اختلاف [7]
**»ابتسم لا احد يهتم كيف تشعر«**
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا الصمت الذي خيم، مربك أكثر من سؤالي بالنسبة لي.
احقاً صدمتها بالسؤال لتلك الدرجة،..لا اعتقد.
**يستحيل أن أذهد روحاً، مهما كان شخصاً أكرهه أو حتى لا اعرفه لكني لن أقتل ابداً.**
أجابت بإنفعال ظاهر في نبرتها وملامحها التي امتلأت نفوراً للفكرة بحد ذاتها
اتمنى أن تكون كلماتك عهداً دائماً لا يتغيير مع الزمن.، حقاً اتمنى ذلك،.. أن تعيشي بهذا النقاء دائماً دون أن تحطمك الأيام حتى تغيري رأيك
**اهدأي يا فتاة كان مجرد سؤالاً لما كل هذا الإنفعال كأني اتهمتك بقتل أحدهم!**
أخذتْ نفساً تسترجع هدوئها نظرت إلى المكان من حولنا مطولاً
اعتقد أنها تحاول العودة إلى نفسها المرحة قبل هذا السؤال المدمر نفسيا.
**لما هذا السؤال تحديداً نارا،!..**
كان دوري في أخذ نفس عميق لأخرجه بهدوء مع اجابتي المختصرة.
**فقط أحب التلاعب النفسي لا أكثر.**
ونعم إجابة مختصرة لا تثير الجدل ومرضية نوعاً ما، وغير ذلك انا لم أكذب.
**غريبة أطوار**
هاتان الكلمتان فقط ما خرجت من جوفها للتعبير.
تركتها اسحب جسدي نحو الغرفة اتمنى لها ليلة سعيدة،..ولا اعتقد أنها ستكون كذلك.
فتحت باب الغرفة التي ستكون لي من الآن فصاعدا اتأملها بهدوء.
نعم لم يكن الأمر بهذا السوء من دونهم إنه اليوم الأول نعم لا استطيع الجزم بعد لكن انا مستعدة لأي تحدي في الحياة مادمت اختار بنفسي.
••
••
••
••
✓
الليل يبتلع المدينة، وضوء القمر ينزلق على سطح الكرفان المتحرك بصمت.
وأخيراً، توقف بأحد الشوارع المظلمة.
اشتعلت الأنوار لتتضح معالم داخله،
لياندر في مقعد السائق وويليام في المقعد المجاور له..،
في الخلف ومضات الأجهزة الألكترونية أصوات تحرك أصابع ابريال على لوحة التحكم.. لوسيان ذاك الملثم بسواد الليل لا تظهر سوى عينيه ..، يعبث بالخرائط الكثيرة بحثاً عن مبتغاه.
**لوسيان، تعرف ما عليك فعله انطلق واحذر جيداً.**
كانت هذه كلمات ويليام الجدية معلناً ابتداء المهمة.
لِيهمُ لوسيان بالمغادرة بعد الرد بإيماءة خفيفة.
**سنبدأ عند اشارتك أبريال، واذا حدث ووقع أحدنا في قبضتهم عليك التحرك فوراً بمن تبقى لا تنتظري أيً كان**
تحدث لياندر وهو يسلح نفسه بكل ما يقع بين يديه أيً كان.
**حتى وإن كان أنت، ألن تشعر بخيبة أمل أيها العاطفي.**
ردت عليه بنبرة مليئة بالسخرية، ليتجاهلها.
أصابعه تشد السلاح أكثر من اللازم وصوت انفاسه مرتفع كأنه في سباق، ارتجاف يديه الخفيف وعدم اتزان وقفته.
لم تهتم كثيراً...لكنهم في مهمة وتجاهل شئ كهذا خطير نوعاً ما، هذا ما فكرت به لذا كان عليها التدخل لكن بطريقة غير مباشرة
أشارت بعينيها إلى ويليام الذي كان مشغول بهاتفه كأنه ينتظر شيئا ما ولم يلاحظها..
لذا وجهت ركلة قوية ناحية قدمه تفاداها بكل سهولة كأن غريزته من تحركه تلقائياً
**ماذا دهاكِ أبريال، هل تمزحين في وقت كهذا**
اعطته نظره مفداها هل انا من امزح هنا:
**بحقك ويل.. أنت في عالم آخر تمام**اً
تنهد بثقل، ومرر يده في خصلاته محاولاً إزاحة افكاره بعيداً...
**لا تهتمي،.. حان وقت ذهابنا لياندر حاول قدر المستطاع التحكم في أعصابك**
ضيقت أبريال عينيها تنقلها بينهم ومن نظراتهم المتبادلة فهمت ما يحدث،
كانت نظرات ويليام هادئة مشجعة، تقابلها نظرات لياندر المشتتة
تحركا بخطوات واثقة وأخرى متردده.. ملابسهما السوداء تجعلهما مندمجين في سواد الليل.. شدّ كل منهما اللثام ولفّه جيداً لا يُظهر سوى عينيهما.
هبت رياح بارده تهمس لهم بالخطر، الموت قريب منهم جداً وكل يوم ليس اليوم فقط
لم يكادا يبتعدا عن الكرفان مسافة عشرون متراً وجائت إشارة أبريال
**سريعة كالعادة...**
قالها لياندر بملل، لترتسم ابتسامة لعوبة على وجه ويليام.. حرك شفتيه للتحدث وقبل أن ينطق بحرف واحد قاطعه لياندر بقوة
**لا تفكر حتى بنطق ما يجول بخاطرك ويل،..**
ضحكة خفيفة دنت من ويليام لتجعل نظرات لياندر المشتعلة تتجه نحوه.. رفع يديه مستسلم وهو يضغط فكه مانعاً خروج الضحكة
تابعا الطريق بصمت وخلال خمس دقائق وصلا إلى مبنى شاهق.،
توقفا عند مسافة مناسبة متخفيان عن الأعين.
صوت لوسيان الذي جاء في سماعات الأذن حاز على انتباههما.
**لم أجد الطفل في أي طابق في المبنى..، وبالصدفه اكتشفت وجود طوابق أسفل المبنى وفرت لكم عشر دقائق للدخول استغلوها جيداً**
كان دور لياندر للقول:
**كيف ستحدد موقعه، لا تقل أنك ستنزل**
لم يجد إجابة لذا تأكد مما قاله.
الحراس أو يمكن القول العصابات تملأ المكان وموزعة داخل وخارج المبنى.
اضواء الكاميرات تكسر عتمة الليل.. مع الاضاءة الخافتة الخارجة من المبنى
غيرا وجهتهما نحو خلف المبنى هناك كانت جثتين للحراس أمام الباب.
ويليام جسَّ نبضهما وجدهما فاقدين للوعي فقط
دخلا سريعاً بحثاً عن المصعد أو الدرج المؤدي للأسفل...
**ذلك الأحمق لم يخبرنا كيف سنعثر على طريقه**
كان هذا لياندر يتذمر من تصرفات لوسيان الذي تركهما دون إرشادهما عن كيفية الوصول لتلك الطوابق.
لكن ويليام كان أسرع وسحبه إلى باب درج الطوارئ حالما شعر بخطوات المزيد من الحراس..،
**لياندر، علينا الإسراع حالما يكتشفوا أن حراس الباب الخلفي فقدا الوعي سينقلب المبنى رأس على عقب للعثور على الدخلاء**
وكان درج الطوارئ لا ينتهي عند هذا الطابق بل ممتد إلى أسفل أيضا مع اضاءه خافته..
ليفكر لياندر أن هذا كان سريعاً لم يتوقع ذلك
استمرا بنزول الدرج الذي اعتقدوا أنه سينتهي سريعاً لكن الواضح أن هذه الطوابق السفلية ليست عادية بل تبعد عن المبنى في الأعلى بمسافة لا تقل عن سبعة عشر متراً.. حتى وصلا إلى باب ونهاية للدرج.
ترددا في الدخول وحاولا التواصل مع لوسيان لكن لا رد..
تواصل لياندر مع أبريال:
**إلى أين وصلتِ؟**
ليأتيه ردها السريع:
**اقتحمت شبكتهم ورأيت في الكاميرات معركة درات بين لوسيان والحراس داخل المبنى.. وبعدها حملوه الحراس بعد أن فقد الوعي ودخلوا المصعد،
مازلت ابحث عنه في الطوابق الأخرى.**
كان هذا آخر كلامها ليقطع الإتصال
الوقت لا يسعفهما للنقاش..
لكنهم لا يعملون ما ينتظرهم خلف هذا الباب وموقع الطفل مجهول.. كيف يمكنهما التصرف الآن.
نظر لياندر إلى ويليام الذي فهم نظراته ليزفر بحنق، ما كان يرغب باستخدام طفرته الآن لأنه يرى أنهم ليسوا بحاجتها.
**سندخل ونبحث بأنفسنا، ولا تنسى أنه من الممكن أنهم وضعوا لوسيان هنا أيضا بما أن أبريال لم تعثر عليه**
لياندر لم يتفق معه كان لابد من التأكد من كل خطوة مسبقا
لكن لم يرغب في الضغط عليه.
امسك بالمقبض أخذ نفساً عميقاً واداره،.
أول ما قابله هو صمت انتشر ونظرات الرجال توجهت ناحيتهما..
كان عددهم ستة أشخاص أحدهم أتجه سريعاً إلى جهة مختلفة والآخر ورائه.
**مفاجأة أليس كذلك يارفاق.**
نطقها ويليام، واندفع كالسهم نحو أقرب رجل. تبادلا عدة ضربات خاطفة،
وما إن لمح ثغرة في دفاعه حتى وجه إليه ركلة عنيفة في بطنه، أتبعها بضربة حاسمة أسقطته أرضًا.
في المقابل، وجد لياندر نفسه يواجه رجلين معًا، أحدهما يحمل سكينًا.
اضطر إلى المراوغة بين نصل السكين وهجمات الآخر المتلاحقة، قبل أن يركل يد حامل السلاح فتطايرت السكين بعيدًا.لم يمنحه فرصة لاستعادتها؛
تبادلا اللكمات بعنف حتى دوى صوت كسر أنفه. وفي لحظة انشغاله، انقض الرجل الآخر وطعن كتف لياندر.
ترنح خطوة إلى الخلف، لكن الألم لم يوقفه. اندفع نحوه، كسر عنقه بحركة واحدة، ثم استدار إلى خصمه الأخير.
ورغم أن إصابة كتفه أثقلت حركته، فإنه تعمد إظهار ضعفه، حتى تراخى خصمه، فانقض عليه بضربات متتالية أردته قتيلًا.
في تلك الأثناء، كان ويليام قد فرغ من خصميه، واكتفى بمراقبة لياندر بملل.
عاد أحد الرجلين الذين ذهبا فور اقتحام ويليام ولياندر المكان
كان ضخم البنيه ملامحه صارمه وعلامات الإجرام على وجهه
نظرا له الاثنان بتحدي لكنه ابتسم ابتسامه لعوبه، لم تبعث في نفسيهما أي اطمئنان
**لا تقلقا يا صغيران اعتمدا علي.**
قالها وهو يبتسم بإشراق كمن يبتسم لطفليه
ركض ويليام بخنجره الفضي، ولم يبق بينه وبين عنق الرجل سوى خطوة.
صاح الرجل بلهجه ثابته بها لمحه من الثقه:
**هل ترى الطريق..؟**
لكن تجمد ويليام في مكانه، وتوقفت شفرة الخنجر على بعد سنتيمترات من عنقه..نظر إليه طويلًا، اجابه بهمس دون وعي:
**...لنصنع واحدًا.**
احتلت الرتابه شعور ويليام وهو مازال تحت تأثير الصدمه…
إنه إن لم يكن مخطأ فهو شخص يعرفهم جيداً؛
نظراته احتدت ناحية الرجل القائم أمامه محاولا فهم أي شيء أو ملاحظة أي لمحة غدر منه
عندها فقط زفرت أنفاس الرجل، وارتسمت على وجهه ابتسامة مرتاحة.وقال بنبره هادئه:
**نعم... إنه أنا لوسيان، فقط بهدوء**
كان ويليام مصدوما حقاً لأنها لأول مره يفعلها لوسيان إن هذا حقا غريب ومريب.
**لن اسأل عن شيء حتى نخرج من هنا.**
نطق لياندر أخيرا وهو يتعمق في الطابق بعد أن ألقى إليه نظرات حاده.
تحدث لوسيان سريعاً:
**الغرفه الأخيرة بعد الانعطاف لليسار بها الطفل ليسرع أحدكما بأخذه ولتخرجا من هنا سريعاً**
كان ليانرد قريب من المنعطف ليدخل بسرعه
اما عن ويليام نظراته كانت غامضه وجامده.
**ماذا تفعل لوسيان اخبرني خطتك حتى لا اضطر لفعل شيء أحمق.**
تنهد لوسيان وحاول الإفلات بنظراته بعيداً عن ويليام.
**فقط افعلا ذلك سريعاً واتركا الباقي علي لا تقلق يمكنني الخروج بسهولة من هنا كما ترى**
لم يقتنع ويليام بكلماته ولكنه قرر عدم التحدث الآن.
أصوات الأقدام على درج الطوارئ اصبحت مرتفعه ليركض لوسيان ويحاول سحب إحدى الخزانات المعدنيه ليساعده على ازاحتها ويليام حتى وضعوها خلف الباب.
**كيف سنخرج من هنا،.. أنا أساسا لا اعلم لما لم يأتي أحدهم حتى الآن**
كان دور لوسيان ليرسم ابتسامه متلاعبه على وجهه قائلا:
**لا طريق لهذا الطابق سوى من درج الطوارئ أو مصعد الخدمات وانا قمت بتعطيله فورا عندما دخلتما..**
**ولا داعي للقلق أو قول شكراً فلقد تحققت قبل كل شيء عن مخرج آخر وعلمت بوجوده بالفعل، ..هناك نفق في هذا الطابق ممتد إلى منتصف الطريق العام في هذه البلده..**
أعاد ويليام اتصاله بأبريال يخبرها أن تقود الكرفان للطريق العام وتتأكد أن لا أحد من العصابة قد ذهب إليه حتى الآن وأن تنتظر هناك
ذهب كل منهم للبحث عن ذلك النفق فهو لم يعلم بمكانه جيداً لذا عليهم البحث.
لكن قبل أي حركة سمعوا صوت الحراس يحاولون فتح الباب بعنف..
ليرحل ويليام ذاهبا إلي لياندر الذي لم يعد إلى الآن، اتجه يسارا اما لوسيان فقرر البحث بجهة اليمين.
كانت خطوات ويليام تحرق الأرض اسفله من توتره
وجد باب آخر غرفه محطم فدخل إليها فوراً لكن المشهد هناك لم يكن مطمئناً.
كان الطفل ينظر إليهما بخوف واعتراض ونظرات ليانرد لم تكن تساعد الطفل على الهدوء
لأنه يطالعه بنفاذ صبر والشرر يتطاير من عينيه.
الطفل يبدو بعمر الثالثة عشر ملامحه حاده رغم صغر سنه أعين لوزيه بلون رمادي أنف حاد وفم صغير،.. شعر أسود كالفحم.
اقترب ويليام من الطفل لكن الطفل تهجمت ملامحه واصبحت عدائيه، فتوقف فوراً.
**ما بك!..لا تقلق نحن هنا لنخرجك من هذا المستنقع.**
لكن ما كان هذا ليجعله يغير رأيه إطلاقاً وحافظ على ملامحه العدائيه.
**هيا يا فتى، ستكون بخير نحن لا نريد سوى إنقاذك من هذه العصابه التي لا تعلم معنى للرحمه**
لتتوسع عينا لياندر من الصدمه قائلاً:
**وهل يوجد وقت لنجلس نساير طفل حقا.!!**
تنهد ويليام محاولا تجاهله تماماً فهو يعلم تمام العلم أن لياندر لا يملك صبراً للتعامل من الكبار فكيف سيتعامل مع طفل، إنه شئ مستحيل.
توجهت نظرات الفتى إلي لياندر بعنف حالما نطق بكلمة طفل
لاحظه ويليام ليقرر استغلال ذلك:
**هيا يا فتى اريه أنك لست طفلاً وأنك شجاعاً وستخرج من هنا**
لكن يبدو أن الفتى ذكي وفهم ما ينويه لذا نطق بنبره مليئة بالحقد ورغبة في الحياة:
**وما يضمن لي انكم لستم مثلهم أو أسوأ،.. من يضمن لي أن هذا العذاب سينتهي حقاً.
كيف لي الاطمئنان لكم فجميع البشر سواسيه.**
كانت نبرته عميقه وبها لمحة من الانكسار.
ليجيبه ويليام بثبات ونبرة تحوي الثقة:
**لأننا لسنا مثل البشر العاديين نحن مثلك.، نملك ما ليس لديهم يافتى فدعنا نريهم من نحن**
كانت نظرات الفتى مركزه على نظرات ويليام وهو يتحدث تلك النظره الواثقة والنبره القوية..، جعلته يستسلم فعلى الأقل هو سيخرج من هذا السجن وفي الخارج يمكنه الهرب ببساطة
هذا ما فكر به الفتى فوراً ليقف على قديمه النحيلتين ويمسك بيد ويليام التي كانت ممدوده اليه ليضم ويليام يده برفق.
وأثناء كل ذلك كان لياندر يشتعل غضباً
أسرعوا ناحية الخارج وكان لوسيان وضع العديد من الخزانات أمام باب الطوارئ
نطق ويليام وهوينظر إليه بأمل ضعيف:
**هل وجدت النفق لوسيان.؟**
ليهز الأخر رأسه بالرفض.
وقبل أن يتساءل لياندر عن أي شيء قاطعهم الفتى وهو ينظر إلى لوسيان بشك وقال بقوة:
**أولستْ أنت من هذه العصابة أنتم تخدعونني**
ويليام تحدث له بسرعه حالما رأى تحرك لياندر ناحيته راغباً في فعل شيء ما:
**بلى هو كذلك لكنه صديقنا و مثلنا أيضا لديه قدره تخوله احتلال اجساد من يريد لفترة مؤقته**
ظل يحدق في وجوههم لثوانٍ، وكأنه يزن كل كلمة سمعها.. تردده ظاهر على ملامحه الحائره ثم قال بهدوء:
**اتبعوني.**
اتجه الفتى ناحية المصعد وهم خلفه.. وأمام المصعد هناك طاوله خشبيه ذات سطح زجاجي متحرك..، أشار إليها الفتى وقال بكل ثقه:
**ما تبحثون عنه تحت هذه الطاولة.**
اندهش ويليام من ثقته واثار استغرابه معرفته للنفق بهذه السرعه.
ضيق لياندر عينيه. إن كان يعلم بوجود النفق، فلماذا بقي هنا حتى الآن؟
ازاحتها لم تكن بتلك السهولة كونها ثابته تماماً في الأرضية كقطعه منها
نظر لياندر مطولاً وهم يحاولون إزاحته.. فعلم أنهم لن يستطيعوا.
**هناك بصمة يد على الطاوله أظن أنها لا تفتح سوى بالبصمة**
خرجت نبرة لياندر قويه وجاده، أثناء تفكيره
حينها تحولت نظراته إلى لوسيان والذي بدوره لم يفهم سبب تلك النظرات.
ليضطر لينادر بالشرح وهو يائس من غباء لوسيان:
**أنسيت أنك داخل جسد واحد من العصابة أيها الأحمق.**
لينظر لوسيان ببلاهة كيف لم يخطر ذلك بباله فهو بالاصل دخل حتى يستطيع أن يكون بجسد شخص أعلى من الحرس لأجل الصلاحيات وإلا ما كان ليدخل المبنى حتى.
ابتعد الجميع عدت خجوات للخلف.. واقترب لوسيان
وبالفعل وضع يده مكان البصمه التي كانت غير مرئيه إلا بعد التركيز... لتنير الطاوله باللون الاخضر وتسحب ببطء إلى الجانب ويظهر باب النفق الأرضي.
فتحه لياندر سريعا نظر إلى الدرج الحديدي
أما عن لوسيان فهو ابتعد وكانت آخر كلمة:
**فقط افعلوها بسرعة فهنا سنفترق يارفاق لا تقلقوا سأعود.**
ابتعد سريعاً دون سماع اعتراض ويليام الذي اخرج أنفاسه بقوة بسبب تجاهل لوسيان له.
نزل لياندر على الدرج وخلفه الفتى ومن بعدهم ويليام.
•
•
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
•
•
•
•
•
**{ويليام}**
كان النفق واسعا ومظلماً تماماً إلا من ضوء الكشاف الخاص بلياندر
تحركنا سريعا لأنه يبدو أن المخرج بعيد فعلاً ويستغرق قرابة عشرون دقيقه حتى نصل للمخرج.
مرت حوالي سبع دقائق من المشي المستمر وذلك الفتى يظهر عليه التعب اثناء سيره لكنه كان مصرا أنه بخير ولا يحتاج للمساعده..، يبدو عنيدا جدا وذو شخصيه حاده.
عند نقطة ما شعرت بشعور مقيت يكتم أنفاسي فتوقفت بسرعة؛
ليتوقف لياندر أيضاً ويقترب مني قائلاً:
**ما بك ويليام..! هل أنت بخير؟.**
نظرت إليه وانا على علم تام أنه علي فعلها الآن
لا اعلم كيف يفهم نظراتي لكنه بنظراته الهادئة ووضع يده على كتفي مدّني بالدعم.
ليبتعد قليلاً
اغمضتُ عيناي.، وبكل هدوء حجبت كل شيء حولي وركزت على تلك البقعة العميقة داخل عقلي أرغمها على العمل.
وفعلا اختفت الاصوات ولم أعد اسمع شيئا فقط أرى لمحات مما سيحدث بعد قليل،.. أو الأحرى احتمالات القرار.
وتلك كانت الصدمه لمحه سريعه وعشوائية بين لوسيان مقيد على كرسي في إحدى غرف هذا المبني، هناك من يعذبه.. ولمحات أخرى ينزف الدماء من أنحاء جسده وحالته سيئه
إلى هنا وفصل وعيي وقبل أن أفتح عيناي قررت العوده سريعا إليه، ليغيب صوت لياندر مره أخرى ولا اسمع شيئا لقد عاد عقلي يعمل مره أخرى.
لمحات لعودتنا
أصوات رصاص يُضرب بشكل عشوائي
يتم الإيقاع بنا ونفقد الفتى مره أخرى..، المشهد تغير لفقدان لياندر سيطرته ويقاتل بعنف ولا استطيع إيقافه ويقع في قبضتهم أيضا.
هنا وانتهت الأصوات واللمحات..
سحبت أنفاسي بقوة كالغريق وفتحت عيناي.،
كان لياندر يحملني على ظهره وحالما شعر بأستيقاظي ألقاني أرضاً لأصرخ بألم.
**أنت معتوه حقا.. يا لك من قاسي القلب**
رمقني بنظرات قاتله لألتزم الصمت
عليّ التفكير يجب عليّ أن أخذ هذا القرار وحدي إنه صعب جداً ياله من مأزق.
ويالها من طفرة لعينة، اكرهها..اكره كل شيء اكره نفسي بسببها.
•
•
•
•
•
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
**›أحيانًا... تكون البداية الأكثر هدوءًا، مقدمةً لعاصفةٍ لا تُبقي شيئًا على حاله‹**
**♪Blackdot♪**
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!