تهت بتفاصيلها

لقد تُهتُ فيها…
تُهتُ بين عينيها وثغرها،
تُهتُ بين ثنايا وجهها…
لا مفرّ لي.
أنجو من عينيها؟ ما أراني إلا غارقًا،
وفي شفتيها… تُلقيني تارة بين مرسم ضحكتها وشامتها،
وتارة أخرى… يشعلني شقُّ نهديها
نارًا لا تنطفئ.
تغريني ترقوة رقبتها،
وتلك الشامة المرسومة عليها،
تفتك بي لمسة شعرها،
وعظمة فكّها،
وانتفاخ شفتها السفلى،
ودفء أنفاسها،
ونبض رقبتها…
همسها في أذني،
عناق أصابعها لأصابعي،
نبضات قلبَينا التي تُسمَع،
لمعة عينيها،
احمرار وجنتَينا من الخجل،
تعرُّق يدَينا،
خطوات اقتراب مرتجفة،
التحام أجساد…
وأخيرًا… حضنٌ دافئ.
حضن؟
بل أكثر من ذلك…
هو ارتِماء في أرض الحب،
غرقٌ في وطنِ روحِك،
هروبٌ إلى ملاذٍ آمن،
هو سكينة، وحرية، وراحة…
هو مُسكنٌ لا يُضاهى.
هنالك شعورٌ غريب…
كأن أرواحنا قد التقت بعد فراق عمرٍ طويل،
كأنها تعاتبنا: لمَ كلّ هذا التأخير؟
تشكو لبعضها همّ سنواتٍ من الغياب…
غريب كيف سكن قلبي يمينُكِ،
وكأنه وجد أخيرًا ما كان يبحث عنه،
وجد وطنه.
لا نيّة لي بفصل هذا العناق،
ولا لقلبي بأن يبتعد عن يمينكِ،
ولا لقلبكِ بأن يغادر بيته،
ولا ليدَيّ أن تفلت خصرَك،
ولا لأنفاسي أن تتنفس سوى رائحتك.
لقد وجدتُكِ بعد عناء…
ولن أترككِ أبدًا.
سوف تلتحم أجسادُنا
كـ "تمثال الحب" لعلي ونينو،
لكن الفرق…
أننا لن نفترق.
ولا لعشر دقائق.
أنتِ عالقةٌ هنا…
ليس لنا مفرٌّ إلا لبعضنا البعض.
يا سُمرائي…
أنتِ تعلمين كم أحبك،
لكن لا تعلمين أني أحبك ضعف ما تعلمين.
شيءٌ عجيب…
كم تغلغلْتِ بداخلي،
صرتِ جزءًا لا يتجزأ مني.
سألتكِ: كيف أشفى من حبك؟
لكني لا أريد الشفاء،
بل أريدكِ أن تعيشي أكثر فيني،
أن تبقي ساكنة في قلبي، وعقلي،
وروحي، وكياني…
ولكِ منّي…
أنا كُلّي.
3 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.