تحذير المحتوى

هذا الفصل من رواية مصنفة للكبار +18 وقد يحتوي على محتوى غير مناسب لجميع الأعمار.

العودة
وضع القراءة:

المقدمة الاستهلالية

«فاليعش الانسان بسلام!>

نحن من يمنحكم السلام، ونحن من يوقف الحروب التي تقطر دماء المساكين. نحن من يمنحكم الحرية!» يصرخ أحد رؤساء الدول الغربية بهذه الكلمات عبر شاشة التلفاز، فيما يمد أخي يده إلى جهاز التحكم ويرفع مستوى الصوت، راغبًا في الاستماع إلى تلك الخطبة الجميلة، النقية، الممتلئة بالسلام والوعود.
يواصل الرئيس خطابه بنبرة واثقة: «لقد عاش الإنسان غبيًّا، محبطًا، وعبدًا طوال العصور الماضية، ولن نسمح باستمرار ذلك بعد اليوم. سنوقف كل من يقف بين الإنسان والحرية. اليوم، تمنحكم أغلب دول العالم حرية اتخاذ القرار بشأن ما تريدون. سيظل القانون قائمًا، ولكنكم ستصبحون ما تريدون أن تكونوا!»
التفت إلى أخي مسعود، الجالس على الأريكة المقابلة لي، وأسأله: «ما نريده؟»
يجيبني بثقة، وكأن الأمر لا يحتاج إلى أي تفسير: «بالطبع! ألا تنظر حولك؟ أصبح بإمكاننا أن نصبح ما نريد.»
أومئ برأسي قليلًا، ثم أقول ساخرًا: «أوه، هكذا إذن. حسنًا، أريد أن أصبح عصفورًا.»
ينظر إليَّ مسعود ويجيب بجدية: «تستطيع! لكنك لن تطير.»
أحدق فيه لحظة، ثم أسأله: «إذًا، ما الفائدة من أن أصبح عصفورًا لا يستطيع الطيران؟»
يجيب ببساطة: «ستطير، ولكن انتظر قليلًا. العلم يتطور.»
العلم، ها؟ يقولون إن التكنولوجيا جعلت عصرنا أعظم العصور في التاريخ، وإن البشرية بلغت ذروة ما تستطيع الوصول إليه. وبالنظر إلى ما حولي، لا أستطيع إنكار أن كلامهم صحيح من وجهة معينة؛ لقد أصبح العالم أكثر تقدمًا، وصار الناس يملكون قدرات لم يتخيلها أسلافهم.
لكن المشكلة أن الأغبياء يثقون بهذا العلم العظيم أكثر مما ينبغي. الحرية، الديمقراطية، الليبرالية، التكنولوجيا... كم من الأشياء يستطيع الإنسان تبريرها بهذه الكلمات؟ وكم من الأكاذيب يستطيع إخفاءها خلف شعارات تبدو جميلة إلى هذا الحد؟
حسنًا، سنرى. سنرى من يقرر حقًّا. انتظروا فحسب.
12 قراءة
0 إعجاب
1 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (1)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول
منذ ساعتين
السلام عليكم / معاكم سيزار : ترقبوا كل يوم و فصل جديد ، اعطوني ارائكم عن الرواية و شكرا

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.