ملاذي

قبل أن أعرفك… أحببتك،
وقبل أن تتلوّن عيناي برؤيتك… كنتُ قد عشقتك.
طرقتِ بابي،
سألتِ عن حالي،
واحتويتني رغم كسوري وكسورك.
أمسكتِ يدي في عتمة الطريق،
وابتسمتِ قائلة: «لا بأس… أنا هنا معك».
والأغرب أنّك كنتِ في الظلام ذاته،
ومع ذلك لم تكترثي.
تعجّبتُ من قوّتك،
ونظرتُ إليك بدهشة.
رغبتُ في البقاء معك… ولم ترحلي.
بل حاولتِ أن تحميني رغم جهلك بهويّتي.
حروفك،
صوتك،
اهتمامك…
جعلوني أتشبّث بك أكثر،
وأدرك أنّي لم أُخلق للمشي وحيدًا.
كنتِ أغنيةً عذبة،
وحروفًا تتفتح كالورد،
وصورةً تُضيء الذاكرة.
عندها أيقنتُ أنّي أستطيع أن أُحبّ من جديد،
وأكتب معك روايةً تليق بقلبين مثقلين بالحزن.
كلّ شيء كان جميلًا:
برودك، عصبيتك، حزنك، نظراتك البريئة،
وصوتك العميق… جميعها جعلتني أتعلّق بك أكثر.
كيف أفقد قلبًا احتواني بكل تفاصيله؟
كيف أتخلّى عمّن منحني حنانًا افتقدتُه طويلًا؟
كيف أبتعد عن روحٍ تهتمّ بي أكثر ممّا أهتمّ بنفسي؟
«أحبّك» كلمة ضيّقة على سعة مشاعري.
«أعشقك» أقلّ بكثير من عشقي لك.
فأيّ كلمة، يا ترى، تكفي؟
كانت أيّامًا قليلة،
لكنّها محت عن قلبي وجع السنين وخذلان العمر.
فكيف لو طالت؟
لكانت جعلت من الجحيم… نعيمًا.
فأرجوك…
أبقي يدك في يدي حتى نصل إلى النور المنتظر في آخر الطريق.
لا تتركيني أتعثر.
فأنا لا أرى،
ولا أستطيع المضيّ وحيدًا.
أحتاجك،
لنمضي معًا…
ولينبض قلبانا بالسعادة من جديد.
3 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.