٢ | الذهاب إلى عش الزوجية.
_ ٢٨ مِن أغسطس في التاسعة صباحًا
_ كاليفورنيا - الولايات المتحدة الأمريكية
"ييليان إيغور، قضية جديدة يتورط بها عائلات المافيا الروسية." نبست كات ذات الشعر الأشقر القصير، تلقي بملفٍ فوق الطاولة التي تتوسطها آيس ذات البشرة السمراء اللامعة، وكوفي التي تضع احمر شفاه.
تذمرت كوفي تترك أحمر الشفاه. "أنا أخبركم أن أبي يريد أن يزوجني من زعيم مافيا، وأنتِ تخبريني بقضية جديدة؟"
تجاهلتها آيس تسحب الملف باناملها الطويلة المزينة ببعض الخواتم الذهبية. "عن ماذا؟"
"اتجار بالنساء.. تعلمن الدعارة وهذا القرف." نبست كات تزفر الهواء وتسحب مقعدًا لتجلس بانهاكٍ، نظرت إلى جدران الغُرفة العازلة للصوت ورغم ذلك ما زالت لا تشعر بالثقةِ.
"لا مجال!" نبست كوفي تحاول النظر رفقة آيس إلى الملف، وتسرد كات اخر التطورات. "عمة الايغور مَن أبلغت، والد الفتاة كاد يبيعها.. اقصد تزويجها لأحد رجاله، لكنها فرت ولا يعلمون أين هي الآن."
"إذن تم اختطافها؟" تساءلت كوفي رغم علمها بالاجابة بالفعل، تنظر إلى صورة الفتاة، شعر أشقر وأعين كهرمانية مِثل الشمس في لمعانها رغم بشرتها الشاحبة، زمت كوفي شفتيها بآسي لسنها الصغير.
"أجل، لكنها فرت هاربة مُجددًا. نحن في حاجة للوصول لها قبل أن يصلوا لها، عمة الايغور تؤكد أن والدها سوف يقتلها." نبست كات تشعر بآلام الرأس، لا يوجد معلومات كافية، ولا اي وسيلة وصول وكأن لم يكن لها وجود على الأرض يومًا.
"إذن توصلتِ للجهة التي تاجرت؟" تساءلت آيس تمد الملف لكوفي لكي تبتعد عن مساحتها الشخصية قليلًا، لم تجيبها كات فقط تُطالع كوفي بصمتٍ التي منهمكة في دراسة الملف ومحاولة ربط بعض المعلومات التي اجمعتها كات حتى توقفت عند المشبوهين بهم ورفعت رأسها إلى كات غير مصدقة."أنتم لا تمزحن معي!"
ابتسمت كات بجانبية متحمسة لرؤية الجنون يشتعل في أعين كوفي مُجددًا. "فولتاري متورطة بشدّة، زوجك ينتظرك اليوم تعلمين."
قهقهت كوفي مستمتعة من هذا الترابطُ، تترك الملف وتطرق اصابعها بحماسٍ. "سبب اخر يدفعني للفتك بهذه العائلة؟ رائع."
~ كوفي ماكسويل~
_ ٢٨ مِن أغسطس في الثالثة عصرًا
_ كاليفورنيا - الولايات المتحدة الأمريكية
أضع قدم فوق الأخرى، ارتدي فُستانٌ بلون الأزرق القاتم مائلٌ إلى السواد، أحمر شفاه دون لمعة، عطرٌ نفاذ يخترق الحواس لأظهار أنني امرأة جامحة يهابها الجميع، وأطالع بنظراتٍ مُتفحصة وحاكمة نيكولاس الزوج المستقبلي الوحيد الذي لن يفرّ هاربًا مِن بطش عائلتي.
فارع الطول، أنيق الملبس يرتدي بذلتهُ الرسمية وحذاءه يلمع بزهوٍ وكأنهُ كان يطفو فوق الأرض وليس يسير فوقها، يا رجُل لا يُوجد ذرة غُبار!
شعرهُ الأسود مُصفف بعناية للخلف، وجههُ حديث الحلاقة ذو بشرة برونزية، عبق عطرهُ النفاذ يتغلغل داخل أنفي بغنج مُثير، هو مثالي، لكنني لا أريدهُ.
نجلس بصمتٍ مُنذ نصف ساعة فقط نتبادل النظرات، اغدقهُ بنظراتي الحاكمة والحادة لعلهُ ينفر هو، لكنهُ عكس توقعاتي تمامًا هادئ وتكاد نظراتهُ تميل للا مبالاة يرتشف القليل من القهوة ويتصفح المجال حولي.
لن اتأثر بمُجرد مظهر بكُل تأكيد، أعنى هو وسيم ويبدو مثل هذا الشاب الذي بإمكانه إمساك زهرة توليب حمراء وسوف يبدو وكأنه يصنع عرض إغراء.
هو بالتأكيد ليس واقعًا في حبي وآتى كُل هذه المسافة لخطبتي، عائلتهُ أيضًا بكُل تأكيد تحمل الضغينة لي، أنه مُجرد زواج مصلحة، إذن لمَ لا أجعلهُ يُرفضني؟
رغم الرغبة في التوغل بين ثنايته واقتلاع قلبه باناملي رفقة عائلته الكريمة فرد فرد، تاريخهم مغمور في قاع بحيرة وَحِلة.
عملية الفتك به حين زواجنا ستكون سهلة بكُل تأكيد وسوف استغل ذلك، لكن ماذا أخبرني أين حقوقي كزوج وأنه بحاجة إلى وريث؟
اسمتع إلى تحطم كبريائي، لكن التجربة لن تُخسرني شيء على كُل حال سوف أهرب في الحالتين، الأولى وهي وقوعي في فخ الزواج، والثانية اذا رفضني هذا الشاب سيتأكد والدي أننّي افتعلت الالعيب لذا سيحاول هو قتلي. وفي النهاية سوف اضطر للهروب.
"لا أريدُ هذا الزواج." نبستُ بثقة، فلا يوجد رجُل سوف يوافق أن يتزوج امرأة لا تُريدهُ.
شبح إبتسامة بزغ فوق ثغرهُ يَعطيني أخيرًا رد فعلٍ مُختلف، ويستقيم يغلق سترة بذلتهُ الأنيقة وفي ذات اللحظة يدخل أبي مُبتسمًا باتساع ظنًا أنني قبلتُ عرضهُ، ووقعتُ ضحية لجمال آل فولتاري.
اقترب بجانبية مني هامسًا وما زال يواجه تقدم أبي نحونا، "لا يجب قول لا لـ آل فولتاري، كوفي." نبرتهُ ذات بحة مُميزة وصوتٍ رجولي لو كنتُ في وضعٌ آخر لوقعتُ لهُ.
"فقط تمثيلية صغيرة سوف تنطلى عليهم جميعًا، ويعيش كلانا في راحة." اندق عنقي تجاههُ بعدم تصديق، أنه بكُل ثقة ووقاحة يُخبرني أن زواجنا سوف يتم ظاهريًا.
بمعنى آخر يُحكم عليّ بالإعدام، الزوجة لا تخون، مَن تخون تُقتل. يُكتب على الزوجة الالتزام والاستماع إلى زوجها المصون تحت أي بند وأي ظرف، أمَ الزوج فـ هو حُر كُليًا، لن تصيبهُ الاحاديث والسمعة السيئة بشأن علاقتهُ النسائية.
أبتسم لي يظهر صف أسنانهُ البراقة، هكذا إذن؟
نيكولاس فولتاري لقد بدأت اللُعبة.
عقدت ذراعاي أشعر بالتحدٍ يغلي داخل اوردتي، أبي انظر إلى ما يترتب عليه إجباري على شيءٍ.
..
"يا اخرة صبري." صاح والدي يدخل الغرفة بلا استأذن، جففتُ وجهي بهدوء أنظر إلى انعكاس مرآه المرحاض، واتيقن تمامًا أن مرآة الحمام أفضل بكثير من مرآة غرفة تبديل الملابس.
"كوفي، أين أنتِ؟" صاح بهدوءٍ هذه المرة وشكٌ، ابتسمتُ لهذه النبرة ورفضتُ الإجابة؛ هو يشك أنني هربتُ ولن أنكر له هذا الشك لجعلهُ يتلوي خوفًا.
أصوات الأبواب تُغلق وتُفتح وتجهزتُ لفتح باب المرحاض عليّ، لكن بدلًا مِن ذلك استمعت إلى صوتهُ الغاضب. "لويس، أبحث عنها في الحال."
زفرتُ الهواء بضيقٌ هو حتى لم يبحث عني جيدًا، فاليكن دفعتُ الباب أخرج له بحاجبٌ مرتفع بضجر، "حقًا؟" استنكرته، ألقى هاتفي فوق الفراش باهمال وادخل غرفة الملابس اتجاهل والدي كليًا الذي في حالة صدمة من أمرهُ.
سحبتُ سُترة أضعها فوق اكتافي فقط، وأخرج لأجلس أمامهُ بانتظار وترويّ، لعل وعسى يُخبرني أن نيكولاس رفضني أو أبي رفضهُ.
"لمَ تستمرين بلعب هذه الالاعيب معيّ؟" تساءل بسخط يزفر الهواء ويجلس فوق الاريكة بارهاق، رفعت كتفاي بملل. "لم ألعب أيتها لعبة، أنت لم تبحث جيدًا عنيّ فقط. تنازل قليلًا واعترق أنك أصبحت كهلًا."
رفع يديه باستسلام، ثم يخفضهم فوق فخذيه يحاول تمالك أعصابهُ. لديهُ الحق لطالما هربتُ كلما مللتهُ، أعني كيف سوف تكون حياتي مُثيرة أن لم أفتعل الالعيب مِن فترة لأخرى؟ ابتسمت بلزاجة أخفي ملامح وجهي الفاضحة عما يدور داخلي من أفكارٌ سوف تجلب جلطة لأبي.
رمقني بنظرة متفحصة بها لمعة الشك، وما لبث حتى زفر الهواء بضيق قائلًا. "حفل الزفاف بعد أسبوعين."
شهقتُ حزنًا بزيفٌ. "يا إلهي! لمَ هذا الاستعجال؟ انا حزينة للغاية أننّي سوف اترككم بهذه السرعة." قوستُ شفتاي في ضيقٌ فكلماتي خرجت صادقة للأسف.
سوف احرص على انهاء مهمتي باسرع وقت وأعود لدفء عائلتي.
استقمتُ اقترب من أبي بذراعان مفتوحة، استقبل أبي عناقي بمللٍ، يُربت فوق ظهري وما زال ينظر أمامهُ بلا اهتمام.
قطبتُ حاجباي باستنكار من رد فعلهُ الجاف. "ألستَ حزين على ذهاب ابنتك المصون بعيدًا؟" نظر لي بجانبية مستنكرة كذلك ويُجيب بابتسامة. "بلي أكاد أفقد عقلي مِن كثرة السعادة والراحة التي سوف أحصل عليها بغيابكِ." ابتعدتُ ساخطة.
"هاي! لقد رأيتكَ تبكي قبل زفاف فايرا خفيةً، لذا تستطيع تمثيل سعادتك هذه، لن تنطلي عليّ خدعتك." نبستُ اعقد ذراعاي وقدماي أيضًا فوق الاريكة بينما أنظر لهُ وهو فقط يُريح جسده ضد ظهر الاريكة وينظر أمامه دون النظر لي.
هو يخفي ملامحهُ عليّ؛ لأن هذا الرجُل مرهف المشاعِر تجاه عائلتهُ العزيزة. خفضتُ بصري وأشعر بالخيبة والخوف مِن عدم حصولي في النهاية على زوجٌ مثل والدي.
زممتُ شفتاي بضيقٌ هذه المرة أدركُ حجم ما سوف أخوضهُ، الزواج وإكمال باقية حياتي مع شخصٌ آخر، فقط واحدٌ لا يمكنني رفضهُ أو الإبتعاد عنهُ بإرادتي__ أنهُ فقط مُحبط ومُرعب.
انخفضت اكتافي أشعرُ بالخيبة وأصحابها تغزو جسدي. ربت أبي فوق يدي بحنو، وأضع رأسي فوق كتفه بخنوعٍ.
"كوفي، فقط استسلمي. نيكولاس لا بأس به، أعطِ لهُ ولكِ فُرص__" قاطعت كلماته المنمقة هذه بلف ذراعاي حوله في عناق أبوي دافء. "لا تُخبرني هذه الكلمات، تعلم يمكنني مسايرة أموري، إذ أردت قول شيء لي، أخبرني أن هذا الزواج لن يكتمل."
ضحك يُربت فوق رأسي ويسترسل بابتسامة واسعة لمضايقتي ليس أكثر. "سوف تنتقلين الأسبوع القادم إلى بلد زوجكِ."
"سُحقًا."
..
"يا لعنة ماكسويل!" صياح أبي لا يتوقف عن اختراق رأسي مُنذ الصباح يأخذ دور والدة العروس بحق.
قال فرناند بملل من الخارج. "هل أكسر الباب؟"
ليس لأننّي في المرحاض مُنذ أكثر من ساعتين والطائرة سوف تقلع بعد ساعة، سوف يقتحمون على منزل الراحة. لدي إمساك ومعدتي تتمزق، ألا يستطيع المرء أن يُلبي نداء الطبيعة براحة أكثر؟
لحظاتٍ وصوت دفع قوي وصل إلى مسامعي، اللعنة، تخيلي أن يدخل والدكِ وأخيكِ عليكِ المرحاض بينما تُلبين نداء الطبيعة. انكمشت ملامحي احراجًا وتضايق من عدم ثقتهم بي لهذه الدرجة.
فُتِح الباب يصدر صوتٍ، لأصيح سريعًا. "أقسم سوف انشر صورك بينما كنت صغير عاريًا اذا خطوت خطوةً أخرى أيها اللعين." صحتُ بغضبٌ انكمش لمحاولة ستر نفسي.
ضحك فرناند ولا يدخل بالفعل قائلًا بضحكة عالية. "إلهي! ما هذه الرائحة البشعة؟" جسدي اشتعل إحراجًا، فقط أتمنى إلا يكون طاقم الحرس بأكمله في غرفتي في الخارج، أبي وأخي لا يتفاهمون حقًا.
لقد مر أسبوع كامل أُخطط لكيفية هروبي، وفي كُل أفشل، كالعادة. واليوم هو يوم الذهاب إلى عش الزوجية__الرحمة مُجرد التفكير أننّي سوف أعيش مع أسرة مُدنسة خانق. الأمر ليس وكأنني أعيش في أسرة تتناول التسامح والسلام على الفطور، لكن تمنيتُ أن انفض هذا عني.
لحظاتٌ وخرجتُ بوجه متهجم، "حقًا؟ أهذه آخر لحظاتي معكم؟" ضحك أخي ويلوح أمام وجهه باستفزاز لاقترب قارصة أذنه واصيح بغضبٌ. "أحاول مُنذ ساعتين إخراج شيء، وأنت أيها الصعلوق تُخبرني أن الرائحة بشعة؟ بل هذه رائحتك أنت."
فرد ذراعيهُ بابتسامة بسيطة تُزين ثُغره، وعينيه العسلية لمعتُ ببريق حزين جعلني اهدئ واتوسط ذراعيه في عناقٌ دافئ، وينبس هو بخفوتٍ. "أخيرًا سوف نتخلص منكِ."
"هل لهذه الدرجة كنت سيئة؟" تساءلت أقرص جلد ظهره، كتم تأوهه ويُجيب فرناند من بين أسنانهُ. "أكثر مما تتخيلين حتى."
"حسنًا هذا يكفي، شكرًا." أخبرتهُ بذات النبرة الهادئة المُحبة وكأنني امطره بكلمات مُحبة، ترك قُبلة فوق جبهتي ويُخبرني بجدية."إذا فعلوا لكِ شيء سيء، لا تُخبرينا او تأتي. تعلمين نحن دائمًا خلفكِ."
ضيقتُ عيناي بشك أنظر إلى أخي بوجه صافن. "هل ترى ما يتفوه به لسانك القذر؟"
"فعليًا لا يمكنني رؤية لساني بينما أتحدث، عمليًا لا يمكنكِ المُماطلة أكثر مِن هذا، والدنا العزيز سوف يكسر الطائرة فوق رأسك." عبستُ اتشبث بباب غرفتي لا أريدُ الذهاب.
"كوفي، هيا." قال أبي بسخطٍ أراه يصعد السلالم لي، وأنا فقط تمسكتُ أكثر بالباب امتنع عن الخروج أسفل سحب فرناند لي من يدي وهو يضحك. هذا الوغد.
هل رؤيتي أبكي واتذمر ممتعة لهم هكذا؟ ما الذي فعلته بهم بحق الجحيم حتى يستمتعون برؤيتي هكذا؟
صحتُ بحسرة. "ارجوك يا أبي، لا أريدُ الذهاب. ما زالت ابنتك في الرابعة والعشرون فقط، لا أريدُ هذا الزواج."
التفت ذراعي فرناند حول خصري يحملني وتمسكتُ بيد الباب أكثر، سحبني بقوة وسحبتُ الباب كذلك ليغلق بقوة وأصيح بغضبٌ في فرناند. "أيها اللعين، ما أنت لا يوجد فرق لديكَ، لن تشعرُ بما أمرُ به الآن. اتركني الان! لن أذهب إلى أي مكان."
"فرناند، أسرع." بصق والدي العزيز يعود ادراجه ويأمر فرناند بلا اهتمام، صحتُ بدوري قهرًا. "أقسم يا أبي إذا اجبرتني لأهدم هذا القصر فوق رؤسكم جميعًا، أنتم لا يمكنكم الاستهانة بمحامية آل ماكسويل."
ضحك فرناند بقوة ويشاركهُ لويس الذي انضم ليساعد فرناند في تثبيتي."يبدو أنها لم تعتاد على لقب آل فولتاري بعد." انبه لويس بمزاح لتزداد ضحكات فرناند وأصيح بهم."في نهاية المطاف أصبح من عائلة مرهم المفاصل هذا؟"
رفعني فرناند أكثر يحملني مثل كيس بطاطس لا حول له ولا قوة فوق كتفهُ، واستسلمتُ للحقيقة المُرّة. لا يوجد مفرّ.
مُضحك هل تظنون أننّي سوف استسلم بهذه السهولة؟ لم ينتهى ولن ينتهى أمري هُنا. إذ لم يكن احفل الزواج الان إذن لسه مُبكرًا.
اهتز جسدي بينما ينزل فرناند السلالم لدرجة شعوري أننّي سوف اتقيء فوق ظهرهُ، صحتُ به لينزلني. "أنزلني أيها الوغد. حسنًا لقد استسلمتُ."
طقطق والدي لسانة بسقف فمه نافيًا. "لا تفلتها حتى تدخل الطائرة." لكمت كتف فرناند.
أشعة الشمس داعبت بشرتي ويركض الرجال لفتح السيارة السوداء التي سوف ترسلني إلى المطار، نظرت إلى أبي بعيون ضيقة متضايقة. "أراك في قمة سعادتك لذاهب ابنتك يا أبي."
ابتسم يمسك باب السيارة بينما يضع فرناند لي حزام الأمان ويشدّ عليهُ بقوة لأرمقه بقوة ويُجيب أبي باستامة واسعة. "لا تعلمِ مدى سعادتي. أخيرًا سوف يجد الأعداء فُرصة للإيقاع بي بدلًا عن أبنتي."
ابتسمتُ له بلزاجة. "لا تظن أبدًا انك تخلصت مني بهذه الطريقة. سُحقًا يا رجُل أنتم هكذا تُزيدون من رغباتي الجامحة أكثر."
صفع والدي المصون الباب في وجهي يغلق السيارة، ويلتف جالسًا جوار السائق حتى لا يصبح جواري، ويفتح فرناند الباب الاخر ليجلس جواري بابتسامة واسعة بلهاء وكأنه يأخذ حبيبتهُ في موعدهم الأول، وليس إرسال أخته إلى رجُل عصابات.
حان وقت إسقاط ابتسامتهم تلك، انزلقت دموع التماسيح خاصتي ونشيج خافت ترك فاهي جعلني استنشق سيلان أنفي، أجل اتأثر سريعًا واندمج مع الموقف وما المانع في ذلك؟ لا شيء.
شعرتُ بنظرات فرناند الصامتة نحوي، وهدوء السيارة المُفاجئ، أتساءل حقًا أهذا هدوءهم أم أنه فقط لأنني صمتُ؟ لا يهم سوف ألعب على الوتر الحساس لدي أبي وأخي الأعزاء.
"ماذا إذا اغتصبني؟ ماذا إذا عذبني؟" نبستُ مِن بين شهقاتي الزائفة، والمُضحك أنه انطلى عليهم هذه الكلمات وتندقع اعناقهم نحوي سريعًا.
وضع فرناند يده فوق رأسي المُنحني بالفعل، وقبل أن ينطق بحرفٍ سبقهُ أبي بنبرة هادئة عكس كلماته الذي يتفوه بها من باب المزاح. "بل أنني قلقٌ عليهُ مِن هذا."
استدار يخرج جسده من بين المقاعد لينظر لي بجدية وكأنهُ يحاول ترسيخ هذه الكلمات في عقلي جيدًا. "كوفي، أنتِ لعنة آل ماكسويل بحق. أنتِ شيطاننا الرچيم، عزيزتي."
طرفتُ ببطء استوعب كلماتهُ الجارحة، ضمتُ شفتاي أخفي عبوس وجهي، "هل لأنني اعترض طريقة عيشكم، القتل، السرقة، ونهب خيرات الدولة أصبحتُ لعنتكم؟ هل الذي يسير مع الحق أصبح شيطانٌ؟"
تساؤلاتٍ خرجت من فاهي دون وعيٌ؛ لقد تمالكتُ نفسي كثيرٌ من الأوقات حتى لا ابصقها في وجه والدي. تصاعد غضبي أكمل سلسلة ما كمنتهُ داخلي مُنذ سنوات أدفع مقعدهُ بقوة. "أنا أحدثك عن رجُل يفوقني قوة وحنكة، سوف تجعلني ادخل براثين هلاكهُ بقدماي؟ سوف تجعل ابنتك تذهب للهلاك بكُل فخر الرجال؟ أخبرني أين هي رجولتك؟"
صحتُ بغضبٌ لا استطيع تمالك أعصابي بعد الآن، حسنًا هو ليس مُخطئ كليًا، ما قالهُ حقيقي، وتبريراتي فارغة بكُل تأكيد، لكنني أحب دور الضحية أكثر مِن أي دورٍ آخر.
سحقًا يبدو أن ذور الضحية سوف يصبح حقيقة، فأصبح والدي غاضب، في هذا العالم يوجد خطوط حمراء لا تستطيع تخطيها أولها وأخرها ألا تُقلل مِن رجولة أحد الرجال؛ لأنك حينها سوف تموت في سبيل إثبات رجولتهُ عليك.
"كوفي." نبس اسمي في حدة يجعلني أعقد ذراعاي فوق صدري وأنظر إلى النافذة أتابع طُرق بلدتي التي سوف أتركها للأبد حتى إذا استطعت الهرب فلن أعود إلى المنزل.
تنهدتُ استمع إلى حديث أبي الحاد والجاد. "لا تفكري بالهرب حتى، لا يُمكنكِ على كُل حال. آل فولتاري يفوقني سُلطة وقوة، وإذا تم المساس بإحدى زوجاتهم او اطفالهم بسوء فالعالم بأكمله سوف يقف على قدم واحدة لأيخذون انتقامهم."
ألتفت مجددًا ينظر لي بجدية خانقة لي. "لا تعبثِ مع نيكولاس فولتاري خاصةً."
والدي العزيز قدمني أضحية على طبق من ذهب لعائلة فولتاري بكُل تأكيد. تخيل ان كُل هذه الضجة لأجل مرهم مفاصل بسنتات؟ إلهي حتى لم يصل اسمه إلى مالفوي عائلة الشعر الابيض والجمال المرعب. لا أعلم أين العلاقة، لكن الاسماء متشابه قليلًا.
ظهرت صورة نيكولاس ببذلتهُ الأنيقة وشعرهُ المصفف بعناية، لأتساءل حقًا كيف سوف يكون شكل نيكولاس بدون ملابس؟
زممتُ شفتاي أمنع خروج ضحكة، رُبما الزواج مِن رجُل عصابات وسيم لا بأس به. حتمًا هو كُل البأس، سقطت ملامحي بلا تعابير.
إذا لم أنجح في الهروب علي إذن وضع خطة أخرى لجعل مرهم المفاصل ذاك يقع لي.
…………..
بدون دخول في تفاصيل تقيمكوا للفصل من ١٠؟
وصحيح.. الفصل مش متعدل معروفة يعني
ومتنسوش تحطوا الرواية في قوائم القراءة بتاعتكوا وشير فولو وسبسكرايب في طريقك يسطا
وبسكدة، تشاو.
كُل الحُب _شَفق نَاري.✌︎
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!