وضع القراءة:

فصل4

🌹بارت4🌹
في صباح اليوم التالي بالرياض..شقه ذياب..
وقف الجد عثمان وهو مستند على عصاته ونطق:مانسينا شي ؟
ذياب يشيك على شنطه:لا يا جدي مانسينا شي نتوكل على الله ونحرك للديره
الجد هز راسه بتأييد وطلعوا من الشقه،ركبوا السياره وحرك ذياب منطلق للديره..
الجد ناظر حفيده:دقيت على صقر مارد عسى ماشر صاير شي ولا قالوا لنا؟
تذكر ذياب الي صار بعدما قاله صقر عن الاحداث الي صارت ونبهه ماينطق بحرف لجده،توتر وتنحنح:مدري يمكن الشبكه
الجد شك بس مشاها:يمكن..الا متى بتعرس على قمر طولتوا بالخطبه لكم سنه ونص خاطبين
تنهد ذياب:والله يبه اني بكل مره انزل الديره احاول اقنع قمر بس هي بكل مره تطلع لي بحجه ادري انها ماتبي تفارق الديره وجدتي والبنات بس لمتى يعني؟؟(ثم قال بإبتسامه) بس اخر مره تكلمت معها قلت لها من الاخر العرس بهذا الشهر وهي ماعارضت
الجد هز راسه بتأييد:على خير ان شاء الله مارح تلاقي احسن من بنت عمتك
ذياب بإبتسامه شاقه وجهه:ايه والله
عم الصمت للحظات بعدها كمل ذياب وبنبرته شي من التردد والفضول:يبه..و عمتي وش وضعها؟
عقد الجد حواجبه بعصبيه وبنبره فيها مراره:سكر عالموضوع
ذياب انقهر على قمر:بس ياجدي مايصير كذا مابي يجي يوم العرس وقمر تظل وحيده بدون امها المفروض توقف معها فالتجهيزات وتحضر الملكه قلبي يتقطع عليها عشان كذا شرايك ندق على عمتي و...
قاطعه الجد بصرامه:انا وش قلت يا ذياب انسوا عمتكم زينه فاهم ولا لا ومن الاحسن لا عاد تجيب ذي السالفه و قمر مو لحالها جدتك والبنات معها ومارح يقصرون بشي
عصب ذياب وناظر جده بقهر:بس يبه الام غير
الجد عثمان بحده:لو كانت ام ماكنت تركت عيالها وتزوجت من ذاك الي مايتسمى
تنهد ذياب بضيق: الي صار صار مانقدر نغير شي من الماضي بس الاهم هو الحاضر وانا يا جدي ابي اكسر الجليد الي بيننا وبين عمتي خاصه مع تميم وقمر لمتى رح تظل بعيده عنهم ولمتى رح تظل بعيد عن بنتك عمتي من لحمك ودمك شلون طاوعك قلبك تتبرى منها كل ذي السنين
سكت الجد للحظات ولف للشباك ينطق بهدوء عكس القهر الذي بداخله: زي ما طاوعها قلبها تترك عيالها
سكت ذياب وماحب يضغط على جده اكثر عشان مايتعب قلبه،كمل يسوق مو منتبه لدمعه وحيده حارقه نزلت من عين عثمان؛تعبر عن نيران القهر الي تحرق جوفه من فعلت بنته و بنفس الوقت نيران شوقه لشوفتها.. بنته الوحيده زينه،يمكن يكابر ويبين انه قاسي بقلبه عليها بس لو شافها رح يفتح حضنه لها ،مسحها بسرعه قبل لا ينتبه له ذياب..
ديره الشيخ ثنيان..وبقصره..
دخل ثنيان مجلسه وشاف ولده ابو سالم جالس سرحان و اول ماشاف ابوه قام بسرعه..
ثنيان جلس وعيونه عليه:خير اشوفك مو على بعضك فصباح ربي
ابو سالم عض على شفايفه بقهر:وشلون ما اتضايق والي صار ببنتي مو شي هين
ثنيان عقد حواجبه وبحده:هذا الي يصير بالشخص الي يخالف كلامي زين ضاري خلص عالموضوع بسرعه
ابو سالم انقهر من عقليه ابوه الي مستحيل تتغير وطلع من المجلس،سند جسمه عالجدار يحس رجوله مو قادره تشيله ولا هو قادر يشيل هذا الحمل الثقيل بقلبه،نزلت دموعه ببطئ على وجهه،دموع ندم ،قهر والم على بنته الوحيده،الله انعم عليه بورده بس هو ماحمد ربه عليها كان يشوفها شي ثقيل،شي ماكان يبغاه،والحين صار يشوفها اعز ماكان يملك..
راح لغرفتها وهو يمشي بثقل،بجسد بدون روح،فتح دولابها وطلعت ريحتها منه،اخد وشاحها الكشميري وغمض عيونه يستنشق بعمق ريحه بنته العالقه فيه.. وانهار على الارض يبكي كالطفل الصغير الي فقد اعز مايملك
نطق ابو سالم من بين دموعه بندم وقهر:اسف يا بنتي سامحيني يا فجر سامحيني يبه ...سامحيني...
بإيش ينفع الندم بعدما ازهقت روح كانت امانه عنده،لكن مع الاسف ماقدر يصون الامانه و ضحى ببنته بس عشان تفكير ابوه المتخلف..
ديره ليلى..
الجده جالسه كالعاده بالحوش وصقر وتميم وصالح معها..
الجده وهي تتنهد بضيق:تعبت من ليلى ومشاكلها الي ماتخلص لمتى رح تظل كذا؟ لمتى رح اظل شايله همها متى تعقل وتكبر والي بسنها قد تزوجوا وخلفوا وعيالهم بالمدارس..
تميم ميل فمه بنبره ساخره:يمه عمرها بس 24 سنه
الجده بعصبيه:اسكت يا جعلك للمنيب قايله تعرف احسن مني؟؟!
تميم سكت و نظروا لصقر:يمه الزواج افضل حل تحمد ربها روحها لسه بجسمها والا مين يسوي سواتها ويظل عايش
الجده بخوف وحده:فال الله ولا فالك وش ذا الكلام يا صقر
صقر بسخريه:والله يايمه ذي البنت مابها عقل ربنا ستر ومانذبحت على يد ثنيان
الجده تنهدت وهي تمسح دمعتها بحسره:اااخ بس يا ليلى اااخ(ناظرت لصقر) وذا الي يسمونه ضاري زين ولا زي جده ؟
صقر كان بيتكلم الا وينطق صالح:اخطر واحد فيهم
شهقت الجده بخوف والشباب ناظروا لصالح بلوم..
صقر بهمس حاد:ماتقدر تمسك لسانك
صالح بغباء:لا..
صقر اعطاه نظره خلته يبلع لسانه ولف لجدته يطمنها:لا تسمعي كلام ذا الخبل
الجده بترجي وخوف على حفيدتها:تكفى يا صقر نخيتك ياولدي لا تزوجها ضاري اذا كان مو زين
صقر ابتسم:افا يايمه ذي بنت عمي مهما سوت مستحيل ارميها هالرميه
جاهم صوتها الساخر:ما شاء الله احلف بس
لفت الجده لليلى الي جاتهم وهي متغطيه عن صقر والشباب وتستند بالعكاز..
نطقت الجده بتنهيده:تعالي يا ليلى
راحت ليلى عند جدتها وحطت راسها بحجرها وهمست:سامحتيني؟
نطقت الجده بإبتسامه ضيق:وانا اقدر ازعل منك
اعتدلت ليلى وناظرت جدتها:يمه والله كانت نيتي حسنه وماسويت كذا الا عشان البنت المسكينه كسرت قلبي عليها ذولي وحوش وهمج البنت عندهم مالها راي او شور مدري كيف انقلب كل شي ضدي وبين ليله وضحاها صرت مكان فجر
تنهدت الجده ومسكت يد حفيدتها السليمه،تعرفها ماتقدر تسكت عن الظلم خاصه اذا كانت البنت هي الضحيه،نطقت الجده بعد صمت:ايه والله انقلب كل شي ضدك يابنتي بس ان شاء الله خيره لك يمكن تعقلين بعد الزواج
ابتسمت ليلى بفرح لما سامحتها الجده وحبت يدها:الله لا يحرمنا منك يا الغاليه
الجده:ولامنكم(وبصرامه) بس هاه مابي اسمع انك مسويه مشاكل مع عيله زوجك .. بتصيرين حرمه رجال ومو اي رجال بعد كم سنه بيكون الشيخ يعني حركاتك المجنونه وخبالك مانبيها ابيك تكونين عاقله ورزينه مو يقولون زوجنا ولدنا لبزر
ليلى ابتسمت بتسليك:ايه ايه ان شاء الله
فهم صقر انها تسلك وقال بنبره حاده :اقسم بالله لو سمعت انك مسويه مشكله لا تلومين الا نفسك يا ليلى
بلعت ليلى ريقها بتوتر وضحكت بغباء:افا بس يا صقر تدري اني مو حق المشاكل
ضحك صالح بسخريه:لا واضح
طنشته ليلى ونطقت:متى يجي عريس الغفله
صقر برفعه حاجب:وانتي وش عليك مالك كلام معه الا لما ياخدك لبيته
ليلى ضحكت بإستهزاء تبي ترفع ضغطه:وليه ان شاء الله من حقي اشوفه واعرف عقليته
صقر بعصبيه رفع نعاله:انقلعي لا بارك الله فيك من بنت،قليله حيا!!
دخلت ليلى وهي تضحك و تحاول تركض ببطئ للبيت بسبب الاصابات..هي قالت كذا بس عشان تنرفزه لا اكثر ولا اقل وبالنسبه لضاري ماتقدر تضمن نفسها اذا شافته يمكن تذبحه عادي..
شافتها سديم:علامك يابنت
ناظرتها ليلى وشالت الغطا عنها:ابد بس نرفزت صقر وانحشت
سديم ابتسمت بيأس:انتي صدق صدق مو صاحيه
ليلى ابتسمت بهبل:ادري
جو قمر وغزال الي قالت:انا بس ابي افهم من وين لك كل ذا البرود الدنيا قايمه وانتي ولا علابالك
قمر:يا قوه قلبك بس
تنهدت ليلى وناظرتهم بأسف:وش اسوي الطم وابكي على حظي تعرفوني انا مو من ذا النوع من البنات
سديم:بس لا تنسين انك رايحه عروس لعند آلثنيان عاد هم معروفين بقساوتهم
ليلى ضحكت بسخريه:حبيبتي سديم بلاك ماتعرفيني زين
سديم ناظرتها بشك ونطقت قمر:على ايش ناويه اسمعيني يا ليلى مانبي فضايح ومشاكل كافي طلعتي من الموت بأعجوبه
ليلى هزت راسها بتسليك:يصير خير
غزال بتهديد:لو سويتي شي يا ليلى لا تلومي الا نفسك
ليلى ببراءه:ماقلت شي انا
غزال بحده:اختي واعرفك خبله ماتفكرين بعقلك
نور نطقت من المطبخ:هذا اذا كان عندها عقل
ليلى بصوت عالي عشان تسمعها:تتسمعين علينا يا نوير
نور جت عندهم:والله مو ذنبي اذا اصواتكم تلعلع واصله لبقاله الهندي
قمر ابتسمت لليلى:سيبكم من الكلام ذا في بيتنا عروس
سديم غمزت لها:عروستين نسيتي نفسك هاه
قمر استحت:سديم!!
ليلى ضحكت:قمر لايق عليها دور العروس شوفوا الحيا مو زيي وجهي مغسول بمرق بالله عليكم ذا وجه وحده بتعرس قريب لا وراسها مفقوش بعد(وهي تأشر على نفسها)
ضحكوا البنات بقوه على كلامها لأنها فعلا كانت مكسره ولسه الجروح والكدمات ماطابت..
نور وهي تمسح دموعها من الضحك:يا زين هبالك يا ليلى بنشتاق لك لا رحتي
اخدت ليلى نفس عميق وناظرتهم وحدة وحدة:بنات للحين مو مستوعبه ولا قادره استوعب واتقبل فكره اني بكون حرمه ضاري..شلون صار كل ذا بسرعه
غزال طقتها بخفه على راسها:من جنانك حطيتي نفسك بموقف محد حاسدك عليه
انقهرت ليلى:ياخي فهمت اني غلطانه مو كل شوي وحده ترمي علي كلمه اوووف(وراحت غرفتهم سكرت الباب بقوه وراها)
نور ناظرت غزال بعتب:منجد شفيكم عليها كانت نيتها تساعد البنت
غزال بعصبيه:من كلمك انتي شدخلك اصلا
نور بغضب قربت صوبها:غزال!!!
سديم بعدتهم عن بعض:خلص انتي وهي كل دقيقه تهاوشون بعض
نور وغزال بنفس الوقت:هي الي بدت..
قمر تغير السالفه:الا وينها طيف ماشفتها من الصبح
سديم:راحت عند خويتها
قمر:متى ترجع اخاف جدي و ذياب يوصلون وهي مو هنا
سديم:لا لا قالت مارح تجلس عندها كثير
نور تخصرت:يا سلام يعني هي طلعت مع خويتها وتركت كل الشغل علينا
غزال بقهر:وانتي وش عليك يا نوير
نور مسكتها من ياقتها:وش سالفتك معي انتي تبين هوشه عادي نتهاوش تبين شد شعر نشد شعر ماعندي مشكله
غزال ناظرتها بقهر:ليلى بتعرس على ولد ثنيان بسبب اخوك لو ماطقها ماكان دخلت المستشفى ولا كان صار الي صار
قمر بعدتهم عن بعض وبعصبيه:ماتستحون انتوا خلص انتي وهي وش ذا كانكم بزران يلا كل وحده بجهه بسرعه
نور بوزت وراحت للمطبخ وغزال راحت ترتب البيت..
قمر تنهدت:بيجلطوني ذولي الثنتين محد صاحي بذا البيت
سديم بإستهبال:محد صاحي الا انتي
قمر ناظرتها بحده وسديم راحت بسرعه وهي تضحك عليها..
عند غزال الي لبست عبايتها وتغطت تحسبا اذا فيه واحد من العيال اخدت المكنسه وراحت للمجلس تنظفه..دقت الباب ودخلت شافته فاضي وكالعاده كله حوسه..انقهرت غزال وتأفأفت بكسل وبدت تشتغل و تهمس تكلم نفسها وهي منقهره من صقر لانه بنظرها كل شي صار بسببه اما نور فحبت بس تفرغ غضبها عليها..
كانت منسجمه مع التنظيف والترتيب لدرجه مانتبهت للشخص الي واقف عند الباب يناظرها..لفت غزال تطلع بعدما خلصت الا وتنخرع من صقر الي كان واقف ومانتبهت له..
غزال بخوف:بإسم الله من متى وانت هنا
صقر:من لما كنتي تكلمي نفسك
غزال تأفأفت وجت تطلع مرت جنبه الا ويمسك يدها..ناظرته بصدمه ونطقت:خير؟
سكر صقر باب المجلس وهو لساته ماسكها من معصمها والف علامه استفهام على راس غزال..
غزال بعصبيه وهي تحاول تبعد عنه:هيي انت وش جالس تسوي بعدين فكني
صقر بحده:اهجدي لاكسر راسك بذي المكنسه
بلعت ريقها بخوف ونطقت بصوت يرجف:وش تبي مني
سكت شوي صقر ورفع يده سحب الغطا من على وجهها،فتحت غزال عيونها بصدمه ووجهها صار احمر من الخجل والخوف والتوتر..لحظه صمت مرت كأنها سنين بالنسبه لغزال الي كانت تحس بنظراته لها وكأنه يدقق بملامحها،حست بتلخبط فالمشاعر خوف مع توتر وغضب مع خجل..
نطقت بخوف وهي تغطي وجهها بيدها:صقر صاحي انت شفيك يا مجنون هات الغطا بسرعه
صقر همس بصوت ماسمعته:لا والله مو صاحي
ناظرته غزال وهي شوي وتبكي من تصرفاته الغريبه:صقر تكفى هاته مخك ضارب ولا شفيك
حس صقر عحاله واعطاها الغطا،تغطت بسرعه ونطق:سويلي قهوه
غزال سحبت يدها منه ونطقت بقهر ممزوج بخوف:كان قلت من الاول بدون ذي الحركات خوفتني
صقر ابتسم شوي:اخوفك انا؟
ناظرته غزال وطاحت عينها بعينه،سرت رجفه بجسمها من عيونه الحاده وملامحه القاسيه هزت راسها لا ارادي بايه وقالت:لا..
ضحك صقر بقوه على تناقضها و غزال فتحت فمها بصدمه،اول مره تسمع وتشوف ضحكته،بالعاده وجهه زي الصخره كأن ملامحه منحوته من حجر..بس يازينه لا ضحك كأن الحياه ترجع لوجهه الي طول الوقت متجهم..
صقر انتبه لنظراتها وتنحنح:ليه تناظريني كذا
غزال بصدمه:ماهقيتك تعرف تضحك حسبتك بس تعرف تهاوش وتصارخ علي
صقر ابتسم بعدها سرعان ماتلاشت ابتسامتها ونطق بحده وجمود وهو يفتح باب المجلس:يلا روحي سويلي قهوه بسرعه
غزال خافت من تغيره المفاجئ وهي طالعه همست:يمه يا الانفصام..(وطلعت)
سمعها صقر ومسح على وجهه بضيق:يارب صبرني يارب..
بعد عدة ساعات وعلى اذان المغرب..
وقفت سياره ذياب قدام بيت جده..نزل عثمان ببطئ وتعب بعد خط دام ل 6 ساعات..اخد عصاته وهو يتنفس ريحه الديره الي كانت ممزوجه بين ريحه التراب والاعشاب البريه..حس كأنه توه بدا يتنفس من كثر شوقه للمنطقه الي انولد وشاب فيها..بالنسبه له الديره احسن مليون مره من الرياض مهما كان من تطور وتقدم بس هو كونه من الجيل القديم يحب الهدوء و الطبيعه اكثر..
ذياب وهو يسكر السياره:يبه ندخل نسلم ولا نروح للمسجد؟
الجد:الا نروح للمسجد قبل بعدين نرجع
ذياب: اجل يلا اكيد صقر والشباب سبقونا
الجد وهو يمشي مع حفيده:اكيد اكيد
ذياب:جدي اذا كنت تعبان بوصلك بالسياره احسن؟
الجد:لا يا ولدي تعبتني السياره ابغى امشي عشان يتحرك الدم بجسمي والمسجد مو بعيد مره
ذياب هز راسه بطيب و كملوا مشي متجهين لمسجد الديره..
ببيت خويه طيف..
كانت طيف واقفه عند الشباك الا وتشوف سياره اخوها تنركن قدام بيت جدها ونطقت بحماس:جدي وذياب وصلوا!!!
ابتسمت فاطمة بسرحان اول ماجابت طاريه ..راحت بسرعه مع طيف ونطقت بدون ماتحس:اما صدق ذياب رجع؟
انتبهت لها طيف وناظرتها بشك:ايش معنى ذياب بالذات؟
انتبهت فاطمة وتوترت:الا قلت ذياب وجدك عثمان
طيف ماتطمنت:حبيبتي فاطمه تدرين انك خويتي من لما كنا بزران صح ولما تكذبين علي اعرفك على طول
فاطمة هزت راسها بإيوه
كملت طيف وهي تناظر ملامح فاطمه:تدرين انو ذياب و قمر خاطبين صح؟
بلعت فاطمه ريقها بصعوبه وبدون ماتنتبه تجمعت الدموع بعيونها،قالت بوجع:ايوه
طيف انتبهت لها:شفيك انقلب حالك؟؟ لتكوني تحبين اخوي؟؟
شتت فاطمه نظراتها وبتلعثم واضح:طيف وش ذا الكلام!!
طيف بحده:انا اعرفك لما تكذبين قولي الصدق انتي تحبين ذياب؟؟
ناظرتها فاطمه وقالت بوجع:وش يفرق اذا كنت احبه او لا هو الحين خاطب
طيف ماعجبها ردها وزادت شكوكها:على كل حال زواجهم بعد شهر
فاطمه توسعت عيونها وبصدمه:ايش؟؟؟؟
خلاص هنا طيف تأكدت من احساسها رفيقتها صدق تحب اخوها وبحده نطقت : الا واضح انك تحبينه من متى ان شاء الله؟؟؟
هنا فاطمه خلاص واضح انها انكشفت انهارت تبكي:اسكتي بالله عليك
طيف حطت يدها على فمها من الصدمه:يعني صدق؟؟ وليه توني ادري ليه ماقلتي لي؟
فاطمه ناظرتها بقهر:وش اقولك اني ميته على اخوك الي مو سامع عن هوا داري وكل همه بنت عمتك ذيك
طيف بحده:اسمها قمر مو ذيك هذي اولا ثانيا شلون قدرتي تحطين عينك على واحد خاطب شلون؟؟؟ ماهقيتك كذا يا فاطمه!!
فاطمه تبكي بقهر : انا حبيته من زمااان من لما كنا بزران بس حتى وحنا ورعان كان يهتم فيها اكثر منا كلنا( وبقهر) مدري وش شايف فيها
قالت طيف بعصبيه وهي ماترضى على قمر:احترمي حالك تراني للحين متحملتك ومن الاحسن تشيلين ذياب من راسك لانه مارح يشوف الا قمر حتى لو قدامه الف بنت
وقع هذا الكلام على قلب فاطمه المحترق من الغيره كالسهم..هي تدري انو طيف معها حق بس الحب صعب والتخلي عنه اصعب..كيف تقدر تتخطى الشخص الي كانت تتمناه يناظرها ولو نظره عابره..صدق من قال الحب يقتل صاحبه اذا كان حب من طرف واحد..محد رح يطلع خسران الا صاحب القلب..
صحت فاطمه من سرحانها على صوت الباب القوي..شافت الغرفه فاضيه وعرفت انو طيف طلعت..مسحت دموعها بقوه وعنف وهي حاسه بندم انها قالت لطيف خايفه تنزل من عينها وتخسرها..صحيح هي تحب ذياب بس حبها لصديقتها اقوى..ماتبي تخرب صداقتهم عشان شي مايستاهل ولو كان هذا الشي هو ذياب..
عند طيف الي طلعت من بيت فاطمه وهي معصبه ومنقهره منها..شلون للحين ماتخلت عن حبها لذياب بعدما خطب قمر؟ مبين انها تحبه من زمان وصعب تتخلى عنه بس هذا هو الصواب واضح انها ماحاولت حتى وهذا الي قاهر قمر لانها هي الوحيده الي رح تطلع خاليه الوفاض..تأفأفت بضيق مقرره انها مارح تقول لأحد حتى قمر عشان ماتصير مشاكل..
قطعت الشارع ووصلت لبيت جدها الي كان مقابل بيت خويتها..فتحت الباب وسكرته..دخلت وراحت المجلس شافته فاضي وعرفت انهم بالمسجد وللحين ماجو..طلعت للحوش وشافت جدتها تسوي جديله لقمر..
ابتسمت قمر لطيف السرحانه واشرت لها:تعالي ليه واقفه
طيف جلست:ترا جدي وذياب وصلوا والحين هم بالمسجد
ابتسمت الجده بفرح:الحمد لله يارب
ابتسمت قمر والسعاده واضحه عليها..
طيف وهي تقرص قمر:سيبك الحين من الجدايل وروحي زبطي شكلك لزوجك
قمر بخجل وحده:طيف خلاص!!
الجده بعصبيه:وش قله الحيا ذي بعدين وش حلاتها بالجدايل هاه؟
طيف وهي تضحك:لا بس يعني احسن لها تروح تسويه وايفي بيطلع عليك جنااان
الجده مافهمت:كيف يعني؟
طيف وهي تضحك وتطقطق على جدتها:يايمه بالله عليك وش يفهمك بذي الامور
قمر قامت بعدما كملت الجده جديلتها ماتبي تكسر بخاطرها وتفتحها: ماله داعي انا احب جديله جدتي اكثر
طيف وهي تميل فمها بسخريه:اجل خلك عالجدايل
الجده بعصبيه: قومي من هنا روحي ساعدي اختك بالمطبخ
طيف قامت بحلطمه وراحت..
الجده التفتت لقمر:يابنتي انا مافهم بذي الامور بس اذا كنتي تبين تفتحي الجديله افتحيها ادري اني قديمه وماعرف بالتسريحات الا ذي
قمر وهي تقبل راس جدتها:انا مرتاحه كذا
ابتسمت الجده وهزت راسها بطيب وكملوا سوالف..
بغرفه البنات..
دخلت طيف الغرفه وشغلت اللمبه الا وتصارخ ليلى:سكري يا حيوانه ابغى انام
طيف انخرعت:بإسم الله الرحمن الرحيم حشى جني ليه كل هالصراخ وكمان ليه نايمه المغرب قومي صلي
ليلى وهي تغطي وجهها باللحاف عشان تحجب الضوء ومايطير النوم:علي الدوره.. سكري واطلعي مالي خلق لك
تأفأفت طيف وطفت اللمبه بعدما حطت عباتها وطلعت..اما ليلى فسكرت عيونها واستسلمت للنوم..
بالليل..
الكل مجتمع الجد جالس بصدر المجلس و زوجته جنبه وحولهم احفادهم..الشباب من جهه و البنات من جهه..المكان مليان بريحه القهوه والشاهي مع اصوات ضحك وطقطقه ..الكل سعيد بهذي اللمه الحلوه الي مليانه دفئ واحتواء..وكانت صوره جميله للعائله..
انتبه الجد لغيابها وناظر الجده:وينها ليلى ماشوفها؟
الجده:نايمه هي تعبانه شوي
صقر انتبه انهم يتكلمون عن ليلى فقرر يمهد الموضوع لجده تنحنح وقال:يبه فيه شي ضروري لازم تعرفه
ترك الجد فنجانه وناظر صقر:خير ياولدي
صقر بهدوء:خير خير..الصراحه صارت احداث بغيابكم
الجد بتركيز:وش صار وليه محد قالي
صقر:الموضوع مايصلح عالجوال..امس انعقد مجلس صلح بين قبيلتنا وقبيله **** وانتهى المجلس بالصلح
ابتسم الجد بفرح:الحمد الله هذا خبر زين واخيرا رح نرتاح من هذا الصراع الي ماله فايده
صقر:بس الصلح مارح يصير الا بزواج
سكت الجد للحظات وكأنه بدا يفهم السالفه ولوين يبغى يوصل صقر بكلامه:زواج؟؟ مين مع مين؟
صقر ناظر جدته الي واضح عليها التوتر ورجع يناظر جده:مدري شلون بقولها بس وقع الاختيار على ليلى و ضاري حفيد الشيخ ثنيان
انصدم الجد وناظر ذياب الي نزل راسه بهدوء وفهم انه كان يدري..مرت لحظات صمت ثقيله على الجميع وصقر لساته يناظر جده يحاول يقرا ملامحه..خايف يرفضه و تروح ليلى فيها..
صقر:ها يبه وش قلت؟
بلع الجد ريقه وهو يقلب الفكره براسه..من زمان مايحب ثنيان ولا يطيق طريقه تفكيره المتخلفه..كيف اجل انه يعطي قطعه من قلبه له مايقدر يتطمن عليها عندهم ولو كان هذا الضاري زين..
الجد نطق بهدوء:دمهم فيه فساد والشر يمشي فيه مابي نختلط معهم ولا نصير نسايب دق يا صقر للشيخ هارون وقله مافيه نصيب
وقع كلام جدهم عليهم كالصاعقه..والي كانوا خايفين منه حصل..
صقر شد على فكه وبهدوء غريب:يبه بس..
الجد بإصرار: خلص يا صقر هذا كلامي مقدر اامن بنتي عندهم
بلع صقر ريقه وناظر لتميم الي قال بهمس:وش بنسوي؟؟ ليلى بتروح فيها مضطرين نوافق
صقر وهو يمسح على وجهه:يصير خير اسكت بس خلني افكر
الجده بتوتر وخوف على ليلى:فكر زين يا عثمان ترا ضاري كويس مو زي جده
الجد عقد حواجبه بعصبيه:دامه من آلثنيان فهو زيه ويمكن اردى منه انا قلت الي عندي والنصيب مافيه انتهى!!
فجأه جاهم صوتها عند باب المجلس وهي تتكلم بثقه :بس انا موافقه
ناظروا لليلى الي دخلت بعباتها وغطاها..راحت لعند الجد سلمت عليه وسلمت على ذياب لأنه اخوها من الرضاعه..
جلست جنب جدها ومسكت يده الي كانت مليانه بالتجاعيد وحبتها:يبه انا موافقه على ضاري..(وناظرت صقر ثم رجعت تناظره) اذا كانت مصلحت الجميع بهذا الزواج فأنا موافقه
الكل تفاجئ من تغير ليلى بين ليله وضحاها وافقت على ضاري!! اكيد السالفه فيها إن
الجد عقد حواجبه ماعجبه كلامها:محد جابرك يبه اذا ماودك محد رح يغصبك عليه
ليلى ابتسمت بهدوء تحاول تطمنه:انا موافقه بكامل ارادتي لا تحاتي
الجد تنهد وحط يده على راسها يمسح عليه:ليلى متأكده؟ تراهم مو هينين ابد وانا مابي ارميك عليهم مو بالغصب عشان يتم الصلح لازم تتزوجينه في الف بنت بالديره (وناظر صقر) صحيح ليه ليلى بالذات؟
صقر بهدوء نطق يحاول يرقع الوضع:مدري يمكن لأنك عزيز على قلب الشيخ هارون
الجد بنبره ساخره:مدري ليه احسهم اختاروها كبش فدا (رجع ناظر ليلى) على كلن فكري زين يابنتي لين نسأل عنه ونرد عليهم
صقر بتوتر حاول يخفيه:يا جدي تراهم مستعجلين ويبون يملكون بسرعه
الجد بشك:انا ذي السالفه ما دخلت راسي مدري ليه وراكم سالفه غير ذي
الجده تحاول تهدي الوضع:عثمان ترا البنت كبرت و خلصت جامعه يعني اذا جاها نصيبها ليه نمنعه
الجد ناظرها:من قال بمنع نصيبها اذا اعطيت ليلى او اي وحده من البنات بعطيها لرجال يصونها ويحط بعيونه مو حيا الله
ابتسمت ليلى على حرصه عليهم:فديت يبه ويلوموني فيك
الجد ابتسم:نسأل عن هذا ضاري ويصير خير ان شاء الله( ناظر قمر) يبه شكل القهوه خلصت روحي جيبي من المطبخ
قامت قمر وطلعت للمطبخ تتبعها نظرات احد ماشال عيونه من عليها من اول الجلسه..بدت تجهز القهوه وفجأه تذكرت انها ماسقت الورد..اخدت صطل المويه وراحت للحوش عشان تسقيهم وهي مو منتبهه لذياب الي تبعها وطل وراها..كان الجو هادي بالحوش القمر المكتمل يزين صفحه السماء السوداء والنجوم كذلك..الاضاءه خافته بسبب المصابيح الزيتيه والهوا بارد ومنعش..المكان فعلا كان رومانسي بشكل يهدي الروح والقلب
جاها صوته من ورا:قمره
لفت قمر له وتركت الصطل:هلا
مشى ذياب صوبها ووقف قدامها اخد الصطل وكمل يسقي مكانها:ثقيل عليك لا تعبي حالك
قمر ضحكت بهدوء:خلاص تعودت اسقي الورد بالنهايه امانه وصيتني عليهم بغيابك
ذياب ابتسم وكمل يسقي بعدها نطقت:تحبهم لهذي الدرجه؟
ذياب عقد حواجبه:مين؟
قمر وهي تلعب بأصابعها تحاول تخفي فضولها وغيرتها من الورد:الورد يا ذياب الورد
ضحك ذياب:ايه احبهم مين مايحب الورد
قمر بإبتسامه:صقر بكل بساطه
ذياب ناظرها:سيبك منه الرجال يحب الصبار بدل الورد ويحب الحجر بدل التراب
قمر بغيره طفوليه:طيب تحب الورد اكثر مني؟؟
ذياب وقف للحظه سقي وناظرها بهدوء..اكتفى انه يبتسم وترك الصطل:وش ذا السؤال يا قمره
قمر وهي تشتت نظراتها:فضول بس..تعلقك بالورد خلاني اشك
ناظرها ذياب للحظات يتأمل جمالها الناعم..بشرتها البيضاء وشعرها الاسود الداكن،عيونها السوداء الواسعه تجبر من يراها على الغوص فيها..تأسر القلب والروح بطيبتها وهدوءها..كيف تقدر تفكر انو الورد اغلى منها؟!
لف ذياب للورد وقطف ورده جوري جميله جدا..سحب الطرحه الي كانت على راسها وشاف الجديله الطويله تأملها للحظات وحط الورده فيها ليبدو شعرها كأنه التراب الي يضم الورد..
نطق ذياب بهيمان:لو اجتمع كل ورد العالم مارح يضاهي جمالك..تدرين؟ الورد هو الي يشبهك مو انتي الي تشبهينه
لمعت عيونها بحب لهذا الشخص الي بكل مره يغرقها بحبه اكثر مسكت يده وقالت:يعني تحبني اكثر منهم؟
ذياب ضحك:انا احب الورد بس اموت ببنت اسمها قمر تصدقين بحرق الورد لو طلبتي ورد العالم كله مو بس الي هنا..
ضحكت قمر بخجل على كلامه الي خلى قلبها يدق بجنون معلن استسلامه لأنها فهمت من كلامه انها اغلى من اي شي ذياب يحبه وضمته بحب:احبك يا ذياب احبك
بادلها ذياب الحضن:وانا بعد احبك يا روح ذياب..
.....وهي تصفر:ما شاء الله عصافير الحب هنا وجدي راح صوته وهو يطلب القهوه
بعدت قمر عنه وهي متفشله وتوها تذكر القهوه حطت يدها على راسها:يا ويلي ويلاه نسيتها والله
طيف بضحكه:اكيد الي غرقان فالعسل ينسى البصل
قمر راحت بسرعه تتهرب من تعليقات طيف لانها قلبت طماطم من الخجل والحيا..
طيف وهي تضحك بقوه على حياها:فديت الي يستحون انا
ذياب ناظرها برفعه:انا الي افديها انتي وش عليك
طيف: اعوذ بالله يالغيره ماقلنا شي
ذياب وهو يدفها بخفه:اقول امشي يالملقوفه محد يخرب لحظاتنا الا انتي
طيف بغباء:الله يسلمك..
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.