🖤⛓Ombre di Conflitto
كان الجو في ذلك اليوم غريبًا وكأن عاصفة كبيرة ستبدأ . الطلاب يتنقلون بين الأقسام، الضحكات تتعالى في الممرات، لكن بالنسبة لسيرينا، كل شيء بدا أثقل من المعتاد. منذ أن اقترب منها أليسو في المكتبة، لم تعد قادرة على تجاهل وجوده. كل حركة منه، كل نظرة، كانت تلاحقها حتى في صمتها.
جلست في مقعدها بجانب النافذة، تحاول أن تقرأ، لكن الكلمات تذوب أمام عينيها. رفعت رأسها للحظة، لتجده يحدّق فيها بلا خجل. أرادت أن تقول شيئًا، لكنها لم تستطع. كان هناك شيء في تلك النظرة يجعل الكلمات تختفي.
في الاستراحة، وبينما كانت تستعد للعودة إلى القسم، اقترب منها فجأة. لم يمنحها فرصة للهروب، يده امتدت بسرعة، أمسكت خصرها بقوة، وجذبها نحوه. ارتجفت للحظة، عيناها اتسعتا بدهشة، لكنها لم تستطع أن تتحرك. كان قريبًا جدًا، حتى أنها شعرت بأنفاسه تلامس بشرتها.
همس في أذنها بصوت منخفض، عميق، يحمل مزيجًا من الغموض والتهديد: "أنتِ لي... سواء أردتِ أم لا."
سيرينا تجمدت، قلبها يخفق بجنون، عقلها يصرخ أن تبتعد، لكن جسدها لم يطاوعها. لم يكن مجرد كلمات، بل وعد مظلم، قيود خفية بدأت تلتف حولها. حاولت أن ترد، لكن صوتها اختفى.
جوليا، من بعيد، لم تلحظ ما يحدث، بينما لوكا كان يراقب بقلق. اقترب منه لاحقًا وقال بحدة: "أليساندرو، أنتَ تلعب بالنار. هذه ليست مهمتك، هذه ليست خطتك." لكن أليسو لم يرد، فقط نظر إليه بعينين جامدتين، وكأن شيئًا داخله قرر أن يتجاوز كل الحدود.
في تلك الليلة، جلست سيرينا في غرفتها، تحاول أن تفهم ما حدث. لم تستطع أن تنسى تلك اليد التي أمسكتها، ذلك الصوت الذي همس في أذنها. شعرت بالخوف، لكنها في نفس الوقت لم تستطع أن تنكر أن هناك شيئًا غريبًا يجذبها نحوه.
مرت الأيام التالية ببطء، لكن التوتر كان يتصاعد في كل لحظة. سيرينا لم تعد قادرة على تجاهل وجود أليسو، ولم تعد قادرة على الهروب من تلك النظرات التي تلاحقها أينما ذهبت. كلما حاولت أن تقنع نفسها أن الأمر مجرد وهم، كان حضوره يثبت العكس.
في القسم، جلست تحاول أن تركز في الدرس، لكن عينيه لم تفارقها. شعرت أنفاسها تتسارع، وكأنها أسيرة في قفص غير مرئي. جوليا لاحظت ارتباكها وقالت بخفّة: "سيرينا، أنتِ لستِ على ما يرام... هل هو السبب؟" لم تجب، فقط أغلقت دفترها بقوة، وكأنها تحاول أن تخفي الحقيقة.
في الساحة، وبينما كانت تتحدث مع زميل آخر، ظهر أليسو فجأة. لم يتردد، اقترب منها بسرعة، يده امتدت لتقبض على خصرها بقوة، يجذبها نحوه حتى شعرت أنفاسه تلامس بشرتها. همس في أذنها بصوت منخفض، عميق، يحمل مزيجًا من الغيرة والهوس: "قلت لكِ... لا أحد يقترب منك."
ارتجفت، قلبها يخفق بجنون، عقلها يصرخ أن تبتعد، لكنها لم تستطع أن تتحرك. كان هناك شيء في حضوره يجعلها عاجزة، وكأنها أسيرة قيود لا تُرى. لوكا، الذي كان يراقب من بعيد، اقترب بسرعة وقال بحدة: "أليساندرو، كفى! أنتَ تدمر نفسك." لكن أليسو لم يتركها، فقط نظر إلى لوكا بعينين جامدتين وقال ببرود: "هي لي... ولن يلمسها أحد."
في تلك اللحظة، ظهر ماركو فيتالّي. ابتسامته الباردة ارتسمت على وجهه، عيناه تلمعان بتهديد صامت. اقترب منهما ببطء، صوته يحمل سخرية قاتلة: "لم أتوقع أن أرى الغراب ضعيفًا هكذا... أسير فتاة."
أليسو شد قبضته أكثر على خصر سيرينا، وكأنها درعه الوحيد. نظر إلى ماركو بعينين مظلمتين وقال بحدة: "ابتعد... قبل أن أجعلك تندم."
ماركو ضحك بخفة، صوته يقطر بالتهديد: "أنتَ لم تعد ذلك الغراب الذي أعرفه... لقد فقدت نفسك." ثم التفت نحو سيرينا، عيناه تلمعان بخبث: "وأنتِ... هل تعرفين من هو حقًا؟"
سيرينا شعرت أن الأرض تهتز تحت قدميها. لم تفهم ما يحدث، لكنها أدركت أن هناك شيئًا أكبر بكثير يقترب منها، شيئًا مظلمًا سيغير حياتها إلى الأبد.
في تلك الليلة، جلست في غرفتها، تحاول أن تفهم ما يحدث. لم تستطع أن تنسى تلك اليد التي أمسكتها، ذلك الصوت الذي همس في أذنها، وتلك المواجهة التي جعلتها تدرك أن أليسو ليس مجرد طالب جديد... بل شيء آخر، شيء خطير. كتبت في دفترها: "أنا عالقة بين خوف لا أستطيع الهروب منه... وانجذاب لا أستطيع مقاومته."
أما هو، فجلس في غرفته المظلمة، يده ما تزال تتذكر دفء خصرها، أذنه ما تزال تتذكر ارتجاف أنفاسها، وعيناه ما تزال تتذكر تحدي ماركو. لم يكن يعرف كيف يفسر هذا الجنون، لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا: الصراع بدأ... ولن يتوقف حتى ينتهي أحدهما.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!