تحذير المحتوى
هذا الفصل من رواية مصنفة للكبار +18 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.
𝐜𝐡𝐚𝐩𝐭𝐞𝐫. ❶
تيشيان _ صيف عام 431
الموافق لسنة 2113 بتقويم الأرض
سماء زرقاء صافية، نسمات هواء دافئ يعبق برائحة صيف الجبال الخلابة
نغمات موسيقية مختلفة تصدر من مخلوقات غابية تحاول الإختباء في أعشاشها العالية وهي تسمع طلقات الصيادين من كل ناحية
كان هذا المشهد سبباً في بعث إبتسامة صغيرة على فمه وهو يغمض عينيه لدى رؤيته لطائرٍ رمادي اللون يحلق على إرتفاع 100 قدم
أصبحت إبتسامته أكثر إتساعاً بعد عشرين ثانية.
فتح عينيه وأنزل فوهة بندقيته التي إصطاد بها الطائر ليركض لصيدٍ آخر.
إتكأ على جذوع إحدى الأشجار الظليلة بعد ساعة من ذلك
فتح حقيبة ظهره وأخرج منها صندوق غداء به شطيرة خضار، وبيض مقلي
بدأ بتناول شطيرته بهدوء متجاهلاً فتى ذو شعر أحمر مجعد يمتطي حصاناً بنياً يقترب منه
ترجّل الفتى و جلس بجانبه قائلاً:
_ لقد إصطدتُ عشرة طيور جانحة وغزالتين و أنتَ ماذا إصطدتَ يا آرثر ؟.
أخرج آرثر جهازاً صغيراً من جيب بنطاله، ظهرت عليه خريطة شفافة رُسمت عليها حيوانات مختلفة
_ إثنا عشر طائراً جانحاً ، غزال و نمرٌ وحشي .
إبتسم للفتى مكملاً :
_سنتغلب على ويل هذه المرة... لدينا ساعة أخرى لصيد المزيد .
أعاد صندوق الغداء للحقيبة ونهض، ليسأله رفيقه :
_ وماذا عن جيزيل؟.
_ ما بها يا ليو ، هل نتنافس مع فريق الفتيات هذه المرة؟... لا أعرف لما وافقتْ على الإنضمام إليهن؟.
_ أنتٓ تعرف حيل سورا.. إنها مصِرّة على الفوز؟ .
_ مهما حاولتْ لن تستطيع التغلب على فريقنا... إذا ما هي الخطة ؟ .
_صيد النسر الذهبي!
وضع آرثر يده على كتف ليو ونظر إليه مستفسراً:
_هل أخبرك آدي عن مكانه؟.
أجاب ليو بإبتسامة خبيثة :
_ بالتأكيد ، تعلم كم هو طفل حكيم و ساذج! .
شاركه آرثر الإبتسامة :
_هذا رائع ... إنني متحمس لرؤية ويل مساعدنا الجديد!
_و أنا أيض...
قطع حديث ليو صوتٌ عالٍ أوقف حفيف الأشجار وحركة الهواء
نظرا للأعلى ليريا دخاناً أبيض يلفُ الغابة وسماءها التي تزينت بغيوم متفرقة لتعود حركة الغابة إلى طبيعتها بعد أن رآيا جرماً سماوياً ملأ ثلث حجم السماء فوقهما
بدآ بالركض فوق أحصنتهما متوجهان إلى أسفل الجبل الذي يصطادان في منتصفه
تحدّث ليو :
_ من أطلق هنتر بيل، هل تظنّه تمكن من صيد النسر الذهبي؟... هل هو ويل أم جيزيل؟.
_ إنهما بارعان ، لكن ليس لدرجة أن يكملا المنافسة في أقل من ساعتين؟ .
_ لا أظن أنهما أظهرا لنا كل قوتهما؟.. فالجوائز التي حصلا عليها تدل على ذلك؟ .
هزّ آرثر رأسه :
_ صيد المخلوقات الذهبية يحتاج إلى طاقة تفوق المستوى الثاني و كما تعلم جميعنا لم نصل إليه بعد وحتى بجمع طاقة كل إثنين أو أكثر قد نتمكن من رؤيته فما بالك بصيده في هذا الزمن القصير .
وصلا إلى سفح الجبل حيث نُصبت خيام تفوق العشرة حول مجرى مائي متوسط الجريان
وضع آرثر حقيبته على إحدى الطاولات و إقترب من مجموعة تجلس بإسترخاء على الكراسي ليسأل:
_ إذا من هو الفريق الفائز يا جيزيل ؟ .
أجابته فتاة طويلة القامة ذات شعر أحمر قصير
_ إنني مستاءة مثلك يا آرثر، كيف يمكنهم فعل ذلك؟ .
أشارت ناحية رجال يسيرون نحو موقعهم وهم يحملون طائراً ضخماً ذو جناحين ذهبيين لامعين
إلتفت آرثر إلى ليو والذي لم يبدو مندهشاً مما يراه ليبتسما مع نظرات غامضة على محياهما
نظرت جيزيل إلى فتى ذو عينين غريبتين يجلس قربها
مدّ إليها صينية طعام فارغة ، لتسأله :
_ ألن تنضم إليهما يا ويل؟ .
ألقى ويل نظرة غير مبالية على آرثر و ليو اللذان يتناقشان مع الرجال ثم إبتسم حين رأى فتاة ذات شعر بندقي طويل تنضم إلى الشابين ليجيبها :
_ إنني جائع ! .
إبتسمتْ جيزيل لتضع على الصينية طبق حساء ساخن مع شريحة لحم بالصلصة لتناولها له قائلة :
_ خيار جيد، ليس من السهل مواجهتهم وأنت جائع .
رفع طبق الحساء ثم بدأ بتذوقه لينظر إلى ساعته معلقاً:
_ سأعطيهم ثلاثين دقيقة قبل أن يخسروا؟ .
_ عشرون دقيقة كافية لذلك .
راقبت جيزيل ما يحدث على بعد ربع ميل منهم عن طريق منظار رؤية صغير تحمله بين يديها لتقول :
_ لقد تحّسن ليو كثيراً، لقد أعطى العجوز لكمة قوية ؟.
سألها :
_ أي عجوز فيهم؟ .
إبتسمت مجيبة :
_ردفورد .
_ والدكِ يتساهل معه .
_ أتظن أن أولئك العجزة يتساهلون مع أي أحد ؟ .
_ أنسيتِ ما حدث العام الماضي؟ .
وضعت المنظار جانباً قائلة بتوتر :
_ لا تذكرني بذلك ، لولا مساعدة أمي لستُ إدري ما كان سيحُلُّ بنا .
إبتسم ويل :
_ألهذا لم تحضريه معك هذا العام؟ .
إقتربتْ منه هامسة :
_ سيأتي غداً لتناول العشاء معنا .
وضع طبق الحساء على الصينية بعد أن أنهى ما فيه لينظر إليها سائلاً :
_ هل وافق زوج عمتي بهذه السرعة؟ .
تنهدت مجيبة :
_ كلا، لقد دعته عمتكَ.
_ حسناً، إن إحتجتِ لأية مساعدة فأنا هنا .
نهضت من الكرسي قائلة :
_ أولئك الصغار من يحتاجون إلى مساعدة .
أخذ كوب ماء قربه ليرتشف ما به دفعة واحدة و يتبعها :
_ أتفق معكِ.
بعد نصف ساعة
أخذتْ جيزيل نفساً عميقاً وهي تمسك بجناح النسر الذهبي الذي يتجاوز حجمه ثلاثة أمتار
نظرت لويل الذي كان محاصراً وسط رجال ثلاث يفوقونه قوة وحجماُ و بين آرثر الذي يُحتجز تحت أقدام رجل ذو شعر حالك السواد
صرخت بفرح :
_ ويل ، لقد حصلتُ عليه .
حرّر ويل إحدى يديه ليرفعها عالياً مخاطباً الرجال الأربع :
_ أنا أستسلم .
ضرب آرثر ظهر ويل بقدمه بعد أن حرره ذو الشعر الأسود ونطق بحنق :
_ يا لكم من ماكرين .
قطّب آرثر جبينه إنزعاجاً حين خاطبه ذو الشعر الأسود قائلاً:
_ بنيّ ، لقد قمتَ بعمل جيد.
أجاب آرثر باستياء :
_ بسببك أيها العجوز ليست لدي طاقة لأتحرك .
اقتربتْ منهما جيزيل لتساعد الرجل على وضع آرثر على ظهره بعد وبخته بقولها :
_ توقف عن التصرف كطفل مدلل! .
ردّ عليها :
_ سأنتقم منكم ذات يوم .
تجاهلته جيزيل قائلة لمن يحمله :
_ سنلحق بكما ، سآتي مع ويل و البقية .
تقدم الرجل مسرعاً في خطواته بعد أن أجابها :
_ لا تتأخرا و إلا فاتكما العشاء .
آرثر
_ كيف ستأكل بعد ما فعلتموه بنا؟ .
_ هل ستوقع وثيقة إعتراض جديدة؟ .
_ ليس في ذهني أية حيلة لكتابة واحدة الان! .
ابتسم الرجل :
_أمر جيد أن تتقبل الهزيمة بقناعة يجب أن تعمل على طريقة جديدة من أجل تركيز طاقتك؟.
_قلتَ بأنك ستعلمني، لكنك مشغول دائماً .
_سأحاول توفير ساعتين لك غداً ، لأن بقاءنا هنا سيطول لأسبوع أو أكثر .
_ لمَ ، ألمْ يوافق المجلس على إجتماع الغد؟ .
_ إنني أنتظر أخباراً من عمك هاري... لقد ذهب إلى المنطقة الشمالية الغربية قبل يومين .
_ إنه حكيم و سيتمكّن من إقناعهم .
_ إنهم أكثر عناداً من قبول آرائنا، و أظنهم يحلمون بأن أوافق على قرار لم يجروا عليه بحثاً تفصيلياً دقيقاً .
_ إنّ الطلاب المهاجرين في الأكاديمية قد عادوا إلى منازلهم هذا الصيف... كما يشاعُ بأنهم إجتمعوا بأحد أعضاء المجلس قبل إنتهاء الفصل الدراسي .
_وما سبب تلك الاشاعة؟ .
_ لقد وصلوا جميعهم إلى المستوى السادس في التقييم الأخير .
_ آمل أنك لم تتعرض لأية مضايقة بسبب ذلك .
_ ليسوا بتلك الجرأة... كما أنني لستُ خصماً سهلاً، أتمنى فقط أن أعرف ما يريدون .
_ لا أحد يعرف ما مرّوا به من صعاب قد يكونون مجرد ضحايا.
_أتريد الوقوف مع المتمردين؟ .
_لستُ مع أي طرف، إنما أحاول فهم الأهداف التي يتوقون إليها.
إبتسم آرثر :
_ يمكنني التفاوض مع زعيمهم!.
هزّ الرجل رأسه نفياً :
_ و أتسبب بإغضاب والدتك... تعلم جيداً كم تنزعج من تدخلكم في عملنا .
_لا يمكنكما تجاهل آرائنا للأبد، فنحن عائلة في النهاية .
_ آرثر ، نحن فقط نحاول حمايتكم .
_ بل أنتم تعاملوننا كأطفال صغار، لقد كبرنا يا أبي .
دخلا إحدى الخيم، ليضع الرجل آرثر على أحد الأسرّة مجيباً :
_ مهما كبرتم ستظلون صغاراً في أعيننا.
خرج والده من الخيمة بعد أن أكمل :
_ سأطلب من لوغان تفقد حالتك لا تتحرك من مكانك .
بعد نصف ساعة
نهض آرثر من السرير ومدد ذراعيه ليخاطب الرجل الذي أنهى علاج إصاباته :
_ لوغان ، شكرا لك... أشعر بحال أفضل الآن.
لوغان
_ أنصحك بألا تقوم بأي جهد جسدي ليوم كامل .
غادر لوغان الخيمة ليفتح آرثر حقيبة ثياب كانت على الأرض
أخرج منها بنطال و قميص، ليبدأ بتبديل ثيابه.
توقف عن إغلاق أزرار قميصه عندما دخلت الفتاة صاحبة الشعر البندقي والتي نطقت :
_ أخي المسكين ، لقد تلقيتَ هزيمة كبرى هذا اليوم .
إلتفت نحوها بإنزعاج :
_ ألم أخبركِ بأن تستأذني قبل الدخول يا سورا؟.
إقتربتْ لتجلس على السرير مجيبة:
_ ليس بك شئ لم أره يا عزيزي!
مدّت اليه سترة جلدية أخرجتها من الحقيبة مكملة
: _أين ذهب ليو، أريد التحدث معكما؟ .
أنهى إرتداء قميصه بسرعة مع السترة التي ناولتها إياه ثم أجابها :
_ هل بحثتِ عنه في خيمة ويل ، عمّٓ تريدين التحدث؟.
أمسكت بيده و خرجا من الخيمة لتهمس :
_هل سمعتْ.....
أكمل حديثه مع سورا بعد أن وجدا ليو خارج الخيمة ترافقه فتاة أخرى ذات شعر أسود قصير لتقول سورا :
_ هل اتفقنا؟.
هزوا رؤوسهم بمعنى نعم لينضموا إلى طاولة طعام كبيرة خشبية يجلس عليها مجموعة يقارب عددها من العشرين فرداً .
تناولوا طعامهم بمرح وهم يتبادلون أحاديث شيقة و مضحكة
أمضوا ما يقارب الثلاث ساعات يتحدثون ويتسامرون وهم يجلسون حول نار مخيمهم الصغير، ليتوجهوا إلى خيمهم و يغطوا في نوم عميق
إستيقظ آرثر بكسل ليخرج من خيمته ويمدد يديه في الهواء كي يستعيد القليل من نشاط جسده المنهك
إبتسم بدفئ حين اقتربت منه إمرأة ذات شعر بني داكن تحمل كوب عصير في يدها تخاطبه :
_ صباح الخير آرثر ، ظننتك ستبقى نائماً حتى الظهيرة !.
إرتشف القليل من العصير بعد أن حيّاها بإبتسامة:
_ صباح الخير أمي... لقد وعدتُ سورا بمساعدتها.
سألته بإستغراب :
_ بماذا هددتك هذه المرة؟.
تنهد بضيق :
_ ستسمح لنا بقراءة الرواية التي كتبها عمي!.
إبتسمت والدته :
_من الرائع أن أراك مهتماً بقراءة الكتب.
لم تتعجب والدته حين ردّ عليها :
_ إنني فقط فضولي بحوادث العوالم التي من حولنا ..!
حدّق بعيني والدته اللتان نظرتا إليه بقلق لتسأل:
_ هل أخبركَ والدك عن رحلته إلى كادوتا ؟.
ردّ عليها بمزاح :
_ ألهذا كنت تتجاهلينه هذين اليومين!؟.
_ هل عبّر لك عن إستيائه؟.
إبتسم :
_ لمٓ أشعر دائماَ أنني والدكما وليس العكس؟.
ضربته بخفة على رأسه :
_ لأنك مستمع جيد .
_يمكننا تغيير رأيه لوأردتِ!.
هزّت رأسها نفياً :
_ ما من داع لذلك، إنني فقط أكره ذهابه وحده .
تنهد آرثر فشعوره مماثل لشعور والدته، فهي ليست وحدها القلقة ، فلا أحد بعقل سليم يرغب برؤية فرد من عائلته يقوم برحلة مليئة بالمخاطر كما قرر والده أن يفعل فهذا النوع من الرحلات هو أمر بديهي في محيطه الإجتماعي الذي كان هادئاً وآمناً لوقت أطول من العادة.
توقف عن التفكير حين شاهد والده يقترب منهما سائلاً :
_ عزيزتي ، أنتِ هنا، ظننتكِ تتمشين قرب النهر!.
ردت عليه :
_أتيت لتفقد عصابة المشاغبين ، فلقد كانت ليلة البارحة شديدة البرودة.
أمسك آرثر بيد والدته و وضعها على ذراع أبيه قائلاً :
_ لا تهتما بنا ، إذهبا للمشي فالطقس رائع ، سأذهب لإيقاظ سورا الكسولة.
نظرا إليه بغرابة ليكمل :
_تحتاجان إلى الحديث مع بعضكما ، لا أحب رؤيتكما متخاصمان.
أغلق سحاب سترته ليتوجه إلى خيمة قرب المجرى المائي ...فهو يعلم أن والده قادر تماماً على إخماد القلق و الخوف الذي يعتري قلب أمه الحبيبة
إبتسم والده ليشدّ من أمساكه بيد أم آرثر الدافئة قائلاً :
_لقد كبُر كثيراً .
راقبت عيناها آرثر بحنان حتى إختفى خلف صخرة كبيرة لتحدق بعيني والده الزرقاواتين مجيبة:
_لقد أعطاهم هاري تلك الرواية .
حكّ شعر رأسه الأسود بإضطراب معلقاً:
_ أعلم... أخبرتني سورا بذلك.
إبتسمتْ :
_ هل تظنهم سيتساءلون أكثر عن الماضي؟
_ أجل، أفضّل معرفتهم بهذه الطريقة بدل أن يقوموا بكشف الأسرار على طريقتهم الخاصة .
سارا بخطوات بطيئة نحو غابة من الشجيرات تبعد عنهما قرابة 500 متر لتقول :
_ لا أصدق حتى الآن أن هاري كان جاداً في كتابتها؟! .
ردّ عليها بقلق :
_ و أنا أيضاً مندهش مثلك!.
حدقت به لعدة ثوانٍ :
_ما الذي يشعرك بالقلق؟ !.
إبتسمت حين ردّ عليها :
_لا أريدهم أن يعلموا بتلك الأشياء السيئة التي قمتُ بها.
قطب جبينه منزعجاً من إبتسامتها الساخرة ، لتعلق :
_ أتخشى إكتشافهم أنني لستُ المرأة الوحيدة في حياتك.
ضحكت حين نطق برجاء :
_روز ، لا تذّكريني بحماقاتي السابقة.
تأبطّتْ ذراعه بسرور :
_لا تقلق أنا واثقة أن حبهم لك لن يقِلّ أبداً مهما كان حجم الحقائق والأسرار التي سيعرفونها مستقبلاً.
نظرة الدفئ و الثقة في عينيها أشعرته بالإطمئنان ليقول :
_سيذهب إدوارد معي إلى كادوتا .
___
يجلس آرثر داخل مكتبة ضخمة مكونة من خمس طوابق برفقة ليو الذي قال :
_ لقد مضى الوقتُ سريعاً، لا أصدقُ أننا سنغادر براليان بعد أسبوع!.
_ وأنا أيضاً، يجب أن نزور عالماً آخر في العطلة القادمة!.
نهض من الكرسي ليعيد أحد الكتب إلى مكانه مكملاً
: _ فلنذهب ، لقد وعدنا سورا والبقية بتناول الغداء معاً.
خرجا من المكتبة، ليلتقيا بفتاة قصيرة القامة ذات شعر أشقر محمّر قصير قالتُ لهما :
_ أنتما هنا، سورا تبحثُ عنكما!.
ذهبا معها لتقودهما إلى أحد المطاعم الصغيرة ليرى سورا تجلس وحيدة في المطعم بملامح وجه حزينة
إقترب منها آرثر ليجلس بجوارها سائلاً بقلق :
_ سورا... هل أنتِ بخير؟ ماذا حدث؟.
أشارتْ للكتاب الذي تحمله في يدها مجيبة :
_ لقد خدعني عمّي.. لا يمكنه إنهاء القصة بهذه الطريقة؟.
إبتسم آرثر ليأخذ الكتاب من يدها :
_لا تحزني... إنها مجرد قصة.
تفاجأ حين أجابته :
_ إنها ليست قصة عادية.
همّ بقراءة الصفحة الأولى من الكتاب لتأخذه منه :
_ لا يمكنك قراءتها الآن، لقد قامت جو و جيزيل بحجزها قبلك .
_ألم تطلبي منّا أن نقرأها سوية في النادي؟.
_ كنتم منشغلين بالعمل مع غاري و البقية لذا...
إلتفتت إلى ليو الذي قاطعها :
_ لا بأس يا آرثر سأحرص على أخذها من أختاي بعد أن تكملا قراءتها .
آرثر
_ بالحديث عنهن... ألم يتأخرن عن موعدنا؟.
سورا
_ ذهبتا لتوديع تريف... لا بد أنهما في طريقهما إلى هنا.
___
ترجّل آرثر من فرسه قرب شاطئ غريب ذو مياه تلمع بنقاء تنعكس عليها أضواء السماء التي تشّع فوقها بلون برتقالي لامع
يتخلله بريق ذهبي يلتف حول الجرم السماوي الضخم
نظر إلى رفيقيه ليو وفتى آخر بعمرهما
تحدّث الفتى :
_ لقد مرّ الوقتُ سريعاً , لا أصدق أنكم ستعودن إلى آستريا غداً! يا آرثر .
_ لقد ساعدتمونا كثيراً في تطوير هذه البوابات يا ماثيو ، وإلا ما كنا سنلتقي.
_هل ستأتي لزيارتنا ثانية ؟ .
ليو
_سنأتي لزيارتك بعد أن إنهاء تعليمنا في أندروميدا ... عليك زيارتنا .
تنهد ماثيو بقلق :
_علي مساعدة أبي في عمله حتى يستعيد عافيته .
ربت آرثر على كتفه قائلاً :
_سيكون والدك بخير ، لا تنسى أنه أحد المختارين .
أضاف ليو :
_ ما زال مجلسنا الإمبراطوري مذهول بقدرة جيشكم على إيقاف هجمات الكينيغيان، إنكم تقومون بعمل رائع.
ماثيو
_ بسبب المعاهدة الجديدة... لن يتمكن الكينيغيان من إختراق دفاعاتنا .
آرثر
_ بعد إنهاء تدريبنا ، علينا أن نذهب في مغامرة معاً... أماكن وألغاز كثيرة علينا إستكشافها.
ردا عليه بإحماس :
_ بالتأكيد سنفعل ذلك.
إلتفت إليهما وإبتسم، ليقطعوا عهداً بذلك.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!