وضع القراءة:

الفصل الثاني: الصفحة التي لايجب ان تقرأ


الفصل الثاني: الصفحة التي لا يجب أن تُقرأ
لم ننم تلك الليلة.
كيف يمكننا ذلك…
وإحسان اختفى كأنه لم يكن موجودًا أصلاً؟
الغريب…
أننا لم نبحث عنه.
ليس لأننا لا نهتم…
بل لأننا كنا نخاف مما قد نجده.

جلستُ مع ليليا وسرين في الغرفة نفسها،
والكتاب بيننا… كأنه قلبٌ ينبض.
لا أحد تجرأ على لمسه.
إلى أن…
مدّت سرين يدها ببطء.

"لازم نكمل…" قالت بصوت خافت.
نظرتُ إليها.
لم يكن في عينيها أي شر…
فقط خوف… وحقيقة تريد أن تُفهم.

فتحت الصفحة التالية.

"الفصل الخامس: عندما يبدأ الشك، ينتهي كل شيء."

ابتلعنا أنفاسنا.
ثم بدأنا نقرأ…

"بعد اختفاء إحسان، سيبدأ الثلاثة في الانهيار."
"ليليا ستخفي شيئًا…"
توقفت ليليا فجأة.
"هذا كذب!" صرخت.
لكن صوتها… لم يكن مقنعًا.

نظرتُ إليها.
"ليليا… ماذا تخفين؟"
سكتت.
ثواني طويلة… ثقيلة…
ثم قالت:
"أنا… كنت أعرف."

تجمّد كل شيء.
"تعرفين ماذا؟" سألتها.

"كنت أعرف عن الكتاب… قبل أن نجده."

شعرتُ أن الأرض تميد تحت قدمي.
سرين نظرت إليها بصدمة:
"ليش ما قلتي؟!"

أغمضت ليليا عينيها وقالت:
"لأن… إحسان هو اللي عطاني إياه أول مرة."

صمت.
صمت مرعب.

"إحسان؟!" قلتها وأنا غير مستوعب.
"يعني… هو الكاتب؟"

هزّت رأسها بسرعة:
"لا! هو كان خائف مثلي… قال لي إن الكتاب ظهر عنده فجأة."

نظرتُ إلى سرين.
كانت تفكر… بسرعة.

ثم قالت بهدوء:
"يعني في شخص… يراقبنا كلنا."

أكملت القراءة…

"أما سرين… فستكون الوحيدة التي تحاول فهم الحقيقة."

نظرتُ إليها.
لأول مرة…
شعرت أن الكتاب لا يتهمها.
بل… يحميها.

"وأما أنت…"
توقفتُ.
"كمل…" قالت سرين.

بلعتُ ريقي، وأكملت:
"ستكتشف أنك لست القارئ…
بل جزء من القصة."

أغلقتُ الكتاب بعنف.
"هذا جنون!"

لكن في داخلي…
كنت أعرف أن هناك شيئًا أسوأ ينتظرنا.

في تلك اللحظة…
سمعنا صوتًا.

طرقات على الباب.

تبادلنا النظرات.
لا أحد يتكلم.
الطرقات عادت… أقوى هذه المرة.

اقتربتُ ببطء…
فتحت الباب…

ولا أحد هناك.

لكن على الأرض…
كان هناك شيء واحد فقط.

ورقة.

انحنيتُ، وأخذتها.
يدي كانت ترتجف.

فتحتها ببطء…

وكان مكتوب فيها:
"إحسان لم يختفِ…"
"إحسان هرب."

رفعتُ رأسي بصدمة…

وسرين قالت بصوت خافت:
"لا…"

"إحسان ما يهرب…"

سكتت لحظة…
ثم همست:

"إحسان يعرف." 😨

0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.