وضع القراءة:

"لَيلةُ السُّقوط.. وَشْمُ الزَّهرةِ المُنقِذ"

مرّ الشهر وكأنه حلمٌ وردي حيكت خيوطه في أستوريا؛ يونهي التي استسلمت لقلبها ووقعت في شباك سحر تايهيونغ،
وجونغكوك الذي اختار العزلة في غايونغ، يراقب من بعيد بقلبٍ يملؤه التوجس، يكتفي بزيارات خاطفة للملك، بينما استعادت جيلان ضحكتها المشاغبة بعيداً عن أسوار القصر المسمومة.
​أقيم الزفاف الأسطوري في أستوريا، غاب عنه جونغكوك بجسده مدعياً المرض، لكن روحه كانت تحوم حول يونهي خوفاً عليها.
مرّ أسبوع العسل كأنه جنة، تايهيونغ يغدق عليها الحب والدلال، حتى جاء ذلك المساء المشؤوم.
​كان التوأم "تايجون ولارينا" في رحلة تخييم بعيدة، والقصر هادئ هدوءاً غريباً.
فجأة، اقتحم تايهيونغ البوابة، لم يكن هو الرجل الذي عرفته؛ كانت عيناه خاليتين بشكلٍ مريب... لا غضب، لا صراخ... فقط سكونٌ جعل قلبها ينكمش قبل أن يفهم عقلها ما يحدث.
​دون كلمة واحدة، قبض على معصم يونهي بعنفٍ جعل عظامها تئن.
شدّها خلفه دون أن يلتفت... وكأنها لم تكن سوى شيءٍ عالقٍ في طريقه. وسط ذهول الخدم الذين لم يجرؤ أحد منهم على التنفس.
يونهي بذعر وألم: "تـ.. تاي! مابك؟ أنت تؤلمني.. توقف أرجوك!"
​لم يجبها، بل كانت أنفاسه المتسارعة هي الرد الوحيد.
وصل بها إلى الجناح الملكي، وبحركة وحشية، رماها على الأرض لتسقط بقوة وتصطدم يدها بحافة السرير.
وقف فوقها كشبحٍ مرعب، وقال بصوتٍ فحيحه يملأ الغرفة: "لن ينقذكِ أحد مني يا كيم يونهي.. لا والدك، ولا ذلك 'الجيون' الذي تظنينه يحميكِ!"
​نظرت إليه يونهي من الأرض، الدموع تجمدت في عينيها من فرط الصدمة، تفرك معصمها المحمرّ وهي ترتجف: "مـ.. مابك بحق السماء؟ ماذا فعلتُ أنا؟ لِمَ تنظر إليّ هكذا؟"
في جناح الجحيم - قصر أستوريا
​أوصد تايهيونغ الباب بالمفتاح، وصوت القفل كان بمثابة إعلان نهاية حرية يونهي. التفت إليها بابتسامةٍ شاذة، باردة، خالية من أي إنسانية.
تايهيونغ بنبرة هامسة مرعبة: "سألتِني سابقاً بفضول.. كيف توفيت زوجتي الأولى، أليس كذلك؟"
​أومأت يونهي بتوتر، وجسدها يرتجف على الأرض: "مـ.. ما دخل هذا الآن؟ تاي، أنت تخيفني.."
فجأة، انقضّ عليها وسحبها من شعرها بقوة جعلت صرختها تُكتم في حلقها.
ابتسم... ببطء... وكأن الاعتراف لم يكن سوى حقيقة عادية تُقال على مائدة العشاء: "أنا من قتلها! قتلتها بيديّ هاتين بعد أن أتمت مهمتها وأنجبت لي.. وأخبرتُ العالم أنها ماتت أثناء الولادة.
والآن.. جاء دوركِ لتكوني مجرد وعاءٍ ينجب لي المزيد من الأبناء.
إن كنتِ مطيعة، قد أبقيكِ حية لتنجبي المزيد والمزيد وهكذا احقق غايتي واستولي على غايونغ انا واخيكي الذي باعكي لي."
​يونهي ببكاء مرير: "تـ.. تاي، كف عن هذا المزاح.. هذا ليس مضحكاً، أرجوك!"
في البداية كانت تصرخ...
ثم بدأت تختنق الأصوات في حلقها...
حتى لم يعد يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسها المتقطعة... وصوتٍ آخر... كان يستمتع بالصمت. ساعات من التعنيف والوحشية مرت وكأنها دهر، حتى انتهى به الأمر بربطها إلى أعمدة السرير كأنها جثة بلا روح، بعد أن غابت عن وعيها من شدة الألم والصدمة.
تايهيونغ وهو يمسح عرق جبهته بتلذذ: "اللعنة.. كم هذا ممتع! ستكونين أسيرتي ما حييتِ."
​في مملكة غايونغ - شمس الفاجعة
​على الجانب الآخر، في غايونغ، كان الملك كيم وجونغكوك يعيشان حالة من التوجس الغريب لليوم الثاني على التوالي.
انقباضٌ في الصدر لم يجدوا له تفسيراً، حتى انشق سكون الصباح الباكر بصيحات الحراس وخبرٍ وقع كالصاعقة:
"لقد اختفت الأميرة يونهي! الملك تايهيونغ يعلن هروبها من القصر ولا أثر لها في كل أستوريا!"
​اهتزت أركان غايونغ، وسقط الملك كيم مغشياً عليه من الصدمة، بينما وقف جونغكوك كالمجمد.. عيناه اتسعتا بذهولٍ تحول سريعاً إلى شعلة من الندم القاتل.
كان يعلم! قلبه كان يخبره أن خلف ذلك الذهب يختبئ وحش، لكنه لم يتخيل أبداً أن تصل الجرأة بتايهيونغ لإعلان "هروبها" ليغطي على ما يفعله بها.​
تحرّك فجأة... كأن شيئًا انكسر داخله، ولم يعد يملك رفاهية التردد، امتطى صهوة حصانه وخرج يشقُّ غبار "غايونغ" بقلبٍ ينهشه الذنب.
كان يتمسك بخيطٍ رفيع من الأمل، أملٍ ضئيل بأن يلمح طيفها على الطريق، هاربةً حافية القدمين نحو أمانه، ليرتمي بين ذراعيها ويعترف لها بكل ما كتمه: حبه، خوفه، وكونه كان جباناً حين تركها لقمةً سائغة لذئبٍ يرتدي تاجاً.
​لكن الأيام مرت، وانطوى شهرٌ كامل .
لم يترك الملك كيم ولا جونغكوك شبراً في الممالك السبع إلا وقلبوه بحثاً عن "يونهي".
حتى أستوريا نفسها، تسلل إليها جونغكوك كخيالٍ في الليل، خاطر بحياته وجال في أزقتها، لكنه عاد بخفي حنين؛ فتايهيونغ كان قد أحكم إغلاق جحيمه الخاص، ولم يترك أي أثرٍ يدل على أن الأميرة المختفية لا تزال تتنفس تحت سقف قصره.
​في أقبية أستوريا - حيثُ يُقتل الأمل
​في تلك الأثناء كان قد مر شهر كامل على اختفاء يونهي، كانت يونهي تعيش موتاً بطيئاً.
كل يومٍ كان تعذيباً جديداً، وكل ليلةٍ كانت اغتصاباً لروحها وجسدها.
غابت ملامح الأميرة وحلّ مكانها جسدٌ مثقل بالندوب وعينان فقدتا بريقهما.
​المأساة الأكبر كانت في الطابق العلوي؛ حيث كان تايجون ولارينا يعيشان في كذبةٍ صدّقاها بمرارة.
لقد أقنعهما والدهما بأن يونهي "هربت" وتخلت عنهما، فحلّ الحزن محلهما، ولم يخطر ببالهما أبداً أن "الملكة" التي أحباها، تقبع تحت أقدامهما في قبوٍ مظلم، تُعذب بدمٍ بارد من الرجل الذي يلقبانه بـ "الأب".
​تايهيونغ لم يكن يكتفي بتعذيبها، بل كان يتلذذ بمراقبة جونغكوك والملك وهما ينهاران، وكأنه يشاهد مسرحيةً هزلية هو مخرجها الوحيد.​
ساد القصر هدوءٌ حذر بينما كان تايهيونغ منشغلاً في اجتماعٍ طارئ، لكن الشك لم يكن يهدأ في صدر تايجون.
التفت إلى شقيقته لارينا وهمس بعزم: "لنذهب للقبو.. لا أصدق أن الملكة غادرتنا هكذا دون وداع، قلبي يخبرني أن والدي يخفي شيئاً."
​لارينا بذعر: "لا يا تايجون! أبي سيعاقبك بشدة، أنت تعلم أنه لا يطيق تدخلاً في شؤونه."
أبعدها تايجون بخفة وصرامة: "لدي شعور بأن والدي يؤذي يونهي، ولن أصمت حيال هذا."
لارينا بلوعة: "أخاف عليك.."
ابتسم تايجون محاولاً طمأنتها: "لا تخافي، أنا معكِ."
​في ممرات القبو - الحقيقة المرة
​وصلا إلى الباب الثقيل، حاول تايجون فتحه فوجده موصداً.
طرق الباب بخفة ونادى بصوتٍ مرتعش: "يونهي؟ يونهي هل أنتِ هنا؟ إن كنتِ هنا فأجيبي!"
نظرت لارينا باستغراب: "قلتُ لك ليست هنا.."
​وفجأة، شق صمت المكان صوتٌ واهن، مكسور، كأنه قادم من القبر: "تـ.. تايجون.. لارينا.. ساعدوني.."
تسمّر تايجون في مكانه من الصدمة قبل أن ينفجر غضباً: "سأخرجكِ، انتظري!" وبينما كان يحاول كسر الباب، هرعت لارينا لتعود بالمفتاح الاحتياطي.
​فتح الباب، وتوقفت الدماء في عروقهما أمام المنظر المريع.
بدت وكأن الحياة توقفت عند أطرافها... وبقيت عيناها وحدهما تقاومان السقوط، جسدها مغطى بالندوب والدماء اليابسة، وعيناها يملؤهما الرعب.
بكت يونهي بذعر وحاولت التراجع والهرب رغم جروح قدميها التي جعلت مشيتها متعثرة.
​تايجون بصدمة: "يونهي، توقفي! سيفضحكِ الخدم ويمسك بكِ والدي!"
أبعدته بانهيار: "لا.. أنت ستخبره! اتركني!"
أمسك تايجون كتفيها برقة وقال بصدق: "أنا... لا أفهم ما يحدث، لكني لن أترككِ هنا."
​رحلة الهروب - سباقٌ مع الزمن
​بسرعةٍ فائقة، تحولت لارينا إلى شريكة في الإنقاذ، أحضرت حقيبة مئونة وماء، بينما ألبسها تايجون وشاحه الملكي ليخفي ملامحها المنهكة.
وتحت جنح الظلام، قاداها عبر الممرات السرية التي لا يعرفها سوى أبناء الملك.
​خلال نصف ساعة، كانت يونهي خارج أسوار قصر أستوريا اللعين.
قدم لها تايجون حصاناً سريعاً وقال بعينين دامعتين: "اركضي ولا تنظري خلفكِ، اتجهي نحو غايونغ.. اذهبي قبل أن ينتهي الاجتماع."
​انطلقت يونهي بكل ما تبقى لها من قوة، تشد على وشاح تايجون وتدعو الخالق ألا تلمح أعين الحراس طيفها، وأن تسعفها قدماها المنهكتان للوصول إلى أمان "جيون" ووالدها قبل أن يكتشف الوحش اختفاءها.
لم تكتمل فرحة يونهي بنسمات الحرية؛ فخيول الغدر كانت أسرع.
لم تقطع نصف الطريق حتى انقضّ عليها جنود تايهيونغ السريون كالكواسر.
بضربةٍ غادرة، سقط حصانها وسقطت معه أحلامها في التراب.
​الجندي بوعيد: "أمسكوها! الملك سيقطع رؤوسنا إن أفلتت هذه المرة!"
حاولت يونهي الركض، تصرخ بكل ما أوتي من صوت في ذلك القفر الخالي: "النجدة! ساعدوني!"
لكن قبضة الجندي كانت أسرع، التفت أصابعه حول شعرها بعنف: "أمسكتُ بكِ أيتها اللعينة، لن تهربي!"
الجندي الآخر بضحكة خبيثة: "لن يسمعكِ أحد هنا، أنتِ في غيابة الخلاء.."
​سِهامُ الغَيب - ظُهورُ المُنقذ
​لم يتم الجندي كلمته حتى اخترق سهمان جبينهما بدقةٍ مرعبة، ليسقطا جثتين هامدتين أمام عيني يونهي المفزوعة.
ومن خلف الغبار، ظهر فارسٌ ملثم على صهوة جواده، لا يبدو منه سوى عينين صقريتين وصوتٍ يحمل نبرةً مألوفة غريبة.
​الفارس بهدوء: "لا تخافي آنستي.. أنا هنا لمساعدتكِ."
ترجل عن حصانه واقترب بخفة: "إلى أين وجهتكِ؟"
أجابت يونهي بإرهاقٍ وحذر: "مملكة غايونغ.. أرجوك ساعدني للوصول إلى هناك."
الفارس: "حسناً يا مولاتي، اركبي حصاني، فأنا متوجهٌ إلى هناك."
​ركبت خلفه بتردد وسألته بصوتٍ
مبحوح: "كيف عرفت أنني أميرة غايونغ؟"
ناولها وشاحه دون أن يلتفت: "ارتدي هذا يا مولاتي ليستر جسدكِ المنهك.. ومن في غايونغ أو خارجها لا يعرف قدركِ؟"
​في لَهيبِ المُطاردة - خِدعةُ التاجر
​وصل بها إلى خيمته، وبسرعةٍ فائقة ربط عربة مؤونة بحصانه.
الفارس بصوتٍ جاد: "اعذريني مولاتي، لكن عليكِ الاختباء في الخلف بين البضائع والمؤونة، فجنود أستوريا لن يتركونا بسلام."
يونهي: "أي مكان.. المهم أن نصل."
​انطلقت العربة، ولم تمر نصف ساعة حتى اعترض طريقهم جنود أستوريا بوجوههم المتجهمة.
الجندي بحدة: "أيها التاجر! هل رأيت فتاة شابة هنا؟ وهل رأيت من قتل جنودنا قبل قليل؟"
الفارس ببرود: "لم أرَ أحداً.. كنتُ أخيم بالقرب من هنا ولم أسمع سوى صمت الخلاء."
الجندي بارتياب: "ماذا تحمل في عربتك؟ وإلى أين تتجه؟"
الفارس: "بضائع وتجارة.. أترحل بين الممالك لطلب الرزق."
​اقترب الجندي من العربة، ونبضات قلب يونهي تكاد تُسمع من خلف البضائع.
نظر الجندي نظرةً سريعة ثم أشار بيده: "حسناً.. اذهب بسرعة قبل أن يغلق الطريق."
تحركت العربة، وبعد مسافةٍ كافية، تنفس الفارس الصعداء: "مولاتي.. يمكنكِ الجلوس براحة الآن، لقد ذهبوا."
أجابت يونهي بصوتٍ مخنوق بالخوف: "لا.. سأبقى هكذا حتى نصل إلى أبواب غايونغ."​
​حلّ منتصف الليل، ليتوقف الفارس في بقعةٍ مقفرة.
نصب خيمته وأشعل ناراً بدأت تتراقص شظاياها في العتمة.
الفارس بصوتٍ هادئ: "مولاتي، انزلي لتستريحي داخل الخيمة."
يونهي بقلق: "لماذا توقفنا؟ لنستمر.. لستُ متعبة، لا أريد النوم الآن!"
الفارس: "علينا ذلك، وإلا سنكون صيداً سهلاً لقطاع الطرق والذئاب،نامي دون قلق، فأنا هنا لحراستكِ."
​دخلت يونهي الخيمة لتجد فراشاً بسيطاً وطبقاً من الطعام.
أكلت القليل ثم استسلمت لرقادٍ متقطع، يطاردها فيه طيف تايهيونغ وصوت سوطه، بينما ظل الرجل في الخارج كالجبل الصامد، يراقب العربة والأفق والأنفاس.
​شمسُ الغايونغ - طعامٌ برائحةِ الذكريات
​أشرقت الشمس، وتسلل عبيرٌ زكيّ إلى داخل الخيمة أيقظ حواس يونهي المنهكة.
خرجت تتعثر في خطواتها لتجد قدراً صغيراً فوق النار، ورائحة الطعام تفوح منه بلذةٍ لا توصف.
أما الفارس، فقد غفا مسنداً ظهره إلى حصانه، متعباً من سهر الليل.
​لم تقاوم يونهي جوعها، سكبت لنفسها وبدأت تأكل بنهمٍ غريب.
يونهي في سرها: "كيف لرجلٍ غريب أن يطهو طعاماً بهذه اللذة؟"
فجأة، فتح الرجل عينيه وجفل واقفاً بسرعة، فانتفضت يونهي وتركت الطعام بارتباك.
الفارس بتوتر: "آسف مولاتي، لم أقصد إخافتكِ.. أكملي فطوركِ."
يونهي بحرج: "شبعت.. لنذهب الآن."
​أبوابُ الموطن - الوداعُ الصامت
​بعد ساعتين من المسير، توقفت العربة أخيراً أمام أسوار قصر "غايونغ" الشاهقة.
الفارس: "لقد وصلنا.. يمكنكِ النزول الآن."
يونهي بتوجس: "لا.. نادِ والدي أولاً، لن أخرج حتى يخرج هو إليّ."
​اعترض الحراس طريق العربة بفظاظة: "أنت! ماذا تفعل هنا؟ ابعد عربتك القذرة!"
ترجل الفارس واقترب ببرود: "نادِ جلالة الملك فوراً."
الحارس بسخرية: "لن أفعل، ارحل من هنا."
الفارس: "لديّ أمانة غالية عليه، نادِه فحسب."
​في تلك اللحظة، وبينما كانت يونهي تراقب بفضول، أنزل الرجل لثامه قليلاً وهو يعطيها ظهره.
لم تلمح وجهه، لكن عينيها وقعتا على "وشم زهرة" غريب يزين يده، قبل أن يعيد اللثام بسرعة.
الفارس للحارس: "الآن نادِه، ولا تخبره من أنا.. هل فهمت؟"
ارتبك الحارس من نبرة الرجل السلطوية وهرع للداخل.
​اللقاءُ المُمزق
​لم تمر ثوانٍ حتى خرج الملك كيم يركض، تتعثر خطاه من هول الأمل والخوف.
رأت يونهي والدها فانفجرت بالبكاء، ارتمت من العربة نحوه تصرخ: "أبي! أبي!"
كان منظرها يدمي الصخر؛ ثيابٌ ممزقة، جسدٌ هزيل، ووجهٌ شحب من فرط التعذيب.
احتضنها الملك بانهيار، يضم حطام ابنته الوحيدة إلى صدره: "طفلتي.. صغيرتي.. ماذا فعلوا بكِ؟ كيف وصلتِ إلى هنا؟"
​التفتت يونهي وهي تمسح دموعها: "هو من أنقذني يا أبي...."
لكنها صمتت بذهول.
كان المكان الذي تقف فيه العربة خالياً تماماً.
لا وجود للرجل، ولا للحصان، ولا حتى لأثرٍ للغبار.
لقد اختفى المنقذ، حتى آثار العجلات... اختفت، وكأن الطريق نفسه أنكر مروره. تاركاً وراءه لغز "وشم الزهرة" ودموع يونهي التي لم تجد من تشكره.
​**__*"قَدْ تَعُودُ الطُّيُورُ لِأَعْشَاشِهَا بِأَجْنِحَةٍ
مَكْسُورَة، لَكِنَّ الحَقِيقَةَ تَظَلُّ غَارِقَةً فِي
ضَبَابِ الغُمُوض؛ فَمَنْ هُوَ ذَاكَ الذي أَحْرَقَ
اللَّيْلَ لِيُنِيرَ دَرْبَهَا.. ثُمَّ اخْتَفَى كَسَرَابٍ لَا
يَتْرُكُ أَثَراً سِوَى نَدْبَةٍ فِي الذَّاكِرَة؟"*__**
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
من هو صاحب "وشم الزهرة" الذي يعرف أسرار القصر ويتقن فنون القتال والطهي؟
كيف سيكون انتقام تايهيونغ من توأمه (تايجون ولارينا) بعد أن اكتشف تهريبهما ليونهي؟
​ هل سيصمت الملك كيم وجونغكوك بعد رؤية حال يونهي المأساوي، أم أن دمار أستوريا قد بدأ بالفعل؟
هل ستتمكن يونهي من استعادة عافيتها النفسية، أم أن كابوس تايهيونغ سيظل يطاردها في غايونغ؟
_______________________________
استمتعو و اكتبولي تعليقاتكم وتوقعاتكم للبارت الجاي
❤️❤️احبكم
1 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.