٢ | فوضى، وهلوسة تيكيل.ا
~BLUE~
"أباطرة روسيا ينضمون للساحة اليوم." صاح مُنسق السباقات يشير حيث مجموعة سيارت رياضية يرأسها سيارة ماروسيا B1 ذو لون أزرق قاتم، تعالت الصيحات وأباطرة روسيا يشعلون محركات سياراتهم يجعلون العجلات تحتك بالأرض ويتصاعد الدخان.
حلبة سباق قديمة وشبه مهجورة وعند البنزينة ألتفت السيارات في خمس مجموعات، كل مجموع هي بمثابة وكيل لإحدى عائلات العالم السُفلي.
رفع لايت حاجبه لهذا التباجح والتباهي، ويقترب والدي راديان يدفع بكتفه مُشجعًا وتنغلق عينيه البحرية في سخرية. "حظًا موفق في المرة القادمة يا فتى، فأنت تَعلم بُني سائق فورمولا مُنذ أن كنت أنت رضيع."
ارتجفت شفاهي في ابتسامة غير مُصدقة، لقد كنت رضيع أيضًا!
تأتأتُ بعدم إعجاب بينما اعدل قفزات يدي واتخذ خطواتي نحوهم، اوجه حديثي الصريح إلى لايت. "لا تستمع لهراء هذا الكهل."
تذمر راديان لجرائتي في الحديث يُذكرني أنه والدي، وهو كُل شيء عدا هذا. "هذا الطفل، أتظن نفسك ناضج الان!"
ضحك لايت يقترب لنتصافح بترحيبٍ ومودة بينما تتلامس اكتافنا في نصف عناق، وينبهني لايت بتحدٍ. "لكن تَعلم كوتش ٤٤ أفضل من الـ 'ماروسيا' يا صديق."
"أعين آل إيغور تترصد بنا يا أخي." ذكرته بمكانتي وعدم اقتراني بما يخص آل فولتاري حتى وإن كان اصدار سيارة، ربت فوق كتفي بمعرفة وفعلتُ المثل بتشجيعٍ نتدافع بحماسة إلى الأماكن المخصصة عندما أطلق طلقة الاستعداد ويقف راديان في المنتصف منبئًا عن سباق اليوم.
"الموقع قد تَغير، لكن السباق كما هو.. سباق الشياطين." رفع يديه يهدئ فوضى الحاضرين، واستندتُ ضد سيارتي بي وان؛ لأنها ستكون دومًا الأولى.
وبذكرها هي لا تعلم شيء عن هذا السباق وإلا لم أكن بحاضرٍ اليوم؛ لأجل وعدي.
"مَن يصل أسرع، يَفُز." نطق راديان بشعار السباقات المتعارف عليه، وتنسحب السيارات غير المتسابقة ويتبقى عشر فقط، كُل السيارت بمثابة سباق خفي بين راكبيها، الخمس متسابقين الاوائل هم الزعماء للجيل القادم في العالم السُفلي، وخمس آخرون هم اتباعهم المخلصون.
حضوري في أراضي فولتاري ليس عبثًا، وليس تهورًا وأنما إثبات أنني ما زالتُ على قيد الحياة لم أُقتل ولم اسقط قناعي بعد، وهذا ليس لعائلتي الأولى وإنما حلفاء امبراطورية إيغور اللعناء.
تبادلتُ النظرات المتململة مع ثلاث فقط، ثلاث سيكون مقتلهم على يدي يومًا متخليًا عن قانون المافيا المتعارف بشأن الوريث الأول لا يُقتل، لكن في حالة سايلنت سلفاتور، نينواي تريجو، وڨيوليت روبرتس سوف يُكسر القانون للمرة الثانية بسببهم.
باقية السيارات هي لتابعينا من ذات العائلات، جذب انتباهي اسناد آسترو يده فوق سيارتي لارمقه بجانبية ويقلب الأخير عينيه العشبية بسخطٍ مُبعدًا يده بعدما تظاهر بمسح علامات أصابعه فوق السيارة، رفع خصلات شعره الذهبية عن جبهته وينبس بجدية. "اسمع، دعني أكسب هذا السباق؛ راديان يتفاخر بك وهذا يفوق مقدرتي على تحمل نرجسية آل فولتاري، اقسم لك ليس لأجل التباهي أمام فتاتي أو ما شبه."
رفعت حاجبًا لحديثه الفارغ ابتسم بتلاعب، "السباق نزيه." نبستُ بثقة ويشخر آسترو ضاحكًا بسخرية. "أي نزاهة يا رجُل!"
بالنسبة لي؟ سيكون.
لستُ بحاجة لأي الاعيب رفقة هؤلاء المراهقين.
"لتكن متسامح ودع رفيق دربك يتسابق اليوم." الح آسترو مُجددًا لرغبته بالتسابق مكاني متخليًا عن مكانه ويجعلني أفعل المثل وهذا في أحلامه فقط، تجاهلته عندما اقتربت ابنة روبرتس مِن مقبعنا ببنطالها القصير الذي يظهر طول فخذها المشدود والتوب القصير ذو الأكمام الطويلة مع سلسلة الخصر.. على فتاتي يكون أفضل.
ابتسمت تظهر صف أسنانها ولمعة عينيها العسلية. "أتمنى إلا يكون اختفاءك أثر على مهارتك، إيغور."
ابتسمتُ بجانبية أنظر إلى آسترو الذي بادلني ذات الابتسامة الساخرة ورُبما المُستحقرة، لا أحد يقلل مِن مقدرتي في التسابق، أنه الشيء الوحيد الذي أبرع به.
دسستُ يداي في جيب بنطالي الأسود انحني قليلًا وتعقد حاجبيها بعدم ترحيب لأقترابي بهذا الشكل. "في المرة القادمة استخدمي عجلات أكثر مرونة، التباهي أحيانًا يكون سببٌ لخسارة فادحة، ڨي."
ابتسمتُ بثقة لرؤية اشتعال عينيها وألتفاتها مُبتعدة بخطواتٍ بغيضة. "ستندم، آرون." سأندم؟ مُضحك آرون لا يندم.
نكز آسترو ذراعي بضحكةٍ. "ما زالت حاقدة مُنذ آخر لقاء تم رفضها به يا رجُل."
استطيع رؤية هذا، آسترو.
استطيع.
دَفعته حيث سيارته لكون مساعدينا سيبدأون السباق ونختممه بسباقٍ أشدّ جنونًا يليق بسباق الشياطين بالفعل.
لَاحظتُ بابلز واقفة جوار راديان وتبادلتُ النظرات بعدم فهم مع لايت لسبب وجودها فـ هي مِثل الخفاش لا تظهر إلا قليلًا، وكذلك وريث ستارفيل الذي انضم للسباق كتابع وليس وريث، لأهز رأسي بيأسٍ، سيطرة الفتاة ووالدتها على هذه العائلة مُثير للاعجاب.
اللوح الاكتروني تم اعادته للحالة الصفرية يعلن عن بداية سباق جديد، أضواء النيون ينتشر على طول الطريق واشعلت السيارات الست محركات استعدادًا للعد التنازلي، اومأتُ إلى آسترو الذي بدلًا مِن التشجع شابك يده بيد فتاته حول عصا ناقل السرعة.
صاح الرفاق مِن خلفي تشجيعًا لآسترو وصخبهم المُترف لم يعجب أحد من الحاضرين، وتعالت الصيحات أكثر مع انطلاق الطلقة الثانية رفقة الألعاب النارية التي زينت السماء بشكلٍ جميل، وبعد ثلاث ثوانٍ أخرى وقفت بابلز رفقة منسق السباق وراديان تمسك بالمسدس بأكبر ابتسامة متحمسة وتطلق نار البدء رفقة صياح المنسق بكلمة. "الآن."
انطلقت السيارات عدا سيارة آسترو الخضراء لأقلب عيناي بسخطٍ لتباهيه وقد انزعج من ثقة فولتاري هذا النرجسي.
"ليس مُجددًا." صاح فروست بسخطٍ، وتنهدت لتيبس عقل هذا الفتى. عادت السيارة لِلخلف يضغط فوق البنزين دون سحب مكابح اليد يجعل العجلات تحتك بالأرض لتولد غبار يتناثر على الجميع وعندما وصل للسرعة الكافية التي يحتاجها اندفع يتسابق رفقة الجميع.
لوح لايت أمام وجهه بعدم إعجاب جاليًا على ملامحه ويتحدث شاب معه بشيءٍ آثار فضولي عندما ألقى نظرةً نحوى.
شتت انتباهي اقتراب بابلز من مقبعي، ووضع يدها فوق كتفي تستند بكُل أريحية. "تَعلم وجودك هُنا غير مُرحب به، فـ لِمَ العبوس يا صغير؟"
ابعدت يدها برفقٍ اعقد ذراعاي بتململٍ مِن حديثها كُلما وطأت قدمي داخل حدودٍ أخرى غير خاصتي. "الزعامة تفرض بعض الأشياء غير المُحببة." نبستُ بتهكم، وترفع هي حاجبًا أشقر.
"أي ليس لرغبتك في رؤيتها عن كثب؟" تساءلت بخبثٍ تميل نحوي أكثر بل تكاد تخترق مساحتي الشخصية ملتصقةً بي وهذا جعلني ادفعها مُجددًا برفقٍ مُتجاهلًا حديثها الفارغ.
"الأمور لا تسير هكذا." نبستُ بسخطٍ عندما اقتربت مُجددًا بابتسامة واسعة لمعرفتها بعدم محبتي لهذا القُرب، هي تعرف سبب وجودي، تعرف ماهيتي، لأن منظمة والدتها زرعتها كداعمًا لي في أول مهمة لها، كنت أنا فأر التجارب خاصتها.
"هل عَلمت إذن مَن خلف الاختراق؟" تساءلت تعقد ذراعيها تتخلي عن اصرارها أخيرًا وتدخل صلب الموضوع، بسطت شفتاي أنفي بثباتٍ. "لقد قُتل قبل أن أعرف."
"يمكنني المُساعدة__" قاطعتها برفضٍ قاطع امسح فوق أنفي. "لا، سوف أجد الفاعل عما قريب."
"المنظمة لا تَعلم بعد، تَعلم سيحاولون العثور عليه بكُل ما يملكون حتى لا تُهدد الهودنة. كوفي حريصة على ذلك." رفعت كتفيها في نهاية حديثها وحافظتُ على وجهي امتنع عن الردّ.
"بلو، ما زالت لا تُحب المشاركة؟" نبست تحاول جعلها تشارك معي السباق، ابتسمتُ بلزاجة أرفض بوضوح. "لا."
لن يشاركني أحد سوى حبة التوت خاصتي.
"ملياردير عصامي." نبست بابلز بسخطٍ تعقد ذراعيها ترمقني باستحقار، وبادلتها عدم الإعجاب. "إثارة ستارفيل لن تكون بواسطتي، بابلز." نبستُ أعرب عن معرفتي بما يدور حولها، واتجاهلها كُليا عندما لمحت آيشا تابعة نينواي في المقدمة، استقمتُ اعقد حاجباي وتقهقه بابلز في استمتاعٍ عندما اقترب سنو ستارفيل كذلك.
آسترو اللعين.
"على الأغلب شَتت وينتر ذهنه، لا تُخبرني ألهذا السبب الإيغور لا يحبون المشاركة؟" ثرثرت بابلز بالكثير ويبدو أنني لستُ الوحيد الذي على وشك حصوله على صداع نصفي فتململ ميبو وفروست جواري خير دليل.
الغبار تصاعد أثر الالتفات فجأةً ويخرج مِن خلال الغبار سيارة آسترو بعجرفة يقترب مِن آيشا على بُعد خطواتٍ فقط، ثار الرفاق على آسترو حتى يسرع ويلحق بها قبل خط النهاية.
ابتسم نينواي بثقة يرفع يديه بترحيبٍ لنصر ابنة عمته، وتقترب كذلك سيارة لوكا تابع لايت ليصفر الاخر مُشجعًا رفيقه بحماسة، وما زال نينواي ثقته مرتفعة متأكدًا مِن فوز آيشا.
"ذكرني أكسر بطاقته الائتمانية ان لم يفز." نبستُ إلى فروست بجدية.
عاودت الاستناد براحةٍ عندما حصل آسترو على سيطرته أخيرًا ألحظ ازدياد سرعته مقارنة بباقية السيارات، حصل على الفوز أو الخسارة فقد أمتعهم ببعض ألم المعدة باقترابه من خط النهاية بكُل تباهي.
تراجعت آيشا ليبقى في المُقدمة لوكا وآسترو، لكن لا أحد يتغلب علينا ونحن نقود السيارات وكأننا في لعُبة الكترونية بكُل استمتاعٍ، رفعتُ ذقني بثقة ابتسم إلى بابلز التي قلبت عينيها بمللٍ مِن النرجسية وخسارة حبيبها.
أطلق منسق السباق النيران يعلن عن فوز آسترو. "بوغاتي روسيا." وتتعالي صيحات اباطرة روسيا كما يلقبونا، استقمتُ أمدد جسدي وتنبس بابلز بعدم إعجاب. "مُتبجح، لن تكسب أمامي."
"وكأنكِ فعلتيها قبلًا." سَخرتُ، ويوقف آسترو سيارته رفقة مجموعتنا الذين ثاروا يهنئونه على الفوز الأول، اومأتُ له ويرفع ذقنه بتعالٍ.
ركبتُ سيارتي اصطف مع الخمسة، لايت على يميني، وبابلز على يساري تضع أحمر شفاهها بلا اهتمام للاستعدادات بينما لايت بادلني النظر بتحدٍ، كلانا في ذات المستوى والمعلم واحد راديان يقف أمامنا الان بكل حماس، لكن لايت لم يضع مستقبله وحياته بأكملها في سرعة سيارة مِن قبل.
عادت الأصفار تعلن عن الدورة الثانية والأخيرة، سباق الشياطين مثل تسخين بالنسبة لسباقات الرفاق في بلدي، لذا مع إطلاق راديان هذه المرة هو النار ضغطت فوق المكابح والبنزين مع إدارة عجلة القيادة بنسبة ستون بالمئة دون سحب عصا السرعة.
التباهي؟ أنه لعنة إيغور.
لكن نرجسية فولتاري لا تسمح بهذا، علم لايت بحركاتي ليفعل مثلها ونصنع عرضًا متناسق لتلامذة سائق الفورمولا واحد راديان فولتاري.
رأيته يصقف فوق المنصة ويتحدث مع المنسق بينما يشير لنّا بفخرٍ، وعلى حين غرة انسحب من الدوران ازيد السرعة وانطلق بماروسيا تاركًا لايت في الخلف.
ضحكتُ في استمتاعٍ وألحظ احتفال الرفاق، وعلى الأرجح يلعنني لايت الان.
اشعلت الأغاني الصاخبة تشاركني جموح القيادة بينما اتنقل بين السيارات على الطريق السريع بكُل سلاسة حتى أصبحت جوار بابلز نخفض النوافذ وتبتسم لي بجانبية تزيد سُرعتها وقد اعطيتها فرصة الاستمتاع بذلك لبضع ثوانٍ.
أصبحت السيارات أقل فقط أري شياطين الليلة، وقبل ان احرك عصا تنقل السرعة لمستوى أعلى اندفعت السيارة في اعوجاج، "سُحقًا!" نبستُ اعقد حاجباي مِن رؤية مرسيدس ڨيوليت تحاول دفعي!
دفعتُ عصا التحكم بعصبية استشعر اهتزاز السيارة مخترقة الهواء، قبضت يداي حول عجلة القيادة اتحكم بقوة وكأنني في لعبة سباق السيارات اتسابق مع آسترو كما اعتدنا، ارتفع الادرينالين بقوة يضخ جسدي بأكمله.
صوت تخبط الهواء واصطدامه مُنعش، يتشعب الهواء داخل تفاصيلي يجعل خصلات شعري تتناثر وكأنني اطفو في الهواء مُحلقًا، لا أحد معي، أنا فقط وطريق طويل خالٍ مِن العثراتِ.
وصلت إلى نينواي في المقدمة وما زال لايت مُتخفيًا، توغلنا في المدينة نتحرك بسرعةٍ بين العامة الذين يتباعدون سريعًا كي لا يتأذي أحدهم عن طريق الخطاء، وفي اللحظة التي ظننتُ بها أنني مُسيطرًا على السباق خرجت كوتش لايت من الشارع المجاور يصدمني ويتسارع الادرينالين داخلي، اخفف سرعتي تدريجيًا حتى أضغط المكابح وأدير عجلة القيادة بزاوية قائمة لتحتك السيارة بقوة مولدة صوتٍ مُزعج جعلني اعقد حاجباي بضيقٍ، ويلوح لايت وكأنه ملك يتم تتويجه.
هذه أفضال أن تكون ابن المدينة دارسًا بها كُل شبر حتى يصبح التسلل بها أمر في غاية السهولة.
"الشرطة تلاحقك، انعطف سريعًا، المسار قد تَغير." صَدح صوت ماركوس منسق السباق بجدية من اجهزة الاتصال في السيارة، وأجد بالفعل سيارة الشرطة تسرع خلفي، "هكذا تبدأ المتعة." تمتمتُ اشعل السيارة مُجددًا وانطلق مخلفًا خلفي اثار الاحتكاك.
من شارع لآخر بكُل انسيابية وما زالت سيارة الشرطة تَتعقبني، لاحظتُ لايت وكذلك سيلنت وبابلز، اربعتنا في ذات الطريق ويخلفنا ثلاث سيارات شرطة، لا يمكننا الوصول لِلحلبة الان سيكون من الخطر لِلجميع، لذا بكُل بساطة لا يوجد فائز للجولة الثانية وتعتمد الأولى فقط، لكن هذا ليس ممتع.
دخل لايت تفرق وفعلت في التفرق الذي يليه، وعلى الاغلب فعل الباقية ذات الأمر نُشتت رجال الشُرطة ونفر مِنهم.
دفعت عصا السرعة أزيد من سرعة السيارة الضعف، أرى عداد السرعة في زيادة مهولة حتى استمعتُ لصوت انفجار المولدات الذي يبعث النار من مخرج السيارة، صوتٍ يتفاقم داخلي يشعرني بالمتعة والإثارة.
تفرق اخر دخلته بلا تحسبٍ وخرجت منه أعود لذات الرقعة، نظرت خلفي بترقبٍ وقد أضاع رجال الشرطة طريقهم لي، اسرعت أعود للموقع بقلبٍ يرجف حماسًا وأيدي تكاد ترتعش حول عجلة القيادة.
الطريق المُهجور لحلبة سباق قديمة فقدت تصريحها، لكن في نهايته تشتعل الأضواء دليلًا على عودتها غير المشروعة.
اقتربت بابلز بطريقة خطيرة وكذلك لايت، ولم أهتم أن أزيد السرعة حتى وإن كان سيتحتم علي الاصطدام بمنصة العرض.
صوت انفجار آخر للمحرك يخرج اللهب من مخرج السيارة ويبتعد الاثنان لعدم علمهم بالخطوة التالية، كُل ما يسمع هي اصوات الاحتكاك يليها صياحات الرفاق للفوز المحتوم لماروسيا.
"ماروسيا بي وان روسيا." قهقهتُ احرك عجلة القيادة لأجعل السيارة تلتف في نصف دائرة كاحتفال متباهي بفوزي.
ترجلتُ التقط كومة الأموال مِن راديان الذي يرفعها عاليًا دون تفاهم، ربت فوق ظهري بخشونة متفاخرة. "هذا هو بُني."
قفز آسترو بحماس فوقي وفوق راديان يسحق اجسادنا ويصرخ بلغته الام. "الإيغور لا يهزمون، راد."
دفع راديان رأس آسترو بعدم إعجاب. "وآل فولتاري كذلك يا فتى، لا تنسى أبدًا مِن أين الصُلب." تفاخر راديان بمزاحٍ وانسحبتُ مِن أسفل آسترو أرفع خُصلات شعري عن جبهتي.
"رُبما في المرة القادمة نتسابق،" نبستُ إلى والدي الذي لمعت عينيه بحماسة لتنازلي أخيرًا، استرسلتُ احذره. "لكن لا تحزن عندما تجدني أتفوق عليك."
احاط كتفي. "لن أحزن، الأستاذ يتفاخر عندما يتفوق تلامذته على مهاراته." أكد عن كون مهاراتي بسببه في النهاية، ولا يمكنني نكران هذا.
"اتعلمه مهارتك يا سائق الفورمولا وتترك ابن أخيك بلا مهارات؟" تذمر لايت يتشاجر مع راديان، ويتذمر راديان في المقابل. "ليس وكأن والدك كان يسمح بذلك."
ابتسمت لتذكر ظهور نيكولاس من اللا مكان فجأةً يسحب كلانا لِلمنزل بصمتٍ ويترك راديان في حلبة السباق بمفرده، وما زال يفعلها مع لايت في بضع أحيان.
ألقيت كومة الأموال تجاه آسترو الذي التقطها سريعًا، "لدي بعض الأعمال." نبستُ له اركب سيارتي وينحني لايت مستندًا ضد النافذة. "أتمنى أن تَكون الأعمال بعيدة عن المنزل."
جميعهم يشكون بي، أنا مصدر شك أجل، لكن لما الشك؟ ضحكتُ اهز رأسي بيأسٍ. "لن تمسهم، اطمئن."
استقام لايت يبتسم لي، "أنا أفعل." نبس وتعانق بابلز خصره ترمقني بحدة متضايقة لخسارتها. "لنا لقاء آخر بروسيا يا صغير."
بابلز هي بابلز تَعلم مقدرتها، لكنها تعافر كي تغيظني ليس أكثر، هذه العجوز.
نظرتُ إلى ساعة يدي، أنها العاشرة مساءًا،
جيد ستبدأ ليلتي الان.
~BERRY~
أقف أمام المرآه، اتأمل ملامحي الخلابة، الاخاذة، الجميلة، الفريدة، أعني ببعض لمسات من مستحضرات التَجميل تجعلني بَهيّة الطَالة؟
يا رجُل لقد نافستُ عارضات الأزياء، بل وملكات الجمال__ لنتوقف، أمزح بالطبع، لكن جمال فولتاري وماكسويل عندما يندمجان ما الذي ينتج عنهم سوى جمالٌ خَالص؟
رفعت رموشي الكثيفة _بسبب الفتيمينات التي تحشرهم أمي في فمي صباحًا_ وتظهر عيناي الرمادية ذات الخيوط العسلية بهم، أنفي الصغير اللطيف وضعت عليهِ بعض الحُمرة، وبالطبع أحمر شفاة فاقع اللون؛ لأن سَهرة اليوم في مَلهى شيلتون.
ارتديتُ سُترتي الجلدية السوداء بالطبع؛ لأنني فتاة سيئة جدًا.
وأخرجتُ خُصلات شَعري البُنية ذات الدرجة الفاتحة لأدعهُ بحُريةً فوق أكتافي، أعشق جسدي المَمشوق _بسبب رقص البالية_ أنا مُمتنة جدًا لأمي التي كانت تَهتم بكُل شيء عدم تَربيتي الأخلاقية.
كم أحب هذه الأم المُتسيبة، العاقة لجدي،
ليس وكأن ابي بار بوالديه، هو عاق كذلك، ومِن ثمة يتساءلون كيف أكون بهذا العناد والعقوق؟ مُضحكين بحق.
هاتفتُ كيري، التي بالمناسبة تُسمى آيلا نصف كورية ونصف بريطانية، وبالنسبة للسبب، لا يوجد سبب هو هكذا.
"عاهرات لندن سيستمتعون اليوم كنساء مُستقلات!" صاحت كيري بحماسٌ جم، وفتحتُ النافذة اتأكد مِن هدوء المُحيط. "الفتاة التي ستتم العشرون عام الليلة تَتحدث معي؟" تساءلتُ بمزاح.
صَرخت هي لأبعد الهاتف عن أذني قليلًا. "أجل أنها أنا، والان يجب أن تحترميني يا ذات التسعة عشر ربيعًا."
ضَحكتُ بصخبٌ. "في أحلامك الوردية، كيري."
تَذمرت وسرعان ما نبست. "هيا أنا في الخارج."
استقمتُ أغلق النافذة مُجددًا وأرتدي حذائي الأسود ذو الكعب العالي، "حسنًا، أنتظريني عِند البوابة الخَلفية." نبستُ وتهمهم ليّ عَبر الهاتف.
أخذتُ خطواتي لِلسفل ببطء، والاضواء الخافتة جعلتني أشعر بالراحة.
"أين تظنين نفسكِ ذاهبة في هذه الساعة المُتأخرة؟" تساءل لايت فجأة يَفتح الأضواء وزَفرتُ الهواء ظننًا أنه أبي، يَضع كأسهُ جانبًا واضعًا قدم فوق الأخرى، انخفضت اكتافي بملل، وأجيبهُ بسخرية. "لا تحاول تَقليد والدنا مُجددًا، لا يليق عليكِ الفخامة."
رمقني بعينيهِ العسلية، ورفعت حاجباي لهذه الحدة غير اللائقة بهِ، "ماذا؟" تساءلتُ واستقام يَقترب منيّ بخطواتهُ البطيئة والرزينة ليتلاعب بمشاعري ويجعلني مرتبكة، لكنني فقط ضَحكتُ.
انخفضت اكتاف لايت بانخذال وابتسمتُ بثقة، تنهد يتساءل بتقطيبة مُتضايقة بين حاجبيهِ. "بيري، أين ستذهبين حقًا؟"
رفعت كتفاي وكأنهُ لا شيء. "لنستمتع أنا وكيري." نبستُ بينما أعدل سترتي الجلدية، ارجعتُ خُصلات شَعري البُنية بدرجةً فاتحة غير مُماثلة لخاصة لايت تمامًا فهو حصل على على الدرجة القاتمة مِثل أبي، تَململ كونهُ يَعلم أين نستمتع بحق، وهمس ليّ بسرية. "قد يَكون هُناك."
طرفتُ ببطء غير فاهمة حديثهُ لاستاءل. "تَقصد نيكولاس؟" قلب عينيهِ بملل ويلوح ليّ بعدم اهتمام لكي أذهب، نبس بينما يصعد الدرجات إلى غرفتهُ. "إذا حدث شيء لا تُهاتفيني، حسنًا؟"
"أعدكَ." أجبتهُ بجدية كذلك، اخرج مِن القصر، خَرجتُ سريعًا دون أن يلحظ أحد اخر، جميعًا نعلم أين اذهب، وكلانا يعلم أن أبي يراقبني، لكن وكأن لا يحدث شيء، أبي لا يضيق خناقي ولا يرفض طلبي، وأجل أنا هذه الفتاة المُدللة التي تَفعل ما يحلو لها ووالديها يركبون قرون استشعار لأجلها.
فقط في مرةً مُنذ سنة عندما أتممت عامي الثامن عشر ودخلتُ مَلهى لأول مرة وجدت نيكولاس ينتظرني في الداخل بأعين يخرج مِنها الشرر، أتذكر حينها كدت افقد وعي.
وَقف جيفري أمام الباب ويعقد ذراعيهِ، ألقيت ذراعاي في الهواء بسخط. "بحقك! هيا يا جيفري."
رقمني بنظرة غير راضية على خروجي في هذا الوقت المتأخر، "سيدتي الصغيرة، الوقت مُتأخر وإذا عاد سيدي الان ولم يجدكِ سيتضايق."
اقتربت أضع يدي فوق كتفهُ الصلب وأغمض عيناي لأقول بهدوءٍ وجدية مُبالغ بها. "يا عم جيفري، لستُ صغيرة ويجب أن اذهب لأحتفل مع صديقتي باتمامها عامها العشرون، تعلم كيري؟ وأبي لن يعود الان. لا تقلق أنا أعلم كُل شيء."
كلامي ليس مَنطقي حتى، لكنهُ تنهد على كُل حال يفسح ليّ المجال، لوحت لهُ أخرج وألحظ كيري التي تَترك مقعد السائق وتنتقل للمقعد الآخر كونها لا تُحب القيادة بالفعل.
فتحت باب سيارة الچيب السوداء ويقابلني سؤالها غير المرتاح. "كان يجب عليّ ارتداء حمالة صدر سوداء، انها تظهر أسفل هذا القميص الشفاف!" عدلت حمالة صدرها بعدم راحة وقلبت عيناي بملل أشعل محرك السيارة.
"لا! الحمراء ستصنع إثارة جدل حتمًا، أما أسود فوق أسود سيكون مُمل." نبستُ اغمز لها، وتضحك هي تضرب كتفي بمزاح.
"أيتها السائقة المُنحرفة هيا بنا إلى ملهى شيلتون." رفعت يديها تصرخ بحماسٌ وانطلقنا بالسيارة بسرعة قصوى متهورة رُبما.
تشغل كيري الأغاني الصاخبة وترقص في مكانها، بينما أنا أجعر بحنجرتي الذهبي مع كلمات الأغنية التي هي حزينة بالمناسبة، لكنها تجعل اجسادنا تتحرك بحماسٌ بالفعل!
وصلنا سريعًا بفضل قيادتي السريعة، وتنفتح أعيننا على صف السيارات الفخمة التي تمر أمامنا، "واو!" نبست كيري بخلد مسلوب، وتتساءل. "هل تظنين أنه يوجد صفقة مخدرات في الداخل؟"
كيري لا تَعلم حقيقة عائلتي، لذا ابتسمتُ باتساع اترجل مِن السيارة بينما أخبرها بحماسٌ. "هيا إذًا لنحصل على رئيسهم."
صفقت كيري تترجل من السيارة وتقترب لاتأبط ذراعها، دخلنا مِن المَمر الشَرفي الذي يدخله كبار رجال الأعمال فقط، وقبل أن يمنعنا الحارس أخبرته بملل. "ابنة نيكولاس فولتاري." رفعت هويتي في عينيه لأخرمها رُبما بهويتي.
احني الحارس رأسه بخفة ويسحب السلسلة الحديدة ليسمح ليّ بالدخول، نكزتني كيري باستمتاعٌ. "نفوذ عائلتك ستقتلني يومًا، ما رأيك أن أتزوج أخاكِ لايت، سيكون ضوء حياتي حتمًا."
"كيري، هل أخبرتكِ يومًا أنني مُصابة بلعنة التَملك؟" نبستُ بملامح مُتقززة، وتزفر هي الهواء قائلة كلماتي المنشودة. "مُمتلكات بيري خط أحمر لا يجب التَفكير بها حتى."
ابتسمتُ برضى. صوت مضغوط في المرر الموصل بقاعة الملهى وجميع أنواع العُهر يُمكنك رؤيتها في كُل مكان.
حتى انفجرت الأصوات، وأصبحت أكثر وضوحًا ما ان تخطينا الباب الزُجاجي، أضواء كثيرة بجميع الوانها تعمى العين في أولى اللحظات، والأغاني الرائجة تَصدح بقوة داخل رأسي.
"في إيطاليا اتصل بأصدقائي..
واجوان ماذا؟ سباغيتي مافيا!
سيئة الجيال، امرأة جميلة."
تمايل جسدي على ألحان الأغنية، ورفعت كيري يدي عاليًا تُردد الكلمات بصخبٌ.
"مِن أين انتِ؟ هي مِن إيطاليا!
تريد اللحم، انا لا أكل لحم الخنزير.
لماذا؟! حرام، حرام."
ترددت كلمات الاغنية بصخب وتحمست كيري ترفع يديها مثل الحاضرين يتمايلون بخفة على ألحانها، وأفعل المثل حتى وصلنا إلى البار.
سوف نبدأ حفلتنا بنخبٌ لا يوجد مَثيل لهُ، "ما الذي اجلبه لكم، أنساتي؟" تساءل النادل ببسمةً لعوبة وتجاهلتها ابادل كيري النظر بحماسٌ، ولأنها فتاة العيدميلاد ستختار هي، رفعت يدها تُشير حيث زجاجة تيكيلا ذات نوع عتيق، "يعجبني عددها ٨١٨!" نبست كيري وضحكتُ سوف تجعلنا نتجرع شيء لأجل رقم يعجبها.
"لحظة واحدة!" نبستُ بتدارك ويتوقف النادل عن السكب لنّا ينظر لي بأعين ضيقة، "أليست هذا النوع الذي كانت كيندل جينر تروج لهُ قديمًا؟" نظرنا إلى الزجاجة بيد النادل وسرعان ما ضحكنا بصخب نضرب كفوف أيدينا ببعضها وأخبره. "فقط أعطينا الزجاجة بأكملها."
أبعد النادل يدهُ سريعًا ويضحك بسخرية. "لا أظن أنه بإمكانك دَفع ثمنها يا صغيرة." رمقنا من رأسنا حتى أغمص قدمينا، لارفع حاجبًا وأخرج بطاقتي السوداء. "والآن ضعها فوق البار، وأشكر ربك أنني لن أطالب بحضور ربّ عملكَ."
أصحاب الأموال دائمًا لديهم الحق.
وضع النادل الزجاجة باستسلام وسحبتها بينما كيري أخذت كأسين ونبتعد عن البار، تمايل أجسادنا نمر مِن بين الحاضرين حتى نصل إلى الطاولات.
هبطتُ فوق المقعد الجلدي المُبطن، أضع قدم فوق الأخرى براحةً، وتَفعل كيري المِثل نتخذ وضعية نساء لا تُقهر، مُضحك.
"بيري،" جذبت كيري أنظاري فورًا تضع يدها أسفل فكي لتضم وجنتاي باصابعها وتجعلني أنظر حيث تُريد، قطبت حاجباي أنظر لها بعدم فهم ولا استطيع التحدث بسبب ضغطها فوق وجنتاي، "انظري إلى الأعلى!"
رفعت رأسي حيث الشُرف العُلوية، يجلس بها كُبار رجال الأعمال فقط، لا يمكن لعامة الشعب الذي يرقصون في الأسفل الصعود، فقط نادل مُخصص وعاهرات مُخصصات لهؤلاء الرجال. "لنـ_عد." نطقتُ بصعوبة.
اتسعت ابتسامة كيري تؤمي ليّ عدة مرات، فتحتُ زجاجة التيكيلا المُفصلة ليّ، سَكبتُ لها وتجرعتُ مِن فاه الزُجاجة دفعةً واحدة، انتشر الطَعم اللاذع المصاحب للبلوط والفانيليا مُندمجين معًا.
جعدتُ ملامحي أشعرُ بالانتشاء، وتقهقه كيري باستمتاعٌ مِن الطعم، "لديكِ كامل الحق، لِهذا أنتِ مهوّسةً بها." صاحت لكي استطيع سماعها وابتسمتُ بثقة. "كيري، ذَوقي لا مَثيل لهُ."
سَحبت يدي، ولم أفلت زُجاجتي، تسللنا حيث سلالم الطابق الثاني، وبينما نضحك على نجاح تسللنا اصتدمت في أحدهم، كدت ألعنهُ لكن الوجه المألوف جعل الدم ينسحب مِن وجهي،"بيري؟"
تسأل الرجُل صاحب الندبة فوق حاجبهُ الأيسر يتأكد أنها أنا، نفيتُ، "لستُ أنا، لويس." نبستُ ابتعد سريعًا، لكنهُ لحقني يمسك ياقة سترتي الجلدية مِن الخلف ويتساءل ضاحكًا. "إلهي، تشبهينها كثيرًا! ما الذي تَفعلينهُ هُنا؟" عقد حاجبيهِ بجدية في نهاية حديثهُ.
ورفعت حاجبًا أعود للوقوف أمامهُ. "بل ما الذي تَفعله أنت في لندن يا سيد؟" نظر إلى كيري، ثم ليّ ليبتسم باتساع. "صفقة مخدرات."
سقطت فك كيري، وسرعان ما تصيح تضرب كتفي. "أخبرتك توجد صفقة مخدرات، ولم تصدقيني."
"أنه يمزح." نبستُ بضيق ويقهقه لويس أكثر لأري رأسه تَكبر فجأةً تأثير التيكيلا مُضحك، رفعت أصبع السبابة أمام وجهه بتهديد. "لا تُخبر أحد، كون لطيف مِثلما كنت مع كوفي."
هز رأسهُ بسخرية، ويقترب يعانقني بجانبية ويتذكر أمجادهُ. "لم يُعيني جدكِ حارسًا لكوفي بلا هدف، بل لأخبرهُ بكُل تحركاتها."
تملمتُ بتذمر. "لا مَحال." تمسكتُ ببذلتهُ برجاء. "فقط اليوم وأقسم سوف اكون ابنة صالحة، لكنهُ حفل مولد صديقتي الوحيدة." صنعنا انا وكيري ملامح مُتجهشة بالدموع التماسيح، ويعقد لويس حاجبيهِ، وما لبث حتى زفر الهواء.
أمسكت يدهُ لأضرب كفي بخاصتهُ، "أراك لاحقًا، لوي." لوحتُ لهُ أصعد الدرجات وسمح لنا الحارسان بفضل لويس الذي أشار لهم بتنهيدةً.
تَعثرتُ بالدرجات، ومُجددًا تعثرتُ، رمشتُ أحاول رؤية الدرجات، لكنها فقط تَهرب منيّ! "كيري، الدرجات لا تُريدين!" نبستُ باستنكار وأضحك بصخب، أظنهُ مَفعول التيكيلا.
"بل أنظري إلى ظهر لويس، يصبح ضخم ويصغر فجأةً! أردت الصراخ أن رأسهُ يكبر، لكن شعرت بالحرج." صَرحت كيري تجلس فوق الدرجات مِن كثرة الضحك.
هززتُ رأسي استعيد وعيّ، لن أفقدهُ بهذه السرعة بَعد، سحبتها هذه المرة وتقف بلا اعتدال، اسندنا أجسادنا نصعد الدرجات بإهمال.
"بيري، أريدُ رجُل عصابات ذو ندبة مِثل لويس، يا فتاة أنه مُثير، لِمَ لم تتزوجه والدتك؟" بدأت كيري في التعثر بحق، استرسلت. "لا والدك مُثير أكثر مِنه."
ضحكتُ، "يظن أنه مُثير وهو بركان." نبستُ أنظر للشاب الذي يرتدي بذلةً ويقف في نهاية السلالم ينتظرنا لنصعد لكي ينزل هو رُبما.
"هل والدتك تَقبل زوجة أخرى؟" تساءلت كيري، ونفيتُ."لا، أن حُبها متوحش."
اجابتني كيري سريعًا. "مِثلك، يقولون أقلب القدر على فمهُ تصبح الابنة لأمها." ضَحكتُ وتسحب مِني الزجاجة لترتشف القليل وتعطين أياها بملامح متجعدة.
ارتشفت أنا الأخرى القليل، وأشعر أن جسدي يطفو، لوحت للشاب الذي تنهد حينما انهينا الدرجات وينزل هو، "آيلا، يجب أن نبحث عن شبيه أبي اليوم." نبستُ بجدية أضع الزجاجة فوق سور الشُرفة.
ضمت كيري قبضتيها بجدية كذلك. "طاولة رجال العصابات بعد شرفتين، لنقتحمها ونخرب عليهم الصفقة ليقع رئيسهم في حبك، ومُساعدهُ في حُبي لأنه يكون دائمًا لطيف على عكس رئيسهُ، ويظلون يفكرون مَن هؤلاء الفتيات الماحقات، ويظلون يلحقون بنا مِثل الروايات."
ثرثرت كيري بالكثير ولم يصل إلى مسامعي سوى القليل، لكن يبدو أن حديثها رائع لذا وافقت. "أجل لنفعل هذا، ونجعل يوم ميلادكِ لا يُنسى."
رفعت يدها عاليًا وتصيح بحماسٌ وكأنها حصلت على اليانصيب. "أجل، هذا هو المَطلوب."
ضَحكتُ أعيد رأسي لِلخلف حينما تضخم رأسها فجأةً عندما صاحت، "ماذا رأيتِ؟" تساءلت كيري ويا ليتها لم تفعل، أنت لن ترى فم صديقتك يكبر ويصغر مع كُل حركة تفعلها يوميًا.
دَفعتُ جسدها لنقتحم شُرفة رجال الأعمال أو العصابات أيهما أقرب، ومُجددًا نصتدم بأحدهم لأزفر الهواء بضيق.
أمسك الرجُل ذراعاي كيري يمنعها مِن السقوط، ووقفتُ جوارها باعتدال حتى لا ينكشف أمرنا__ لكن لحظةً ما هو أمرنا أصلًا؟
"أحب الآسيويات ذوات العرق المُختلط." نبس الرجُل ببسمةً جانبية يضع أصابعه أسفل ذقن كيري التي تصنمت في مكانها مِن حركتهُ المُباغتة، طرفتُ ببطء لعلى أرى بشكل خاطئ.
انحني لينبس بشيء جوار أذنها، لكنني سبقتهُ بصياحي الأمر وعقدة بين حاجباي. "ابتعد عنها."
رفع الرجُل حاجبه وحاولت منع ضحكةً عندما لاحظت قرعتهُ تَلمع. "يبدو أن لدينا فتاة حاقدة على صديقتها، لا تقلقن لدي الطاقة الكافية." ما الذي يتفوه بهِ؟ ما الذي تراه أذناي؟
كاد يحاوط كتفاينا، لأبعد يدهُ ويبدو أن كيري في عالم آخر بالفعل، رقمني الرجُل بحدةً وبادلتهُ بغضب مَن يظن نفسهُ ليحاوط كتفي؟
"أحب الشرسات كذلك." نبس وشَعرتُ بحرارة الغضب تجري في عروقي رغم عدم إدراكي لكلماتهُ حتى، لكن مظهره يصرخ بمتحرش قاصرات.
أمسك يدي بعنف وكذلك كيري التي صاحت تجذب أنظار الحاضرين ويحاول هو التحدث بشيء، لكنني فقط سحبتُ زجاجة التيكيلا وبلا تردد حطمتها فوق رأسهُ مع لحظة خروج بعض الرجال ببذلاتهم الأنيقة ليشهدوا سقوط الرجل أمامنا والدماء تسيل فوق جبهتهُ.
"بيري؟" شخصٌ يناديّ عليّ، لكنني نظرتُ حيث كيري الذي شهقت تضع يدها فوق فمها تمنع صرخةً مِن الخروج، "لم أقتلهُ!" نبستُ سريعًا أمام الرجال الذي يُطالعونا بصمت، وألقيت بقية الزجاجة خلفي سريعًا.
فقط لنهرب.
أمسكت يد كيري وأطلقنا العنان لساقينا بالفرار، لكن أحد الرجال أمسك ذراعي يمنعني مِن الركض وتصرخ كيري فزعًا. "بيري، لا!"
يبدو أنني في ورطة.
"ما الذي فعلتيهِ؟" صرخ الذي يمسكني، وتقترب كيري تحاول سحب خصلات شعرهُ وتصرخ بهِ كذلك. "اتركها، أخبرتك أن تتركها، لقد كان يتحرش بنا!"
"بيري؟ ابتعد الان!" صوتًا جاد وحاد، لكنةً مُختلفة ومُختلطة، دَفعتُ الرجُل وأتي الحُراس يحجبون عنيّ رؤية صاحب الشعر الأشقر، أشار الحارس ليّ بجمود. "سيدتي، أرجوكِ أبتعدِ عن هُنا."
واستمع إلى الحارس الاخر يُحدث أحدهم برسمية. "سيدي، أنها ابنة آل فولتاري."
ابتسمتُ بثقة أرجع خصلات شعري الطويل لِلخلف بغطرسة. "أجل، أنا ابنة فولتاري، لذا أخبر هذا اللعين أن أبي سيقتلهُ حتمًا."
أشار ليّ الحارس مرةً أخرى بالابتعاد، ودفعت أيدي الرجل التي كانت توقفني، نزلتُ الدرجات بسخطٌ احاول التمسك حتى لا اتعثر، وتسبقني كيري.
حاولت دفع الأشخاص في الأسفل، لكنني فقط أشعرُ بقوايا تخور، ويدٌ تَلتف حول خصري تُساعدني على الثبات.
لم أرى وجههُ، ولم استطيع بسبب الصداع الحاد الذي ضرب رأسي، الموسيقا الصاخبة على عكس الطابق الثاني، والاجساد المتراقصة تتذبذب في نظري، والدم السائل فوق رأس الرجُل ينبثق في ذهني.
أريدُ الضحك، لكن أين كيري؟ تبًا لقد حصلت عليّ تيكيلا.
فتح الباب وخرجتُ استنشق أنفاسي أخيرًا، "هل أنتِ بخير؟" تساءل الشاب وهمهمتُ له كإجابة. "أنتَ شاب صالح__" تمتمتُ ادفعهُ واستند ضد الجدار.
اغمضتُ عيناي واتنهد لاتساءل. "أنتَ لن تستغل أنني ثملة، صحيح؟" فتحت عيناي لأبصر ذات الشعر الذهبي، ابتسم ينفي. "لا، لن أفعل."
"ولن تستطيع." أكدت عليهِ.
أخرجت هاتفي مِن جيب بنطالي الخَلفي، حاولت البحث عن رقم لويس، لكن تَركيزي قد انتحر عندما دخلت التيكيلا إلى عقلي، أعطيت الهاتف إلى الشاب،"أبحث عن لوي الساخن." ضحكتُ على التسمية بعدما تخيلتُ لويس يغلب مِثل الماء.
لحظاتٍ من الاتصال وأجاب يباغتي بسؤالًا. "هل كسرتِ زجاجة فوق رأس لورنس لأنه أمسك ذراعكِ؟"
زفرت الهواء هازءة، وأصحح لهُ. "هذا اللعين أراد قضاء ليلة ثلاثية؟ كم هذا مُقزز! فقط أريدُ العودة، لا يمكنني القيادة." نبستُ دفعةً واحدة.
"كوفي ستقتلك." تمتم أسفل أنفاسه، وباغته بسؤالًا كذلك. "ستأتي، أم هذا الوسيم سيوصلني ولا نضمن إذا كان صالح بحق أم سيتسغلني، حينها كوفي ستقتل كلانا."
"كيري لا تُريد الخروج، انتظري." تمتم يغلق الهاتف في وجهي، وقطبتُ حاجباي بضيق.
حسنًا أريدُ البُكاء.
جلستُ القُرفصاء، ورفعتُ رأسي أنظر للشاب المُهذب الذي ساعدني على الخروج، لكنهُ يشبههُ كثيرًا وهذا جعلني اتضايق. "لِمَ أنتَ تشبههُ كثيرًا؟" سألتُ اطالعهُ بغضب.
جلس القُرصاء أمامي كذلك ولا استطيع رؤية ملامحهُ جيدًا بسبب أضواء النيون المُحيطة بنا، تساءل هو الاخر. "مَن؟"
ابتسمتُ على ذكراه. "زوجي المُستقبلي." ضَحكتُ على هذه السزاجة، ورفعتُ يدي بِلا إدراك أضم وجنتيهِ الملساء وتبرز شفتيهِ لأقول لهُ. "أحب تيكيلا ٨١٨؛ تَجلعني أهلوس كثيرًا وكأن أحدهم يُدغدغني، لكن لم تَتكون صورتك بهذه الدقة مرةً!"
أبعدتُ يدي، "ما هو اسمك؟"
"لِماذ تُريدين معرفة اسمي؟" تساءل، ولم أجد السبب، لكنني أريدُ المعرفة. "لكنتك غريبة!" تَمتمتُ.
"أنه آرون." نبس وعقدتُ حاجباي متساءلة. "مِثل آرون وارنر؟ الشعر الذهبي كذلك." ضحكتُ بعدم تَصديق وينفى برأسهُ. "لا. آرون إيغور."
"أنتَ روسي!" صَحتُ بتدارك ويؤمي ليّ، لقد ذهب إلى روسيا كذلك الوغد وتَركني بمفردي هُنا اتخبط بين وسيمين انجلترا.
هذا خاطئ، هذا الشاب ليس بلو، لكنني أريدُ أن أصدق أنهُ هو، لا يوجد طريقة لحسم المشاعِر سوى بالاستكشاف ذاتًا، اقتربتُ ولم يبتعد، ولم أرد النظر لهُ، لا أعلم أنا فقط أريد تقبيلهُ وأشعر أنني خائنة!
هذا خطأه، يتركني هذه السنوات دون سؤال!
تلامستُ أنوفنا ولم يتحرك الشاب ساكنًا، وخطوةً واحدة فقط تفصلني عن استكشاف مَلمس شفتيه.
…………….
_رأيكم في الفصل؟ تقيم من ١٠؟
هو ممل اي نو وقد يكون غامض بس والله لو ركزت يسطا هتعرف ان الاجابات كلها واضحة وتسريبات الانستا وتيك تساعد كمان هه.
_بيري؟
_افكارها؟ شايف انها شبه كوفي فعلًا ولا الجيل الجديد يكسب؟
_لويس؟
لو مظهرتهوش اتحرق، اصلي بحبه اوي بجد.
_آسترو؟
وخلوا الي بيقرأوا النسخة الجديدة ميعرفوش الحقيقة هه.
_راديان؟ وبابلز؟
بابلز هي ابنة كات بالمناسبة، قارئين قهوة عارفين مين الي شد شعر بيبي بلو خاصتنا وهو نونة🤏🏻
_آرون إيغور؟
مش بيفكركم بحاجة من قهوة وفولتارين؟
_آراء؟ استفسارات؟ اعتراضات؟ ريفيوهات؟
_مساحة امنة لي ولكم لكل كلامكم المهم وغير المهم_
كُل الحُب _شَفق نَاري.
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!