وضع القراءة:

١ | قائمة مرشحين الزواج.

«المُحامي الجَيد؛ هو كَذّابٌ عَظيم.»
..
"كوفي لعنة آل ماكسويل." صاح والدي يدفع باب غرفتي بقوة لانتفضت أثر صوتهُ، استقمتُ باحترام ابتسم لهُ ببراءة بالغة ليصرخ بي فاقدًا أعصابهِ. "ما هذا؟"
ألقى بأوراقٍ فوق سريري لالتقطها رغم علمي المُسبق بما تحتويهُ من اتهامٌ في حق شركات ماكسويل العريقة، نظري تنقل بين الكلمات سريعًا لالحظ المغزي فقط، همهمتُ بزيفٍ أغاظ والدي أكثر عندما أدركتُ أنه محضر مراقبة.
"مَن تجرأ وقدم هذه الشكوى غير الأخلاقية في حق شركتنا العريقة؟" تساءلتُ بغضبٍ زائف اتقمص دور المظلوم والمهضوم حقهُ. تنهد والدي بقلة حيلة ويعاود الصراخ مجددًا. "ومَن غيركِ يا آخرة صبري؟"
تجاهلتُ اتهامهُ المُباشر نحوي، اقتربُ من والدي العزيز أربتُ فوق كتفه بجدية وتشجيع، أخبرهُ بكامل مثابرتي."لا تقلق يا أبي، ابنتك المصون سوف تجلب حقكَ، سوف أطالبُ بتعويضٌ لم يحلم به أغنى رجُل في العالم."
دلك أبي صدغهُ يحصل على ألم رأس فوري، وفقط يبعد يدي عنه بسخطٍ خارجًا من الغرفة بينما يتمتم بعبارات ندمهُ لتوظيفهُ لي كمحامية ووكيلة مجموعة شركاتهُ الخاصة.
على الأقل لستُ مثل أختي العزيزة تركت عائلتي وتزوجتُ بابن عمنا، حسنًا يا ليتني استطيع فعل المثل.
عبستُ بضيقٌ وارتمي فوق الفراش بضجر، سوف يعزز الحراسة حولي حتى تنتهى فترة مراقبة الشركة، سوف يكون غاضب حد الجحيم ولن يستطيع أحد إيقافهُ، لكن أبي لطيف مع أطفالهُ بعد كُل شيء ولن يمسني بضررٍ.
لا أعلم لمَ فقط لا يدعني اتزوج مِن مَن أُحب؟ لن ينتهى العالم، ولن يخسر الجنة، هو بالفعل خاسرًا للجنة__ ليس هذا موضوعي.
لنبدأ من البداية.
مرحبًا أنا كوفي ماكسويل، شابة في مُقتبل العمر تبحث عن زوج مُناسب يوافق عليهُ عائلتها، وهو يوافق على عائلتها بالطبع، ولا يفرّ هاربًا وهذا أهم شيء في مواصفاتهُ بالطبع.
ليس لدي الكثير لاتحدث عنهُ، ويمكنني إضافة أنه عندما أشعرُ بالملل أبلغ عن والدي، أضعه بأي تُهمة إذا كانت مُلفقة أو حقيقية، والأسباب عدة بحق.
وفي النهاية لا يمكنهُ إثبات أنني الذي أبلغتُ، وهذا أفضل شيء في القانون إلا وهو حماية الشهود وعدم إدراج هويتهم مهما كانت الظروف.
وكذلك يوجد سرٌ صَغير مُلتحفًا بالعدلِ والدماء.
هل يجب عليّ الذهاب إلى التسوق قبل أن يتفعل حظر التجول الذي سوف يفرضهُ والدي العزيز؟ أجل فكرة جيدة.
استقمتُ سريعًا أُبدل ملابسي لأخرى مُناسبة للتسوق، بنطال فضفاض رياضي من القطن أبيض اللون، فوقه تونيك ذو نصف أكمام أسود ويظهر جزء صغير من معدتي، ملمع الشفاة ومطول الرموش بعض مِن خافي العيوب لاظهر في حالة مثالية، لعل وعسى نجد رجُل صالح يكون ذو قيمة يملئ أعين والدي ويقبل به.
هذا ليس حُبًا في الرجال أو للهفتي على الزواج، لكن هذا فقط لأنني أُريد تَكوين عائلة، أقسم أنها ستكون ألطف عائلة__ أو رُبما أكثر جنونًا.
نظرتُ لانعكاسي في المرآة واضحك على غبائي أي رجُل ذو قيمة سوف يقع لشابة ترتدي مثل هذا؟ فاليكن. عليّ الاستمتاع قليلًا.
فتحتُ النافذة أجلس فوق عرضها بينما أُهاتف صديقي الصدوق، ورفيق الدرب، مساعد أبي المُخلص، لويس.
وحامي ظهري.
لحظاتٍ وأجاب بلا تفكير، بل قبل أن يسمع ما سأقولهُ حتى. "لا لن أفعل." قطبتُ حاجباي أنظر إلى الهاتف ثم لهُ حيث كان يجلس مع والدي في الحديقة، ابتعد خطواتٌ صغيرة ليستطيع محادثتي دون أن يستمع أبي واصيح به بعدم تصديق. "لم أطلبُ شيءٍ بعد!"
"فقط للتسبيق، لن أعارضهُ مجددًا، يا فتاة أني أخاف على مصدر رزقي!" أجاب بصوتٍ مُختنق أثر رغبتهُ في الصراخ ولا يمكنه حتى لا يسمعه والدي.
كتمتُ ضحكة اخبرهُ بملل. "فقط قول له أنك سوف تذهب معي للتسوق."
رفض قاطعًا. "لا أريدُ."
أجبتهُ بحسمٌ. "لم أطلبُ رأيك!"
"سيدي، السيدة الصغيرة تُريد الخروج للتسوق__" لم يكمل لويس كلماته ليقاطعهُ أبي بملل. "حسنًا، لا تبعد انظاركَ عنها، لا نعلم ما سوف تفعلهُ."
اتسعت عيناي بعدم تصديق أبي العزيز يتحدث عني بالسوء أمام رجالهُ؟ ليس وكأنه مُجرد إبلاغ سوف يخفض من أسهم الشركة قليلًا! أنه يظلمني، أننّي أشعرُ بالقهر.
"توقفي عن الدراما، هيا." نبس لويس يغلق المهاتفة وابتعد غالقة النافذة واسحب حقيبتي للذهاب إلى التسوق رفقة لويس.
..
أجلس في السيارة ويقودها لويس الذي ملامح الضجر سوف تلتهم وجههُ قريبًا لأننّي لا أتوقف عن التذمر، بحق الالهة لا يوجد مَن يمكنني أن اصادقهُ بسببهم ويتذمرون لأني افضفض لهم عن مشاعري؟ هذا ظالم.
لم أكن أقول أن أبي سيعزز الحراسة؟ ها هم ثلاث سيارات يقفون على بُعد عشرة كيلومتر مِن مكاننا يعطوني مساحتي الشخصية ويأمنون مُحيطي، ألم يكفي اثنان؟
"لوي، لمَ فقط لا يدعني أبي أتزوج؟ ألن يرتاح الجميع هكذا؟" تساءلتُ اتناول المثلجات للمرة الثالثة اليوم.
"لا." أجاب لويس باختصار، ورغم علمي بالإجابة مسبقًا لكنني تساءلتُ لعلي أجد الثغرة في هذا الرفض القاطع. "لماذا؟" تنهد لويس يوقف السيارة أمام مكاني المفضل؛ البحر.
"لأنكِ أميرة آل ماكسويل، لا يمكنكِ الزواج بشخصٌ عادي، سوف تخسر العائلة علاقة قد تنقذها يومًا ما. كوفي، الأمر لا يُضايقكِ بمفردكِ، لكنهُ حتمي لا يمكننا تغييرهُ."
شرح لويس للمرة المليون لي يحاول جعلي أتخلى عن فكرتي الراسخة بألا أتزوج زواج تقليدي، وفي كُل مرة ترتفع زوايا شفتاي باستنكار من كلماتهُ.
صحتُ في ضيقٌ. "الا ترى وجههم؟ لا يوجد أحد بهم جيد المظهر حتى!" قصدت جيل العائلات الذي يفترض بي الزواج من أحدهم.
نفي لويس ويصحح معتقداتي. "بلى يوجد، لديكِ المُرشحين للزواج: أليس،" قبل أن يكمل قاطعته بتجعيد أنفي بنفور. "اسم فتاة، قطعًا لا."
رمقني بنظرة فارغة يُكمل. "َمور،" قاطعته مجددًا."اسمه يعني الموت، تريدون مني الزواج من شخص يُسمى الموت، سوف يقتلني حتمًا، لا."
"ستيفين ماكسوي__" قاطعتهُ بصراخٌ رافضة رفضًا قاطع. "استحالة، سُحقًا يا صاح أنه أبن عمي، لا أتذكر عدد المرات التي وضعت رأسه في الوحل عندما كُنا صغار. لا يزال في نظري فتى صغير حتى بعد حصوله علي ست عضلات مثالية."
طرف لويس ينظر ليه بخنوع، رفعت حاجباي بتساؤل لتعابيرهُ المُريبة هذه ليتساءل بخفوتٍ. "هل فعلتِ هذا حقًا به؟" قال قاصدًا وضعي لرأس ستيفين في الوحل.
اومأتُ له بعبوس ليهز رأسهُ وكأنه لا شيء. "حسنًا معكِ حق، بالتأكيد أنه يكرهكِ الآن."
وشيحاول الزواج بي لكي ينتقم؛ لأن لم يتم معانقته وهو صغير وفي النهاية عدوة الطفولة هي التي ستعانقه وتحل عقدته، خيال مُضحك.
تنهد لويس يكمل. "ايزيك، ذو سبعة وعشرون عام، بارد ومثل__" قاطعتهُ أكمل عنه. "مثل أبطال الافلام، الشاب ذو المظهر الجيد، لكنه كُل يوم مع فتاة غير، بحقكَ تريدون مني الزواج من زير نساء؟ قطعًا لا."
شحذني بنظراتهُ الخانقة، ويضرب كف يدهُ فوق السيارة قائلًا بحسم وكأنه آخر خيار. "لوكاس رولف، انضم للجيش الأمريكي حتى يُسهل أعمال عائلتهُ، وسيم ولن تتقابلوا كثيرًا مما يجعل لكِ الحُرية، تعلمين."
طرقعت لساني بسقف حلقي أنفي هذا الخيار أيضًا. "لا، ماذا إذا وقعتُ في حبهُ وبعدها ذهب إلى مُهمة ومات بها؟ سوف أصبح أرملة حزينة. على كُل حال لا أحب رجال الجيش."
لكن لديهم دائمًا هذه الهالة الصارخة بالقوة والمكانة الخلابة، ورأسهم الحليق يجعل يزدادون وسامة، لكن لا يا رجُل أنا اتعلق سريعًا وعاطفية لن اتحمل الفراق.
رمقني بنظرة متضايقة لكثرة مقاطعتي له وفقط ابتسمتُ له ببراءة أكمل تناول المثلجات باستمتاع، ويكمل هو سلسلة المُرشحين للزواج بي، "نيكولاس، وريث عائلة__" قبل أن اقاطعه وضع المثلجات في فمي ويسترسل. "وريث عائلة فولتاري، لا يوجد لديهُ علاقات مشبوهة، مُنظم وشابٌ يقدره والدكِ كثيرًا."
جعدت ملامحي. "اسمه قديم للغاية، إلهي هل هو من العصر الروماني؟" صرخة مكتومة تركت فاه لويس ويصيح بي بريبة. "الا يعجبك أحد أبدًا؟"
في الواقع هذا المُرشح الأخير يعجبني، لكنه إذا عثر علي سيقتلني.
نظرتُ له بتفحص من رأسه حتى اغمص قدميه، شعرهُ بُني وبه بعض الخُصلات الفاتحة، عينيه الحادة ورموشة الكثيفة جسر أنفه المستقيم وفكه الحاد، جسد رياضي مثالي، وندبه فوق حاجبه، فتى سيء مثل افلام المدرسة الثانوية الأمريكية.
"لوي، لمَ لا نتزوج ونهرب سويًا؟" أخبرتهُ فجأةً بأحلام العصر انفض كُل شيء خلف ظهري وهو شخر ضاحكًا. "لدي حبيبة بالفعل، ثم أنتِ لستِ نوعي المُفضل." قال بلا حياء يكسر قلبي.
قرصت أذنه أجعله يتأوه مثل امرأة تلد. "وانا كُنت سوف اعصر فوقي نصف طن ليمون لأقبل بك ترفضي بهذه الوقاحة يا وغد؟"
قهقه لويس يحاول أبعادي دون لمسي خوفًا من والدي بينما يقول بضحكة ليظهر أنه فقط يمزح وليس أكثر. "هذا للتمويه فقط، حبيبتي إذا استمعت سوف تقتلنا وتقتل والدكِ معنا."
أغمضتُ عيناي أمثل الحُزن بينما انا أريدُ النوم فقط، لكن يجب جعل الجميع قلقٌ عليّ، أعني لمَ هم فقط يُضايقوني ويمنعون عني ما أريدهُ؟
تجاهلني لويس لأنه مُعتاد ولن ينطلي عليهُ لعبتي الصغيرة، "حسنًا لنعد قبل موعد العشاء، وإلا سوف يقتلنا والدك حتمًا." نظرت له بطرف عيني باستنكار ويخرج لسانهُ سريعًا وكأنه على وشك التقيؤ. "إلهي التصقت بي كلمتكِ!"
ابتسمتُ. لويس لطيف لا أعلم كيف دخل هذا العالم القاتم، لديهُ روحٍ مرحة ومُحبة للحياة لمَ عليه تلويث يديه في عالم لا يخلو من الدماء.
اتخذتُ من الصمت حليفًا أشعرُ بالضيق حقًا، كُل شيء يسير عكس ما أريدُ، فقط فاليدعوني أتزوج بمَن أشاء وسوف تصبح حياتي أفضل بكثير.
عُدت إلى المنزل ولويس يحمل حقائبي الكثيرة، وانا أعنيها بالكثيرة عندما اتضايق أخرج كامل غضبي في التسوق، وكأنني اعاقب والدي، لكنهُ لا يهتم حتى بأمواله التي القيها أرضًا.
يترأس والدي العزيز طاولة الطعام ولم يتذوقه حتى في انتظاري، اقتربتُ أضع قُبلة فوق وجنتهِ، ويبتسم لي مُربتًا فوق يدي. مهما زاد الخلاف بيننا أنها عادة لا يمكنني الامتناع عنها.
جلستُ جواره وبدأتُ بتناول الطعام بهدوءٍ وكأنهُ لم يحدث شيء قبلًا، فقط أصوات المعالق الصادر في هذه الغرفة الشاسعة حتى طرق الباب ويدخل فرناند بمرحهُ المعتاد، وبمجرد رؤيتهُ لملامح أبي الجامدة هبط فوق مقعده بصمتٍ وجدية ينظر لي بتساؤل اقابلهُ بتساؤلٍ آخر. "أين كُنت؟ لقد تأخرت عن موعد العشاء."
"في عملهُ." أجاب أبي بدلًا عنهُ باختصار وابتسم بجانبية، عملٌ شريف بكُل تأكيد، هذا الفتى اشفق عليهُ بحق، شقيقي الصغير اللطيف لوث يده مُنذ زمن، بسبب هذا الأب الرائع.
ترك أبي ملعقتهُ، ويشبك يديه معًا يجعلنا نفعل المثل وننظر له بترقب في انتظار إعلانه الجديد. "وجدتُ لكِ زوج."
قال وشعرتُ بالسعادة تغمرني، لكن اللعنة هو مَن وجد الزوج وهذا يعنى أنه من المُرشحين بالفعل، أي رجُل عصابات أيضًا، وهذا يجعلني عالقة للأبد في هذا العالم القذر.
تمالكتُ أعصابي واتساءل بابتسامة حاولتُ جعلها فرحة. "مَن هذا سعيد الحظ؟" كتم فرناند ضحكة يتمتم أسفل انفاسه بسخرية. "تقصدين تعيس الحظ."
رمقته بنظرة حادة وعبوس طفيف ليخرس ويتجاهله أبي مُجيبًا بابتسامة مُشرقة وكأنه وجد فارس احلامي وليس مُجرد زوج. "نيكولاس فولتاري، من أعرق عائلات روسيا، لكن آل فولتاري يقيمون في إنجلترا."
اتسعت عيناي استقيم بغضبٌ. "ماذا؟ هل سوف تدعني أتزوج من شخصٌ يُقيم في إنجلترا؟ سوف تدعني ابتعد عن مسقط رأسي بهذه السهولة؟"
حياتي بأكملها هُنا، اتنقل بين لوس أنجلوس وكاليفورنيا، كيف سوف اتعايش في بلد أوروبي؟ في الحقيقة الانتقال ليس مُعضلة ما في الأمر أننّي أحاول وضع حُجة للفرارّ مِن هذا القرار.
لنلعب بوتر أبي الحساس وهو توتره من الابتعاد عن مجال نظره.
"أبي، أنا لا أُريد هذا الزواج." أخبرتهُ بنبرة حاسمة استقيم في نية الصعود إلى غرفتي، لكنه فقط قال الأسوأ. "كوفي ماكسويل، لقد وافقتُ بالفعل، تعلمين ما أقصده؟"
استقام كذلك يطرق الطاولة بيده غاضبًا من تصرفاتي ويُذكرني بكلماتهُ. "إتفاق الرجال لا يُكسر."
رجال؟ أين الرجال؟ عُذرًا لكن لا يمكنني رؤية الرجال هُنا، فقط أب يجبر ابنته!
"أكسرهُ لأجل ابنتك إذن." نبستُ بنبرة منخفضة حاولتُ إخفاء الارتعاش بها، لأننّي متيقنة بالكامل أنه لن يفعل، رفع والدي ذقنهُ ينظر لي بحدة مُخفيًا خلف هذه النظرة عتابٌ لطلبي شيءٌ لا يمكنهُ فعلهُ.
"أنه لمصلحتكِ، لن تجدي أفضل منهُ في عالمنا."
هكذا هو الحال؟ لا يمكنني الفرار منهُ، بل سوف اتعمق به أكثر وأكثر، رمقت أبي غاضبةً وأصرخ به رافضة بتهديدٌ مُبيّن. "إذا كُنت ستُجبرني على الزواج من رجُل العصابات ذاك، سوف أدمر هذا العالم القذر فوق رؤوسكم جميعًا."
بالطبع لا يمكنني، أنه مُجرد تهديد طفولي قليلًا. صعدتُ إلى غرفتي غاضبة، وشعور الإحباط يتوسط صدري، أنه أمرٌ مقيت رؤية كُل أحلامك تتحطم أمامك بلا حول ولا قوة.
لا يمكنني البقاء صامتة، لن ينتهى بي الحال بزواج إجباري. لقد أنتهت حلول الأرض الأمر متروك للهروب.
☕︎
شَعرتُ بحركة حولي، لافتح نصف عين بتروي لرؤية مَن معي في الغرفة، استنشقتُ الهواء بهدوء اعاود غلق عيناي براحة عندما رأيتُ أبي يغلق النافذة ويقترب من فراشي.
حسنً لقد غفوتُ قليلًا، الهروب لن يَطير حتى أنني أفكرُ في حضور حفل زفافي وقبل الذهاب إلى منزل زوجي المستقبلي _الذي سوف أُجبر عليهُ_ أهرب، وهكذا أكون حضرت حفل زفاف، ولم أتزوج إجباريًا؛ عصفورين بحجر واحد.
انخفض الفراش قليلًا وملمس ناعم وضع فوق جسدي، وقُبلة دافئة طُبعت فوق جبهتي يليها الجملة المعتادة. "مَا زالتِ مُستيقظة؟"
اعتدلتُ أبعد خُصلات شعري للخلف، "لقد استيقظتُ للتو." أجبتُ أفرد ذراعاي أدخل عناق أبي الدافئ، استلقي جواري يُربت فوق ظهري تارةً، ويرسم دوائر وهمية فوق كف يدي تارةً أخرى لأبتسم لهذه العادة اللطيفة التي لم تنتهى حتى بعد نضوجي. لقد اعتاد فعلها لي حتى اغفو في نومًا عميق.
"لقد أشتقتُ إلى أمي." نبستُ بخفوتٍ من اللا مكان، وأشدّت ذراعين والدي حولي يضمني له أكثر قائلة بنبرة مُنخفضة يخفي بها حُزنه. "أنا أيضًا__ كثيرًا."
آسفه لكوني حقيرة حتى بمجرد استيقاظي، لكن أمي هي نقطة ضعف والدي، تذكيرهُ بها ورؤية حزني عليها سوف يجعله يشعر بالضيق ويحاول أن يهون عليّ بفعل أي شيء. في الواقع أشتقتُ لأمي بحق ليست مجرد حقارة لاستدرج أبي في فخٌ.
"ألم تتحسن بعد؟" تساءلتُ رغم علمي المُسبق بالإجابة حتى أن لم تكن حقيقة سوف يُجيب قائلًا بابتسامة. "يوجد تحسن كبير، فقط القليل من الوقت." نبس بالفعل وأردتُ أخباره أنه لا يمكنه الكذب علينا.
والدتي مريضة بمرضٌ نادر، مُحتجزة في المشفي مُنذ حوالي ثلاثة أشهر، ولا تُريد لقاءنا، تَرفضه رفضًا قاطع، لا أحد يعلم السبب، لكنني أعلمهُ أشد علمٍ. هي مُحرجة لأظهار ضعفها أمام أبناءها، لا تُريد أثقالنا بمرضها وهيئتها النحيلة، تُريد ترسيخ وترك صورتها دائمًا رائعة كأم لم يكن لها مثيل بين عائلة ومُجتمع لا يوجد به ما هو رائع.
"تعلمين أننّي أُحبكِ؟" تساءل أبي لأبتسم وإهز رأسي كأجابة، تنهد يترك قُبلة فوق رأسي قائلًا بنبرة حزينة. "آسف، كوفي. أعتذر لكوني الوالد الذي لا يستحق ابنة مثلكِ، أنتِ نقية للغاية يا كوفي، وعالم المافيا يا عزيزتي يقتل الأبرياء مثلكِ__"
أنا أشدّ معرفة بذلك يا أبي، لهذا أريدُ الفرار بكُل ما أملك، أريدُ الفرار وأنا بكامل عقلي وقلبي قبل أن يتم سلبهم بالكامل من بين راحة يدي.
كوب وجهي قائلًا بجدية ولم تختفي نبرته الحنونة عليّ. "أُريدكِ أن تعلمِ هذا جيدًا، والدكِ لن يرميكِ للتهلكة بيدهُ، أننّي أحاول جاهدًا لأخراجكِ مِن هذا، لكننا عالقين بلا رجعة. سامحيني، كوفي."
"هل سوف تموت؟" تساءلتُ من اللا مكان أشعرُ بالاستنكار من كلماته النادمة، أجل والدي حنون تجاه فلذة كبدهُ، لكنه لم يُخبرني بهذه الكلماتِ قط، فقط يغضب كلما تمردتُ وحاولتُ جعل صفقاتهُ تفشل ولديه كامل الحق في الغضب، لكنه لم يؤذيني يومًا بل يأتي في المساء يضع فوقي الغطاء ويتأكد أننّي دافئة، يترك قبلتهُ فوق جبهتي، ويذهب.
أعلم أن هذه الشخصية لا تظهر إلا معنا، نحن فقط ابناءهُ وزوجتهُ، لهذا تمنيتُ من كُل قلبي ان أحصل على زواج طبيعي، هادئ ولطيف مثل تعامل أبي معنا.
قهقه والدي يضمني له، ويبعثر خصلات شعري، "أصبح والدكِ كهل لهذه الدرجة؟" تساءل بمزاح وابادله العناق مُجيبة بذات المزاح. "بل أصبحت شوجر دادي مُثير."
ازدادت ضحكاتهُ قائلًا بين ضحكاتهُ. "انتِ لا تصدقين."
غفوتُ غير مُفكرة بالغد الذي ينتظرني، أم عليّ قول نيكولاس فولتاري المُرشح للزواج بي الوحيد الذي اختارهُ والدي ورضى عنهُ، أنا أيضًا انتظرهُ بفضولٍ جمّ؛ لرؤية مَا نوع الرجال الذي يكون عليهُ.
اسمهُ يُذكرني بمرهم المفاصل فولتارين؛ بداية القصيدة ضحك.
……………
_المرشحين للجواز؟
تحبوا تعرفوا قصتهم؟ ولو مش حبين هنعرف بردو هه.
_توقعاتكم حول شخصية نيكولاس فولتاري؟
والكيميا الي هتكون ما بينهم؟
_آراء؟ توقعات؟ اقتراحات؟ استفسارات؟ بتنجانات؟ اي حاجة اخرها ات؟
مفيش؟ طب سكة السلامة انا بقي.
وكالعادة الفصل مش متعدل لان انا والتعديل خطان متوازيان لا نتقابل ابدا.
وبسكدة متنسوش الفوت وتابعوني علي الانستا ونتقابل الفصل القادم علي خير؛ تشاو.
كُل الحُب _شَفق ناري.𓅓
5 قراءة
1 إعجاب
0 تعليق
مساحة إعلانية

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.