كلنا اشرار في رواية احدهم
كلنا أشرار في رواية أحدهم
في هذه القصة… لا تبحث عن البطل.
لأن كل واحد فينا كان يظن نفسه الضحية،
حتى كُتبت الحقيقة… بيد شخصٍ لا يرحم.
كان الليل ثقيلاً،
ليس بسبب الظلام… بل بسبب ما نحمله داخله.
وقفتُ أمام النافذة، أراقب الشارع الفارغ،
وأفكر في شيء واحد:
من كتب هذه الرواية؟
بدأ كل شيء عندما وجدنا الكتاب.
عنوانه كان كافياً ليجعل قلوبنا ترتجف:
"كلنا أشرار في رواية أحدهم"
ضحكنا في البداية… ظنناه مزحة سخيفة.
لكننا توقفنا عن الضحك…
عندما قرأنا الأسماء.
إحسان.
ليليا.
سرين.
وأنا.
لم تكن مجرد أسماء.
كانت حياتنا… مكتوبة بالتفصيل.
أسرارنا، أخطاؤنا، وحتى تلك اللحظات التي أقسمنا أنها لن تُروى لأحد.
لكن أسوأ ما في الأمر…
لم يكن أننا مكشوفون.
بل أن القصة… لم تنتهِ بعد.
في الفصل الرابع، حدث شيء غيّر كل شيء.
وُصِف حادث بدقة…
حادث لم يقع بعد.
قرأنا بصمت، وقلوبنا تكاد تتوقف.
ثم نظرتُ إلى إحسان…
كان وجهه شاحبًا كأنه رأى نهايته.
"هذا مستحيل…" تمتمت ليليا.
لكن سرين… لم تتكلم.
كانت تمسك الكتاب بيدين ترتجفان،
وعيناها ممتلئتان بالخوف… لا بالذنب.
سرين لم تكن مثلنا.
لم تخفِ شيئًا…
أو هكذا كنا نظن.
مرت أيام…
ثم حدث ما كُتب.
بالضبط.
عندها فقط فهمنا الحقيقة المرعبة:
هذا ليس كتابًا…
هذه نبوءة.
أو أسوأ…
اعتراف.
بدأ الشك يتسلل بيننا.
كل نظرة أصبحت اتهامًا،
كل صمت… صار دليلًا.
لكن هناك شيء واحد كنت متأكدًا منه:
سرين ليست المذنبة.
كانت خائفة مثلنا…
بل أكثر.
وكأنها تعرف أن الدور سيأتي…
لكنها لا تعرف متى.
في ليلة هادئة… اختفى إحسان.
لا رسالة.
لا أثر.
فقط الكتاب…
وصفحة جديدة.
فتحته بيدٍ مرتجفة.
وكانت الجملة الأولى:
"ليس كل من يختفي بريئًا…
لكن ليس كل بريء ينجو."
رفعتُ رأسي ببطء…
نظرتُ إلى ليليا…
ثم إلى سرين.
ولأول مرة…
شعرت أن الحقيقة أقرب مما نعتقد.
وأخطر مما نتحمل.
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!