ولو سألتِني..

ولو سألتِني عن الطريقة التي أحببتُكِ بها،
وعن الأشياء التي تملكينها وحدكِ دون سواك، والتي جعلتني أحبّكِ لأجلها…
سأخبركِ أنّي أحببتكِ حبًّا شفافًا،
نقيًا، خالصًا، مجنونًا.
لم أسأل نفسي يومًا: ما الذي يدفعني لحبّكِ؟
أحببتكِ هكذا، بلا أسباب،
بلا أسئلة، بلا «كيف؟» ولا «لماذا؟»
بلا حدود…
أحببتكِ دون أن أضع مخططاتٍ أو احتياجاتٍ لهذا الحبّ.
أحببتكِ وأنا في منتصف أيامي البائسة،
وسط تقلباتي وتخبّطي الذي لا ينتهي،
أحببتكِ دون أن أبحث عن مبرّراتٍ لتلك المشاعر الدافئة المطمئنة التي أشعر بها معكِ.
أحببتكِ بكلّ شيءٍ، تحت أيّ احتمالٍ، وفي كلِّ ظرفٍ.
أحببتُ عيوبكِ، غضبكِ، صمتكِ الطويل،
وكلّ ما تظنين أنّي لا أحبّه…
حتى اللحظات العابرة التي جمعتنا لم تمرّ بذاكرتي مرورًا عاديًا،
كلُّ شيءٍ منكِ ظلّ عالقًا في داخلي،
موثَّقًا بروحي، لا يزول.
حينما أحببتكِ،
لم أقصد ذلك الحبّ الذي يتباهى به المراهقون بكلماتٍ ووعودٍ زائفة…
بل أحببتكِ حبًّا بلغ السماء،
واسعًا بلا حدّ كالبحر.
لم أترك بيننا مسافةَ أمان،
بل آمنتُ بكِ حدّ الجنون،
حتى لو كان مصيري خيبةً.
منحتكِ حبًّا بلا قيود،
وفتحت أمامكِ جميعَ الطرقات.
كنتُ أرفض دومًا الانتماء…
لأيِّ قلبٍ، لأيِّ مكان…
حتى أتيتِ أنتِ.
أتيتِ على مقاسي تمامًا…
أتيتِ جيشًا كاملًا احتلَّ أراضيّ،
ضاربةً بكلِّ خطوط الأمانِ عرضَ الحائط.
كان مجيؤكِ حنونًا إلى حدِّ الإفراط،
كأنكِ تَعتذرين عن كلِّ ما أذاني قبلكِ.
وبينما كنتُ أرفض العالم بشدّةٍ…
كنتِ أنتِ قبولي الوحيد.
بيني وبينكِ أميالٌ تباعدنا،
لكنّ الروحَ يا سُمراء… بالروحِ تتّصل.
4 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.