وضع القراءة:

فصل3

🌹بارت3🌹
"بالمسستشفى بعد عدة ساعات حل الليل"
كانت القيامه قايمه،اول ماطلع ضاري دخلوا رجال جده اخدوا فجر بالقوه وبالغصب محد تكلم من الي كانوا شاهدين ماعندهم القوه والشجاعه يوقفوا بوجه رجال الشيخ ثنيان،حاولت فجر تقاوم تطلب احد يساعدها تنادي الناس يفكونها عنهم عشان مايبذحونها بس ماكان باليد حيله لا امن المستشفى ولا الدكاتره قادرين يسوون شي..استسلمت فجر وهي تبكي منهاره حاسه بضيقه تخنق صدرها كأنها رح تموت،راحت معهم خاضعه لمصيرها والي كان امر واضح وصريح بقتلها حتى تكون عبره لمن يعتبر..
بالنسبه لليلى تلك الفتاه لا تزال في حاله اغماء غارقه في احلامها جاهله عن الاحداث التي حدثت قبل لحظات..لا تعلم ان تلك الصفعه ستغير حياتها وتقلب موازينها رأسا على عقب..
تلقى صقر الخبر من الممرض اسماعيل وهو في حاله ذهول،ركب سيارته بإستعجال وانطلق للمستشفى يطمأن على ليلى ويفهم القصه كامله منها..وبعدما وصل لقاها مغمى عليها بدأت الافكار تدور برأسه،هو المسؤول عنها بغياب جده ولو صار لها شيء مارح يسامح نفسه،صحيح هي عنيده و غير مباليه وفوق كل هذا تحب استفزازه وتخرج اسوء مافيه لكنها في النهايه تظل ليلى صاحبه القلب الطيب والعقل الذكي المجنون..
لمحها تفتح عيونها ببطئ وطلعت اه منها بصعوبه،راح لها بسرعه ونطق بصرامه:صحصحي يامال البلا يلا ابغى اتكلم معك
فتحت ليلى عيونها بالكامل وناظرت صقر بتعب،عقدت حواجبها:وش جابك انت يعني حالف كل ما افتح عيوني القاك بوجهي استغفر الله بس
صقر بعصبيه:وش صار قبل شوي يلا انطقي
ليلى ناظرته للحظات بعدها شهقت بخوف بعدما تذكرت:فجر فجر وينها؟
صقر:اخدوها اهلها قوموا القيامه بالمستشفى
ليلى بعصبيه:وانت ليه مامنعتهم تدري بيذبحونها
صقر بغضب:ماكنت هنا توني وصلت وبعدين وش دخلنا فيها كل واحد حر ببنته يذبحونها يسلخونها مالنا علاقه فيهم فاهمه ولا لاء
ليلى ناظرته بعدم تصديق شلون يقدر الواحد يكون بارد كذا:اقسم بالله انك وحش اذا انت خايف منهم انا لا
حاولت تقوم ،منعها وبعصبيه:لا تجننيني يا ليلى واهجدي البنت طلعت حفيده شيخ القبيله الي معاديه قبيلتنا يعني لو تدخلنا الدم مارح يوقف بيننا مانبي مشاكل!!! ( سكت شوي بعدها نطق) وانا اقول وين شفت ذاك الشايب وولده اثاريه ابو سالم ولد الشيخ ثنيان شفتهم قبل بمجالس الصلح
بلعت ليلى ريقها الناشف بصعوبه بعدما تذكرت الصفعه وقالت بنفسها(شكله مايدري انا وش هببت):ااا صقر انا هببت مصيبه
صقر ناظرها بحده:وش سويتي يام البلاوي تركتك يومين هنا قلبتي المستشفى فوقاني تحتاني بس الشرهه علي لاني السبب جعل يدي للكسر ندمت ندامه حياتي لاني طقيتك حتى هنا وماهجدتي كل يوم مصيبه
ليلى وهي تبلل شفايفها بطرف لسانها والتردد واضح بعيونها:انا..ضربت..(ثم قالت بسرعه وهي مغمضه العينين) ضربت ولد عم فجر كف
لحظه صمت مرت كأنها سنين،كانت ليلى لا تزال على وضعها تنتظر الكف من صقر بأي لحظه،سمعت صوت بالغرفه،فتحت عيونها ببطئ وترقب وشافت صقر جالس على الكرسي في حاله ذهول،من الصدمه ماقدر يظل واقف..
صقر بعدم استيعاب:ليلى!!!( بعدها وقف وصرخ) انتي وش سويتي؟؟؟؟!
ليلى بقلق:اهجد يا رجال رح الاقي حل
صقر مسك فكها بقوه وشياطين الارض فوق راسه:انتي ضربتي حفيد شيخ **** مستوعبه وش هببتي؟؟؟ تبين تموتين على يدهم ولا على يدي اختاري!!!
ليلى دفته:وخر عني يا مجنون السالفه مو انا بس حتى فجر المسكينه الله اعلم بحالتها الحين
صقر شوي وينجن:انا اقولها بيذبحونك وهي لساتها تقول فجر وفجر( ناظرها بحده وعروقه شوي وتطلع من رقبته ووجهه) متى تعقلين متى؟؟؟ لما يحطونك بالكفن ويدفنوك بالقبر؟؟؟؟
ليلى تجمعت الدموع بعيونها،مو خوف على نفسها،بل خوف على فجر،هي وعدت البنت بأنها رح تنقذها من هذي الزيجه؛لكن على مايبدو خربت الوضع اكثر لما ضربت ولد عمها كف،الحين لا هي ولا فجر بأمان،لو كانوا رح يسامحون فجر على هروبها ولو بنسبه صغيره بس الحين بعد الكف مستحيل و ليلى مصيرها مارح يكون بعيد عن مصير فجر،مسحت ليلى دموعها وناظرت صقر بترجي..
ليلى وهي تحس بتأنيب الضمير:فجر بيذبحونها بسببي!! سوي شي يا صقر تكفى مابي اخد ذنبها برقبتي
صقر ضحك ضحكه ساخره لا تعبر عن الفرح بل العكس:مصيرك ومصيرها واحد يا ليلى
بلعت ليلى ريقها بصعوبه وسرت رعشه بجسمها ماتدري ليه حست بالسيف انحط على رقبتها،مررت اصابعها النحيله على عنقها ونطقت: يمه مابغى اموت توني ماشفت من الدنيا شي طيب لو اعتذر؟
ناظرها صقر للحظات وانفجر ضحك وسط غضبه لدرجه مسك بطنه ودموعه نزلت بسبب ضحكه الهستيري على كلامها..حتى وهي بعز المصايب ماتوقف عن هبلها..
ليلى بجديه:مو وقتك يا صقر انا بين الحياه والموت وانت جالس تضحك
صقر اخد نفس وهو يمسح دموع ضحكاته:يعني الغلط فيني مو فيك مين جالس ينكت وهو على حافه الحياه انا ولا انتي
ليلى بصرامه وعصبيه: مالت عليك ويقالك ولد عم
صقر تنهد بيأس منها:انا غاسل يدي منك اقسم بالله انك ساطيه
ليلى بشوفه نفس:ادري والله(وبجديه) وش بنسوي طيب بموضوعي وموضوع فجر
جلس صقر يفكر للحظات بعدها اعتدل بجلسته وناظرها:بخصوص سالفتك بشوف مع شيخ قبيلتنا يمكن يقدر يساعدنا ونشوف مع الشيخ ثنيان صلح مع انه مستحيل بس نحاول نطلع منها بأقل الاضرار اما موضوع البنت الهربانه ذي مالنا صلاح فيها كافي مصيبتك مو ناقصنا مصايب معهم
ليلى بوزت:حرام انا وعدت فجر بساعدها ولو ايش
صقر بعصبيه وهو يطقها على راسها:ساعدي حالك قبل صدق خبله يلا جهزي حالك بنرجع للبيت لو ظليتي هنا ساعه وحده زياده المستشفى بيروح فيها
سكتت ليلى وماقالت شي،كانت تفكر كيف تنقذ حالها وكيف تنقذ فجر من هذي الورطه..
نرجع لبيت الجد ابو زهير..
كانت الجده كعادتها في هذا الوقت من كل يوم تجلس فالحوش تشرب شاهيها،صدرها منقبض على غير العاده كأن شي حدث..او سيحدث..تشعر بضيق غريب شعرت بيه من قبل..قبل لا تفقد اولادها الثلاث..
نادت الجده قمر الي طلعت لها فورا وقالت:نعم جدتي بغيتي شي
الجده وهي حاطه يدها على عنقها وصدرها:مخنوقه احس فيه شي رح يصير دقي على جدك شوفيه اذا كان بخير
قمر هزت راسها بطيب ودقت على جدها بجوال جدتها لان البنات مامعهم جوالات،رد الجد وتكلم مع ام زهير الي ارتاحت شوي بعدما طمنها انه بخير.. وسكروا الخط
قمر بقلق:علامك يمه متوتره كذا
الجده والدموع بعيونها:مادري يايمه بس صدري ضاغط علي
قمر خافت:ليكون ضغطك ارتفع خلني اجيب الجهاز و اقيسه(وراحت جابت جهاز قياس الضغط قاست ضغطها وكان مرتفع شوي بس مو مره) يمه ضغطك مرتفع شوي انتبهي لنفسك لا تعصبي
الجده هزت راسها بطيب وشافت تميم داخل ومعه صالح،تغطت قمر بعدما شافت صالح وراحت دخلت البيت..
الجده بعصبيه:كم مره قلتلكم لا تدخلوا كذا قولوا شي يمكن البنات معي
تميم ناظر صالح:قمر اختي شوفي مع ذا الخبل مايفهم الكلام
الجده:المره هذي كانت قمر المره الجايه يمكن سديم ولا طيف انتبهوا المره الجايه ويا ويلكم مني تدخلون كذا قبل لا تتأكدوا مين معي
صالح وتميم:طيب
الجده ناظرتهم:الا صح ليه جايين وتاركين المحل والا صقر فيه؟
صالح:صقر قالنا نسكره
الجده:وليش وش صار
تميم:ماندري والله هو قالنا سكروه وارجعوا البيت عاد احنا ماصدقنا ورجعنا على طول
الجده:الله يستر ان شاء الله خير..
صالح:يمه مشتهي شكشوكه قولي لنور تجهزها لي
الجده هزت راسها:طيب روحوا المجلس
راحوا صالح و تميم للمجلس والجده دخلت المطبخ شافت نور و غزال يجهزون العشا
الجده ابتسمت:نوري و غزالي
شافوها وردو لها الابتسامه راحت غزال حبت راسها:توه مانور المطبخ يا عمود البيت
الجده ضحكت وناظرت نور:نوير اخوك يبغى شكشوكه من يدينك
نور تأفأفت:ياخي مو فاضيه له انا وراي اكل لازم اجهزه بالوقت والا صقر بينحرني
غزال:ماعليك روحي جهزي وش طلب اخوك وانا انتبه للأكل
نور:زين زين..
وعلى كلامها دخلت ليلى بحماس مو كانها سوت مصيبه :انا رجعت
صرخوا البنات بفرح بعدما شافوها كانت يدها لساتها مجبره وتمشي على عكاز عشان رجلها الي ماتقدر تضغط عليه..الجده صارت تبكي وضمتها بقوه وشوق ولهفه..تألمت ليلى بس مابينت وبادلت جدتها الحضن وهي تشم ريحتها الطيبه..
مسحت ليلى دموع جدتها:ليه كل هالدموع انا بخير يايمه
الجده ابتسمت بفرح:من سعادتي ياعيوني
نور:وينه صقر؟
ليلى كشرت:جعل يده للكسر برا بالحوش (تذكرت) ايه صحيح قالي يبغى تميم وصالح بروح اشوفهم
الجده:انتبهي لا تضغطي على رجلك واجد
ليلى هزت راسها بطيب وراحت للمجلس طقت الباب ودخلت:هلا بالشباب هلا
تميم وصالح لفوا لها بصدمه:ليلى؟؟
ليلى استندت على الباب:بشحمها ولحمها
صالح:متى طلعتي؟
ليلى:قبل شوي طلعني اخوك هو يحتريكم بالحوش روحوا بسرعه قبل لا ينفجر
ضحكوا تميم وصالح على كلامها وراحوا للحوش..
صقر بعصبيه:ساعه انتظركم
تميم:هدي شوي تونا درينا انك هنا المهم وش تبي
صقر بحده:امشوا وراي يلا عندنا مصيبه لازم نحلها
صالح بسخريه:مصيبه بذا الوقت الدنيا ليل
صقر بحده وعصبيه:قسم بالله لو ماتحركتوا بجلدكم بعقالي الحين
خافوا تميم وصالح وراحوا ركض لسيارته صالح ركب قدام وتميم ورا ركب صقر وحرك بأقسى سرعه..
صالح بقلق:خير يا صقر وش صار بعدين هدي السرعه لا تموتنا
صقر بعصبيه:اي خير وبنت عمك المصون مايمر يوم الا وهي طابه بمصيبه جديده
تميم فهم انها ليلى ونطق بإستهبال:بس تدري مسويه اجواء بالبيت لما غابت صار البيت ممل
ناظره صقر من مرايه السياره:انت تدري وش هببت بنت عمك ؟؟؟
تميم بلع ريقه من غضبه:لا والله ماعندي علم
صقر بعصبيه وصراخ:ليلى رفعت يدها على حفيد ثنيان
شهقوا صالح وتميم بصدمه:اييييش؟
حكى لهم صقر السالفه من الطقطق لين السلام عليكم وهم في حاله ذهول..
صالح بعصبيه:هذي انجنت ولا ايش شلون تسوي كذا تبي تذبح نفسها وتذبحنا معها لا وطقت ضاري بعد اخطر واحد فيهم
تميم بلع ريقه بصعوبه:والحين انت وين مودينا
صقر اخد نفس بضيق مايدري ايش نهايه هذي السالفه بس كل الي يعرفه مارح تنتهي على خير:رايحين لمجلس الصلح كلمت شيخ قبيلتنا وحكيتله الي صار
صالح:ايييه ووش قال؟
نطق صقر:قالي بيشوف معهم طبعا بعدما هزأني تهزيئه محترمه
تميم بقلق:الله يستر بس حسبي الله عليك يا ليلى
صالح بسخريه:توك كنت تمدحها وش تغير
تميم بعصبيه:جب ولا كلمه
صقر بحده:اسكت انت وهو مابي اسمع ولا صوت
سكتوا ومحد تكلم،عم الصمت وكلن يفكر بإيش ممكن يصير فمجلس الصلح..
بعد مده وصل صقر واخوه صالح وولد عمته تميم لمجلس الصلح بين القبيلتين.. كان المجلس عامر برجال القبيلتين، الوجوه متجهمة، والعيون حادة كالسيوف، رائحة القهوة ممزوجة بالتوتر والكل في حاله ترقب
جلس الشيخ ثنيان في صدر المجلس، وبجانبه حفيده ضاري، هادئ أكثر من اللازم، كأن العاصفة داخله لا تُرى ملامحه لا تُفسر وعليه هاله غموض غريبه..
وفي الجهة المقابلة، جلس شيخ قبيلة ليلى والي كان اسمه هارون، ملامحه متصلبة، وبجواره رجال من قبيلته ، ينتظرون الحكم..
تكلم الشيخ عثمان بصرامه بعد صمت طال:
الي صار عيب ما ينسكت عنه، بنتكم رفعت يدها على حفيدي، قدام الناس، وقدام المستشفى، وذا دم يا شيوخ ما يضيع
نطق واحد من قبيلته يوافقه:واليد الي تنرفع على شيخنا مصيرها القص
بدأت التمتمات بين الرجال منهم المعارض ومنهم الموافق
نظروا تميم وصالح لصقر الي كانت الضيقه واضحه على وجهه انتبه تميم ليد صقر الي ترجف؛مهما حاول يخفي خوفه على ليلى ومصيرها المجهول مايقدر لانه مكشوف ومهما قسى قلبه عليها لمصلحتها عشان تركد وتوقف عن طيشها مو لانه يكرها..
رد الشيخ هارون بثبات:الخطأ حاصل وما ننكره، لكن القتل و تعذيب البنت بقص يدها ما هو بحل، والبنت معروفه بطيشها مو بسوء نيتها كانت تبي تدافع عن بنتكم من ولدكم قالوا لنا تبون تزوجونها غصب وهي عيت تعرس على ضاري بنتكم هربت من التحاليل وتخبت عند بنتنا الي كانت منومه بنفس المستشفى وهي بحسن نيتها وقهرها على الظلم وقفت بصف بنتكم ضد ولدكم وصار الي صار..
شد ثنيان قبضه يده بقهر والغضب واضح عليه ونظر لضاري بحده وهمس:مين قالهم؟
ضاري بنفس الهمس لكن بهدوء وبرود:مدري شكلهم سمعوا من فجر ولا من ذيك البنت
ثنيان انقهر اكثر لما انفضح قدام الرجاجيل ويسمع همساتهم عنه "كيف طاوعه قلبه يسوي كذا بحفيدته" ..."قلبه حجر"
كمل الشيخ هارون:والحين يا رجاجيل قولوا كلمه الحق بنتنا معها حق ولا لا
نطقوا رجال قبيلته:ايه..سوت زين..يستاهل الزواج مو بالغصب
بلع ضاري ريقه بصعوبه كيف انقلب كل شي ضده لما راح لعند فجر كانت نيته يطلعها من المستشفى ويخبيها قبل لا يلقاها جده ويذبحها بس ليلى فهمت غلط وحسبته يبي ياخدها عشان يسلمها لأهلها ويذبحونها..شد على قبضه يده بعصبيه يحس بعروقه شوي وتنفجر من الغضب والود وده يمسك ليلى وينحرها من الوريد للوريد..سوت الي محد تجرأ من الرجاجيل وسواه اهانته وكسرت غروره وكبريائه..مين هذي البنت ؟؟ قرويه وجاهله ومو من مستواه رفعت صوتها عليه وحطت عينها بعينه بكل قوه لدرجه انه للحين لساته مانسى نظرتها الخاليه من الخوف.. هو حطها براسه ودامه حالف عليها يعني مارح يشيلها لين يرجع غروره ورجولته الي انهانت بسببها..
نطق الشيخ ثنيان بصرامه:بس مهما قلت يا هارون هي غلطت بحق حفيدي سوت الي محد سواه حتى ابوه الله يرحمه مارفع يده عليه تجي ذي الجاهله ماتعرف يمينها من شمالها تضربه كف؟؟! محد راضي على سواتها
فهم الشيخ هارون خبث ثنيان وكيف يبي يقلب الطاوله عليهم ونطق:زي ماقلت انت البنت جاهله وطايشه (اخد نظره سريعه من ضاري الي اشر له بعيونه يكمل،بلع هارون ريقه ببطئ ورجع يناظر ثنيان)و العداوه بين القبيلتين كلما لها تزيد كم رجال خسرته يا ثنيان وكم رجال خسرته انا بسبب هذي العداوه..محد طلع ربحان منها وكلنا خسرانين..لعله خير بعد الي صار بين ولدكم وبنتنا يمكن الله كتب لنا صفحه جديده مافيها حروب و اسلحه ودم..وزي مايقولون ربط الدم بالدم يوقف سكاكين عشان كذا يا رجال اعطيكم اقتراح بإتحاد القبيلتين وهذا بزواج بنت من عندنا وولد من عندكم والبنت ماغيرها ليلى وولدكم ضاري لعل وعسى يطيح الحطب وترجع المياه لمجاريها بكذا نحافظ على حياه البنت وفنفس الوقت ندخل بصلح دائم و بإذن الله تجتمع القبيلتين بحفيد يربطنا دامك يا ثنيان مصر على ضاري يجيبلك حفيد يشيل اسمك واسم اجدادك ليش مايكون من بنتنا دام زوجه ضاري ماجابت عيال..
عم الصمت للحظات..حرفيا هارون رمى القنبله الي صدمت الكل بإقتراحه الا شخص واحد كان صاحب الفكره..نظر هارون لضاري الي ابتسم ابتسامه يالله واضحه وفهم هارون انه سوى الي عليه ..
كسر الصمت صوت ثنيان وهو يوقف بعصبيه:ذي البنت مارح تدخل بيتي فاهم ولا لا بنت شوارع تصير حرمه ولدي مستوعب وش جالس تقول لا ودمكم النجس يختلط بدمنا واذا على الوريث افضل اسمي يختفي ولا يشيله ولد جابته بنت من عندكم..
تميم بهمس لصقر:وش صاير هنا شلون وصل الموضوع لزواج ليلى مستحيل توافق
صقر ناظره بحده وبنفس الهمس:يا توافق على ذا الزواج يا توافق على موتها ماعندها خيار ثاني
تميم بعصبيه وصوت هامس:نعطي ليلى لذولي الهمج عشان يعذبونها؟؟
صقر ابتسم بسخريه وقال بصوت خافت:لا تخاف عليها منهم بل خاف عليهم منها بتربيهم واحد واحد و اول شخص ذاك الشايب(يقصد الشيخ ثنيان)
صالح بجديه بصوت واطي :لا ترمي ليلى عليهم تدري مالها غيرنا لا تكون انت والزمن عليها ياصقر مهما كانت قويه هي بنت ومهما بينت انها ماتنهار بداخلها الف انهيار مارح تقدر عليهم ذي بنت عمك يا صقر من لحمك ودمك
صقر ناظره وهو ياخد نفس عميق يدري معهم حق بكل كلمه حتى هو قلبه مايطاوعه يرميها لأعداءهم مهما سوت بتظل بنت عمهم العزيزه على قلوبهم ونطق بصوت منخفض بعد صمت:ماعندنا حل ثاني يا صالح
التفتوا لأحد الرجال من قبيله ليلى الي نطق:قولوا انكم ماتبون الصلح من البدايه وشوله ساعه واحنا نتكلم وناخد ونعطي بالكلام عشان تزين الاوضاع بس دامكم تعودتوا على الفساد يا عيال ثنيان خلوكم غرقانين فيه..
بلع ثنيان ريقه بصعوبه بعدما شاف كل شي انقلب ضده حتى رجال قبيلته اعجبتهم فكره الصلح الود وده ينحرهم هالخونه على قولته بس مو فاضي لهم..لف لضاري الي كان جالس بكل هيبه يتابع الاحداث بصمت بعيونه الحاده كالنسر ولا كأنه المعني بالامر مايدري جده انه بداخل هذا الضاري عقل مدبر تجاوزه بألف خطوه فالتفكير،جت ببال الجد فكره بيرمي القرار على ضاري لو يعرفه ولو شوي متأكد مارح يسيب حقه يضيع وينهان بهذي البساطه ويسكت ورح يرفض الزواج وبكذا بطريقه غير مباشره يرفض ثنيان الصلح بدون ماتتشوه صورته..
نطق الشيخ ثنيان بصوت جهوري وهو يناظر بالرجاجيل واحد واحد:اسمعوني ياعرب مارح يكون الرد من عندي دام ولدنا ضاري هو المعني بالامر خلوه هو يقرر وانا وراه ايا كان قراره(وعلى اخر كلمه ناظر بحفيده)
كل الاعين تسلطت على ضاري الي ماتحركت فيه ولا شعره..كان ملتزم الصمت للحظات بعدها نطق بصوته الثقيل الي يجبر الكل على احترامه:موافق..
فتح جده عيونه على وسعهم مو مصدق الي سمعه ضاري وافق على الصلح يعني وافق على الزواج بالبنت الي اسمها ليلى ..بنت عدوهم؟؟ من الصدمه ماقدر يوقف على رجوله اكثر وجلس بوهن وتعب وجهه شاحب كأنه ميت له احد..فجأه شد على قبضه يده ووجهه الي كان شاحب مختفي لونه صار احمر من العصبيه لف لضاري مو مصدق الي سواه حفيده فيه تحالف وتصالح مع الد اعدائه لا ورح ياخد بنتهم زوجه ثانيه على بنت قبيلته..
همس ثنيان باذن ضاري بصوت كحفيف الافاعي:حسابك معي بعدين
نظر له ضاري ببرود وبنفس الهمس:مو قلت انك مع قراري ايا كان
وقف ثنيان بعصبيه وطلع من المجلس لأنه لو جلس ثانيه زياده بيحرق المكان باللي فيه لكن انسحابه هذي المره مو ضعف بل تحضير لما هو اقوى هو مو هين ولا رح يكون خصم سهل لليلى الي حطها براسه وحالف يوريها الويل..
ابتسم هارون بفرح اول ما سمع قرار ضاري وحس براحه بعدما انشال حمل ثقيل من على ظهره: عسى الله يبارك لكم فزواجكم ويكون بدايه جديده تجمع القبيلتين
قام وراح صوب ضاري مد يده يصافحه بالنيابه عن جده الي طلع..وقف ضاري احتراما له ومد يده صافحه بهدوء وهو ولا بيوم فكر انه رح تجي اللحظه الي يصافح فيها عدوه لكن قدرة الله فوق كل شي وبهذي اللحظه انكتبت صفحه جديده بين القبيلتين.. صفحه صلح واتفاق..
همس هارون بأذن ضاري:سويت زي ماطلبت
هز ضاري راسه برضا ونطق بهدوء:اخدت الصلح الي تبيه و انا اخدت البنت يا ويلك لو يسمع احد بذا الاتفاق(وضغط على يد هارون كنوع من التهديد)
بلع هارون ريقه وهو عاقد حواجبه:تطمن محد رح يدري..
انتهى المجلس بصلح القبيلتين قد عقدوا قبل مجالس لكن كلها انتهت بالفشل الا ذي المره كانت غير..طلعوا الرجال منهم الي كان راضي ومنهم الي كان معارض..تميم وصالح طلعوا وهم يناقشون صقر يحاولون يقنعونه يعارض او يقول شي كانوا معارضين الزواج وبقوه بالنسبه لهم قدموا ليلى كتضحيه..
صقر ناظر لهم بعصبيه ورفع اصبعه بتهديد:اقسم بالله لو نطقتوا حرف زياده مارح يصيرلكم طيب الي صار صار وهذا لصالح الجميع
تميم بعصبيه:لصالح الجميع الا ليلى اكلت هوا
صقر مسكه من ياقته ورفعه بحده:لو ماوافقت بتموت مستوعب ولا لا احسنلها تتزوج ضاري وتنطم ببيت رجلها(تركه بقوه )
صالح اخد نفس بضيق:ماظنهم رح يسيبوها فحالها
تميم يناظر صقر بقهر:لو لمسوا شعره منها يا صقر لا تلوم الا نفسك اذا كانت ليلى ماتهمك احنا تهمنا نعتبرها اختنا فهمت ولا لا ويكون بعلمك انا اول واحد رح احاسبك لو صارلها شي
كان صقر يبي يقول هو بعد يشوفها زي اخته وليلى عزيزه على الكل مهما سوت ومهما غلطت بتظل ليلى الطايشه محبوبه الجميع بضحكتها و كلامها الساخر وروحها الخفيفه.. بس مو من عوايده يعبر عن مشاعره التزم الصمت وشتت نظراته يفكر بليلى مايدري اذا كانت رح تظل زي الحين تضحك وطقطق حتى وهي بعز مصيبتها.. يمكن رح تصير اشياء قاسيه معها خلف اسوار قصر ثنيان تخليها تنكسر وتضعف لكن اهم شي بالنسبه له تظل عايشه وتنتهي هذي المشكله بأقل الاضرار وبدون لا يفقدون روح احد..
كان صالح رح يتكلم لولا الشخص الي نطق قبله:انتوا عيال عمانها؟
لفوا وراهم وكان ضاري الي تقدم بخطوات ثابته وملامح بارده..
صقر قال وهو يناظره:ايه انا صقر وذا اخوي صالح عيال عمها وهذا تميم ولد عمتنا
ضاري صافحهم بهدوء وعيونه على صقر الي كان يناظره بنظرات تهديديه..
نطق ضاري:اكيد سمعتوا الي صار
تميم بسخريه:ومين ماسمع خبر القرن
نغزه صالح بكوعه عشان يسكت ونطق:ايه كنا حاضرين وسمعنا كل شي وش تبي؟
ضاري وهو يحرك حبات المسبحه بين اصابعه:لازم نتفق على الزواج والملكه
تميم كان رح يتكلم وصقر سبقه:اكيد اكيد حياك على بيتنا بالديره القريبه من هنا البيت مو بعيد واجد
ضاري :تأخر الوقت اليوم خلوها بكره احسن اعطيني بس رقمك عشان نتواصل
تبادلوا الارقام وراح ضاري ركب سيارته الجيب السوداء وانطلق تارك الغبار وراه..
صالح وعيونه على سياره ضاري الفخمه:لا وآخر طراز صهرنا غني يا شباب
تميم:ايه والله دامه حفيد الشيخ بعد كم سنه بيصير هو الشيخ خاصه وابوه متوفي لحظه ادراك ليلى رح تصير حرمه شيخ القبيله مستوعب؟؟
صالح:لا والله توني استوعب بس ولو واضح شايف نفسه ومغرور
تميم تنهد بقهر:يحق له ولد الشيوخ
صقر بصرامه:خلصتوا كلام فاضي امشوا بس خلونا نرجع البيت نعطيهم خبر
تميم:ان شاء الله ماتنصدم ليلى
صالح:ماظن مارح تنصدم اذا احنا لسه ماستوعبنا اجل هي كيف؟
"نرجع لديره ليلى..وبالضبط بيت جدها ابو زهير.."
البنات مجتمعين حول الجده بالحوش تحت القمر والنجوم..كانت اجواء شاعريه بإمتياز وكل وحده ماسكه كوب شاهيها بيدها..ام زهير تسولف لهم عن حياتهم زمان وكيف كانت الديره قبل..الكل كان منتبه لها الا ليلى الي سرحت بتفكيرها بالاحداث الي صارت معها من فجر لين صفعتها لضاري ماقالت لجدتها الي صار ولا حتى للبنات حتى غزال ماتدري عن الكف ..صحت من سرحانها لما سمعت صوت صقر..
صقر ورا الباب:يا ولد..نور تغطي تميم معنا
تغطوا البنات وقالت الجده:ادخلوا يا عيالي
دخل اولهم صقر ووجهه متجهم ولا يبشر بالخير و صالح وتميم مو اقل منه..
قامت الجده بفزع:يا لطيف شفيها وجيهكم كذا
صقر جلس جدته يهديها:اهدي اهدي (ناظر البنات يعدهم يتأكد مو ناقصه ولا وحده) زين كلكم هنا..
الجده بقلق:شالسالفه يا صقر لا تخوفني
صقر اخد نفس عميق ونظر لليلى:كنا بمجلس الصلح..
ليلى بلعت ريقها وحطت كوب الشاهي:ووش قالوا متى بيذبحوني؟
شهقوا البنات بصدمه ونطقت الجده بخوف:وش مجلس صلحه ووش ذبحك مو فاهمه شي وش صاير؟؟؟
صقر يهدي جدته مسك يدها وباسها:اهدي يايمه حصل خير..يمه قبيلتنا تصالحت مع الشيخ ثنيان بزواج ليلى من ضاري حفيده
صرخت ليلى وهي توقف بصدمه وعصبيه:مستحيل اوافق على ذاك
صقر ناظرها بحده:بتوافقين عليه ورجلك فوق راسك بعد المصيبه الي سويتيها مابي اسمع صوتك يا توافقي عليه او تجهزي حالك للموت
الجده شهقت تناظر ليلى بعتب:وش سويتي يا بنتي ليه من مصيبه لمصيبه
بلعت ليلى ريقها بصعوبه لما سمعت نبره التأنيب بصوت جدتها:يمه ..
قاطعها صقر بصرامه:ولا كلمه (لف لجدته وحكى لها كل السالفه)
لحظه صمت والمكان صار هادي حتى صوت انفاسهم راح كأن الهوا اختفى..
نطقت الجده بعدم تصديق:بيذبحونها لو ماوافقت؟
تميم تنهد:مع الاسف عاد تعرفون ثنيان مهبول وهمجي
ليلى صرخت بإعتراض:وش ذي الجاهليه ترموني على عدونا عشان الصلح الزفت
صقر بعصبيه وهو خلاص صبره نفذ منها:عشان روحك يا خبله الصلح بالطقاق مايهمنا كثر حياتك
نزلت دموع ليلى بدون ماتنتبه وهي تصارخ عليه معترضه:يعني بحلك هذا انقذتني من الموت..الموت اهون لي من اني ادخل قصرهم الوصخ
صقر بصرامه وجديه:المفروض تحمدين ربك ، راسك لسه بمكانه
حست ليلى بقهر،نار بداخلها تحرقها مو متعوده تسكت بس هذي المره ماتدري كيف وليش لسانها انربط يمكن لانه معه حق ،حست بدموعها الحاره تنزل على خدها،ليلى تبكي وعاجزه!؟ هذا واقع او خيال، كل شي حولها بدا يدور.. تفكر وتفكر،قبل كم ساعه كانت تحاول تخلص فجر من ضاري والحين هي انحطت بموقف فجر،ويمكن رح تكون نهايتها زي فجر اذا دخلت القصر..
الجده بعتب وتأنيب:كم مره يا ليلى وصيتك ونبهتك تعقلي وتوقفي جنان كم مره حطيتي حالك بمصيبه وحطيتينا معك؟؟! عجبك الي صار وش بيقول جدك لو درى مافكرتي فيني ولا فيه سيبك منا مافكرتي بحالك بروحك الي عندها حق عليك؟؟
انهارت ليلى تبكي بقوه بعد كلام جدتها حست بتأنيب الضمير وقلبها عورها،ندمت على تسرعها وعلى طيشها ندمت على افعالها الي تسويهم قبل لا تفكر ندمت وندمت بس بإيش ينفع الندم بعدما طاح الفاس بالراس..
نطقت ليلى بصوت مخنوق واضح فيه القهر والغبنه:بس هو متزوج شلون وافقت ياصقر اروح ضره ؟؟(وبصراخ هستيري) شلوووون جاوبني شلوووون؟؟ انا لو تزوجته بموت تفهم يعني ايش معنى بموووت
اشفقت عليها اختها وضمتها غزال تهديها وناظرت لصقر بقهر:ماعندكم حل غير الزواج؟
صقر هز راسه برفض:هذا افضل حل للجميع
قامت الجده ببطئ ووهن مهي قادره تستوعب الي صار كانت رح تدخل البيت وقفت وناظرت لهم وقالت بتعب:لحد يقول لجدكم الحقيقه اذا سأل عن الي صار قولوا عشان الصلح الشيخ اختار ليلى قلبه مارح يتحمل خيبه الامل( ودخلت)
ليلى وهي تبكي بقهر وانهيار ،ماقدرت تتحمل نظره العتب والخيبه بعيون جدتها:سامحيني يايمه تكفين
طلعوا صقر وتميم وصالح من البيت بكبره تاركين البنات يهدون ليلى الي كانت منهاره حرفيا ،اشفقوا عليها وكسرت قلوبهم ،كانت نيتها طيبه تساعد فجر بس فجأه كل شي انقلب عليها..
بعدما هدت ليلى طلبت من البنات يسيبونها لحالها تفكر شوي..دخلوا للبيت وتركوها بالحوش جالسه مكانها وحولها الهدوء والصمت المخيف،تناظر ليدها المجبره والدموع معلقه برموشها..بلعت ريقها بغصه وهي ماسكه حالها لا تبكي مره ثانيه..
لازم تكون قويه مايصير تضعف قبل لا تبدا الحرب،مسحت دموعها بعنف واخدت نفس عميق ليتسلل الهواء البارد لداخل صدرها ،تمنت لو كان الهوا قادر انه يطفي لهيب الالم والعجز الي بداخلها..تدري ايامها الجايه مارح تكون سهله ابد..لكنها هي بعد مو سهله ولازم تستعد لما هو قادم نفسيا قبل لا تستعد جسديا
همست بسرحان:ليلى وحدها و عيال ثنيان ضدها..
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.