وضع القراءة:

فصل2

🌹بارت2🌹
الديره..
بيت الجد ابو زهير..
كانت الجده ام زهير بالمطبخ تشرف على البنات وهم يجهزون الفطور للشباب بعدما طلعوا للمسجد يصلون الفجر..
الجده بعصبيه:يا خبله مو كذا انتبهي للخبز لا يحترق
طيف بوهقه:طيب طيب
قمر:روحي شوفي الحليب وانا انتبه للخبز
طيف وهي تتأفأف:ياربي وش ذا كل يوم كذا ماشبعت نوم لا وجدتي تصارخ علي
الجده:كل يوم اصارخ عليك وماتعلمتي شي لا تزوجتي وش تطبخين لزوجك هاه
طيف بحالميه:يجي زوجي بعدين يحلها الله
الجده بشهقه:قليله حيا احنا زمان لما يجيبو طاري الزواج نستحي وبنات ذا الجيل مابهم حيا
طيف هزت راسها بتسليك وهي منتبهه للحليب وبعدما سخن طفت الغاز وقمر بعدما طبخت الخبز ودته للسفره الي جهزونها باقي البنات والي كانت مخصصه للشباب بالمجلس..طلعوا البنات للحوش جهزوا جلستهم ونادوا الجده..
جلست الجده ببطئ بسبب كبر سنها وهي تناظر السفره:هالله هالله وش ذي السفره الي تفتح النفس
ابتسموا البنات بهدوء يدرونها تبي ترفع معنوياتهم لأن السفره اقل من عاديه من بساطه الاكل وقلته بحكم مستواهم المعيشي الاقل من المتوسط بس بالرغم من بساطتهم الا انو ضحكتهم و ابتسامتهم ماتفارق وجيهم وحامدين الله على كل شي
سموا بالله وبدو ياكلون نطقت طيف بإستهبال:جده شرايك اتزوج
شرقت الجده وهي تشرب شاهي:اسكتي لا بارك الله فيك من بنت عيب عيب
طيف كملت وهي ماسكه ضحكتها عكس البنات الي ماتوا ضحك على خبالها:يمه حرام عليك ماقلت شي عيب
الجده وهي تحرك راسها بيأس:ومين المجنون الي يرضى يتزوجك هاه حتى صابر(مجنون الديره) وكل ماشافك هج
هنا البنات ماتوا ضحك ومعهم طيف الي قالت:كسر وطحن الخواطر
الجده:اكلي اكلي وانتي ساكته..(وناظرت قمر وابتسمت) خلك عاقله زي قمر وشوفي شلون الخطاب بيركضون وراك ركض
استحت قمر ونزلت راسها تكمل اكل بهدوء
غزال بضحكه:يمه لا تنسين ذياب من يوم يومه ميت عليها مو بس لأنها عاقله
الجده وهي حاطه يدها على راسها:وشو الي ميت عليها مايصير تقولين زي كذا كلام
طيف:يوووه يا جده كل ماقلنا شي حرام وعيب تراه زوجها شرعا وقانونا..
طقتها الجده بخفه على راسها:اسكتي يأم لسان ذياب بغى قمر لما شاف فيها العقل والثقل والسنع واهم شي الحيا مو زيكم كل وحده اخبل من الثانيه وفوق كل ذا وجيهكم مغسوله بمرق وليلى ابسط مثال
نور ضحكت:عاد اذا تزوجت قمر وراحت للرياض مع ذياب البيت بيصير مستشفى مجانين
ابتسمت الجده وهي تتنهد وتناظر قمر المنحرجه:ماقول الا الله يعيني على فراقها بنشتاق لك يابنتي
قمر تجمعت الدموع بعيونها وهي متأثره،بعدما تخلت عنهم امها هي واخوها كبرت وعاشت مع جدتها(ام امها) تشوفها حنان الام الي انحرمت منه وفراقها شي صعب وقاسي وهذا كان السبب انها فكل مره تأجل موعد العرس وتتحجج لذياب بالتجهيزات..
انهارت قمر تبكي وارتمت بحضن جدتها:مابغى اتزوج خلاص هونت
بادلتها الجده الحضن:ياعيوني انتي ويدي اليمين بذا البيت مايصير يايمه البنت مالها الا بيت زوجها وانا رح يجي اليوم الي اترككم فيه عالاقل خلوني اتطمن عليكم ببيوت ازواجكم
تأثروا البنات من كلامها وبدوا يبكون في صمت وراحوا كلهم صوبها يضمونها ويبوسون راسها ويشمون ريحتها الطيبه،بعدما ماتوفوا اهاليهم مالقوا الا جدهم وجدتهم يحتوونهم ويعوضونهم عن الحنان الي فقدوه من عمر الطفوله،هم بالنسبه لهم مو بس جد وجده الا اب وام سهروا وتعبوا عليهم ومايبون يخسرونهم بعدما تيتموا..
الجده وهي تضم حفيداتها الخمس لها وبمزحه عشان تهديهم:وبعدين انا ماصدقت على الله زوجتك ذياب باقي الاقي عرسان للخبلات ذولي عشان اموت مرتاحه مابي ولا وحده فيكم تعنس عندي..
طيف وهي متأثره وتبكي وتضحك فنفس الوقت:الا بعنس عندك خلاص هونت مابغى لا زوج ولا غيره بحريقه تحرقه
ضحكوا على كلامها ونطقت سديم وهي تمسح دموعها:كذابه لو تقدملك المجنون صابر بتوافقين عليه اهم شي تعرسين
طيف بوزت وبإستهبال:الزواج ستر بس مابغى صابر
الجده برفعه حاجب:مو توك قلتي هونتي وبعدين مين تبغين هاه ياليت بس يتقدملك ذا المجنون و كثير عليك
البنات ضحكوا وطيف انقهرت:يمه هذا وانا حفيدتك ضحكه البيت تزوجيني لمجنون الديره
ضحكت الجده وهي تكمل فطورها:ايه والله انك ضحكت البيت
نور بحماس:دام طيف ضحكه البيت انا ايش
سديم بإستهبال:رقاصتنا
نور كشرت والجده بحده قالت:اعوذ بالله(ناظرت نور) انتي شمعت البيت ونورها..قمر يدي اليمين اعتمد عليها فكل شي ،سديم نسمه الفجر الي تخلي بالبيت حياه وروح،غزال ماعليها كلام هي غزالتنا برقتها وبراءتها..
عمت لحظات صمت هادئه مع نسمات الفجر العليله وهم مستمتعين بجلستهم مع ام زهير يستمعون لنصايحها وحكمها الي تعلتمتها من الحياه
سديم بمزاح:طيب وليلى مجنونتنا؟
ضحكوا البنات والجده معهم الي قالت:عاد ليلى مجنونه صدق..
غزال ابتسمت:لو سمعتك بتزعل
الجده ناظرتها بإبتسامه:لو ذبحتها مارح تزعل مني تربيت يدي هي
نور:اووووف وش ذا الحب يايمه ليلى ماتركت لنا شي اخدت كل الحب لها
الجده:لا والله كلكم زي بعض عندي بس ليلى لها مكانه خاصه بقلبي
قمر:بس مجننتك
الجده ضحكت:هي مجنونه ومجننتني معها بس والله اني احبها واغليها
طيف بحماس:بس ماقلتي لنا هي ايش؟
الجده بإبتسامه هاديه:ليلى هي عيوني..
البنات انهاروا:اوووه مقدر انا، ياحظها...
نور بضحكه:وتقولين لنا كلكم عندي زي بعض لا والله وش ذا التمييز
ضحكت الجده:افطروا يلا لا يبرد الاكل..
وكملوا الاكل وهم ضحك و طقطقه وسوالف..
عند الشباب وهم طالعين من المسجد بعدما صلوا الفجر وراجعين للبيت..
تميم وهو يكلم صالح:ياخي تدري لو تجيني فرصه بهج من ذي الديره وبستقر بالرياض زي ذياب
صالح هز راسه:ايه والله انك صادق هنا صعب تلاقي شغل مهما كان الواحد عنده شهادات مو زي المدينه
صقر ناظرهم ونطق بنبرته الجافه:احيانا المسؤوليات تجبرنا نتخلى عن احلامنا
تميم بزله لسان وبسخريه:زيك هذا وانت متخرج ومهندس واخرتك تبيع اقمشه بمحل جدي
ناظره صقر بحده وبلع تميم لسانه بعدما حس على نفسه..
صقر بصرامه:تميم اقسم بالله لو ماسكت بقطع لسانك ترا
صالح ناظر صقر:بس صدق يا صقر انت كنت شاطر بالجامعه وجاتك بعثه ورفضتها لا وماشتغلت حتى بشهادتك تدري لو رحت للرياض زي ماسوى ذياب كان انت الحين طلعت من ذي الديره المخيسه والفقر الي غرقانين فيه
اعطاه صقر نظره حاده قاتله و سكت وماقال شي مايحب احد يدخل بخصوصياته خاصه هذا الموضوع وسبقهم مكمل طريقه للبيت وصالح وتميم ماقالوا شي يدرونه ضحى بأحلامه ومستقبله بس عشان يشيل مسؤوليه البيت على اكتافه ويساعد جده الي صار كبير بالسن يبي يعوضه ويردله جميله وبالنسبه لصقر هذا اقل شي يقدر يسويه لجده ولجدته ..
نروح لمكان غير عن هذي القريه وبالرياض..
ركب الجد ابو زهير سياره ذياب الي كان ينتظره فيها :حرك حرك يا ولدي لا نتأخر عن موعدنا مع الدكتور
ابتسم ذياب وحرك السياره وبمزاح:ماشفتك افطرت زين ياجدي ليكون ماعجبك الفطور الي سويته لك ولا مو قد المقام
ابتسم جده ذو الوجه الوقور وعلى ملامحه الطيبه والحكمه بلحيته البيضاء والتجاعيد الي ماليه وجهه البشوش:لا والله مو قصدي بس مو متعود على اكل المدينه مشتاق لحليب الناقه وخبز جدتك
ضحك ذياب يمازح جده:قول من الاول مشتاق لحبيبه القلب وطبخها
الجد يمثل الحده والصرامه:استح على وجهك ذي جدتك والا بالعصا هذي على راسك
ذياب مسك ضحكته:ماقلنا شي خلاص سكتنا..
الجد وهو يناظر شروق الشمس:ان شاء الله نلحق عالدكتور
ذياب مسك ضحكته:الله يهداك ياجدي بس مصحيني الفجر وطالعين للمستشفى والشمس توها تطلع شلون مانلحق عليه
الجد ناظره:خير الاعمال في بكورها بعدين الدكتور هو الي قالي نروح له بدري يدري اني مو من هنا
ذياب يطق صدره:افا عليك يا جدي بيتي مفتوح لك وقت ماتبي تجي عندي حياك
الجد هز راسه:غصبا عنك بعد ورجلك فوق راسك تستقبلني وتقلطني عندك
ضحك ذياب على رد جده:الله يحفظك لنا بس ويشفيك
تنهد الجد وحط يده على صدره اليسار مكان قلبه:امين امين..
ذياب ناظره:ان شاء الله يلاقي قلبك تحسن عن آخر مره يبه مايصير تهمل علاجك
الجد عقد حواجبه:ومن قالك مهمل علاجي جدتك طول الوقت تزن فوق راسي عشان اشرب الادويه فالوقت
ذياب ابتسم:الله الله شكلها خايفه على الحب
ناظره جده بحده وهو ماسك ضحكته :سوق سوق وانت ساكت لا تذبحنا هنا..
ضحك ذياب على كلام جده وكمل يسوق وبين فتره وفتره يسولف مع جده يضحكه ويخفف شوي عليه و يرفع معنوياته كونه مريض بالقلب..
"نرجع للديره"
بيت الجد ابو زهير..
البنات بالمطبخ طاقينها سوالف وضحك..
سديم وهي تضحك بقوه:تذكرون لما رحنا عرس سلمى بنت فالح و خطبت حرمه قمر وهي كانت اصلا مخطوبه لذياب وبالغلط قلت لذياب الا وهو جن جنونه وراح تهاوش مع ولد الحرمه الي ماله دخل بالسالفه اصلا
قمر انحرجت وهي تشوف البنات ميتين ضحك عليها وعلى غيره ذياب:مالت عليكم انت وهي(ناظرت سديم) بالغلط اجل لا واضح
سديم بإستهبال:عاد لازم يغار عليك شوي
قمر طنشتها وهي منحرجه وطلعت لعند جدتها تاركه البنات يطقطقون عليها..
نور:يا حليلها تستحي
غزال:خلص عاد خلوها بحالها البنت
طيف قرصتها:نطقت محاميه الدفاع
كانت سديم رح تتكلم لولا باب المطبخ الي انطق،راحت نور فتحته بعدما شافته صقر اخوها
نور:هلا صقر تبي شي؟
صقر ناظرها وببروده المعتاد:انتظر غزال بالسياره لو تأخرت دقيقه بروح واخليها(وراح)
نور مافهمت شي ودخلت للمطبخ ناظرت غزال بخبث:بنت وش بينك وبين صقر
ناظروا البنات غزال الي تلون وجهها بالاحمر من الخجل وقالت:استغفر الله مابيني وبينه شي شالسالفه؟
نور وهي مبتسمه من الاذن للأذن وغمزت:علينا عاد
غزال تخفي توترها:يعني مابقى الا اخوك المتوحش احبه هذا الي كان ناقصني
نور طقتها بخفه على راسها:متوحش هاه ماعلينا قال ينتظرك بالسياره
طيف وهي تصفر:اوهوووه حركاااات على وين يا غزاله
تدري غزال انه بيوديها لعند ليلى بس لو قالت للبنات بينشبون له ياخدهم هم بعد وممكن حتى هي ماتروح ففضلت تسكت،قالت بطقطقه:شكل الوحش يبي ياكل الغزاله المسكينه
سديم:خبر اليوم بفلوس بكره ببلاش بنشوف اخرتها معك انت ووحشك
طلعت غزال بسرعه قبل لا يمسكونها تحقيق وقبل لا يغير صقر رايه لبست عباتها وتغطت وطلعت له شافته واقف جنب سيارته واول ماشافها ركب وهي ركبت ورا..
لف صقر بحده وهو عاقد حواجبه بصرامه:سواق عندك اركبي قدام يلا..
خافت غزال من نبرت صوته وراحت ركبت قدام وحرك السياره اول ماسكرت الباب مالحقت حتى تحط حزام الامان..
غزال وهي تناظره:بشويش المستشفى مو طاير
صقر بدون مايناظرها نطق بحده:تارك اشغالي والمحل وجاي اوديك مابي اسمع ولا صوت
غزال بصوت ساخر هامس وهي تحط حزام الامان:ليش اشغالك طايره ؟!
سمعها صقر وطنشها بعدها عم الصمت للحظات الا وتتسلل ريحتها لأنفه،شد على الدركسون بقبضه يده وطلع منديل بسرعه حطه على انفه ولف لها..
صقر بصرامه وعيونه تطلع شرار:وش ذي الريحه متعطره ونازله لعندي و رايحه للمستشفى عشان يشمون ريحتك خلق الله
ناظرته غزال بصدمه كيف انقلب حاله بثانيه:مانتبهت انو ملابسي متعطره بعدين الريحه خفيفه شفيك شوي وتاكلني بقشوري
صقر ضرب يده عالدركسون وبعصبيه وصراخ:اقسم بالله لو شميت ريحه منك مره ثانيه ماكون انا صقر ولد زهير اذا ماربيتك فاهمه ولا لاء؟؟
هزت غزال راسها بإيه وهي خايفه منه تبي توصل للمستشفى بأسرع وقت قبل لا يذبحها..
صقر كمل كلامه وهو شوي ويطق من الغضب:من متى بناتنا يتعطرون هاه وحده تدخن ووحده تتروش بالعطر وش باقي ماسويتوه انتي واختك محد صاحي فيكم فضحتونا
انجرحت غزال من كلامه حسته كأنه طعن بشرفهم وهي ماترضى لا عليها ولا على اختها يقلل احد من قيمتهم
نطقت وهي تناظره بعصبيه:وش قصدك هاه يعني احنا بنات قليلات ادب قولها ليش سكت قول بنات حيدر مسحوا بكرامتنا الارض..
صقر صرخ بوجهها:مابي اسمع صوتك
غزال كملت مو مهتمه له:نزلني مابغى اروح معك
صقر لف صوبها مثل المقروص مسكها من عضدها بقوه:ما شاء الله ومع مين ودك تروحي
غزال وهي تتألم من مسكته:وخر عني يا صقر
ركن صقر السياره على جنب ولف لها بحده:غزال اقسم بالله لو ماعدلتي تصرفاتك لا تلومين الا نفسك
غزال دفته وناظرته بعيون كلها دموع منقهره من غضبه غير المبرر عليها:اكرهك يا صقر اكرهك
لانت ملامح صقر وصارت بارده لينطق بهدوء:ايه زين لا تحبيني
مانتبهت غزال لكلامه كانت تمسح دموعها وتحاول تمسك نفسها لا تصيح وتبين ضعفها قدامه،ماسمع ردها وحرك السياره مكمل طريقه..
بعد ساعه الا ربع وصلوا للمستشفى وغزال نزلت على طول مانتظرت حتى صقر وهو انتبه لحركتها واخد نفس عميق يهدي نفسه،دخلت غزال وسألت عن غرفه ليلى وبعدما عرفت راحت ركض مطنشه صقر..
مسح صقر على وجهه بضيق ويستغفر يهدي نفسه وهو يتبعها بخطواته السريعه لحقها ومسكها من عضدها ولفها له..
صقر بصوت واطي لكن حاد:علامك تركضين كذا والناس الرايحه والجايه تشوفك
غزال دفته وبصوت باكي:ياخي حل عني شفيك علي اليوم
ولفت مكمله طريقها وهو يمشي وراها بالضبط..
غزال لفت وانتبهت لقربه وقفت وقالت له بحده:وخر عني شوي.. لاصق فيني وش بيقولون الناس عني ترانا بمستشفى احترم حالك واحترمني
صقر وعيونه مثبته فبؤبؤ عيونها ابتسم بسخريه ونطق:ابعد عنك عشان يقولون مالها والي ويتحرشون فيك
غزال بصدمه وخجل:انت مريض وش تحرشه
صقر هز راسه بيأس منها الظاهر انها مانتبهت لنظرات الرجال لها صحيح متغطيه ومايبان منها الا عيونها بس عيونها كفيله انها تجيب روسهم واحد واحد..
صقر نطق بصرامه:امشي يلا
استغفرت غزال وكملت تمشي وهمست:مريض ذا الادمي..
سمعها صقر وماهتم لكلامها لساتها بريئه ماتعرف شي عن دناءه النفوس الي حولها وكونه مسؤول عن العيله لازم يكون حريص محد يتعرض لبناتهم او يضايقهم ولو بنظره..
وصلوا لغرفه ليلى دخلت غزال على طول وصقر جلس برا ينتظرها..
غزال بحماس:السلام..
ليلى بفرح اول ماشافت اختها:وعليكم السلام والرحمه هلا بالغزاله هلا
ضمتها غزال بشويش عشان ماتعورها:كيفك ياروح اختك انتي
ليلى بسخريه:ابد زي الفل شوفت عينك راسي مفجر بس
غزال ضحكت :اسم الله عليك(وبجديه) عجبك وش سوا فيك الغوريلا هذا بسبب طيشك وتمردك ليتكم بس سمعتوا كلامي انتي وطيف
ليلى بملل:يا لييييل خلاص سكري عالسالفه الي صار صار..(وبتغيير للموضوع) الا مين جابك
غزال تنهدت بضيق:ماغيره الغوريلا
ليلى كشرت:اوووف غثيث شلون تحملتي بالطريق ومالاعت كبدك
غزال:الا انفجر راسي المهم سيبك منه متى ترجعين البيت
ليلى:كلمت الدكتوره قالت بكره ان شاء الله
غزال:ايه احسن اشتقنا لك بالبيت الجو ممل ويغث مافيه حماس وحركاتك المجنونه
ليلى غمزت:طيف موجوده تعوضكم عن غيابي
غزال ضحكت:لا لا لا جنونك وجنونها مو زي بعض
ليلى ابتسمت:اشتقت لها
غزال تخصرت:يا سلام وانا ماشتقتي لي
ليلى ضحكت:اشتقت لكم كلكم خاصه جدتي فديتها بس وجدي رجع من دكتوره ولا لا
غزال :ايه صحيح اظن بعد بكره بيرجع ذياب وجدي من الرياض وعلى حسب كلام جدتي وقمر العرس بهذا الشهر
شهقت ليلى:ايييش وانا بكون لسه مكسره ووجهي مفقع شلون برقص واكشخ هاه لا لا لا الا ذي مستحيل اوافق عليها
غزال ضحكت:لا ان شاء الله قريبا بترجعي زي قبل واحسن بعد اعرفك قويه
ليلى وهي تناظر الجبيره الي بيدها:وجهي بيطيب بس يدي ماظن بها كسر جعل يد صقر للكسر ان شاء الله
غزال تنهدت:ان شاء الله تعلمتي الدرس وماتقربي للسجاير ابد
ليلى ابتسمت ابتسامتها المجنونه وبتسليك:ايه ايه ان شاء الله
غزال:لالالا ليلى تكفين لا تعيدينها
ليلى:لا تخافي السجاير مارح اقرب لها كان تحدي بس صقر والله والله ثم والله وهذاني حلفت بالثلاث اذا ماخدت بثاري منه ماكون انا ليلى كسر عظامي حسبي الله عليه
غزال وهي تناظر اختها:الله يستر منك يالمتمرده حتى انتي ماسويتي شي هين عشان يطنشه
ليلى بقهر:ولو مو كذا
غزال تنهدت تعرف اختها راسها يابس ومستحيل تغير رايها..كملوا سوالف لين فجأه انفتح الباب ودخلت بنت بدون ماتطق الباب او ترمي السلام تخبت بحمام الغرفه وغزال و ليلى يناظرونها بصدمه..
ليلى وهي فاتحه فمها بصدمه:هي هي هي على وين يابنت(ناظرت غزال الي مو اقل صدمه منها) روحي شوفيها
غزال قامت بسرعه فتحت الحمام وشافت البنت تبكي بقوه بالزاويه،بلعت غزال ريقها وقربت لها بخوف..
غزال بقلق:بنت فيك شي ؟
ناظرتها البنت وقالت بشهقه:تكفون خبوني هنا مابيهم يمسكوني
غزال مو فاهمه شي:مين يمسكك وليه هاربه
كانت البنت رح تتكلم لولا باب غرفه ليلى الي اندق بقوه..كانت ليلى بتقوم بس منعتها غزال وراحت هي تفتح الباب..
غزال فتحت الباب وعكس توقعها ماكان صقر كان رجال فالخمسين من عمره ومعه شاب يشبهه واضح ولده..
غزال برفعه حاجب:خير؟
الشايب بحده:وينها الكلبه هاه وخري باخدها
غزال حطت يدها على الباب وبعصبيه:سلامات يالعجوز بيت ابوك هو وبعدين وش جالس تخربط انت
نطق ولده بعصبيه:شفناها دخلت هنا لا تكذبين وخري عن طريقنا لا ادخل راسك بذا الجدار..
وعلى آخر كلامه ماحس الا وراسه داخل بالحيط..شهقت غزال بخوف وهي تشوف صقر يضرب راس الشاب بالجدار وابوه يحاول يبعده عنه..
غزال بخوف وهي بدت تشوف جبين الشاب ينزف:صقر خلص وقف بتذبحه
صقر سابه بعدما تفل عليه:هذا الي يصير لما الواحد يهدد بناتنا تدخل راسها بالجدار اجل
الشايب بعصبيه وهو يسند ولده الي اغمى عليه:حسابك معي بعدين ماتدري مين طقيت؟؟!
صقر ماهتم لتهديده وصرخ بعصبيه:انقلع من هنا انت وذا الرخمه لا يصيرلك زي الي صار فيه وياويلكم لو شفتكم بس عتبتوا السيب
راح الشايب وولده وصقر لف على طول لغزال الي كانت ترجف من الخوف،لما يعصب يصير شخص ثاني اقسى واعنف من صقر الي يعرفونه عادة..
صقر بعصبيه:وش كانوا يبون منك
غزال بلعت ريقها بتوتر وحكت له وش صار من لما دخلت البنت لهم لين الحين..
صقر وهو يمسح وجهه بغضب:غفلت عنكم 5 دقايق بس رحت اشتري قهوه رجعت لقيتك انتي واختك هببتو مصيبه زي العاده
غزال بحده:وش سوينا طيب
صقر بعصبيه:ولا كلمه وينها ذي البنت ناديها
غزال ناظرته:خلك هنا بتخرعها بأسلوبك الجلف ساعتها مارح تنطق بحرف بنتكلم معها انا وليلى احسن
صقر هز راسه بطيب وراح جلس قريب من الغرفه تحسبا لا يرجع ذاك الشايب وولده اما غزال فدخلت للغرفه وسكرت وراها الباب
غزال تناظر اختها الي لساتها مستلقيه وماتقدر تتحرك كثير بسبب الاصابات:وينها البنت
ليلى : لساتها بالحمام وش صار انطقي
غزال وهي رايحه صوب الحمام:خلنا نفهم السالفه منها..(فتحت باب الحمام وشافت البنت لساتها على حالها تبكي) تعالي تعالي
البنت وهي تمسح دموعها برعب:سمعت صوته جا وينه؟ لا تودوني لهم تكفون
غزال راحت لها وضمتها تهديها:اهدي يابنت تعالي بس هم راحوا هزأهم ولد عمي مارح يقربون صوبنا مره ثانيه
البنت ترددت بس ماعندها الا انها تثق فيهم طلعوا من الحمام وليلى اعتدلت بجلستها لما شافتهم..
ليلى:غزال انطقي وش صار مين الي كانوا عالباب
غزال وهي تناظر البنت:الظاهر هي الي لازم تقول مين ذولي..
ناظرت ليلى للبنت وابتسمت تحاول تطمنها:شيلي الغطا محد هنا غيرنا
شالت البنت الغطا وناظرتهم والدموع بعيونها:تكفون ساعدوني والله لو يمسكوني بيذبحوني بعد سواتي
ليلى تحاول تهديها:اما كل ذا الجمال و يذبحونه حرام والله
غزال ناظرت اختها بمعنى اسكتي مو وقت سخافتك وليلى طنشتها ونطقت:الا وش اسمك
البنت وهي تمسح دموعها:فجر
غزال وليلى:والنعم يا فجر..
غزال:انا غزال وهذي اختي الصغيره ليلى
فجر ناظرتهم:متشرفه بمعرفتكم
ليلى:نسمعك يا فجر وش صارلك ومين الي كان يتهاوش معهم صقر احكي لنا قصتك يمكن نقدر نساعدك
غزال شافت التردد على فجر:يمكن الله حطنا بطريقك وجابك لين عندنا بس عشان نساعدك قولي لا تخافي
تنهدت فجر وبعد لحظات نطقت والحزن طالع من عيونها:اهلي بغو يزوجوني ولد عمي وانا مابغاه لأنه متزوج اصلا انا احب ولد خالتي وهم يبوني اكون الزوجه الثانيه طبعا انا رفضت وماوافقت اكثر من مره بس هم معندين الا واخده لأنه بعقولهم المتحجره مايصير ارفض ولد عمي مال وجاه وواسطات يعني الغلط فيني اذا رفضته..(سكتت للحظات وهي بدت تبكي بقوه كأنها تذكرت الي صار) واليوم جابوني ابوي واخوي عشان نسوي تحاليل الزواج بهذا المستشفى وانا هربت منهم ودخلت غرفتكم اتخبا فيها لين يحس ولد عمي على نفسه ويفهم اني مابغاه لما ينتبه اني مو موجوده..والي جو قبل شوي يدوروني هنا هم ابوي واخوي سالم..
ليلى بعصبيه وقهر:اااخ بس لو ماكنت مكسره كان كفخت ابوك و اخوك لين تفلوا العافيه
غزال ناظرتها بمعنى اسكتي ذولي اهلها بالنهايه ولفت لفجر الي انهارت تبكي و ضمتها تهديها..
ليلى اشفقت عليها:خلاص وقفي بكا بنشوفلك حل الا قولي ولد خالتك يحبك ولا لا
فجر ناظرته وهي مستحيه:ايه
ليلى ميلت فمها:ووينه عنك
فجر مسحت دموعها:تقدم لي بس ابوي رفضه لان مستواه مو من مستوانا ابوي مادي كثير عشان كذا يبغاني اخد ولد اخوه
غزال تنهدت:يحلها الله لا تحاتين الزواج مايصير بالاجبار والغصب
فجر وهي تبكي:حاولت اشرح لهم بكل الطرق بس عقولهم متحجره
ليلى بزلت لسان:ابوك ذا معفن هو و اخوك النذل بس ماعليك دواهم عندي
غزال ناظرتها بحده:ليلى وش ذا الكلام ذولي اهلها
ليلى بعصبيه:الاهل مايغصبون عيالهم على شي خاصه الزواج فاهمه ولا لاء(ناظرت فجر) خلك معي اليوم لين القالك حل
فجر بسخريه وهي تمسح دموعها:ماعندي مكان اروح له لو رجعت للبيت بيلفوني بالكفن مو بالفستان الابيض خلاص لازم اتقبل الواقع نهايتي قربت(وبندم انهارت تبكي) ياربي انا وش سويت وش سويت شلون هربت منهم
ليلى بعصبيه:بنت خلك قويه شوي وش ذا الضعف
غزال ناظرتها:وضعها صعب شلون تبينها تكون قويه
ليلى:الا ونلاقي حل لا تحاتين يافجر
غزال:ابهرينا يالعقل المدبر
ابتسمت ليلى وهي تغمز لأختها وتناظرها بنظره ماغابت عن غزال:اصبري بس
غزال ضحكت وابتسمت لما شافت نظره الجنون:فجر امورك ان شاء الله محلوله
فجر بأمل:صدق؟
غزال ناظرتها:دام ليلى قالت بتلاقي حل يعني بتلاقي حل
فجر ابتسمت بصعوبه:ان شاء الله يارب..
جلست معهم غزال شوي بعدها طلعت بعدما ناداها صقر وراحوا راجعين للبيت وفجر ظلت مع ليلى على اساس مرافقه لها بس بالواقع يخططون شلون يحلون المشكله بأقل الاضرار..
بالسياره عند غزال وصقر..
غزال بعدما حكت له كل شي:وهذا الي صار
صقر ناظرها بحده:اسمعي بقولك شي لا تدخلو بسالفه البنت ومن الاحسن تبعدوا عنها!!!
ناظرته غزال بصدمه:كيف يعني نشوف الظلم ونسكت
صقر بعصبيه:ويمكن البنت كذبت عليكم والسالفه مو كذا يمكن ذبحت احد وتخبت عند اختك وانتوا زي البهايم صدقتوا كلامها
غزال بدت تخاف:قولك كذا؟
صقر ناظرها:ايه يمكن كذا ..الناس بذا الزمن ماينوثق فيهم
غزال بلعت ريقها:صقر..
صقر وهو يسوق حس انها بتقول مصيبه:لا تقولي الي ببالي
غزال بخوف هزت راسه بإيه:تركت ليلى معها..
صقر بعصبيه:وش قلتي؟؟؟؟ مجنونه تسيبينها مع بنت غريبه
غزال:كسرت قلبي المسكينه ماظن انها تكذب
صقر ناظر ساعته بقهر وعصبيه:انتي وقلبك الي بيوديك فستين داهيه..خلص وقت الزياره الحين مستحيل يسمحون لنا نروح نشوفها(وبحده) ليه ماقلتي لي من اول
غزال بدت تبكي:مدري مدري قلت نساعدها تخلص من ولد عمها
صقر بعصبيه:مين قالكم تساعدونها هاه يعني حالفين انتي واختك تجننوني لازم تسوون مصيبه كل يوم
غزال بخوف:لا تصارخ طيب
صقر تنفس بقوه يحاول يهدي حاله اخد جواله ودق على صديق قديم يعرفه يشتغل ممرض بذاك المستشفى:الو هلا اسماعيل كيفك عساك طيب..الحمد لله بخير..الا اسماعيل بغيت اطلبك..ادري مارح تقصر بس بنتنا منومه عندكم بالغرفه *** الطابق *** ابغاك بين فتره وفتره ترسل ممرضه تطمن عليها...(بإمتنان) مشكور ماتقصر واذا صار شي دق علي.. الله يحفظك ماتقصر والله فمان الله(وسكر الخط)
غزال بقلق:ان شاء الله مايصير شي لليلى اعرفها ذيبه تتغذا بالبنت قبل لا تتعشا فيها
ابتسم صقر شبه ابتسامه وحرك راسه بيأس يدري ماينخاف على ليلى بس مع هذا الحرص واجب والواحد لازم يتوقع اي شي..مارد عليها وكمل يسوق بصمت وباله مشغول مع ليلى و الشايب الي ضرب ولده شافه قبل كذا بس مايدري وين..حاول يطنش بس قلبه قارصه حاس فيه شي رح يصير بس مايدري ايش..
"بعد عدة ساعات غابت الشمس وحل مكانها القمر معلن حلول الليل.."
نروح لمكان اول مره نزوره لقصر من قصور الديره القليله..قصر يعكس ثراء اهله..
بعدما وصله خبر هروب حفيدته من تحاليل الزواج ضرب عصاته عالارض ونطق بعصبيه:انت وش جالس تقول يبو سالم شلون تهرب بنتك ومحد انتبه لها هاه مستوعب الفضيحه الي سوتها تهرب عشان ماتتزوج ولد عمها وين احط وجهي بين العرب وييين؟؟
بلع ريقه ابو سالم خوفا من غضب وبطش ابوه:امسحها بوجهي يبه هي جاهله ولساتها بزر ماتعرف للأصول
نطق ابوه بحده:بنتك فضحتنا تفهم وش معنى فضحتنا بين العرب وخلق ربي؟؟! وش بيقولون عنا وعنها مين يرضى يتزوجها الحين حتى ضاري بعدما هربت منه انسى ياخدها
ناظره ابو سالم بصدمه:وبنتي مين يتزوجها الحين؟
ابوه بعصبيه:بنتك مالها الا الكفن لازم نذبحها قبل لا يوصل الخبر لعدوينا ونصير ساعتها على كل لسان
ابو سالم بصدمه من كلام ابوه:اذبح فجر بنتي؟؟ مستحيل يبه مستحيل
قرب ابوه منه وعطاه كف وبعصبيه وقلب مافيه رحمه:لو انك ربيتها عدل ماكان وصلنا لذي المواصيل يا حيف بس طلعت موب كفو لا انت ولا بنتك انقلع مابي اشوف وجهك اذا ماتبي تذبحها برسل كم رجال يخلصون عليها ومحد شاف ومحد درى
يناظر ابوه وهو منصدم من كلامه الخالي من اي ذره انسانيه..ماقدر يقول شي من الصدمه..بلع ريقه بقهر وخوف على بنته صحيح ماكان يعاملها زين ولا كان يعطيها الحنان الكافي بس هي اخر العنقود هي الي ملت البيت بضحكتها بالرغم من اسلوبه القاسي معها حتى اخوانها مايعاملونها زين ومع هذا ظلت باره فيه وتحاول تراضيه بشتى الطرق.. قلبه تحطم وكأنه انغرس بداخله سكين بعدما عرف نهايه بنته القاسيه..نزلت دمعه حارقه على خده ومابيده شي الا انه يتقبل خساره روح بيته..بنته فجر..
ابوه بحده:وينها فيه؟
ناظره ابو سالم بضعف:يبه تكفى لا تذبحها ماعندي من البنات الا هي
ابوه بغضب جامح:وش تبي فيها وهي سودت وجهك بين الخلايق لا تخليني اكفر فيك وانطق وينها؟
ابو سالم بصوت مخنوق وهو مو مصدق الوضع الي هم فيه:اخر مره كانت بالمشفى سالم شافها تزبن بوحده من الغرف مابغوا يخلونا ندخل اظنها للحين لساتها هناك ماعندها مكان تروح له
ابوه وهو يناظره بحده:داري وين مكان بنتك ولساتك واقف قدامي اطلع برا جيبها حيه او ميته بسرعه لا تهرب
برا المجلس كان فيه شخص سمع كل شي..وعرف ايش ناووين عليه..ناويين على فجر الي رح تكون ضحيه هذي القرارات الباطله..شد قبضه يده وطلع من القصر بسرعه ركب سيارته وحرك يحاول يلحق عليها قبل لا يرتكبون جريمه فيها..
بالمستشفى..
كان الليل ثقيل داخل غرفه ليلى…
ضوء خافت، صوت أجهزه، ورائحة مطهر تخنق الصدر..
ليلى كانت نصف ممدده على السرير، جبيرتها تلمع تحت الضوء، ووجها شاحب لكن عيونها؟
عيونها صاحيه..تفكر بعمق كيف تخلص هذي البنت من محنتها،الي يعرف ليلى ولو شوي بيعرف انها مارح تسكت عن ظلم زي كذا..بس لاحظت ان فجر بنت طيبه القلب لكن مشكلتها ضعيفه الشخصيه ماتقدر تدافع عن حقها..
فجر كانت جالسه على الكرسي الي جنب سرير ليلى، تضغط أصابعها ببعض، كل صوت في الممر يخليها تنتفض بخوف نطقت بقلق:هاه لقيتي شي؟
ليلى غمضت عيونها تفكر:براسي فكره مدري اذا تناسبك او لا
فجر بأمل:و ايش هي؟
ليلى ناظرتها:تتزوجي ولد خالتك بالسر
فجر شهقت:مجنونه انتي والله لينحروني
ليلى بسخريه:انتي ميته ميته حاولي عالاقل
فجر بدت تبكي:لا مستحيل خلص مابغى بروح اسلم حالي لهم والي يصير يصير تعبت وربي تعبت
ليلى بقله صبر:يا ليييل الليل خلص يابنت ارحمي عيونك وش ذا الضعف لازم تكوني قويه
فجر ناظرتها:لو عشتي بالظروف الي عايشه فيها من ذل و قهر و جبروت جدي على البنات والحريم ماكان رح يكون هذا كلامك
عقدت ليلى حواجبها:لا تقولي عندكم بالعيله البنت مالها حق بشي
فجر وهي تمسح دموعها:مع الاسف ايه الي يشوف قصر جدي من برا يقول ياحظهم الي هنا عايشين حياه مترفه مايدري انو داخل القصر سجن تنذل فيه البنت ومالها حق تدافع عن نفسها
ليلى :ودي اكفخ جدك ذا انا اربيه اصبري علي بس
ابتسمت فجر وسط دموعها على كلامها..تدري ليلى ماتقدر تسوي شي ومابيدها حيله..فجر فكرتها تستهبل وحتى ليلى نفسها قالت كذا بس عشان تضحكها بهدف المزاح جاهله وش مخبيه لها الايام من احداث بهذاك القصر..
فجأه!!!!!
انفتح الباب بقوة..ما كان طرق..ولا استئذان..
دخل رجال طويل، عريض الكتفين، ملامحه قاسيه كأنها منحوته من حجر ..عيونه باللون الزيتي حاده وثاقبه كعيون النسر.. عقاله ثابت..مشيته فيها ثقل وبنفس الوقت خطواته سريعه
ليلى تناظره بصدمه من الصبح وهم طابين عليها بدون احم او دستور..رمت على راسها الملفوف بشاش طبي الطرحه بإهمال ونقلت نظرها لفجر الي مثبته عيونها على الرجال الي دخل عليهم والواضح من نظراتها انها تعرفه..
نطقت ليلى بحده:هي هي وين مدرعم علينا كذا
طنشها و اصلا من غضبه مانتبه لها حتى كل تركيزه مع فجر ،نطق بصوته الرجولي الخشن:فجر!!
تجمد الدم في عروقها قامت من مكانها، وجهها شاحب ومن قلبها الي يدق بقوه بسبب الخوف ماقالت شي واكتفت دموعها تنزل بصمت..
قرب خطوتين، صوته هادي لكنه اقوى من اي صراخ: تلعبين علي؟ تهربين؟ تفضحيني قدام الناس؟
ليلى شدت على حافة السرير تحاول تقوم، الألم طعنها، لكن ما بينت وقالت بنبرة جافه: اكلمك انا وقف عندك
التفت لها لأول مره..توه ينتبه لها اصلا..نظرته كانت سريعه… ماسحه…
شاف الجبيره، الدم المتخثر عند حاجبها، لكن أكثر شي شدّه..العيون..عيونها العنبريه ما فيها خوف..
ابتسم بسخريه: وأنتي منو ان شاء الله؟
ليلى رفعت ذقنها وهي عاقده حواجبها وبحده:مالك دخل ويلا تلايط واذلف من غرفتي والا بنادي الامن
ضحك ضحكه قصيره، بارده وساخره عليها متأكد ماتعرفه ولو عرفته مارح تكلمه بهذي الطريقه:واضح ماتدرين انا مين
ثم لف على فجر، صوته ارتفع: قومي يلا ابوك وجدي ناويين يذبحونك عجلي قبل لا يوصلون
فجر ارتجفت:ابوي يذبحني
نطقت ليلى:وش يضمنلي مو متفاهم معهم اسمعني احنا مو بهايم هنا
اعطاها نظره جانبيه حاده..مو مستوعب انها اول بنت تزايدت معه بالكلام بالعاده حتى الرجاجيل تهابه شال عيونه من عليها لانه مو فاضي لها سالفه بنت عمه اولى،مد يده وبهذي اللحظه..
ليلى تحركت بسرعه..نزلت قدمها من السرير رغم الألم والرضوض، وقفت قدامه وهي بالكاد ثابته، وصرخت بوجهه: لا تمد يدك عليها!
نظر لها من فوق لتحت، ببرود قاتل:ابعدي مايخصك
نطقت بإصرار وبلا تردد:يخصني..أي ظلم يصير قدامي يخصني
اقترب خطوة..صار قريب وقريب جدا ونطق:تعرفين مين أنا؟
ليلى ابتسمت..ابتسامة مجنونه، كلها تحدي وبعيون لا تخاف: ما يهمني
وهنا…رفع صوته ونظر لفجر: فجر! وقفي هالمسخره ويلا معي
قبل ما يكمل الكلمه الأخيره..صفعه..كف ليلى نزل على وجهه ..صوته دوى بالغرفه سكت كل شي حتى الأجهزه كأنها وقفت..هو ما تحرك ولا لمس وجهه بس نظر لها نظره طويله،مظلمه،نظره رجل أُهين لأول مره حتى بهروب فجر عنه مانهان لهذي الدرجه، اول مره ينضرب كف،ومن مين من بنت!!
فجر شهقت و حطت يدها على فمها..اما ليلى كانت ترجف، مو خوف لكن ترجف بألم من اصاباتها، بغضب، بتحدي.. تبي تفرغ قهرها وتاخد حق فجر وحق بنات عيلتها منهم هي حرفيا طبقت مقوله النساء للنساء..
قالت بصوت مبحوح: تطلع ولا أقسم بالله أصرخ وألم عليك المستشفى
شد على قبضه يده واحتدت ملامحه نطق من بين اسنانه:اسمك؟
ليلى وهي تدفه: ما يهمك
قرب شوي، صوته حاد وعيونه تعكس الغضب بداخله:قدها؟
فهمت ليلى انه يقصد الكف ابتسمت بتحدي وبعيونها اصرار:انقلع..
ماقدر يشيل عيونه من نظراتها الي كلها تحدي وقوه..ماقد شاف بنت زيها..كانت شي غريب عن الي اعتاد يشوفه..
انتبه لفجر وناظر لها وبصراخ زلزل الغرفه: حاولت انقذك قبل لا يوصلون اهلك بس خلك مع ذي(ويأشر على ليلى بقرف)
انتبهت ليلى لحركته والود ودها تعطيه كف ثاني لولا الالم الي مانعها من الحركه..
لف بيطلع وقف عند الباب ناظر ليلى: والصفعه ما تضيع و بتلحقينها قريب(قالها وهو يأشر على فجر بعدها طلع بعدما زرع الباب وراه)
فهمت ليلى قصده بانها بتنذبح زي فجر طنشته وماهتمت لكلامه، استلقت تحاول ترتّب أنفاسها، ولسه الابتسامه المجنونه معلّقه على شفايفها..
اما فجر فكانت واقفه جنبها، ملامحها مو طبيعيه… متوتره، شاحبه، وعيونها معلّقه بالباب كأنه بيرجع فأي لحظة..
ليلى التفتت لها:وش فيك؟ ليه شكلك كنك شايفه جني؟ مو هذا ولد عمك الي غصبوك عليه ارتحتي منه مارح يقرب صوبك ابد
فجر بلعت ريقها بصعوبة: ليلى…
ليلى:هاه؟
نطقت فجر بقلق:تعرفين… تعرفين مين هذا؟
ليلى رفعت كتفها بلا مبالاة: واحد قليل أدب وتربى
سكتت فجر ثانيتين ثم نطقت بصوت شبه مختنق: هذا ضاري ولد عمي..حفيد شيخ قبيلتنا
وقفت ليلى بعدم تصديق وعلامات الصدمه باديه على وجهها:جدك هو شيخ القبيله؟؟؟ وانا ضربت ولد عمك الي هو حفيده؟
فجر وهي تبكي بقوه:ايه ايه كان عندي امل الامور تتصلح بس الحين مستحيل
ليلى بلعت ريقها وهي للحين مو مستوعبه:اي قبيله
فجر ناظرتها:******
شهقت ليلى وطاحت جالسه على سريرها رجولها مهي قادره تشيلها من الصدمه:ااييييش؟؟؟لالالا مستحيل الي صار حقيقه اكيد انا بحلم وش ذا الحظ الزفت الي عندي قبيلتي وقبيلتك بينهم عداوه ياربي انا وش هببت(وناظرت لفجر بغضب) وانتي توك تقولين لي ذا الكلام !!!
فجر تحاول تستوعب:لحظه لحظه لا تقولي انك من *****(اسم قبيله ليلى)
ليلى وهي حاطه ايدها على راسها:ايييييه اييه
شهقت فجر:احلفي
ليلى وهي شويه وتدوخ من الصدمه:والله..ياربي انا وش سويت ليه ضربته لييييه تحمست اااخ يا حظي
بعدها وقفت ليلى تحاول تفكر وتستوعب الي صار..رفعت يدها السليمه الي ضربت بها ضاري..بلعت ريقها وهمست:انا ضربته بهذي؟
فجر وهي تمسح دموعها:ايوه..
ناظرتها ليلى:خلاص عز الله رحت فيها وطي
وطاحت مغمى عليها وفجر شهقت بصدمه راحت نزلت لمستواها وشالتها بصعوبه حطتها على السرير حاولت تصحيها وهي تبكي ماتدري وش تسوي..
مروا دقيقتين وفتحت ليلى عين وحده، بنص غيبوبه: قولي لي بس عشان أرتاح
فجر فرحت لما شافتها صحت: هاه؟
ليلى همست: الصفعه كانت قويه؟
فجر ضحكت على خبالها وسط بكاها: قويه
ليلى غمضت عينها مره ثانيه: زين الحمد لله عالاقل مارح موت على فاضي( وأغمى عليها مره ثانيه)
فجر حطت يدها على راسها متوهقه: يا ربي وش دخلني أنا؟!
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.