٠ | مُدخل.
«سَوف أجدكِ وسَوف أكون ملككِ، فَقط أنتظريني يا حبة التَوت.»
_Aaron Blue Igor.
..
_قصر آل فولتاري_
تَنهدت صاحبة الخمس سنوات تَنظر لصاحب الشَعر الذَهبي والعيون السموية بنظرةً هائمة لاحظتها كوفي، انحنت تجلس القُرفصاء جوار ابنتها وتُحيط جسدها الصغير مُتساءلة عن حَالها بابتسامة لطيفة. "ما بها صَغيرتي؟"
أشارت الفتاة إلى الفتى الذي يَجلس جوار شقيقها، وتَشتكي لها عن ملامحهُ التي تؤلم قَلبها الصغير. "بلو وسيم للغاية."
رفعت كوفي رأسها تَنظر إلى نيكولاس الذي يقف جوارهم ويتبادلان نظراتٍ غير مُصدقة مِن كلماتها الصادرة في هذا السن الصَغير، وعندما لاحظت الصغيرة عدم اهتمامهم أجهشت ملامحها، "أريدهُ!" صَحت تُلفت أنظار الجميع ويتوقف بلو عن اللعب ينظر لها بتُعجب.
حركت كوفي يدها فوق ظَهرها لتُهدئها، ونظرت الصغيرة إلى والدها الواقف جوارهم وتُحاول تَوقف بكائها لأخبارهُ بطلبها بينما تُشير إلى بلو. "سوف أتزوجهُ."
ضَحك راديان بقوة، وتَظنهُ بيري موافق على زواجهم، على عكس نيكولاس الذي رمقهُ بنظرةً غاضبة، ويضع يدهُ فوق رأس ابنتهُ قائلًا بنبرةً هادئة. "بيري، ما زالتم صغار."
زفرت بيري الهواء بغضب، تَعقد ذراعيها بغضبٌ مِن رَفضهُ لطلبها، لكن انفقكت عقدة حاجبيها سريعًا باقترب بلو يَطلب مِنها اللعب معهم حتى تَتوقف عن البُكاء، وتُربت كوفي فوق ظَهرها لتَذهب لِلعب معهم.
وتعهدت بيري أنها سوف تَحصل عليهُ.
اقتربت بيري مِن بلو، ويبتسم لها بعينيهِ الناعسة وسرعان ما تَتسع عندما سَحبتهُ مِن ياقة ملابسهُ مِثلما تَفعل كوفي مع والدها نيكولاس، ابتسمت لهُ وطَبعتُ قُبلتها فوق شفتيهِ سريعًا دون أن تَعطي فُرصة للفتى الصَغير.
ابتعدت تَبتسم بانتصار وفخرٌ، وتَخبرهُ بجدية. "أنت مِلكي الآن."
وَقع راديان عن الأريكة مِن كثرة الضحك وابنهُ يلتفت لهُ يستنجد بهُ، ثم إلى بيري يُحاول استيعاب ما فعلتهُ وفجأةً تَسقطت دموعهُ ويرتفع صوت بكاءهُ بينما صاح لايت شَقيق بيري. "لقد اغتصبتهِ!"
اتسعت أعين بيري بعدم تصديق وكادت كوفي تَفقد وعيها مِن ثقافة أطفالها العالية. رَفعت بيري يديها إلى فمها بعدم تَصديق تَستوعب جريمتها، وتبدل انظارها بين بلو ولايت لتصيح بهِ بغضب تَخفي توترها. "لم أفعل شيء!"
"نيكولاس، أولادك أفضل مِ__" لم يكمل راديان كلامه بسبب بكاء ابنه وكلامهُ المُبعثر، وشَهقت بيري تَشعر بالخيانة عندما قال بلو بحزن. "لقد أخذت قُبلتي الأولى!"
سرعان ما عقدت بيري حاجبيها بغضبٌ، وتتساءل إذا كان حزين لأنها قَبلتهُ، لكنها زَفرت الهواء غير مُهتمة برأيهُ. "هذا جيد حتى تَكون ليّ فقط."
زاد لايت نواح بلو بصياحهُ وكأنها قتلت لهُ أحد. "كيف تَفعلين هذا بهُ؟" كاد ينقض عليها، لكن لحقهُ نيكولاس بحملهُ بعيدًا عن بيري، ويأخذ راديان بلو بين ذراعيهُ يهون عليهِ فقدهُ لقبلتهُ الأولى.
تماسكت كوفي حتى لا تضحك أمام صغارها في هذا الموقف، اقتربت تَحمل بيري، وتُعدل لها غُرتها المُبعثرة، "أمي، هل بلو حزين لأنني قَبلتهُ؟" تساءلت بيري بعبوس وتوشك على البكاء.
زمت كوفي شفتيها فهذه الملامح تَضعف أمامها بشدة، أخذتها بعيدًا عن الفتيان صاعدة بها إلى غُرفتها بينما تُخبرها بلطافة حتى تَستقبل بيري كلماتها. "هو فقط يبكي مِن كثرة الفرح، عزيرتي. فمَن ذا الذي سوف يَحزن لأنكِ أعطيتهُ قطعة مِن الجنة؟"
حكت بيري عينيها، وتمسك كوفي يدها تَمنعها مِن هذه العادة، وتَمسح هي أطراف عينيها بيدها الحُرة. "إذن أين قُبلتي الساقطة مِن الجنة؟" تساءلت كوفي حينما وضعت بيري فوق فراشها وتَجثو أمامها.
رفعت بيري يديها تُحيط رقبة كوفي وتطبع قُبلة فوق وجنه والدتها، وتتساءل. "هل سيكون بلو خاصتي؟"
ابتسامة مجنونة تراقصت فوق ثُغر كوفي لتُقهقة بيري عالمة بما خلف هذه ابتسامة والدتها.
"بلوبيري؟" نطقت كوفي تَستسيغ نطق اسمائهم معًا، لتهز رأسها بإعجاب. "أظن أنني أدعم هذا الزواج."
اقتربت من وجه ابنتها تُداعب أنفها الصغير بخاصتها وتردف مُطمئنة إياها. "بلو وَلِد ليكون خاصة بيري."
"لقد حَصلتِ عليهِ، وهنيئًا لهُ"
.
.
.
~بعد تسعة أعوام~
"آرون، لا تبتعد عن المسار." صاح الفتى المُقنع يبعد سلاحه ينظار المعني بحديثه، تجاهل آرون صياح الاخر يدس مسدسه خلف ظهرهُ يدفع الباب المُهترئ بقدمه لينتفض الذي في الداخل فزعًا.
عدل قفزات يدهُ يخطو بخطواتٍ بطيئة متمخطرة داخل الغُرفة المُظلمة عدا مِن الأضواء المنبعثة من الاجهزة الالكترونية. ابتسم بجانبية أسفل قناعه الحامي يُطالع الشاب الذي يحاول الاحتماء بمقعده حتى استقر أمامه يفصل المقعد المتحرك لينطق بنبرةٍ قاسية مدسوس بها السخرية. "أأنت الجرذ الذي يحاول قطم اسلاكي؟"
صاح الشاب يتمسك بمقعده أكثر. "مَن أنت؟ مَن أنتم؟"
تجاهله يسحب المقعد ليجلس عليه أمام شاشات الحاسوب، أصابعه تطرق سريعًا فوق لوحة المفاتيح، وعينيه اللامعة تنعكس عليها الأضواء بشكلٍ مُكثف أكثر تجعلهم مِثل ألماسٍ يتلألأ في ظلمة الليل.
أرقامٌ ورموز كثيرة تظهر صوب عينيه بينما صاحب الغرفة يتذمر كي يترك أشياءه. "ما الذي تفعله، ما عملك بأعمالي؟"
"فروست." نبس المدعو آرون باسمٍ وحيد كان كفيل بدخول ثلاث رجال ملثمين ويرتدون ذات الملابس التي لا تظهر بِهم شيء ليقيدوا الشاب يجعلونه يخرس تمامًا.
وضع حافظ الذكرة يسحب جميع الملفات في الأجهزة وبينما يظهر أمامه شريط التحميل الأخضر، وضع قدم فوق الأخرى يلتف بالمقعد ليُطالع الشاب ذو النظرات والشعر المُبعثر.
شابك يديه ويتذمر الشاب أكثر. "اتركوني وشأني، لم أفعل شيء__ أنا فقط اساعد.."
قاطعه بتأتأة فمه غير الراضية يفرق ساقيه وينحني مقترب من مقبع جلوسه. "لا أحُب المراوغة، دعك مِن مُحاولة اختراقك منظومتي، مَن دَفعك لهذا؟"
"أنا لا أعرفك حتى، لا افهم ما الذي تتحدث بشأ.." عارض يحاول تبرءة نفسه بحديثٍ مُلعثم انتهي عندما اشار لرجاله بتضيق خناقه أكثر، استبغ وجهه باللون الأحمر دليلًا على نفاذ الاكسجين في رئتيه عما قريب.
قلب آرون عينيه الزجاجية على انحاء الغُرفة المُبعثرة، والنوافذ المُغلقة تزيد عتمة الغُرفة رغم بزوغ الشمس في الخارج، تأمل كُل شبر مُتجاهلًا اختناق الرجُل أمام قدميه بينما الشاب ينزاع لألتقاط أنفاسه.
رفع الشاب يده باستسلام يناجي آرون كي يعفو عنه والأخير حرك أصابعه بعدم اهتمام ليفك خناقه قليلًا وينبس الشاب بأنفاسه مسلوبة. "فولتاري__"
اعتدل آرون في جلسته يستمع بأهتمام ويبتعد رجاله عن الشاب الذي سقط أرضًا مُلتقطًا أنفاسه بصعوبة، ويلح آرون عليه كي يكمل. "مَن حَرضك؟"
رفع الشاب رأسه يطالع آرون من بين خصلات المبعثرة الساقطة فوق جبينه المتعرق، ارتجفت شفاه ببسمةٍ بينما يتحدث ولم تزده بسمته شيئًا سوى الجنون. "فولتاري.. أحد أبناء فولتاري قد أجبرني."
سعل في نهاية حديثه، ويستقيم آرون يلتقط حافظ الذاكرة مِن الجهاز الالكتروني، ويطرقع رقبته بتمدد مُتخذًا خطواته خارج الغُرفة ليدوى صوت إطلاق النار عاليًا يعلن عن أزهاق روحٍ في هذا اليوم.
"لِماذا؟" تساءل الشاب الذي عارضه في البداية حتى لا يدخل، ويعدل آرون ملابسه ينفض غبار الغضب والحقد عنه، لكن حركته تِلك لم تُقلل مِن هالته القاتمة شيء، بل زادتهُ ضيق ينبس مِن أسفل أنفاسه.
"لأنه يكذب."
..
بيري فولتاري، أميرة آل فولتاري المُدللة، وراقصة البالية المُحترفة هل ستظل مُحافظة على هوسها ومشاعِرها بالفتى الصغير عندما تَعلم حقيقتهُ؟
تَهديداتٌ مُباشرة ومُحاولات اغتيال فاشلة بينما هو مُجرد طفلٌ لا يفقة شيء في الحياة، ويَبكي لأن فتاة سَرقت قبلتهُ الأولى.
..
الكتاب الثالث مِن سلسلة فتيات القوة.
تُوت أزرق | Blue Berry
كُل الحقوق تَعود ليّ ككاتبة أصلية للعمل، لا أسمح بالسرقة بوجه عام أو حتى الاقتباس إذا كان مِن شخصيات، أحداث، فكرة السلسلة بِشكل عام، سوف يواجه السارق المشاكل وسيحذف عملهُ بكُل تأكيد.Ⓒ︎
'تنبيه صريح يجب الأخذ بهِ، وأتمنى الا يأخذه أحدهم بطريقة سَيئة'
مَمنوع منعًا باتًا مُقارنة الرواية، الأحداث، الشخصيات، أو حتى الصفات الظاهرية بأي رواية أخرى لِعدم حدوث مشاكل لا يَفترض بِها الوجود فكُل الأحداث والشخصيات مِن وحي خيالي الخاص، وأي تشابه فهو مُجرد صُدفة بحتة لا وجود لها مِن الأساس.
إذا وجدت تعليق يُقارن روايتي بإحدى الروايات الأخرى سوف يُحذف التعليق، وإذا وجدت تعليق مُشابه لذات القارئ سوف يتم حظر القارئ نهائي.
السلسلة بوجه عام قد لا تُناسب بعض الأعمار لمناقشاتها لِبعض القضايا الحساسة، والالفاظ الصريحة.
…
*بعض التنبيهات المُهمة*
° تم إعادة نشر الرواية، لكن لا تتوقعوا فصول جديدة عما قريب؛ لأن سوف يتم تعديل الفصول القديمة أي اضافة بعض المشاهد وحذف أخرى.
كُل شيء سوف يُعدل لذا أجل أنتم في حاجة لقراءة الفصول مِن جديد لمواكبة بعض التفاصيل التي لم تُذكر في النسخة القديمة.
° هذه الرواية ساخرة ولا تمد للعمل الأدبي صلة، لِذا إذا كنت تبحث عن رواية ذات لغة قوية ونفع وفكرةً مُبتكرة فانت في المكان الخاطئ كُليًا.
° السلسلة مُنفصلة الجزء الأول يتحدث عن منظمة فتيات القوة، والجزء الثاني عن آباء هذه الرواية، الارتباط الوحيد في الأحداث هو الشخصيات لتواجدهم في الثلاث اجزاء ليس أكثر.
استعدوا وحاولوا عدم الوقوع في حُب أبطال هذه الرواية؛ لأنهم كُتلة مِن السموم متنقلة.
…………..
_بيري؟
مشروع تملك صغير.
_بلو؟
شخصيتهُ، ماضيهُ، صفاتهُ، كلامهُ، أفعالهُ.. أنتو حرفيًا مش مستعدين ليه ابني وقرة عيني ده💙
_كوفي ونيكو وهما بابي ومامي؟
نمنم اصلا وتربية كوفي هتبقي عجب.
_مساحة مُريحة لي ولكم.
_أثبت لحظة قرأتك للرواية؟
التاريخ والوقت يسطا.
_كُل الحُب _بَزنت. 𓃠
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (3)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخول