مُشوش/confundido
مُشوش/confundido
جزء 6 من 6

-: الفصل الرّابع: الأخير:-

شُـوش...
هربت شهقةٌ مِن ثغري، ثمّ أخذتُ أسعلُ بقوةٍ وحلقي يحرِقني لِظمأي.
افترقَ عناقُ جفناي ببطء، لأرى ذلك السقفَ المألوف. دمعةٌ يتيمة أفلتت من عيني، فاعتدلتُ جالسةً، وأنفاسي غير منتظمة.
العرق يتصبب من جسدي، ويداي ترتعشان بلا إرادة مني.
جُلتُ بعيني في أرجاء غرفتي، لكن الصور التي ارتسمت في ذهني كالسكاكين جعلتني أحبس أنفاسي.
المحاكمة… الجريمة… السجن… إلهي، لماذا أنا هنا؟!
نظرتُ إلى الساعة المعلقة، عقاربها تشير إلى منتصف الليل. أمعنت النظر فيها طويلًا، وكأن عقلي يحاول فك طلاسم ما حدث.
هاه! أكان حلمًا؟! لا… بل كابوسًا.
زفرتُ في ارتباك بينما تتكشف أمامي الحقيقة المربكة… كل ما عشته لأيام كان مجرد كابوس. جديًا؟! كيف لكابوس أن يبدو بهذا القدر من الواقعية؟
مررتُ كفي على موضع قلبي، وتسللت ابتسامة ساخرة إلى وجهي.
هذا يعني أنني لست قاتلة حقًا… أنا بريئة!
عُدت أستلقي، محاوِلةً تجاهل الإحساس المزعج الذي يزحف داخلي. التقطتُ الكتاب من على الطاولة بجانب سريري، ذلك الكتاب المليء بالجرائم والدماء… كان خطأ أن أقرأه قبل النوم.
أغمضتُ عينيّ، لكن…
لماذا ما زلتُ أسمع طرق المطر على النافذة؟
.
.
.
.
.
قيل إن الأحلام تعكس الحالةَ النفسية للفرد، وإن كل لغزٍ فيها ما هو إلا نافذةٌ ومرآةٌ لداخله.
لكن حُلمها لم يكن عابرًا… كان واقعيًا أكثر مما ينبغي، حتى بدا وكأنه يرفض أن يكون حلمًا.
كابوسٌ احتجزها داخله، جعلها تصدق كل جرحٍ وكل اتهام، حتى أيقنت أنها فقدت أجزاء من نفسها.
والآن، وقد استيقظت، عاد عقلها صافياً… أو هكذا تظن.
فلا هي مجرمة، ولا هي بريئة… إلى أن تقرر هي، يومًا ما، أن تواجه انعكاسها من جديد.
وذلِك الإنعكاس ليسَ مظهرِها، بل حقيقتها الداخلية، روحها.
~النّــهـايــة~
🦋
«________»
أشكُر مروركُم اللطيفَ أحبائِي على قِصتي الصغيرة~♡
أتمنى أنها نالت إعجابكم، وأريد مِنكم الآن أن تبدوا لي انطباعكم عنها:
رأيكم في الأحداث؟
القصة ككل؟
الخاتِمة؟
ونهايةً دُمتم سالمينَ♡🫂
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.