تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة للكبار +18 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
وضع القراءة:

𝟔

رمت لونا الخنجر بعيداً و أمسكت بيد رين التي تمسك بجهاز الصعق مجيبة :
_ خُدعكَ الصغيرة لن تؤثر بي.
حدقت نايت التي تتحكم بجسد لونا بعيني رين لبضع ثوانٍ ، تحاول أخذ جهاز الصعق من يديه
كانت متفاجئة من ردات فعله السريعة
لم ترغب في مساعدة لونا في تدريباتها ، لكن بسبب صفقتهما هذا الصباح عليها تنفيذ جانبها من الإتفاق
لقد نسيت تماماً أنها غريبة عن هذا العالم فهي مجرد روح محتجزة داخل جسد فتاة أرضية و لم ترُدْ إثارة الشكوك حول العلاقة التي تجمعها بلونا كما أن الآن ليس وقتاً مناسباً للتفكير في ذلك
أخذت نفساً عميقاً تعد للخمسة في ذهنها قاصدة تحرير جزء من طاقتها لإيقاف هذا الشاب القوي
شعرت بجسدها يصبح أكثر خفة، شدت من إحكام قبضتها على جهاز الصعق الذي يتمسك به رين تتساءل في سرّها أي أصابة يستحقها ، فهي صدقاً لا تطيقه
إبتسمت بخبث حين فكّرت بكسر رسغه أو كتفه الأيمن وربما كليهما معاً
خفق قلبها بقوة حين شعرت بطاقة غريبة تصدر منه ليحدّق بها بإبتسامة أرعبتها
إبتسم رين مستمتعاً بما يجري فلقد مضى وقت طويل منذ أن واجه خصماً قوياً
ترك جهاز الصعق ليتحرك بمرونة ويبتعد عنها مسافة ثلاثة أمتار
أشار لها بيده اليمنى قائلاً :
_ هاتي ما عندكِ.
قطّبت نايت جبينها إنزعاجاً ليحمّر وجهها غضباً من جملته
ضربت الأرض بقدمها اليمنى لتزيد من ثبات جسدها. بسطت باطن يدها اليمنى بإتجاهه ترد عليه :
_ ستندم على ما قلت.
قابل عيناها الباردتان بوجه خالٍ من التعبير يراقب حركات جسدها المرنة ، وعقله يتساءل عن أسلوب قتالها الذي لم يعلّمها إياه
توقف عن التفكير حين بادرت بمواجهته بحركة سريعة تستهدف نقاطاً حيوية في جسده
تفادى ركلتها بخفة ليفاجأها بضربة على ساقها اليمنى
إستمر قتالهما نحو ثلاث دقائق
تمكن رين من إصابتها في ذراعيها و كتفيها و ساقيها فالركلات و الضربات التي وجهتها نحوه كانت مجرد لمسات خفيفة لم تشعره بأي ألم
لم تتفاجأ نايت حين تمكن رين من إسقاطها على الأرض قائلاً :
_ ألن تجيبي عن سؤالي؟... من تكونين؟ وأين هي لونا؟.
إستغرب حين لم تختفي الإبتسامة عن وجهها ، لترفع جسدها المتألم بجهد قائلة :
_ قوتكَ لا بأس بها.
كررّ سؤاله :
_ هذا الطيف الغريب والغامض ، من هو؟.
إختفت إبتسامتها لتسأله :
_أتستطيع رؤيتي ؟.
أراد إجابتها لكنه لم يفعل فقد شاهد رجلاً أبيض الشعر يتوجه نحوهما يخاطبها قائلاً :
_ لونا روبنسون ،عليكِ إكمال المنافسة قبل إنتهاء الوقت.
أكملت نايت المنافسة بوضع ما حصلت عليه من كنوز داخل المعبد ثم عادت لتقف أمام الرجل أبيض الشعر وهي تمنح رين نظرات إستياء تجاهلها كلياً
نظرت للرجل أشيب الشعر و الذي يرتدي ثياباً برتقالية اللون ويتكئ على عصاة خشبية قديمة. معالم وجهه البارزة والخالية من التجاعيد تجعل من الصعب تخمين عمره الحقيقي
حيّته بإنحناءة صغيرة من رأسها قائلة :
_مرحباً معلم لاستر.
أجابها بإنحناءة مماثلة وإلتفت إلى رين سائلاً :
_ ما نتائج التصفيات؟.
تساءل رين عن كيفية معرفتها بهوية معلمه وهي لم تلتقيه سوى الآن
أجاب الرجل صوت تشي تشي التي إنضمت إليهم قائلة :
_ لقد حصلت لونا على المركز الأول، لكنها يجب أن تُعاقب بسبب الضرر الذي أوقعته بزميلها.
لتشير إلى الشاب الفاقد الوعي جوارهم
أعطت تشي تشي المعلم لاستر ملفاً تحمله في يدها مكملة:
_ لقد تمكنت من تجاوز رقمي القياسي.
حدق المدعو لاستر بلونا للحظات قليلة ثم قال :
_ حسناً.. عليك الركض لخمسِ جولات من هنا حتى المعسكر عقاباً لكِ.
أجابته بهدوء:
_ سأفعل ذلك .
ثم بدأت بالركض نحو الأسفل
إلتفت لاستر نحو تشي تشي قائلاً :
_ يحتاج أعضاءنا الجدد إلى تعلم القوانين جيداً.
_سأحرص على تعليمهم.
ثم غادرت المكان
نظر لاستر نحو رين الذي نطق :
_ ثلاثون مرشحاً فقط تمكنوا من إجتياز هذا الإختبار.
_ يجب أن ينهوا التدرب على الأسلحة في الأسبوعين القادمين
أعطاه رين نظرة تساؤل ليوضح:
_ستبدأ مهماتنا قريباً.
ثم سأل بقلق:
_هل أنتَ بخير؟.
إستغرب رين سؤاله ليستفسر :
_ ماذا تعني؟.
وضع المعلم عصاه على الأرض مجيباً :
_ لقد شاهدتُ قتالك مع لونا.
تعجّب رين حين إقترب المعلم منه رافعاً سترته عن صدره موضحاً :
_ يمكنك مواجهة أي شخص في نزال بدني ما عداها.
أصبحت عينا رين الفضيتا اللون أكثر قتامة حين لاحظ كدمات حمراء على جسده سرعان ما تحول لونها إلى قرمزي فاقع
شعر بزيادة خفقان قلبه و برودة في أطرافه
أجلسه المعلم على الأرض ليخلع سترته و يضع يده على قلادة يضعها رين حول عنقه
نطق بضع كلمات غريبة لينتشر ضوء أبيض صغير على شكل هالة سحرية أحاطت جسد رين
أخذ رين نفساً عميقاً حين عاد الدفئ إلى أطرافه ليقول للمعلم :
_ من تقاتلتُ معها الآن ليست لونا روبنسون!!.
ثم إنتصب واقفاً يتبع لاستر الذي أخذ عصاه يسير بخطوات هادئة نحو سفح الجبل
رد لاستر :
_ إنكَ محظوظ للقائها وهي تلميذة لوكاس الحقيقية.
نظر نحو معلمه بدهشة سائلاً :
_ أي شئ غامض هي؟!!!.
_ عليكَ أن تسألها أو تكتشف الأمر بنفسك. فيبدو أنها لا تطيقكَ.
إبتسم المعلم حين أجاب رين :
_ هل تكره أحداً بسبب عشر أسباب سخيفة؟.
رد المعلم :
_ ألم تكن مائة سبب؟.
ضحك المعلم حين قال رين :
_ أشعر بالفضول لمعرفة التسعون سبباً الباقية.
___
أبعدت فيونا عصابة العين التي يرتديها لوكاس لتقول :
_ لقد إنتهيت.
حدق لوكاس بإنعكاس صورته على المرآة بلا تعابير على ملامح وجهه
إبتسامة رضا زينت وجه فيونا المستمتعة بما تراه فهي لم تبذل جهداً كبيراً في تعديل مظهره
لقد قامت فقط بقص شعره الطويل بعد أن رافقه أليكس لشراء ثياب تناسبه
علّقت ببهجة :
_ تبدو أصغر سناً و حيوية.
ردّ عليها :
_ بل أبدو كطالب في الثانوية.
_ كنتُ أعتقد أن عشيرة الأيانا يفضلون إخفاء أعمارهم الحقيقة.
تنهد مجيباً :
_ ليس إن كنتَ في منصب يفرض عليك قيادتهم... فهيئة العجوز الحكيم يفضلها الجميع.
_المظهر الشبابي الساحر أكثر شعبية هنا.
إستقام واقفاً بعد أن نزع منشفة تحيط بكتفيه مكملاً:
_ لاحظت ذلك...سأذهب الآن... أرآك لاحقاً.
إختفى لوكاس بعد أن ظهرت دائرة بيضاء تحت كرسيه لتعلق " علي إخباره بعدم إستخدام قواه في مكان عام "
___
وقف لوكاس في منتصف صالة رياضية يقابل أليكس الذي يتدرب على رفع الأثقال
تحدث أليكس:
_ تدريب لونا يسير على ما يرام، متى يمكننا التحرك؟.
_ هل إنتهى فريقك من جمع المعلومات؟ .
توقف أليكس عن التدريب و إقترب منه بعد أن أخذ صندوقاُ من طاولة قربه ثم أعطاه إياه مجيباً :
_ إنه هاتف محمول يمكنك إستخدامه... أرسلتُ لك المعلومات التي وجدناها على بريدك الإلكتروني.
فتح لوكاس الصندوق ليرفع الهاتف و يقلبه لأعلى وأسفل
نظر نحو أليكس بدهشة حين قال :
_ تعرف كيفية إستخدامه ، أليس كذلك؟.
نقر لوكاس على شاشة الهاتف ليُفتح مجيباً :
_ لستُ كائناً بدائياً.
_جيد.
_علينا أولاً إبعاد منظمة زيتا عن أنظارنا.
_ لماذا؟.
_ لأن....
نظر أليكس حوله بدهشة حين إختفى لوكاس من أمام ناظريه داخل دائرة بيضاء شفافة
___
زمّ لوكاس شفتيه حين وجد نفسه يقف وسط غرفة واسعة أشبه بمكتب كبير يحوي مساند للجلوس على الأرض
يجلس أمامه رجل أشيب الشعر يتأمل بهدوء وسلام
فرقع بأصابعه لتختفي الدائرة البيضاء حوله و يذهب للجلوس مقابله قائلاً :
_ لاستر... ما سبب إستدعائك لي بهذه الطريقة؟.
فتح لاستر عينيه مجيباً :
_ لقد حاولت تلميذتك اليوم قتل رين.
رفع لوكاس حاجبيه تعجباً لينادي :
_نايت.
نظر نحو طيف نايت الذي ظهر فجأة قربه ليسألها:
_ نايت... هل حاولتِ قتل رين؟.
أخذت نفساً عميقاً و أجابته :
_بلى... إنه شخص ماكر، ولا أود العمل معه.
لوكاس
_ماذا فعل؟.
قصّت عليهما ما حدث منذ ركوبها الطائرة وحتى أحداث هذا اليوم
___
يحمل رين صينية شاي في يده يأخذها إلى معلمه الذي يتواجد في غرفة تأمله أو الأصح مكتبه الخاص
همَّ بطرق الباب و الدخول لكنه توقف حين سمع نبرة الأصوات التي يبدو أنها تناقش أحداث اليوم
مشى خطوتين للأمام لينحني قرب نافذة الغرفة الخشبية والتي بها ثقب صغير رأى من خلاله المشهد في الداخل
إتسعت حدقتا عينيه ثم عادتا لحجمهما الطبيعي بعد لحظات
إبتعد عن النافذة ثم عاد أدراجه بعد أن وضع صينية الطعام على الأرض قرب الباب
لم يرغب في سماع حوار الأشخاص الثلاث أو الأصح شخصان ونصف.. ذلك الحوار الذي من الواضح أنه يدور عنه.
___
جلست نايت بإستياء في زاوية الغرفة وهي تنظر للمعلم لاستر الذي روى للوكاس ما سببته لأذى في منظمته
تثاءبت بملل بعد أن أكمل قصته لتقول :
_ لماذا تدافع عنه، هل تجرأ بالشكوى إليك؟.
دُهشت حين نطق بلا تردد :
_ رين ليس رجلاً جباناً يستغل معلمه في خلاف بسيط كهذا... لا تبني أحكام مسبقة عليه.
إزداد إستياؤها لتزم شفتيها وتتنهد بعمق قائلة :
_ كان يعرف نوايا ذلك الحقير، ولم يكن بحاجة لإختبار لونا بتلك الطريقة.
لاستر :
_ طبيعة وثقافة سكان هذا العالم تختلف عن آستريا، خاصة أعضاء هذه المنظمة لدينا الكثير من الأعداء ويجب علينا التعامل مع أي أحد بحذر... ثم، أكنت ستمسحين لنفسك أو للونا بالتعامل بصدق وثقة مع أي كان؟.
حدقت بلوكاس الذي يجلس بإرتياح يراقب حوارهما بصمت لتقول :
_ أنا آسفة... لقد تصرفت بلا تفكير وجعلت مشاعري الخاصة تسيطر علي... من الصعب عليّ تجاهل بغضي لهذا العالم.
سأل لاستر بفضول :
_ ماذا حدث؟ من الذي آذاك؟.
جلست نايت قرب لوكاس ثم نطقت :
_ دعنا لا نتحدث عن الماضي... لم تخبرني لماذا تدافع عن هذا المدعو رين؟.
نظر لوكاس للاستر بفضول مضيفاً :
_ أخبرنا بالسبب، إنها المرة الثانية التي أرآك تدافع فيها عن أحد بل المرة الأولى لبشري آذوري !!.
لاستر :
_ كل ما أستطيع قوله هو أنه تلميذي الخاص وتحت حمايتي.
نايت :
_ هل هو وريث آذور؟.
أجاب :
_ كلا.
حدقا به بتعجب وفضول ليضيف بإبتسامة :
_ لذا يا نايت أريدك أن تعتذري إليه، بل أن تعتذرا لبعضكما وتتصالحا.. سيكون عملكما أكثر راحة إن إتفقتما.
إستغرب لاستر حين سخرت ضاحكة :
_ أنت تمزح معي، أليس كذلك؟.
هز لاستر رأسه نفياً وأجاب :
_ بل إنني جاد.
نهضت قائلة :
_ لا أستطيع الموافقة على ذلك، لكني أعدكَ بألا أقتله.... هل إنتهى هذا الحديث؟
_ بلى ... تستطيعين المغادرة لكن لا تنسي عقاب التحدي غير المنضبط.
إختفى طيف لونا بعد أن قالت :
_ سأتأمل في الغابة حتى شروق الشمس.
نهض لاستر وفتح باب الغرفة
أخذ صينية الشاي من على الأرض وعاد للداخل بعد أن أغلق الباب خلفه والذي ظهر على مقبضه ضوء أبيض شفاف
ظل لوكاس يراقبه لثوان طويلة وهو يراه يصب الشاي لكليهما ثم سأل بعد أن وضع لاستر فنجان الشاي أمامه:
_ يبدو أنكَ تخفي الكثير من الأسرار، أتعرف ما واجهه الآخرون حين تجرؤوا على ضم رجل للعمل معها!.
إرتشف لاستر جرعة من الشاي بهدوء ثم أجاب :
_ ليست لدي نوايا سيئة، ألا يزال زوجها الأحمق وأخوتها شديدي التملك والحماية؟.
إرتشف لوكاس الشاي بهدوء ثم قال :
_ لا أعرف شيئاً عن ذلك الأحمق، كما أنها كبرت بما يكفي لحماية نفسها.
_ ماذا تعني؟... كيف تعرضت لهذه اللعنة في وجوده؟.
_ أنت قلتها... في وجوده!.
صب لاستر كوب شاي آخر وهو يحدق بزميله بإستغراب سائلاً :
_ أنت تعني أنه لم يعد.....
قاطعه قائلاً :
_ بل لم يستحق تلك الهوية!.
_ لطالما كان لديك إعتراض عليه... هل تدخلت؟.
_ أتمنى لو كنتُ فعلت وإلا لما إنفطر قلبها بتلك الطريقة، ولم أتوقع أن تكون مهمة كايليم بتلك الخطورة وإلا لما حدث كل هذا.
_ أخبرني عن تلك المهمة وما حدث فيها.
أصغى لاستر بهدوء إلى رواية لوكاس وبعد أن إنتهى أجاب عليه :
_ يبدو أن لذلك المصباح سحر خاص وحبسها هنا في آذور ليس صدفة.
_ أظن هذا أيضاً، وأعتقد أيضاً أن لمفاتيح آذور علاقة بالأمر لذا نحتاج لمساعدتك.
_ حسناً سأبحث في أمر المصباح.
أنهى لوكاس شرب كوبه الأخير ونهض قائلاً :
_ لا أظنها ستوافق على العمل مع تلميذك وأنصحك بألا تلح عليها.
إبتسم لاستر قائلاً :
_ لم يكن لدي أمل في شئ آخر وما قلته لي يغير كل شئ.
تنهد لوكاس بدهشة ثم تنفس بعمق معلقاً :
_ الجرأة التي تملكها أنت وشقيقك تسبب لي الكثير من المتاعب.
إتسعت إبتسامته قائلاً :
_ بصفتك معلماً و وصياً قانونياً يمكنك تحمل هذه المتاعب الصغيرة.
_ ليكن الرب في عوني.
ثم أضاف :
_ أعترف أنني أثق بحكمتك في هذه الأمور، لكن القرار الأخير لها.
أجابه بنبرة سعيدة :
_ شكراً لدعمك يا صاحب السمو.
___
تتدرب كايت مع فريق المشجعات في الكلية
أنهت تدريبها لتجلس على أحد المقاعد الجانبية ترتشف من زجاجة الماء الموضوعة على المقعد
أمسكت بهاتفها المحمول لتتصل على أحدهم ليرد عليها صوت المجيب الآلي بأن الهاتف مغلق
أعادت الهاتف لحقيبتها الرياضية لتنظر بإتجاه الشاب الذي ناداها قائلاً :
_ كايت ، هل أنهيتِ التدريب؟.
أجابته:
_ أجل... سأذهب لتبديل ملابسي قبل أن نغادر.
إستغرقت نصف ساعة حيث أخذت حماماً سريعاً و بدلت ثيابها الرياضية إلى قميص برتقالي مع تنورة قصيرة سوداء اللون ولم تنسَ وضع زينة على وجهها
خرجت من غرفة إستراحة الفريق لتجد شاباً وسيماً ينتظرها في الخارج
جوزيف مالكولم أو كما يفضل أن يدعى جو... طالب السنة الثالثة في قسم الهندسة الطبية و رئيس مجلس الطلاب
يبلغ من العمر إحدى وعشرين سنة طويل القامة، نحيف البنية، ذو وجه وسيم و شعر بني مائل للإحمرار و عينان بنيتان
إرتدى قميص قطنية بيضاء فوق سترة رمادية وبنطال وحذاء رياضي أسودا اللون
تعرفت عليه حين أتى ذات يوم ليسأل عن صديقتها لونا روبنسون التي تشاركه دراسة مادة ما في قسمه , وبحسب ما أخبرتها به لونا فقد أضطرت للعودة إلى أستراليا لظرف عائلي و ستحضر محاضراتها عن طريق موقع الجامعة الإلكتروني
تفاجأت حين علمت أن صديق جو المقرب رين هاملتون قد إنضم أيضاً لقسم الدراسة عن بعد
إبتسمت حين أخبرها جو بفكرة سخيفة مفداها أن رين ولونا قد يكونان سوية يقومان بأمر ما
إستبعدت تلك الفكرة فهي تعلم أنّ صديقتها يستحيل أن تتقرب من شاب مثل رين
قطعت أفكارها حين سألها جو :
_أين تريدين أن نتناول طعام الغداء اليوم؟.
_ فلنتناوله في مطعم خارج الجامعة، لقد مللتُ من طعام المقصف.
ركبت سيارته الرياضية حين قال :
_لك ذلك.
_ لم تكن متفرغاً خلال هذا الأسبوع... لذا كنتُ أتناول طعامي وحدي.
_آسف.. كنتُ منشغلاً بالتحضير للمهرجان.
_سمعتُ أنكم لم تختاروا بعد الفرق التي ستؤدي فيه.
_نوادي جامعتنا الغنائية ذات سمعة جيدة، لكن هناك بعض الطلاب يودون رؤية فرق عالمية مشهورة.. لذا علينا التصويت بشأن ذلك.
_ أتمنى أن تصوتوا لفرقة دارك مون.
نظر إليها سائلاُ :
_ هل أنتِ معجبة بتلك الفرقة ؟.
أجابته بإبتسامة :
_ إنني من أشد المعجبين بهم .
_ لدينا فرصة كبيرة في أن ينتهي التصويت بإختيارهم... فلديهم شعبية هائلة .
إبتسم جو حين ردت عليه :
_ إذاً عليكَ التصويت لهم.
___
فتح رين عينيه حين رنّ منبه الساعة على طاولة سريره
مد يده نحوه ليغلقه
أخذ نفساً عميقاً ثم نهض بنشاط ودخل الحمام فرش أسنانه و بدل ثيابه إلى ملابس رياضية رمادية اللون مع حذاء رياضي أسود
إرتدى ساعة يده و حمل قنينة ماء وخرج من غرفته
أخذ شهيقاً طويلا بعد أن قام بتمارين تحمية لخمس دقائق قبل أن يُطلق ساقيه للركض عبر ممرٍ يقود إلى مكان ما
وصل بعد ساعة إلى جرف كبير في نهايته شلال مياه ينهمر على ينبوع ماء صغير
أخذ نفساً عميقاً مغمضاً عينيه يستنشق رائحة هواء الفجر المنعشة
فتح عينيه لتتسعا دهشة وهو يرى ذلك المشهد أمامه
لقد شارفت شمس الصباح على الشروق وبضوء فجر السماء الصافية إستطاع رؤية معالم ذلك الشئ الذي تحيط به هالة شفافة
فتاة ذات هيئة طيفية تجلس في وضعية التأمل على بعد خمسة أمتار مغمضة العينين. ترتدي ثياباً سوداء داكنة عبارة عن قميص و بنطال وتمتلك بشرة شاحبة خالية من أي لون، شعر أبيض طويل على شكل ذيل حصان و وجه دائري صغير. أنف صغيرة، حاجبان مقوسان رفيعان و شفتان صغيرتان محمرتان
خطا نحوها ليجلس بنفس وضعتيها يحدق بالشلال قائلاً :
_صباح الخير أيتها الشبح.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.