ايرزميرا
ايرزميرا
جزء 4 من 5
وضع القراءة:

الفصل الثالث " لعبة الهلوسات"

بعد أن صفعته تأكدت تماما من أن ملك الموت أمامي خرجت من الزنزانة هاربة لكن ممرات قصره كانت مظلمة ومخيفة شعرت بالدوار ثم بدأت أشعر بالهلوسة ،شخص ما خرج من الحائط ظل طويل ضخم أسود بالكامل ثم خرج لي من أحد الممرات وحش يسير بطريقه عكسية على أطرافه الأربعة بدأ يلحق بي هلوسة ،هلوسة..... طنين صراخ، الجو من حولي أصبح شائكا كان باللون الأسود ورماد أحمر يتناثر طريق لا نهائية... مقفلة ،رأيت إيزيك في آخر هذا الممر المظلم هربت للجهة الاخرى لكي لا يمسكني ليحاصرني رباعي الأطراف يمسكني إيزيك من ذراعي بقوة يحدق بي ثم يرميني على الأرض بقوة حتى شعرت أن عظامي تكسرت لكن الغريب أن كل ما رأيته سابقا قد اختفى تماما ينظر لي إيزيك بإزدراء
" أتظنين أنكي تستطيعين الهروب الآن"
يدفعني للجدار لأرتطم به ، وتسقط الزهرية وتنكسر يمسك بشعري بقوة يحدق بعيناه القرمزية ويصر على أسنانه ويقول
" عليك أن تبقي هنا مخفية عن أبي واخوتي وإلا لن تبقي على قيد الحياة حتى الشهر المقبل "
يرمني أرضا مجددا للحظة أحسست أن عظامي تفتت يضحك
" أنت تتألمين ظننتك كالصخرة عندما هربت مني في قصر والدك "
يرفع شعره المنسدل على جبهته إلى الخلف بيده ثم أكمل
" لقد أسقطتي أربعة من رجالي "
أحاول النهوض ينظر لي بدهشة ......
" رائع أنت لا تزالين صامدة"
أقف أحاول أن أتوازن لكن جسدي يأبى ذلك ويتأرجح كدت أقع لولا ذراعاه أمسكتني قبل السقوط
" استيقظي يا حمقاء ما هي إلا ضربات خفيفة ، لم أنته بعد "
أغمضت عيناي ولا أعرف إلى أي مدى قد غرقت هنا .
استيقظت لكنني وجد نفسي هذه المرة بغرفة فاخرة كل الأثاث بها كلاسيكي، باهظ الثمن ورائع ، جسدي مملوء بالكدمات ما لفت انتباهي وجود نافذه ، لكن هذه النافذه في طابق مرتفع تطل على غابة ذات أشجار عالية خضراء مرتفعه هناك شلال وصوته واضح لكن لا أراه جيدا عدت لأحدق بالغرفه التي أثاثها بالكامل أبيض مذهب ،حتى أن هناك مكتبة صغيرة لكن لفت انتباهي أيضا لوحة لرجل يحمل صندوق مملوء بالتفاح ويسير لكن التفاح خلفه على الأرض يتساقط من هذا الصندوق تمعنت جيدا باللوحة لكن ما أزعجني تذكري لتلك الهلوسة قبل أن أفقد وعيي وهل للذئب الجبلي الأزرق رابطة بتلك الهلوسة ،انها المرة الأولى لي في حياتي أن أشعر بهذه الهلوسات أحدهم قفز من النافذة التفت لألمح الستائر المتطايرة وايزيك يجلس على حافة السرير فزعت يضحك بسخرية
" ما بك انها زيارتي الأولى ، عليك أن تعتادي على هذا الزائر كل يوم "
يشير إلى نفسه كان يمسك بيده سكينا أسود ويدوره بين أصابعه ،لكن لا انكر أناقته هذه المرة كان يرتدي قميص قرمزي مفتوح أزراره العلوية فقط الأول وثاني ، بنطاله أسود اللون، حذاءه الجلدي الأسود ملمع بشكل احترافي وكان يرتدي ساعة يد فضية وشعره الأسود مصفف للخلف فقط خصلة شعر صغيرة تتوسط جبهته وعيناه القرمزية تتوهج
" ما بك تحدقين بي "
. " لا أحدق بك( كنت أكذب) بل أفزعني دخولك هذا "
يرمقني بسخرية
-" ماذا أنا دخلت بطريقة عادية أنت من كانت شاردة الذهن كالبلهاء وسط الغرفة "
-" أنت هل ترى أن دخولك هذا عادي انه كالمداهمة لرجال الشرطة وأي احترام للخصوصية هذا "
يزمجر ويرمي السكين ليمر من جانب وجهي مباشرة ويصب وسط رأس الرجل الذي كان باللوحة خلفي
" أنت عليك أن تعلمي .. الرهينه ليس لديها الحق في الخصوصية "
تجمدت في مكاني أنا لا أفهم ،لا أستطيع الكلام روحي كادت تسلب قبل قليل يرفع قدمه فوق الأخرى ويحدق بي بطرف عينه
" عليك أن تعلمي أن كل يوم سيصبح لك تدريب خاص لإخراج قوتك إيرزميرا "
أنا لا أزال كالخرقاء أتلعثم
" م..م...م.،ماذا !! عليك أن تعلم اسمي هو سيرينا وليس إيرزميرا"
يقترب إيزيك مني كثيرا ويغلغل أصابعه في شعري
" آنسة إيرزميرا يجب أن تكوني ممتنة لكونك تمتلكين هذا اللقب ولكونك وقعت بين يدي قبل وقوعك بيد العائلات الأخرى "
أنظر له بتوتر وخوف
" ماذا تقصد ؟!"
يشد على شعري بقوة ينظر لي بإزدراء
" عليك أن تكوني ذكية أنا أكره الأغبياء أمثالك "
زمجرت بغضب
" اترك شعري يا جبان"
تتوسع عيناه مما قتله ويترك شعري
أكمل " أنت، هل أنت من فصيلة الوحوش"
يضحك
" لا أنا من فصيلة آكلي الفتيات الجميلات مثلك "
يزمجر بغضب ويشدني من شعري ثم يرميني أرضا
" عليك الإنصياع لأوامري وإلا سأفقدك أحد أطرافك أو أسلبك روحك "
حاولت النهوض لكن جسدي مكسر ، تعود الهلوسة من جديد هلوسة... هلوسة ،اختفى إيزيك هناك بقعه من الوحل ضخمة أسفل السرير يخرج منها أشخاص موحلون باللون الأسود اللوحة خلفي يصرخ بها الرجل ويحاول إزالة السكين من رأسه والتفاح يصبح أسود اللون الخزانة تفتح أبوابها وتغلق لوحدها الغرفة تظلم بالكامل رائحة الدماء حولي أصرخ أحاول الخروج من النافذه لكن أشواك سوداء تغلقها أضع يداي على رأسي
" أريد الخروج من هنا يكفي "
.. أستيقظ لأرى أنني على الأرض وسط الغرفة أصرخ وإيزيك يستند على الجدار يحدق بي بغرابة
" لما تصرخين هل تحاولين لفت انتباهي لك، أم أنك أصبت برأسك بسبب كثرة رميي لك على الأرض"
أنظر حولي أين "الرجال الموحلون ، الخزانة ، الاشوك ، الرجل باللوحة يصرخ "
. " ما الذي تهذين به هل أصبت برأسك حقا "
" أصرخ به غاضبة " أنت، أنت هذه الهلوسة بسببك.. في اليوم الذي دخلت به حياتي وأنا أهلوس "
أقف لكنني أفقد توازني وأسقط أرضا .
استيقظت مرة أخرى أنا الآن مربوطة على الحائط بسلاسل معدنية لكنني لست بغرفتي الفاخرة بل ، بل ...نعم أنا بمسلخ الآن ،جثث مسلوخة على الحائط، دماء تتدفق على الأرض ،عيون مقتلعة في صندوق ضخم ،ألسنة بشرية تتحرك كالديدان على الأرض و أعضاء أخرى على الأرض أشعر بالغثيان حقا ..يدخل إيزيك ومعه سوط
" ما رأيك بغرفة ضيف الشرف عزيزتي إيرزميرا"
أنا لا أستطيع الكلام أحاول أن أمسك معدتي أنفاسي رائحة الدماء ، الأعضاء والجثث المسلوخة ينظر لي إيزيك ليضحك ويقول
" لا بأس ستعتادين على ذلك وستشكريني كل يوم على حسن ضيافتي"
يمسك ذقني بقوة
" آههه لا أسمع تعليق منك يبدو أنك مستمتعة برؤية الجثث ، سأجعلك تستمتعي أكثر الآن "
ينادي على أوليز ذلك الضخم مفتول العضلات، أدخل أوليز رجل معصوب العينين انه حي لا يزال يملك روح لحظة ماذا سيفعل به هذا المعتوه ... يضحك إيزيك وهو مستمتع
" الآن سأريك إنتاج هذه الغرفة كيف يُصَنَع "
يمسك به من شعره يخرج سكينه الأسود يقطع لسانه والرجل يصرخ. ..بشدة ودماء تفور من لسانه يدفع ايزيك الرجل على الأرض ليتلوى من الألم كلما حاول النهوض أسقطه إيزيك
" أشعر بالملل .. أكمل أوليز"
يتنهد أوليز
" حسنا"
يخرج إيزيك كمانه ويبدأ العزف بصوت جميل بينما أوليز يبدأ بقلع أظافر الرجل ....يصرخ أنا أتجمد وأنا أشاهد ،أشعر أنني أحلم بكابوس كلما اقتلع أوليز ظفرا شد إيزيك بالعزف ليصبح مزعجا بعد أن أنهى أوليز من أظافره يمسك بالسكين ويبدأ بفصل جلد الرجل عن لحمه لكنه توقف بسرعه وغرس السكين من فوق العصبة بعينيه يغرسها بشدة والرجل يصرخ ..يصرخ يحركها لليمين ثم لليسار ثم يقتلع العين بحشوها للخارج والرجل يتعذب من الألم ويصرخ لكن إيزيك يرقص وهو يعزف بمتعة مع صراخ الرجل أوشك إيزيك على انهاء العزف ويرفع أوليز السكين ليغرسها بقلب الرجل ويصرخ ... صرخته الأخيرة وعندما انتهى إيزيك من العزف سقطت الجثة أرضا وصفق أوليز وهو يتنهد لإيزيك .
" هذا الرجل ممل ارمي جثته للكلاب "
قلبي يصرخ وينادي لكن لا مغيث له ،يضع إيزيك كمانه وهو يرمقني بعيون باردة
" هذا ما قصدته بتدريبك اليومي "
ويتوجه نحوي بخطوات تصفع الأرض بقوتها قلبي انه لا يتحمل سيقتلني " لا لن أقتلك .... بل أريدك أن تتعذبين قبل موتك "
يفك السلاسل وأسقط أنا على الأرض المملوءة بالدماء تلطخت ملابسي بها
" أوه تبدين كلوحة رسمها فنان لكن بريشة إيزيك دافنشي"
يضحك بهستيريا يشدني من ذراعي لكنني لا أبدي أي حركة ولا أتكلم لقد رأيت ما يكفيني اليوم " أنت لما لا تمشين .... اوه أنت حساسة جدا"
تنطق شفتاي بدون إدراك وببرود تام
" وهل ما رأيته قبلا يعتبر عرض كوميدي لك "
عيناه السوداء المخيفة تتقلب للونها القرمزي ينظر لي
" لا، "
صوته مخيف وكأنه خرج من قاع المحيط تعود عيناه لطبيعتهما سوداوان داكنتان كالليل الحالك الذي يخفي خلفها العديد من الغموض والأسرار يجرني من يدي ويرميني بأرض الغرفة مجددا
" اه مؤلم .. عظامي~"
يضحك
" جيد أنني سمعت صوتك قبل الذهاب "
ويغادر~ أقف أحاول أن أقف لكن عظامي
تحتاج لعالم آثار لكي يرممها أتوجه للسرير ولم أضع جسدي عليه حتى نمت بعمق.
في ساعات الليل يتطاير شعره الأسود ويعزف ألحانه على كمانه بصوت عذب جميل يجعل اليراقات ترقص حوله و عيناه السوداء تصبح قرمزية ..... تستيقظ سيرينا على الصوت لكن عيناها تصارع النعاس لينتصر النعاس في هذه المعركة .
سيرينا ماتيو ...
1 قراءة
0 إعجاب
0 تعليق

التعليقات (0)

سجل دخول لتتمكن من التعليق

تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

فصول الرواية

تعليقات الفقرة

سجّل دخول للتعليق

تم اكتشاف أدوات المطور

لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.