
نظر أليسو إليه بضيق.
ثم عاد ينظر إلى سيرينا.
"هل انتهيتِ؟"
"نعم."
"جيد."
"لماذا؟"
تردد.
ثم قال:
"أردت أن أمشي معكِ."
نظرت إليه.
"أليست لديك محاضرة؟"
"بعد عشرين دقيقة."
"إذن لدينا عشرون دقيقة."
ابتسم.
"تكفيني."
مشيا جنبًا إلى جنب في الممر الطويل.
لم يتحدثا كثيرًا.
لكن أيديهما كانت تقترب أحيانًا.
تبتعد.
ثم تقترب من جديد.
حتى اصطدمت أصابعها بأصابعه.
هذه المرة لم يبتعد.
نظر إليها.
فقالت:
"لا تنظر إليّ هكذا."
"كيف؟"
"وكأنك وجدت شيئًا كنت تبحث عنه منذ سنوات."
صمت.
ثم أمسك يدها برفق.
"ربما فعلت."
لم تسحب يدها.
بل شدّت أصابعها حول يده قليلًا.
كان ذلك كافيًا.
عندما وصلا إلى باب المكتبة، توقفت سيرينا.
"أليسو."
"نعم؟"
"أريد أن أسألك شيئًا."
"اسألي."
"هل أنت نادم لأنني عرفت الحقيقة؟"
فكر قليلًا.
"نعم."
تغير وجهها.
لكنه أكمل:
"لأنني كنت أريد أن أبقيكِ بعيدة عن هذا العالم."
اقترب منها.
"لكنني لست نادمًا لأنكِ بقيتِ."
سكتت.
ثم قالت:
"وأنا لست نادمة..."
توقفت.
"على ماذا؟"
نظرت إلى يدهما المتشابكتين.
"على أنني لم أغلق النافذة."
ابتسم.
اقترب منها ببطء.
توقفت أنفاسها.
لم يجبرها على شيء.
انتظر.
وعندما لم تتراجع...
مال نحوها وقبّل شفتيها قبلة قصيرة وهادئة.
ابتعد فورًا.
كانت عيناه تراقبان رد فعلها.
أما سيرينا فبقيت صامتة لثوانٍ.
ثم رفعت عينيها إليه.
"أنت..."
"ماذا؟"
"أخذت إذني بطريقة ذكية."
ظهرت ابتسامته.
"هل هذا يعني أنني نجوت؟"
ابتسمت رغمًا عنها.
"هذه المرة."
ثم دخلت المكتبة.
بقي أليسو واقفًا للحظة.
وضع يده على فمه، وكأنه ما زال غير مصدق أنها سمحت له بالاقتراب منها.
لكن ابتسامته اختفت فجأة.
رن هاتفه.
رسالة واحدة.
من رقم مجهول.
"استمتع بوقتك معها، يا Corvo."
تجمد.
ثم ظهرت رسالة ثانية.
"لأنها لن تبقى بعيدة عن الحرب طويلًا."
رفع عينيه نحو باب المكتبة.
تغيرت ملامحه.
عاد الهدوء إلى وجهه.
لكن عينيه لم تعودا هادئتين.
لأن أحدًا كان يراقبه.
وكان يعرف الآن...
أن سرّه لم يعد الخطر الوحيد.
سيرينا أصبحت الهدف.
3 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.