وضع القراءة:

1

تبدأ حكايتنا في بلدة صغيرة، حيث كانت العاصفة تعصف بشدة، والجو ينبئ بوقوع شيء سيئ. وسط هذا الطقس القاسي، سُمع صوت رجل ويطرق الباب بشدة ومعه رضيع يبكي .
فُتح الباب، وظهرت امرأة جميلة تُدعى "جورجا"، نظرت إليه بشفقة وقالت:
ـ كنت أعلم أنك ستأتي لهذا بيت ضيافة اقفلته باكرا، لقد أنهيت كل العروض لليوم من اجلك يا جيمي .
ثم نظرت إلى الرضيعة التي يحملها وقالت بسخرية:
– ولم تأتِ وحدك .. معك ضيف غير متوقع أعد الفتاة إلى والدتها وتعال إلي، فبابي دائمًا مفتوح لك، خاصة بعد أن كشفت خيانتك لزوجتك، يا جيمي الكل يعرف الان انك معي .
نظر جيمي بحسرة إلى الطفلة الصغيرة وقال:
ـ والدة الطفلة ماتت لم يبق لي باب يُفتح في وجهي من غير بابك ... وأنت تعلمين أنك السبب في كل هذا.
رفعت جورجا حاجبها بدهشة، فقال جيمي بأسف:
– نعم، كلانا مخطئ هل أستطيع الدخول؟
جورجيا بتفكير تقول :
ـ حتى لو أردت طردك ليس بيدي حيلة انت تملك قلبي
دخل جيمي، ومرت الأيام... وفي نفس المنزل جورجا ، كبرت الطفلة وأصبحت فتاة تُدعى "ليلى".
مرة وقت طويل الفتاة اصبحت في مراهقة ، ترتدي ملابس قديمة، شعرها غير مرتب، وتعمل في المنزل جورجا بلا توقف
كانت جورجا تناديها دائمًا، تصرخ في وجهها لأتفه الأسباب. كانت تنظف وتكنس، تعيش حياة تشبه قصة سندريلا، ولكن في زمن آخر. كثيرًا ما تساءلت ليلى في سرّها:
– أين والدي؟ لماذا لا أعيش مثل بقية الأطفال؟ ألعب، أدرس، أرتدي ملابس جميلة؟ لماذا جورجا تصرخ دائمًا؟ ولماذا أخوها ينظر إلي بنظرات مخيفة وكأنه وحش؟ لم أسمع صوته قط. هل هو أبكم؟ أم أنه فقط لا يتكلم؟ أتمنى أن أهرب من هذا الجحيم... نعم، الجحيم هو الكلمة الوحيدة التي تصف حياتي.
كل ما تعرفه ليلى هو اسمها... لا شيء أكثر.
في كل صباح، كانت تستيقظ باكرًا لتجهز الفطور وترتب كل شيء. وإن أخطأت، لا يُترك لها طعام، وقد تُعاقب من قبل أخ جورجا، ذلك الوحش الصامت.
ولكن ذات يوم، عندما كانت صغيرة، حدث أمر غريب غيّر مجرى حياتها...
كانت ليلى في السوق مع جورجا ، وفجأة تاهت عنها ..
استفاقت ليلى تحاول أن تستوعب ما يحدث التفت الي اليمين هناك رجل بجانبخا رجل غريب، وقد كبرت ليلى ، لم تعد طفلة. وجدت نفسها في مكان مريح، لكنه غريب عنها بدأت تصرخ، ليلى :
ـ جورجا جورجا
فاقترب الرجل منها وقال بلطف:
– ليلى... لا وجود لجورجا هنا، لقد انتهى عذابك. أنت الآن بأمان معنا.
نظرت إليه بخوف، وحاولت النهوض:
– من أنت؟ لماذا أنا هنا؟ أرجوك أعدني إلى جورجا!
نهضت، لكنها توقفت فجأة عندما رأت صورة على الجدار، تذكرت شيئًا، وبدأت تبكي.
الرجل قال بحنان:
– أعلم أن الأمر صعب، لكنك الآن حرة، وانتهى كل شيء مند زمن.
كان في صورة هي ورجل اللذي امامها ويرتدون ملابس زفاف ، ثم استوعبت ليلى ، ردّت ليلى بانهيار:
– ما يؤلمني أنني نسيت كل شيء جميل، ولم يبق في ذاكرتي سوى سنوات العذاب في بيت جورجا ... الوحش الذي كنت أعيش معه ... كنت متأكدة أنه سيقتلني إن لم أطع أوامر أخته.
كانت كلماتها مشوشة، تتداخل الحقيقة مع الخيال.
قال الرجل، الذي عرّف نفسه لاحقًا بـ"كريس"، محاولًا تهدئتها:
– غير اني زوجك أنا طبيب، وأفهم حالتك. سأبقى معك، وأمنحك الوقت لتتعافي. أحبك كثيرًا، وأخشى عليك من إيذاء نفسك.
قالت ليلى بصوت خافت:
– أريد فقط نسيان كل ما حدث في بيت جورجا... والعروض الغريبة التي كانت تُقام هناك. لكن... هل تعتقد أن جورجا ما زالت حية؟
عانقها كريس وقال:
– لا يهم الآن. المهم أنك بأمان.
ثم تحدثت ليلى مع نفسها:
– أحيانًا أشعر أنني متُّ، وأن ما أعيشه الآن هو الجنة، لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا... اني تخلصت من حياتي سابقة
رن جرس الباب، فزعت ليلى، طمأنها كريس:
– لا تخافي، سأرى من بالباب.
ذهبت خلفه بخفة، لترى من الزائرة. كانت امرأة في الخمسين من عمرها، أنيقة، وقوية الملامح. كانت تعرف ليلى لانها سألت عن حالها ... لكن ليلى لم تتذكرها.
كانت ليلى تسترق سمع ، كانت المرأة تُدعى "شيتا"، كان كريس مثوتر من رؤيتها كانه يمنعها من دخول للمنزل ، بعدما فهمت تشيتا ان كريس يحاول طردها بأدب تقول بجدية:
– ليلى ليست بخير. لقد أغلقت القضية، لكن هناك أسئلة لا إجابات لها. أين الرجل الذي تبحث عنه؟ ولماذا كل هذا الغموض؟
كريس أجاب ببرود:
– لا فائدة من فتح الجروح القديمة، ما حدث قد انتهى.
شيتا، قالت بانفعال:
– ابنتي أيضًا فقدت ذاكرتها، وليلى لا تذكر من خطفها. هناك شيء ما تخفيه، كريس كيف كلاهما نسيت كل شيئ .
أجابها كريس بحزم:
– من الأفضل أن تظل ليلى مختفية. هذا الحادثة يجب أن تُغلق.
انسحبت شيتا بحزينة، بينما كانت ليلى تراقب بصمت. دخل لها كريس وفهم انها قد سمعت كل شيئ وسألته:
– من كانت المرأة؟
– اسمها شيتا... والدة صديقتك المقربة.
ضحكت ليلى بإستغراب :
– صديقتي؟ هههه... أنا لم يكن لدي أصدقاء.
كريس يقول :
– أعلم أنك عشتِ طفولة قاسية، لكن جورجا اختفت، وأصبحت انت الآن حرة.
بإستغراب تقول ليلى :
– إذًا أخبرني، أين جورجا قد تكون دهبت
تهرب كريس من الإجابة. ثم حاول إنهاء الحديث بقوله:
– الآن نحن بخير، دعينا ننسى الماضي.
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.