وضع القراءة:

"وشمُ الزهرة: انْكِشافُ المَسْتُور"

خيم سكونٌ جنائزي ثقيل على ردهات قصر غايونغ، سكونٌ لم تكسره سوى الهمسات الخائفة بين الجواري في الممرات، وشهقات الملك المكتومة التي كانت تخرج من خلف الأبواب الموصدة.
كان الملك كيم يراقب وحيدته القابعة في زاوية جناحها المظلم، حيث ترفض الضوء وكأن الشمس أصبحت عدوها اللدود.
​كانت يونهي جسداً بلا روح، عيناها زائغتان ترصدان أدنى اهتزاز في الستائر أو حركة للأبواب بذعرٍ تلمسه القلوب.
تجمّد جسدها كلما لامس الحرير ندوبها الخفية…
وكأن الألم لا يأتي من الجرح، بل من ذكرىٍ لا تزال تنزف في داخلها.
​في هذه الأثناء، شقّ جونغكوك طريقه عبر الرواق الملكي، كانت خطواته ثقيلة لدرجة أنها كانت تُسمع من أمتار، كأنها طبول حرب تقترب.
كان قلبه يغلي كمرجلٍ من النار، وعقله يعيد شريط اللحظة التي تركها فيها ترحل مع ذلك الوحش.
دخل الغرفة، فتسمر في مكانه، وسقطت كل هيبته وقوته العسكرية أمام منظر حطام المرأة التي سكنت قلبه في صمتٍ لسنوات.
كان يراها منكسرة، شاحبة كقمرٍ غطته سحب الموت قبل أوانه.
​دنا منها الملك كيم، وبدت تجاعيد وجهه وكأنها تعمقت دهراً في ليلة واحدة، سأل بصوت يرتجف:
الملك: "ابنتي.. يونهي.. انظري إليّ، توسلتُ إليكِ أن تأكلي لقمة واحدة. أنتِ في أمان الآن، قادة جيوشي يسنّون سيوفهم بالخارج، وأقسم بعرش الممالك السبع أنني سأحيل أستوريا إلى رماد، وسأجعل دماء تايهيونغ تسيل أنهاراً ثأراً لكل دمعةٍ سقطت من عينيكِ."
​رفعت يونهي رأسها ببطء شديد، وكأن رقبتها تحمل ثقل الجبال، وبصوتٍ مبحوح خافت قالت:
يونهي: "لا يا أبي.. أرجوك، لا تفتح أبواب الجحيم بسببي. دمي قد سُفك وانتهى الأمر، فلا تسفك دماء آلاف الأبرياء الذين ينتظرون آباءهم في البيوت. تايجون ولارينا.. تذكر الطفلين اللذين خاطر بحياتهما لأجلي.. لا أريد أن أكون سبباً في يتمهما، ولا في يتم أطفال آخرين في حربٍ لن تُعيد لي كرامتي التي دُهست، ولا روحي التي قُتلت هناك."
​بَلسمُ البراءة.. صراعُ الوعود المكسورة
​خرج جونغكوك من الغرفة وهو لا يشعر بقدميه، كانت الممرات تبدو له ضيقة ومظلمة.
استوقفته أونمي في منتصف الطريق بملامح يكسوها القلق، وضعت يدها على صدره وكأنها تحاول تهدئة ضربات قلبه المتسارعة.
أونمي: "أخي.. أرجوك، لا تفعل شيئاً متهوراً. وجهك ينطق بالموت."
جونغكوك بصوت أجش: "لقد فشلتُ يا أونمي.. كنتُ أظن أن حمايتي للحدود كافية، بينما كنتُ عاجزاً عن حماية قلبي الذي كان يُمزق على بُعد أميال مني.
كم كنتُ أنانياً وجباناً!"
​عاد إلى منزله، والندم ينهش روحه.
دخل غرفته وأوصد الباب بعنف، حتى جيلان لم تجد منه سوى الصمت.
جلس على طرف سريره، يصارع وعده القديم: "جيلان لن تدخل القصر".
لكنه أدرك أن كبرياءه لا قيمة له أمام انكسار يونهي.
قطعت صمت أفكاره جيلان وهي تطرق الباب بقوة: "أبي! افتح الباب! هل عادت يونهي؟ الخادمة قالت إنها عادت وهي تبكي، أخبرني الحقيقة!"
​فتح جونغكوك الباب، ونظر إلى ابنته بأسى: "أجل.. لقد عادت."
جيلان بصدمة: "إذن لِمَ أنت هنا؟ ولِمَ تبدو كأنك خضت معركة وخسرتها؟ خذني إليها الآن!"
جونغكوك: "صغيرتي، هي متعبة جداً، ربما لا ترغب في رؤية أحد."
جيلان بإصرار: "يونهي تحبني، وأنا أعرف كيف أجعها تضحك. اذهب وارتدِ ملابسك، لن أتركها وحدها في ذلك القصر البارد."
​اللقاءُ المطهر.. وشيطانُ الانتقام
​عاد جونغكوك وبصحبته جيلان، التي دخلت الجناح الملكي بضفيرتها المتمايلة، لكن خطواتها كانت حذرة.
لم تكن تفهم وحشية الرجال، لكنها حين رأت يونهي، تجمدت في مكانها.
ارتمت في حضنها بعفوية، وعندما لمست أصابع جيلان الصغيرة كتف يونهي، انكمش جسد يونهي فجأة…
لمسةٌ صغيرة… لكنها كانت كافية لتفتح أبواب الجحيم من جديد. مما جعل جيلان تنفجر بالبكاء.
​جيلان بكسرة: "يونهي! أنا جيلان، لا تخافي مني.. هل هو من فعل هذا؟"
أخرجت جيلان أزهار الكرز التي قطفتها من الحديقة: "لقد أحضرتُ لكِ هذه الأزهار.. كنتُ أظن أن السفر أتعبكِ فقط كما قال أبي الكاذب.
سأضعها في شعركِ، وسأبقى هنا حتى تعود ابتسامتكِ التي أحبها."
​انفجرت يونهي بالبُكاء، بكاءً طويلاً وغزيراً غسل جزءاً من سواد الأيام الماضية. احتضنت جيلان بقوة، بينما كان جونغكوك يراقب المشهد من وراء الستار، وعيناه تلمعان ببريقٍ مخيف.
في تلك اللحظة، مات "جونغكوك الحارس"، ووُلد "جونغكوك المنتقم".
​خُسوفُ "جيون".. رِحلةُ الصيد
​بعد مرور شهرين، غاب جونغكوك فجأة عن الأنظار…
لم يكن هروباً، بل اختفاءً محسوباً.
ليالٍ قضاها في أطراف أستوريا، يراقب تبديل الحراس، يعدّ خطواتهم، يحفظ ممراتهم السرية…
كان يتحرك كظلٍ لا يُرى…
لا ينام إلا حين ينهار جسده، ولا يأكل إلا ما يبقيه واقفاً.
لم يكن يبحث عن تايهيونغ…
بل كان ينتظر اللحظة التي يصبح فيها الوحش… وحده.
في القصر، كانت جيلان تقوم بدور "الممرضة الصغيرة".
كانت تطرق باب يونهي كل صباح: "استيقظي أيتها الأميرة الكسولة! الشمس تنتظركِ، والقط 'بياض' جائع ويريد مداعبتكِ."
بفضل إصرارها، بدأت يونهي تخرج للحديقة، تجلس وترسم،
وكانت جيلان تلاحظ رسمة متكررة في دفترها: رسمة لعينين حادتين وذراع بوشم زهرة.
​وفي أستوريا، كان تايهيونغ يظن أن جريمته طُويت بالهروب المزعوم.
كان جالساً في جناحه الفاخر، يرتشف النبيذ ويخطط لكيفية إذلال تايجون ولارينا لتعاونهما في الهروب. فجأة، انطفأت الشموع، وساد صمتٌ غريب وثقيل.
تايهيونغ بذعر: "حرس! أين أنتم؟"
جاءه الرد بضربةٍ حطمت كبرياءه،
وصوتٍ هامس كفحيح الأفاعي:
جونغكوك: "أهلاً بك في جحيمك الخاص يا تايهيونغ. اليوم، سأعلمك أن عائلة الملك كيم لها مخالب لم تتخيلها قط."
​المواجهةُ الكُبرى.. صَرخةُ العفو
​بعد أيام، وفي فجرٍ بارد، اهتزت بوابات غايونغ… لكن هذه المرة لم يكن الصوت صوت نصرٍ خالص.
دخل جونغكوك، يجر خلفه جسد تايهيونغ… مقيّداً، مثخناً بالجراح… لكن عينيه؟
لم تكونا عيني مهزوم.
كان ينظر حوله ببطء… يحفظ الوجوه، الممرات، عدد الحراس… وكأنه لم يُؤسر… بل دُعي للدخول.
وعندما التقت عيناه بعيني جونغكوك… ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه.
"تأخرتَ… كنتُ أظنك أذكى من هذا."
رماه تحت قدمي يونهي والملك كيم في قاعة العرش.
جونغكوك بحقد: "جلالة الملك.. الوحش بين يديك، افعل به ما شئت."
​استل الملك سيفه والشرر يتطاير من عينيه، لكن يونهي وقفت بضعفها الذي تحول فجأة إلى قوة: "توقف يا أبي! قتله رحمة له، وأنا لا أريد له الرحمة.
أريده أن يعيش ذليلاً، يرى انعكاس قبحه في عيون أطفاله كل يوم."
أُجبر تايهيونغ على توقيع الطلاق والتنازل عن كل شيء يربطه بيونهي، وخرج مطروداً تحت أنظار الجميع.
لكنه وهو يركب عربته، مسح الدم عن شفتيه… وابتسم.
"ابن جيون… تظن أنك فزت؟"
انحنى قليلاً، وهمس بصوتٍ لا يسمعه سواه:
"عدّ أفراد حراسك الليلة… ستجد واحداً ناقصاً."
ثم اعتدل، وقهقه:
"لن أحرق غايونغ…
أنا فقط… سأتركها تأكل نفسها."
​تحت شجر الكرز.. انكشافُ الوشاح
​في الحديقة الهادئة، اقترب جونغكوك من يونهي، وضع وشاحه على كتفيها ليحميها من البرد.
استنشقت يونهي عطره، وفجأة تجمدت.
هذا العطر.. هذه الرائحة التي كانت ترافقها في العربة!
أمسكت يده فجأة…
"هذا الوشم…"
حدقت فيه للحظة أطول… وكأن ذاكرتها تحاول انتزاع شيءٍ ضائع.
"أنا… رأيته من قبل…"
رفعت عينيها إليه بارتباك:
"جونغكوك… هذا ليس مجرد وشم… أليس كذلك؟"
جونغكوك بارتباك: "أنستـي.. أنا.. كنتُ أؤدي واجبي فقط."
يونهي بدموع وضحك: "واجبك؟ جعلتني أرسم هذه العينين مئة مرة وأنا أتساءل من يكون صاحبهما! لعين.. أنت لا تتغير أبداً."
ضحك جونغكوك بخجل لأول مرة، ولكن فجأة.. قطع انسجام اللحظة صراخ جيلان المرعب من جهة البوابة!
فاجعةُ "بياض".. وَسقوطُ هيبةِ القائد
​بينما كانت يونهي تُحاصر جونغكوك بحقيقة "وشم الزهرة" تحت ظلال شجر الكرز، والجو يفيض باعترافات صامتة وعطرٍ مألوف، ساد صمتٌ ثقيل بعد تلك اللحظة…
ولأول مرة منذ شهور… لم يكن الخوف هو الصوت الأعلى في القصر.
لكن ذلك الهدوء… لم يدم طويلاً.
"آآآآآآه! أبييييي!"
وكأن جيشاً من الغزاة قد اقتحم البوابات:
"آآآآآآآآه.. يا إلهي! أبي! يونهي! النجدة! إنه وحشٌ !"
​تجمدت الدماء في عروق جونغكوك، واستل خنجره بلمح البصر بحركة غريزية،
بينما ركضت يونهي بقلبٍ يخفق ذعراً، والملك كيم خرج إلى الشرفة وهو يجر ثوبه الملكي خلفه ظاناً أن "تايهيونغ" قد عاد لينتقم.
اندفع الجميع نحو مصدر الصوت عند النافورة الخلفية، ليجدوا جيلان واقفةً فوق طاولة حجرية مرتفعة، ترفع أطراف ثوبها المزركش إلى ركبتيها وهي ترتجف بعنف، وعيناها متسعتان من الرعب وكأنها رأت شيطاناً.
​جونغكوك بخوف وقلق: "جيلان! ما بكِ؟ أين العدو؟ أين الحرس؟"
يونهي بذعر وهي تنظر لجيلان: "صغيرتي! هل أصابكِ مكروه؟ هل اذاكِ أحد؟"
​أشارت جيلان بإصبعٍ مرتعش نحو الأسفل، حيث كان قطها الأبيض "بياض" يجلس بهدوءٍ ملكي، يلعق مخلبه ببرود مستفز وكأنه أتمّ مهمة وطنية عظمى، وأمامه على العشب، قبع "فأرٌ" صغير ميت، يبدو أن "بياض" قد اصطاده بعناية وقدمه "كوليمة" تعبيرية لصاحبته.
​جيلان بصراخ متواصل: "أبعدوه! انظروا إليه.. 'بياض' مجنون! لقد وضعه فوق قدمي وأنا أرسم! أبي، اقتل هذا الوحش المقرف فوراً!"
​تنهد جونغكوك تنهيدةً طويلة أخرجت كل توتر الأيام الماضية، وأغمد خنجره ببطء وهو ينظر إلى السماء بصبرٍ نافذ.
أما يونهي، فقد أنزلت يدها عن قلبها وبدأت كتفاها تهتزان من محاولة كتم ضحكة هستيرية.
​جونغكوك بنبرة ساخرة ممتزجة بالغيظ: "هل هذا هو 'الجحيم' الذي أوقفتِ قلبي لأجله؟ فأرٌ ميت؟ بحقكِ يا جيلان، لقد ظننتُ أن جيش أستوريا قد عاد ليحاصرنا، وأنتِ تقفين فوق الطاولة من أجل هديةٍ من قطكِ!"
جيلان بدموع تماسيح: "إنه ليس فأراً عادياً! انظر إلى شاربه.. إنه يراقبني بشزر! يونهي، قولي لأبي أن يتوقف عن السخرية ويحمل هذا القرف بعيداً!"
​تعالت ضحكات يونهي حتى دمعت عيناها، واقتربت من جونغكوك تهمس له وسط ذهول الحراس الذين تجمعوا ظناً منهم أن هناك اغتيالاً: "أيها القائد العظيم.. يبدو أن هيبتك التي أرعبت الملوك، ستنتهي اليوم بمهمة 'نقل فأر' بطلبٍ رسمي من ابنتك الصغرى."
​نظر جونغكوك إليها بطرف عينه، ورأى لأول مرة منذ زمن تلك اللمعة المشاكسة في عينيها، فابتسم رغماً عنه.
انحنى بتململ، وحمل الفأر من طرف ذيله بمللٍ شديد ورماه بعيداً خلف الشجيرات،
لتقفز جيلان من فوق الطاولة بسرعة البرق وترتمي في حضنه، تمسح وجهها بقميصه الملطخ بآثار المعركة السابقة: "شكراً يا بطلي.. كنتُ أعلم أنك الشجاع الوحيد الذي يستطيع هزيمة هذا الكائن الفضائي!"
​ضحك الملك كيم من الشرفة وهو يهز رأسه: "يبدو أن جيون لا يقهر إلا أمام طلبات حفيدتي المشاكسة."
"جيون" في فخّ .. وَمؤامرةُ جيلان
​بعد حادثة الفأر بساعات، وبينما كان الهدوء يلف أرجاء الجناح، قرر جونغكوك أن يأخذ قسطاً من الراحة في الحديقة الجانبية، فغفا تحت شجرة كرز ضخمة مستنداً بجذعه إلى ظلها الوارف، وخنجره لا يزال بيده من فرط تعوده على الحذر.
​استغلت جيلان هذه الفرصة الذهبية، وتسللت كقطة صغيرة ومعها "عدتها" السرية: علبة ألوان المساحيق التي تستخدمها الوصيفات، وبعض الأشرطة الملونة.
​بعد نصف ساعة، خرجت يونهي تبحث عن جيلان، لتجد منظراً جعلها تتوقف في مكانها وتكتم صرخة ضحكٍ كادت توقظ القصر بأكمله!
​كان جونغكوك، القائد الذي ترتعد له فرائص الأعداء، غارقاً في نومٍ عميق، وقد قامت جيلان بتحويله إلى "لوحة فنية":
​ضفرت خصلات من شعره الطويل وربطتها بأشرطة وردية صغيرة.
​لونت وجنتيه بمسحوق أحمر فاقع، ووضعت لمسة من "الكحل" فوق جفونه المغلقة.
​والأدهى من ذلك، أنها وضعت "تاجاً من الورق" فوق رأسه مكتوب عليه بخط طفولي: "أنا أميرة الحديقة النائمة".
​وقفت جيلان بجانبه وهي تمسك بمرآة صغيرة، تنتظر استيقاظه بفخر.
يونهي بهمس وهي ميتة من الضحك: "جيلان! ماذا فعلتِ؟ سيقتلكِ عندما يستيقظ!"
جيلان بثقة: "لن يفعل، لقد قال لي سابقاً إنه يثق بذوقي في الجمال!"
​في تلك اللحظة، تحرك جونغكوك، وفتح عينيه ببطء ليجد وجه يونهي محمراً من الضحك وهي تحاول الاختباء خلف كفها.
جونغكوك بنبرة رجولية خشنة وهو يفرك عينيه: "ما بكِ يا آنسة؟ هل هناك خطب ما؟ لِمَ تنظرين إليّ هكذا؟"
​وقف بجلالة قدره، وهو لا يشعر بالأشرطة الوردية التي تتدلى من شعره.
تحرك نحو النافورة ليغسل وجهه، ليتوقف فجأة عندما رأى انعكاس "الأميرة الوردية" في الماء.
​ساد صمتٌ رهيب في الحديقة.. حتى العصافير توقفت عن الزقزقة.
التفت جونغكوك ببطء شديد نحو جيلان التي بدأت تتراجع للخلف، ثم نحو يونهي التي لم تعد تحتمل فانفجرت بضحكٍ هستيري سقطت بسببه على العشب.
​جونغكوك بصوت منخفض مرعب: "جيلان.. هل هذه هي 'التمويهات العسكرية' التي علمتكِ إياها؟"
جيلان وهي تركض: "لقد قلت إن القائد الناجح يجب أن يندمج مع البيئة.. والبيئة اليوم كانت وردية يا أبي!"
​نظر جونغكوك إلى يونهي التي كانت تضحك بصدق، فرأى في ضحكتها شفاءً لكل مرارته.
تنهد بعمق، ونزع التاج الورقي عن رأسه، ومسح وجهه بيده ليتلطخ الأحمر أكثر، وقال بيأس كوميدي:
"حسناً.. يبدو أن هيبتي العسكرية قد دُفنت تحت شجرة الكرز هذه. آنستي، هل يمكنكِ مساعدتي في التخلص من هذه 'التعزيزات الوردية' قبل أن يراني الملك ويظن أنني فقدت عقلي؟"
​ساد الضحك في الحديقة، وتسللت خيوط الشمس الذهبية لتمسح غبار الألم عن وجوههم.
وبينما كان جونغكوك يحمل جيلان على كتفه، التفتت يونهي إليه، وشعرت أن الجرح الذي في قلبها بدأ يلتئم حقاً، ليس بسبب الانتقام، بل بسبب هذا الأمان الذي يوفره رجلٌ بوشم زهرة.. وقلبٍ من ذهب.
​***__"فِي نِهَايَةِ المَطَافِ.. لَا تُشْفَى النُّدُوبُ
بِكَثْرَةِ الِانْتِقَام، بَلْ بِيَدٍ حَانِيَةٍ تَمْسَحُ
الدَّمْعَ، وَقَلْبٍ شُجَاعٍ يَقْبَلُ أَنْ يَكُونَ ' لُعْبَةً'
فِي يَدِ طِفْلَة.. لِيُعِيدَ لِمَنْ يُحِبُّ طَعْمَ
الحَيَاة."__***
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
هل سينفذ تايهيونغ وعيده باختطاف جيلان لكسر قلب جونغكوك، أم سيحرق "غايونغ" من الداخل؟
​ هل يرمز وشم الزهرة لمنظمة سرية ينتمي إليها جونغكوك، أم هي ذكرى قديمة تربطه بيونهي؟
​ كيف سيواجه تايجون ولارينا جنون والدهما بعد عودته ذليلاً إلى أستوريا؟
هل سيتحالف جان ووالدته مع تايهيونغ سراً للتخلص من نفوذ جونغكوك المتصاعد؟
​هل سيمنع الوفاء لذكرى ميون جونغكوك من المضي قدماً في حبه ليونهي؟
​ هل سيكتشف الملك كيم حقيقة بطولات جونغكوك السرية، وكيف ستكون مكافأته؟
_______________________________
استمتعو و اكتبولي تعليقاتكم وتوقعاتكم للبارت الجاي حبايبي ❤️❤️
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.