احلام مكسورة
احلام مكسورة
جزء 8 من 14
وضع القراءة:

الفصل السابع

جلست مها بجانبه و هي تطهر الجرح الذي في رأس محسن ، و هي يدها ترتعش ؛ أمسكت قطنة و مطهر و بدأت في تنظيف الجرج .
ثم وقفت و بدأت في تقطيع هدومها عليها ، وتخدش وجهها باظافرها ؛ كانت تبكي بانهيار ، هي لا تبكي حتى تكمل المسرحية بل تبكي على ما وضعتها أمها به ، و الأدهى أنها لم تتصل بها و لو مره و لم تزورها في منزلها .
بعد وقت قليل أستيقظ محسن ،و بدأ في أصدار صوت يدل على أنه يتألم ؛ يشعر بالصداع أمسك رأسه و بدأ يفتح عيناه بالقوة.
نظر إليها ، كانت تجلس في أحد أركان الغرفة الدماء تسقط من بين قدميها الدموع تغرق وجهها ،و عيونها متورمه من البكاء ؛ شعر أن الوقت تجمد حوله ،لم يكن يعلم ما الذي حدث حتى ، ولكن الأكيد أنه ما حدث لا يغفر مطلقاً.
وقف و هو يتنرنح يحاول أن يجعلها أن تصمت ،و لكنها بدأت في الصراخ فقال و هو يبتعد :"خلاص خلاص ...أنا همشي أهو هلبس و هطلع "
بالفعل أرتدى محسن ثيابه و خرج من الشقة ؛وقفت مها وقدمها ترتعش بدأت في مسح دموعها و غسل و جهها و جسدها ، و بدلت مفارش الفراش و جلست في انتظار ما هو قادم .
●●●
خرج محسن من منزله ، و هرب إلى بيت و الدته ؛كانت إيمان في غرفتها ، مازن يجلس في  غرفة المعيشة و عيونه حمراء ، و الدته تجلس على المقعد و تشاهد التلفاز .
ما أن لاحظت يمنه وجود محسن حتى قالت بقلق بسبب وجه محسن الاصفر :"مالك يا محسن شكلك م شعار بعضك ليه "
قال محسن بصوت منخفض و هو يشعر بالخزي من نفسه ، و خوفاً من أن تسمعه زوجته الأولى :"أنا أنا أغتصبت مها "
شهقت يمنى و ضربت على صدرها في صدمه وقالت :"يا أنهار اسود "
قال محسن و هو يخفض صوته أكثر :"أنا حتى مش فاكر أب حاجه حصلت غير أني صحيت لقيت نفسي نايم جنبها عريان و هي بتعيط و جسمها في دم و وشها وارم "
قالت يمنه بصوت عالي :"أنت روحت جبت المصيبه و عملت فيها مصيبه أكبر البت دي لو هربت و لا بلغت عليك هتروح في خبر كان حتى لو كنت جوزها ، الشكل اللي بتوصفه بيدل على أنها اضرت بشكل كبير و ده ممكن يتسبت بسهوله ."
تدخل مازن و قال بعصبيه :"طب ما طلقها ، ما دام مش بتحبها اتجوزتها ليه ؛ سيبك من بتحبها ما دام مش عايزها و مش هتصونها اتجوزتها ليه ،طلقها ."
قال محسن بحده و جبروت :"بعد اللي حصل مينفعش اسبها كدا ، تفضحني و تخرب عليا حياتي ؛و الله أعلم ممكن تبلغ عني "
رفع مازن صوته بعدم صبر على ما يحدث و قال:"أنا بقولك طلقها أنت عايز أيه منها ، فهمني عايز أيه كدا كدا أنت مش عايزها."
نظر محسن بشك إلى مازن و قال :" أنت شاغل بالك أطلقها و لا أخليها ليه ؟ أنت عايز منها أيه أصلاً تخص في ايه ؟"
رد مازن بصوت مرتفع و برزت عروقه :"أنا عايزها ، أنا عايزها و أنت مش عايزها حطتها في دماغك ليه سبها ، هي أصلا متنفعكش "
نظر له محسن بصدمه ، ثم أمسك لياقة مازن و رفع صوته و قال :"بتقول أيه ؟ أنت فايق لنفسك ؟ سامع نفسك بتقول أيه!"
صرخت يمنه و أبعدتهم عن بعضهم البعض و وقفت أمام محسن في مواجهة مازن وقالت:"بتبص لمرات أخوك يا مازن ، هو أنا ربتكم على كدا ؟"
صرخ مازن بهم و قال:"يطلقها ، طلقها يا محسن ، أبعد عنها أنت أصلا مش عايزها ؛ أنا بحبها ، سيبها يا محسن ."
خرج مازن من باب الشقة و هو لا يعلم ما هي الخطوة التالية .
نظر محسن إلى والدته بصدمه بينما وجهه أحمر من الغضب :"ايه الهبل اللي ابنك بيقوله ده ؟أكيد الكلام ده مش حقيقي "
قالت يمنه بحقد و هي ترفع عباءتها قليلاً و تخرج من المنزل :"أكيد البت دي هي اللي لعبت في دماغه ، بت كلب شطانه. "
قال محسن و هو يخرج خلف والدته :"أنا هقتلها و هقتله ، هخلص منهم أنهارده "
كاد أن يصعد إلى مها ، و لكنها وقفت في طريقة وقالت:" استنى ما محسن ، اسمعني كويس مازن أخوك أنما هي غريبة ؛أنت عارف أخوك كويس،مستحيل يعمل كدا ، هي اللي لعبت في دماغه ، سبها لامك و هجيب حقك من حباب عينيها"
ثم استرداد حديثها و قالت :"روح أنت ل ريهام وسبب الباقي عليا يا يبني "
بالفعل صعد محسن إلى شقة ريهام ، دق باب الشقة لم يجب عليه أحد ؛فتح باب الشقة والمفتاح ، لم يرى لها أثر في المنزل ، دق على هاتفها.
ما أن أجابت حتى تسأل محسن قائلاً:"أنتِ فين يا ريهام ؟"
أجابت ريهام بصوت متقطع :"أنا في كو كوافير يا حبيبي "
رد محسن باستغراب :"أنتِ ليه بتنهجي كدا ؟"
ردت ريهام بصوت مضطرب :"بعمل شوية حاجات كدا ، كلها عشانك يا حبيبي ؛ باي يا محسن "
و أغلقت ريهام المكالمة معه ، بدأ عقله في التشويش ، شعر أن هناك شيء غير طبيعي ؛ بدأ يشك بها ، يشعر أن هناك شيء غريب .
●●●
في مكاناً أخر كانت تجلس ريهام في أحضان رجل ضخم البنيه ، تتلمس وجهه بحركات أغواء .
تحدث خالد بصوت هادى رومانسي:"أنتِ مش عارفه تخليه يطلق البت دي اللي طلعت في المقدر جديد؟"
أجابت ريهام بتافف :"مش عارفه ، حولت و مش عارفه ، خصوصاً أن هو مفكر أن العيب مني أنا ؛ و مش عارف أن هو اللي مش بيجيب عيال "
قال بصوت هادئ :"بس يا رورو أبوكي أصلا وزير سابق يعني مش لازم نفضل عايشين في الدور ده كتير "
قالت ريهام بحده :"أوعي تتكلم عن بابي تاني ، مش هسمح ليك ، هو أه أنه كان السبب في جوازتي دي بس ده مش معناه أني مش بحبه "
قال خالد بمكر :"حقك عليا يا روحي ، غلطة و مش هتتكرر تعالي نشتغل على الحمل بقى ؟"
●●●
في الورشة...
دخل راجل كبير على عمر:"إزيك يا ابني... مش انت عمر؟"
ردت عمر بابتسامه :"أيوه، تفضل اقعد يا حج "
قال الرجل بصوت هادئ ونظرات بشوشه :"أنا أبو نادر، جاي أكلمك عشان نقرأ فاتحة نادر على أختك ، لو انت موافق طبعًا..."
قال عمر ببعض التردد :"ايوه يا حج بس الكلام ده مش هنا ، أنا لازم أسأل على نادر ؛ ده غير أن أم ي لسه متعرفش حاجه "
أجاب والد نادر قائلاً:" براحتك يا بني ، خد رقمي و لما تسأل عنه وباذن الله تسمع اللي تحب تسمعه ، رن عليا بس و أنا هتصل بيك نتفق على معاد للزياره .
اثناء عوده عمر الى منزله استمع الى صوت افراح تخرج من بيت حبيبته السابقه ؛راى  تلك الأنوار التي تسطع من داخل البيت ومن خارجه ترك الى عيناه العنان في أن يبكي عليها، كان يحبها بصدق كان يشتغل باقصى ما لديه من جهد حتى يوفر لها ما تحتاج ؛ولكن مع الأيام أثبتت له أنها لا تستحق لا تستحق تلك المشاعر التي كان يشعر بها نحوها ،لا تستحق حبه، ولا حتى مجهوده الذي كان يبذله من أجل أن يحقق لها حياه كريمه بعد الزواج.
دخل الى منزله شقيقته الصغيره وهي ترتدي اجمل ما لديها من ثياب راى تغييرها في ثيابها وحتى تسريحه شعرها ابتسم عمر لها وقال:" القمر رايح فين كدا ؟"
اجابه يارا بابتسامه مشرقه:"رايحه الجيم عندي كابتن بيعلم بوكس حبيت اتعلم"
تساءل عمر بتعجب:"بوكس ليه وانت من امتى بتحبي الكلام ده اصلا طول عمرك رقيقه"
اجابه يارا وهي تضحك:"دفاع عن النفس بقى وكده وكمان عشان الطاقه السلبيه"
هذا عمر راسه وقال:"تعالي بس عايزك خمس دقائق كده انت وماما وبعدين روحي يا ستي مكان ما انت عايزه"
جلس عمر وجلست يارا والدتها بجانبه ثم بدا يتحدث عمر وقال:"بصي يا ماما بصي يا يارا.....
يتبع
4 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.