ايرزميرا
ايرزميرا
جزء 5 من 5
وضع القراءة:

الفصل الرابع " كورانديوم"

مذكراتي العزيزة اليوم هو العاشر من مايو :-
استيقظت صباحا على صوت نقر العصفور للنافذة ملابسي لا تزال ملطخة بدماء الجثث أفتح الخزانة لأجد ملابس فاخرة بجميع الألوان ، ارتديت بنطال أسود ،قميص أبيض ،معطف أسود رسمي ، اكسسوارات فضية ، ربطت شعري كذيل الحصان،وارتديت حذاء أسود فتحت باب الغرفةوخرجت قليلا للتجول في هذا القصر الضخم ممرات مفروشة بسجادات رمادية ،جدران بيضاء مذهبة ،أقواس بيضاء بدلا من النوافذ تطل على الحديقة ،ثريات كرستالية ،في كل ممر أربع طاولات ملتصقة بالجدار مزينة بزهريات فكتورية .
وصلت لبوابة ضخمة بيضاء... فتحتها لأجد مكتبة ضخمة مليئة بالكتب رفوفها أيضا بيضاء مزخرفة بالذهبي
" أوه يبدو أنه مثقف ، الآن أنا أكره الكتب أكثر لانه يحبها "
• أغلقت الباب و بدأت أكتشف الغرف الأخرى، الثانية كانت صالة ضخمة فيها أثاث أيضا فكتوري بالأبيض المذهب أيضا ونافذة زجاجية ضخمة على شكل قوس مغطاة بستائر شيفون بيضاء تتطاير مع الهواء وسرير ضخم بالأبيض المذهب وغطاء أبيض ،خزانة ضخمة تسريحة مليئة بالعطور الفاخرة سوفاج ،ديور هوم ،بلو دو شانيل ،إغويست و ألورا أوم سبور جميعها عطور فاخرة بعضها كان أبي يملكها ، كان هناك بالزاوية مكتب صغير قرب النافذة يوجد عليه حاسوب مغلق ،الكثير من الاوراق والأقلام .... ما لفت انتباهي لوحة لم تنتهي بعد فتاة بلا ملامح لكن البحر القرمزي من خلفها مرسوم بدقة، صوت مياه قادم من النافذة نظرت اذ هو شلال ضخم حوله شجيرات مليئة بالزهور الملونة
" واو وأنا محبوسة في الجحيم المطلق في الأعلى...رائحة العطر هذه انها مألوفة شممتها في مكان ما عطر (ETERNITY) رائحته عشبية قوية "
وما لفت انتباهي أكثر الحقيبة السوداء مفتوحة لكن لا تكشف عما داخلها هذا القصر مجنون ومالكه مجنون أنا أشك بمحتويات الحقيبة حاولت فتحها أكثر بالقلم عن بعد.... لأرى كمان إيزيك فزعت
" إنه كمان ذلك المجنون "
ليرد صوت من خلفي:
" نعم هذا كماني أنا.. المجنون ، ورائحة العطر ....هي عطري على ما اعتقد "
ألتفت لأجد إيزيك يستند على التسريحة ، يرتدي معطف باللون الازرق الغامق مغلق بالكامل وبنطال رسمي أبيض ،حذاء أسود وشعره مبعثر عيناه سوداء هذه المرة يبدو هادئاً ويمسك زجاجة عطر بيده
" ماذا تفعلين بغرفتي المتواضعة "
أضحك بسخرية
" هل تسمي هذه متواضعة !!!"
يفرك رأسه :
" نعم ، انها بسيطة تحتاج لإعادة تأثيث "
يقول بصوت هادئ :
" إيرزميرا ماذا تفعلين بغرفتي "
يكرر السؤال... أنظر للنافذه
" كنت أتجول فحسب وانتهى بي المطاف هنا "
تجهمت ابتسم بسخرية وقال
" ما بك مثل ... ، ما الأمر؟"
أجبته
" أنت شخص ظالم "~سيرينا
يبتسم بغرور وكأنني مدحته
" أنا ، شكرا على الإطراء"~إيزيك
" ألا تريد معرفة السبب "~سيرينا
أجاب
" بتأكيد سيكون سيء... لذا لا داعي لمدحي"
" في الحقيقة أنت شخص سيء،السبب هو أن غرفتك أفضل من غرفتي التي تبدو كالقبر "
يتقدم نحوي وتصبح عيناه قرمزية
" يه يه إيرزميرا ألم أقل لك أن الرهينة لها مكانة خاصة عندي أعمل على راحتك "
أجبه
" واضح"
لكن في ذات الوقت تراجعت للخلف أنا أعلم ماذا يعني هذا حين تتحول عيناه للون القرمزي خبطت بالنافذة أغمضت عيني ورفعت يداي أمام وجهي كالطفل الذي يستعد للضرب من قبل والديه لكن هذه المرة وقف بجانبي ونظر للنافذة محدقا بالشلال
" ياه إيرزميرا هل انت خائفة الآن ؟"
يحدق بي بطرف عينه بابتسامة خبيثة
"أنت تبدو كالشيطان حقا لكن بلا قرون "
يضحك
" نعم أنا شيطان وسيم ، أنيق ،مهذب لكن ..."
يمد يده لشعري ويسحب خصلة منه.. أكمل
" هذا الشيطان سيصنع لك ابتسامة ومفاجأة جميلة"
يشد شعري بقوة
" إيرزميرا أنت غريبة بشكل مثير"
أصر على أسناني
" أبعد يدك القذرة عني "
أدفعه حتى خبط بالمكتب وسقطت صورة مبعثرة الملامح لم أرها جيدا التقطها إيزيك بسرعة ووضعها بجيبه
" عودي لغرفتك الآن"
أنظر له يصرخ
" عودي لغرفتك الآن"
فزعت وخرجت بسرعة من الغرفة وتركته هناك بالقرب من النافذة .
إيزيك في تلك اللحظة لا يزال في مكانه يضع يده على وجهه
" أنا أفقد صوابي"
يخرج الصورة من جيبه يحدق بها ثم يرمها في درج المكتب ويغلق عليها .
لا أزال أتجول في القصر في كل مرة أبهر بجمالة خاصة الغرفة التي بجانب غرفتي تحتوي على طاولة بريالدو وخزانة مليئة بالكؤوس وباقي الغرفة أثاث كباقي القصر حاولت المرور من جانب غرفة إيزيك مجددا ألقيت نظرة من طرف باب غرفته ، لقد كان يلقي نفسه على السرير ويبدو أنه نائم
" جيد سأتجول بالقصر"
اكتشفت مزيد من الغرف في الطابق الثاني ثم صعدت للطابق الثالث كان هناك ستة غرف ثلاثة منها غرف استقبال ،الرابعة كانت غرفة كغرفتي
" ها قبر آخر، يبدو أن هناك رهينة أخرى قادمة"
أضحك بسخرية
" ستكون مدللة مثلي"
الخامسة، غرفة فارغة
" غريب"
أما السادسة غرفة مغلقة حاولت فتحها
" لا ، افتحي"
انها مغلقة بشكل جيد
" إيرزميا"
أتجمد في مكاني أنا أعرف هذا الصوت
" هاي هاي إيزيك "
ينظر لي كمن ينظر لمجنونة
" هاي هاي إيزيك....ماذا تعني !!"
بسخرية ويحاول تقليد صوتي أو انه حرفه تبا
" تعني صباح الخير انني أستخدم مهاراتي باللغة اليابانية التي تعلمتها من خادمتي يوكي"
يضع يده على رأسه وكأنه يسخر مني
" عليك استخدام غونتشوا٫ أوهايو"
انه بارع باليابانية
" هل تتكلم اليابانية بالإضافة للايطالية "
يتنظر لي ببرود
" نعم، كوروسا ريري ماي ني هيايي إي ايتا كرودساي "
أحاول فهم لكن
" ماذا تعني هذه"
يذهب ويقول
" استخدمي مهاراتك التي تعلمتها من يوكي "
يسخر مني حتما أتبعه
" أخبرني ماذا تعني لست ماهرة باللغة اليابانية"
" اذهبي لغرفتك قبل أن أقتلك"
" أريد معرفة ما قلت قبل أن أذهب"
" اه انت غبية ،كانت تعني حقا اذهبي لغرفتك قبل أن أقتلك"
تجهمت
" هذا ما قلته"
أركض متجاوزة عنه أفتح باب غرفتي
" هاها أنا أدخل "
تطبق الباب خلفها في تلك اللحظة تتسع عينا إيزيك ووضع يده على الجدار والأخرى على فمه وبدأ يضحك
" هذه الفتاة" .
أجلس على السرير وأحدق بسقف الغرفة
" شعور أن تكون رهينة ممل"
أتجول بالغرفة أبحث في المكتبة الصغيرة أحاول أن أختار كتاب للقراءة لكنني لا أحبها أجلس في وسط السرير وكتفت يداي بدأت أفكر بالصورة التي التقطها إيزيك أحاول تذكر الحروف على الصورة أتذكر ببطئ
" كو ... كو وماذا بعدها "
أحملق قليلا بالسقف
" كو ..كو ..را..ند...يو..م ،كورانديوم"
سمعت بهذا الاسم من قبل أين أليس معناه الياقوت الأحمر يداي ترتجف لاإيراديا أيقن أنني بدأت أهلوس أععضعض أصابعي أضع يداي على أذناي هلوسة هلوسة صوت صراخ أفتح عيناي لأرى رجل أبيض البشرة كالطحين ضخم جدا عيناه حمراء كعيني الأفعى لسانه كلسانها أيضا ،يخرج من ظهره سبعة أفاعي بذات لونه تشبهه تماما أظافر يداه طويلة يقترب مني وهو يخرج لسانه كالأفعى تماما حاولت الهروب فتحت باب غرفتي وركضت بسرعة وهو لا يزال خلفي لا يركض فقط يزحف
الفحيح خلفي عالي أصرخ أجراس قلبي تقرع أصتدم بجدار نهاية الممر لأنعطف لبداية الممر الآخر وهو يزحف خلفي بسرعة
" ابتعد عني ابتعد "
فحيحه يزداد وصلت لباب غرفة إيزيك لكن خرجت منه أيادي سوداء تريد مسكي الأجواء من حولي معتمة، مظلمة ومرعبة ظلام يلتهمني أشعر بأنني أغرق الرجل الافعى يقترب مني الأيادي ترغب بمسكي وأنا تائهة أصرخ
" إيزيك "
يتلاشى كل شيء أمامي ويصبح كالرمال الحمراء المتطايرة
" إيرزميرا "
ألتفت لأجد إيزيك يصرخ ويلهث
" أيتها الحمقاء لما تركضين هكذا وتصرخين وتجعليني أركض خلفك كالأخرق"
" ماذا !!!"
يمسكني من ذراعي بقوة" أنت معاقبة إلى المسلخ الآن"
تجمدت ملامح وجهي، قلبي أشك أنه توقف
" لِمَ سأذهب هناك لم أفعل شيء انها الهلوسة "
يزمجر بغضب
" أنت هل تعتقدين أنني مجنون لأصدقك "
أمسك ذراعة وأظهر معالم التوسل على وجهي
" أرجوك، أرجوك لا أريد الذهاب إلى هناك "
تحولت عيناه للقرمزي مجددا
" لا يهمني "
أنا أخاف من ردة فعله هذه
" أرجوك إن ذهبت إلى هناك قد أفقد عقلي أو أموت "
يحدق بي بعيونه القرمزية ببرود
" موتي إذا ككورانديوم "
يدفعني أمامه بقوة وأنا لا أتزحزح من مكاني
" أرجوك أنا أعتذر عما فعلت وأنا لا أذكر ذلك الشيء الذي فعلته دعني أعد للغرفة ولن أخرج أبدا حتى أتعفن وأموت "
يمسكني من ذراعي بقوة ويدخل إلى المسلخ يدفعني للجدار ويقيد يدي اليمنى ينظر لي ثم يقيد الأخرى ابتعد عني ببطئ ونظر لي نظرة خالية من المشاعر مليئة بالبرود فتح فمه .. وقال
" كورانديوم أخرجي من رأسي الآن ابتعدي عني ألا يمكنك تركي وحدي"
يصرخ أنظر له ولا أفهم ما يقوله يضرب يده بالجدار خلفي أصرخ
" ما بك "
يزمجر بغضب أنظر للصورة التي سقطت من جيبه أثناء ضربه للجدار انها ذاتها التي وقعت عن المكتب صباحا لقد كان فتاة بعيون قرمزية وشعر أبيض جميلة ينظر لحيث ما أنظر يمسك الصورة ويمزقها
" أنا أكتفي منك "
يتوجه للطاولة يضربها ويكسر الكرسي يضحك بهستيريا يصرخ
" أوليز"
يدخل أوليز وهو يتنهد
"ماذا"
ينظر له بغضب
" ألا يمكن الدخول دون تنهد"
ينظر له أوليز يتنهد ويقول
" انني أتنهد من تصرفاتك إن علم والدك ما نفعله الآن بالرهائن لقطعنا نحن الاثنان "
ينظر له إيزيك ويمد ذراعيه بالهواء
" لكنني أستمتع بهذا ... مزيد من الجثثث "
ينظر لي ،ويشير لي
" ورؤية ردة فعلها عندما أعذب شخص أمامها ممتعة أكرهها ، إنني أكرهها "
أنظر له لقد جن تماما أوليز يقاطعه
" أنت جننت تماما انظر لعينيك انها تتوق للقتل هل لا تزال كوراندوم داخل رأسك "
يزمجر ويرمقه بحدة ألم أخبرك مسبقا أنني أثق بك لا تدعني أقتلك أحضر لي واحد من الرهائن بسرع"
يرمقني بغضب بعد أن غادر أوليز
" أنت "
أجفل يقترب مني ببطئ وسكينه الأسود بيده يمسك ذقني بقوة
" أنت تتتصرفين مثلها تماما أرني تعابير وجهك عندما أعذب الرهينة أمامك"
يدخل أوليز مع الرهينة
" أنت اختاري رقم " ~ يقول إيزيك
، أرمقه بخوف
" لم "
يشدني من شعري
" قلت اختاري رقم "
أتلعثم
" ثلاثة ...ثلاثة "
يرسم ابتسامة خبيثة على وجهه وكأنه انتصر في معركة لم أشارك بها أنا
" رقم مميز إنها سلخ الجلد للرهينة وهي حية "
ينظر لأوليز
" قم بعملك "
يثبت أوليز الرهينه ويقشر جلدها كما يقشر البطاطا بينما إيزيك يمسك كمانه ويعزف كالمرة السابقة ... أوليز يعذب الرهينه حسب إيقاع عزف إيزيك إذا كان عزفه هادئ يقشر ببطئ وإن شد بالعزف زاد الجرعة ولا أسمع سوى صوت الجلد وهو يخرج عن لحم الرهينة وصراخها.... للحظة أدركت ما سبب هلوستي... أنا بدأت أجن حقا .
سيرينا ماتيو
0 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق
الجزء السابق الجزء التالي

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.