Falling into Obsession
Falling into Obsession
جزء 8 من 9
وضع القراءة:

رفقاء في كل شيء

{center}08{/center}
{center}الخوف يتنكر دائماً على هيئة " ماذا لو؟"
الإيمان يكون دائماً متجسداً ب " حتى لو"
_______________________________{/center}
في الليالي التي لا ينتابني بها النعاس، ويقف الأرق حائلاً بيني وبين الرغبة بالنوم أو عندما لا امتلك اي طاقة للذهاب بعيداً خارج المنزل، كنتُ اكتفي بالتسلسل الى قبو المنزل لأثمل واحظى ببعض المزاج الجيد، هناك أين يحتفظ والدي بزجاجات النبيذ المعتق الثمينة والباهظة.
بعد أن يحل الظلام وأتأكد من أن لا أحد مستيقظاً. أنزل السلالم التي تؤدي الى اعمق مكان داخل منزلنا بهدوء وحذر، اتلفت بين الحين والآخر للتأكد من أن لا أحد سيمسك بي، وإن تم هذا فحجتي بالفعل جاهزة، حيث كان باب القبو ملاصقاً لباب المطبخ. لذا سيظنون أنني أتجه للمطبخ لأشرب الماء بدلاً من الذهاب نحو القبو بقصد الثمالة.
عندما جربت الشرب لأول مرة، كنت بعمر الخامسة عشرة، وقد كانت تجربة بدافع الفضول لا اكثر، لكنها كانت فظيعة للغاية، أذكر حينها انني بصقت كل السائل المر على الارضية، شعرت باللسعات الدافئة والقوية حول لساني، كان علقماً ومراً لدرجة لم استطع تحملها. تعجبت حينها من الذين يفضلون مثل هذا الطعم الغير مألوف والذي لا يعد جذاباً بطبيعة الحال. وتساءلت كيف يهوى المرء تعذيب نفسه بمذاق كهذا.
لم أكن وقتها قد اتخذت الاحتياطات اللازمة، في حال تم الامساك بي.
لذا كنت في ورطة حقيقية، عندما قُبض عليّ من قِبل والدي. كان قد لاحظ اهتمامي بالقبو في الفترة، التي شاهدته يتردد إليه بين الحين والاخر، وقد حذرني هو من الاقتراب من ذاك المكان. لكن ماذا أفعل، لم اكن يوماً طفلة مطيعة لأوامر والدها. فأنا لست الاميرة التي يظنها الجميع او التي يريدون مني أن أكونها.
راقبني والدي أتوجه نحو القبو باهتمام واضح وقد حاولت التسلل أمام ناظريه بعيداً عن الغرفة، التي كنا نجلس جميعنا بها يومها. كنت أظن أنني نجحت بإغفال عينيّ والدي، لكنني من كنت اخدع بحق الخالق فقد كان فاليريو بنفسه.
كانت طريقتي يومها سخيفة جداً، حيث كنت لا ازال مبتدئة بهذا المجال وفقيرة الخبرة، لذا هو لحق بي بالتأكيد. وبخني بشدة إلى أن شعرت بالخجل الشديد وتمنيت ان ادفن مكاني. منذ ذاك الحين كان باب القبو مقفلاً وكان البيرتو يحتفظ بالمفتاح معه في حالات الطوارئ فقط. حاولت التحايل عليه ليعطيه لي، متعذرة بإلقاء نظرة لا أكثر، وبالرغم من محاولاتي كان يرفض بشدة. استمر هذا الأمر إلى أن بلغت رسمياً الثامنة عشرة، عندها عاد والدي يفتح القبو من جديد. لكن ومع ذلك، يمنعنا من الشرب أمامه.
كانت السلالم الخشبية التي تؤدي لأسفل، متآكلة المفاصل بفعل الرطوبة وقلة الضوء. كانت تصدر صريراً كلما دست عليها بوزني كاملاً او ضغطت على أطراف أصابعي بشيء من الشدة، كان هذا الصوت مزعجاً حقاً وهدوء المكان يجعل منه أكثر فزعاً، حيث تبدو الأجواء حينها كفيلم رعب ذا إنتاج رخيص . وكل ما ينقص حينها لإكمال المشهد قاتل متسلسل بسكين ملطخ بالدماء، يرتدي السواد كاملاً ويغطي وجهه بقناع الشبح الشهير. كتلك التي يرتديها الممثلون في سلسلة أفلام Scream.
لكن في الحقيقة، قد يكون الرعب موجوداً بالضوء أكثر مما هو بالظلام. لا احد قد يلحظ هذا الامر، حيث الامان دائماً اين يكون النور مشعاً، لكن ماذا لو كان هذا الضوء هو نفسه ما يخيفنا. ما يعمينا. ليس بالضرورة أن يعيش المرء بالظلام كي يخافه، قد يكون هذا الظلام هو ما يسكنه بالأساس فيخاف من نفسه اكثر، أين لا ضوء يصل إليه كي ينقذه، اين يتلاشى كل شعاع ويُبتلع.
لكن على عكس الظلام الذي يسكن داخلي، كان القبو منيراً ذا اضاءة درامية. فقد تم تصميمها للحفاظ على جودة النبيذ وتركيزه. إذ كانت عبارة عن نور خافت بين الرفوف فقط، حيث سُلطت الانارة البرتقالية الفاتحة على الزجاجات المرتبة بوضع ممدد على الأرفف.
كان القبو مرتباً ونظيفاً ورغم أن المسافة بين الأرفف المصطفة أمام بعضها البعض لم تكن كبيرة. كانت تتسع لشخصين على الأقل .كان هناك مساحة كافية لتخزين أشياء أخرى غير ضرورية كذلك، مثل أدوات او قطع تخص الحديقة. تركت هناك بطانية للجلوس عليها كلما رغبت بالقدوم إلى هنا والشرب.
كانت البطانية سميكة بحيث لا تصل برودة الارضية لي. كنت اطويها بالمساحة بين رفان يقعان بأخر القبو، فقد كان مكاناً ملائماً للحيطة والاختباء، هناك استطيع الاستناد بظهري إلى الحائط ايضاً. فيصبح أحد الرفين على يميني والآخر على شمالي. بعدها اختار لنفسي مشروباً بعشوائية، فجميعها تمتلك مذاقاً مقززاً ورائحتها بشعة وجميعها لديها التأثير ذاته الذي ارغب به.
لم يكن الأمر أنني أريد أن احظى بوقت جيد فحسب، بل كان الأمر احدى وسائل الهروب التي استخدمها ايضاً. احدى الاشياء التي الجأ إليها لملئ الفراغ الذي يحيط بي و كطريقة لإخراس أي صوت يصرخ داخل رأسي.
..................
لا ادري كم جلست هناك وحدي ولم اتعجل ابداً بالشرب. كنت فقط احتاج هذا الهدوء الذي لا يعكر صفوه أي شيء. لكن وفجأة وأثناء شرودي بالفراغ امامي، سمعت صوت صرير السلم الخشبي. كان هذا الصوت جنائزياً حقاً، كما لو أن الدرجات تحتضر تحت وطء الاقدام وتصدر هذا الصوت الجنائزي دلالة على الآلام.
تحركت قليلاً انظر من خلال الرفوف، كي ارى ماذا يحدث ومن الذي نزل القبو بمثل هذا الوقت، لكنني كنت أشعر بالدوار وبدأت اثمل بالفعل، لذا انا فقدت توازني للحظة وملت قليلاً الى الجانب وعلى إثر هذا الميلان دفعت زجاجة نبيذ عن طريق الخطأ، كنت قد انهيتها مسبقاً.
اغمضت عيني بعد أن ادركت أن وجودي هنا ما عاد سراً وأن أمري قد كُشف، بسبب هذا الصوت اللعين الذي أحدثه ارتطام الزجاجة بالارضية. وبالفعل ما هي الا ثوان، حتى سمعت خطوات شخص يتقدم نحو مكاني. تمنيت حقاً ألا يكون والدي من هو القادم.
" آليزا، يا إلهي، كنتِ أنتِ المسبب لهذا الصوت إذا."
عندما سمعت صوت ألبيرتو الذي تنهد بارتياح فتحت عيني أنا ايضاً بارتياح مثله.
" ماذا تفعلين هنا؟ هل تشربين بمثل هذا الوقت المتأخر."
قال يهمس بعد أن اقترب راكعاً امامي يقلب بيده الزجاجات التي لم اشربها بعد.
" هل لديكِ نية لقتل نفسكِ؟ ما هذه الكمية؟ أنها كافية لقتل دبٍ اشهب."
كان بالفعل قد فتح إحدى الزجاجات. أخذ مكاناً بجانبي، استند بظهره للحائط مثلي وبدأ الارتشاف من الزجاجة. كنت أراقبه فقط دون قول أي شيء.
كانت هذه المرة الاولى، التي لا يتذمر بها من فعل اقوم به، بل ويشاركني اياه ايضاً. لابد انني ثملة حقاً الآن، فهذا الذي امامي لا يمكن ان يكون البيرتو الذي اعتدت عليه و اعرفه.
" أعتقد أنني مَن يجب أن يسألك، ما انتَ بفاعلٍ هنا بوقتٍ كهذا داخل المنزل؟ ولما انتَ بالقبو الآن؟"
كنت أتحدث بلسان مخدر ووعي شبه حاضر.
" كنتُ أُعيد شيئاً ما وأنهي بعض الأعمال المتعلقة بالحراسة، لا تهتمي بي."
حل الصمت بيننا لحظات بعد رده القصير والمختصر هذا. راقبت البيرتو الذي يبدو لي متعباً حقاً، حيث أن ازرار قميصه الابيض الأولى مفتوحة باهمال، باكمام مطوية حتى مرفقيه، شعر مبعثر بعشوائية حول عينيه، يحدق أمامه ويشرب بصمت. حتى أنه لم يخلع حامل الاسلحة الفارغ، الذي يرتديه حول صدره.
" تبدو لي بحالةٍ مزرية. هل والدي يعاقبكَ أم ماذا؟"
سألت بعد أن عدت استند برأسي إلى الحائط اشاركه التحديق.
" شيئٌ كهذا، أنا استحق الأمر في الواقع."
رد عليّ محافظاً على نبرة صوته المنخفضة. كنا نتكلم بهدوء وصوت منخفض حتى لا نصدر ضوضاءاً قد تلفت انتباه اي احد للقدوم والتأكد من مصدرها.
" هل هو بسببي؟"
كنتُ متأكدة من أنني السبب بما يمر به، مؤكد من أن والدي لم ينسى ما حدث بالغابة، مع ذلك وجب عليّ سؤاله. الا ان البيرتو اكتفى بالصمت كإجابة.
"أنا أسفة"
قلت ارتشف بعدها من زجاجتي. لم يأتني أي رد منه عدا عن تنهيدة وحركة آلية من يده التي تتحرك ليشرب فقط. لم نتحدث بعدها لمدة لم احسبها ولم اكن على يقين حقيقي كم كانت، لحظات ام اكثر.
" سترتاح منيّ عما قريب."
قلت ولا ادري لما خرج شيئ كهذا مني بهذه اللحظة. لابد أنني فقدت السيطرة على ما اقوله.
" انا متحمس بالفعل لهذا، سأتخلص منكِ اخيراً."
رغم رده القاسي هذا، إلا أن طريقة سرده توضح شيئاً آخر تماماً، لا يمد للحقيقة بصلة. ابتسمت حقاً حين سمعته، الان عاد البيرتو الذي اعرفه.
" سأفَوت لك قلة احترامك لليوم فحسب. كما تعلم على الكبار استيعاب الصغار."
تملكتني رغبة باستفزازه الآن، فقد كنت افتقد نسخة البيرتو الغاضبة من ذكر هذا الموضوع. ومن انفعاله بالشرب الان استطيع القول انني نجحت بما أردت.
" توقفي عن هذا ايتها اللعينة ، لو لم يكن الرب بصفكِ وخلقكِ قبلي بشهرين، لكنتُ سأذلكِ بهما كما تفعلين معي."
" لن تستطيع هذا سيبقى حلماً بالنسبة لك، بالمناسبة عليكَ حقاً تقديم الاحترام لي كما تعلم لدي خبرة حياتية أزيد عنك بشهرين"
" اوه اجل، لقد تعلمتِ الجلوس على مؤخرتكِ اولاً، في حين كنتُ لا ازال ازحف، بالطبع خبرة تستحق الاحترام والإجلال."
ضحكت فقط حتى اهتزت كتفاي وشعرت ان زجاجة النبيذ بيدي تزن طناً، فما عدت استطيع حملها. اخذ ألبيرتو الزجاجة من يدي، بعد أن لاحظ، انني بالكاد استطيع دفع جذعي نحو الحائط والمحافظة عليه بتوازن دون الاستلقاء والنوم. سمعت ضحكة خافتة تفلت منه، فقد ادرك مبتغاي وانني حققته، لكن الاوان قد فات على هذا الإدراك.
بعد ان هدأت ضحكاتي، عاد كل منا يحدق أمامه في صمتٍ مطبق. شعرت أن لديه ما يقوله لي، فبحسب معرفتي به، لابد وان شيئاً ما قادماً في اي لحظة. وبالفعل هو لم يخيب ظنيّ البتة.
" هل انتِ متأكدة مما انتِ مقبلة عليه آليزا؟"
سأل وهذه المرة حرك رأسه ينظر اليّ، لكنني لم التفت نحوه بل تابعت التحديق امامي.
" ماذا تقصد البيرتو، ان الاوان قد فات لمثل هذا السؤال الأن."
كنت أعلم ما يدور بخاطره بالفعل. كنت اكثر شخص يعلم بما يفكر البيرتو وما هو نوع القلق الذي ينتابه.
لا أحد يستطيع قراءته كما افعل انا. كنا حقاً صديقين جيدين لبعضنا البعض، بغض النظر عن واجبه و بغض النظر عن مكانتي. فقد كان هو اول صديق احظى به ويكون بهذا القرب مني. وقد كان غالب اوقاتي برفقته دائماً. استطيع القول اننا كبرنا معاً، استطيع ان اقول انه امتلك الجزء الأكبر من ذكرياتي.
أظننا ما عدنا أصدقاءاً فحسب، أصبحنا أكثر من ذلك، بتنا رفقاءاً بكل ما نفعله معاً.
كان الصمت الذي حل بعد ذلك خانقاً. شعرت بالدوار يزداد وجفني بدأت تتثاقل. ربما لو أنه اطال الصمت اكثر من ذلك لكنت قد غفوت على كتفه بالفعل، لكنه خاض صراعاً طويلاً ليرتب حديثه القادم.
" اتمنى انكِ على علم، أن ما سيحدث هو زواج آليزا، أي انه رابط أبديّ. ليس لعبة تبدد أي ملل تشعرين به لفترة قصيرة. وليس شيئاً تفعلينه بتهور، فأنا لن استطيع أن أغطي عليكِ عندها. اتمنى انكِ تدركين، ان الطرف الاخر من هذا الزواج، شخص لا يجب الاقتراب منه بهدف اللعب."
" أنا أعلم صدقني، ولا نية لي باللعب اكثر من هذا. أظن أنني اكتفيت من اللعب، وقد حان الوقت لبعض الجدية في حياتي. ألا تتفق؟ ستكون اكثر من يسعد بهذا القرار، فقد كنت دائماً مزعجة بالنسبة لك."
" لستِ كذلك آليزا. أنتِ لم تكوني ابداً إزعاجاً لي. ولكن في بعض الاحيان اشعر كما لو انكِ.."
اقتطع حديثه دون أن يكمل، عندها فقط التفت اليه. كنا نحدق ببعضنا البعض، كنت انتظر منه ان يكمل ما بتره وكان يبدو لي متردداً بما يريد قوله.
" كما لو انني ماذا البيرتو؟ لماذا توقفت؟"
قلت استحثه على اكمال ما يرغب بقوله.
" كما لو انكِ ستختفين في أي لحظة. فأنتِ فتاة لا تبدو لي مولعة بالحياة كثيراً. و لأكون صادقاً معكِ هذا الشيئ يخيفني. أشعر دائماً بأنكِ تريدين حافزاً لدفعكِ للعيش، وكانت جميع تصرفاتكِ وتهوركِ للبحث عن هذا الحافز. لذا كان كل ما تقومين به يخيفني أكثر مما هو يزعجني. كنت اخاف الا ادرككِ في حال لم تأبهي انتِ بإنقاذ حياتكِ، أن حدث و داهمكِ الخطر."
في النهاية لم اكن الشخص الوحيد الذي عَرف البيرتو جيداً، كان هو ايضاً يستطيع أن يرى من خلالي. أنا التي كنت ارتدي قناعاً يخفي أي حقيقة عني امام اي احد، حتى أمام ألبيرتو. لكنني على خطأ، أنا التي كنت اظن انني أبرع بارتداء هذا القناع الخادع. يبدو أن قناعي بدى له متصدعاً ومزيفاً بشكل واضح.
" امل انكِ على الاقل الان، تملكين حافزاً لتعيشي. في النهاية، أن تكوني زوجة الدون شيئ عظيم ، لابد من أن يجلب التسلية لحياتكِ."
قال محاولاً كسر الصدمة، التي انتابتني، بعد ان اخبرني باكتشافه امري طوال هذا الوقت.
" اوه، لابد أنني سأحظى بالكثير من التسلية وانتَ لن تكون هناك كي تمنعني."
قلت أُجاري ما أراد مني.
" سأقدم قرباناً للرب بهذه المناسبة. لن اضطر للكذب بكل مرة. والذهاب يوم الاحد للكنيسة، كي اُحشر داخل قفص ضيق للإعتراف بكذباتي."
هذه كذبة ايضاً. لم يكن البيرتو شاباً متديناً ابداً. بل ربما المرة الوحيدة التي زار بها كنيسة ما، كان يوم تعميديه، حتى هذا امرٌ مشكوك به ايضاً.
" يالك من شاب مؤمن. سأدعو لك بالعثور على زوجة صالحة تقدس قلبك الطاهر."
قلت بصوت يبدو متأثراً و ضممت يدي ببعضهما فوق صدري كإشارة على الدعاء. لكن البيرتو بدا مشمئزاً مما قلته. فهو من أنصار البقاء عازباً الى ان يشيب. اعتدت مناداته بالراهب البيرتو للسخرية منه، مع أنه بالطبع ما كان ليكون راهباً. رغم محاولاتي بجعله يعترف، كان يرفض بشكل قاطع اخباري بمشكلته مع الزواج .
" ارتكبت جميع انواع الخطايا آليزا، وربما أنا مستعد لفعل ما هو أكثر، لكنني بكل تأكيد لن ارتكب خطيئة ان اكون اباً او ان انجب طفلاً لهذا العالم البائس."
رغم معرفتي به حق معرفة، إلا أنني متأكدة أن هناك جانباً من البيرتو لا اعرفه. ذاك الجانب الذي عاشه قبل أن يحضره والدي للعمل في منزلنا وقبل أن نلتقي ببعضنا. ذاك الجانب الذي يرفض، ان يجعله جزءاً من حياته الحالية.
"هل انتِ مستعدة لاجتماع بعد غد."
قال يغير الموضوع، وقد اختار الموضوع، الذي جعلني بالمقام الاول، اريد فقدان وعيي بهذا المكان الليلة.
" لا أدري، أظن أنني كذلك."
اجبت وانا اعود للتحديق بنفس المكان الذي كنت أحدق به منذ جلست هنا.
الاجتماع الذي سيحدث في منزل العائلة الكبير، ذاك الاجتماع الذي سيكون خطوبة رسمية بينا وبين ديلا كاسيا وسيتم بحضور جدي وجميع افراد العائلة. فمنذ البداية، تمت هذه الصفقة من خلال جدي وهو بالتأكيد سيكون حاضراً ليشهد إكتمالها دون مشاكل.
بعد اللقاء داخل غابة العائلة، سيكون هذا اللقاء هو الثاني بيننا. وبدلا من تصويب سلاحٍ نحو رأسي، سيقوم هو هذه المرة بوضع خاتم بإِصبعي. هذه المرة لن يكون هناك صفقة بيننا، هذه المرة سأكون أنا الصفقة.
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.