الفصل الخامس:
وبعد يومين كان الأصدقاء بالقرب من الغرفة يتحدثون عن الوضع الحالي
ينظر سفيان للأرض بحزن ويقول : آآآههه ياشهاب رؤيتك هكذا تحزنني اكثر واكثر
دامر: نعم فنحن فعلا لم نعتد على رؤية شهاب هكذا ..... ولكنني الآن لا أستطيع الاستيعاب كيف لهذا القذر ان يفعل به بهذه الطريقة البشعة وكاد ان يكمل ذلك لولا اصوات اقدام!!!
وكان الكسندر يتجول بخفاء وبهدوء حول الغرفة مرتدياً زي الطبيب وبعيون حاقدة حارقة غاضبة ينتظر اللحظه الحاسمة ليقتل شهاب في اي لحظه
وكان الاصدقاء الثلاثة مستغربين من الطبيب
ماهر: من ذلك الطبيب الذي يتجول في الغرفة؟؟
مالذي يفعله هنا؟؟
سفيان: لا ادري ربما طبيب جديد في هذا المكان
تائه على ما اعتقد
ماهر: غريب جداً ....لا اشعر بالراحة تجاهه...
دامر: وانا ايضا مثلك
وفي ليلة هادئة كان الأصدقاء نائمون في نفس الغرفة مع شهاب من شدة التعب
ولكن شهاب كان ينظر من النافذه الى القمر وهدوء الاجواء ولم يستطع النوم ولم يستطع ان يغلق عينيه المليئتان بالقلق والخوف
وبهدوء تام دخل الكسندر مرتدياً زي الطبيب ويضع كمامة وبيده ابرة من المخدر القاتل
في البداية استغرب شهاب من حمل الطبيب للأبرة بهذه الطريقة
ولكن عندما نزع الكسندر الكمامة من وجهه ظهر شكله وابتسم بطريقة خبيثه حاقدة وعيونه مليئة بنار الحقد والإنتقام
وفي هذه اللحظة عرف شهاب من هو
ومن الصدمة لم يستطع الحراك ولا الصراخ
وكان ينظر بكل مكان ليوقظ الأصدقاء لكي يهاجموا على الكسندر ولكنه لم يستطع الحراك وهمس الكسندر في اذنه ويقول بكل خبث وحقارة وبإبتسامة تعلو شفتيه
الكسندر: لا احد سينفعك الان ستموت امام اصدقائك بطريقة سيئه ياللأسف عليك ياصغيري الازرق الجميل
ومسك الكسندر يد شهاب بقوة ليضع تلك الجرعة السامة على يد شهاب
وكان شهاب ينظر بصدمة ممارأه وشعر باليأس لعدم قدرته على فعل شيء وكانت عيونه على وشك ان تكون سوادا من الصدمة واليأس معا وينظر الى اصدقائه بوداع صامت ويائس وكان الكسندر على وشك وضع تلك الابرة القاتله ولكن فجأة سمع صوت اقدام الممرضة وهي تتجول وشعر الكسندر بان الممرضه ستأتي للغرفة وذهب الكسندر بسرعه وبهدوء وكأن شيئا لم يكن
ومن هنا اصيب شهاب بالجنون من الصدمة
من الذي رأه
ولم يستطع النوم حتى الصباح
واصبح شهاب الان يخاف من الادويه ومن الطعام الذي يُرسل اليه وحتى من رؤية الممرضة بعد الذي حصل معه
ويتحدث الى نفسه وفي قلبه بخوف شديد:
هل هذه الممرضة تعمل عنده؟؟
وهل هذه الادوية آمنة؟؟
وهل تم تلاعب بالادويه تلك؟
وهل تم تلاعب بتلك الاجهزه؟
وبدلا من ان يلوم شهاب اصدقائه لعدم تحركهم الى المجرم
كان يلوم نفسه كثيرا لعدم قدرته على ايقاظ اصدقائه وعدم قدرته على الحراك والمواجهه
وبعجز جسده
وبقي على هذه الحالة ليومين وكان يحاول كتمان ذلك خوفا على أصدقائه
ولكن فشل في ذلك لان ملامح وجهه وتصرفاته واضحة جدا ورأى اصدقائه بهذه الوضعية المزرية وكانوا مصدومين وقلقين جدا بماجرى له معتقدين بانه قد اصيب بالجنون بسبب ماحصل له سابقا
وينظر ماهر الى شهاب متعجبا وعيونه مليئة بالغضب والقلق بما يفعله شهاب: اجننت ياشهاب؟؟؟
مالذي تفعله بنفسك؟؟
هل وصل بك الحال لعدم اخذ العلاج؟؟
وينظر سفيان الى شهاب بوجه قلق : مالذي حصل لك؟؟ منذ يومين وانت هكذا مالذي جرى لك؟؟
ويتعجب دامر من ذلك ايضا ويقول بقلق شديد: انت تدمر صحتك بهذه الطريقه!!!
مالذي يوجد في الادوية لتخاف منها هكذا؟؟ او بالاحرى مالذي حصل لك حتى تخاف بهذه الطريقة؟؟!
في البداية شهاب لم يتحدث بسبب التوتر
وبعدها اخذ نفسا عميقا ويبدأ التحدث
بتوتر ممزوج بالخوف المطلق عن ذلك
وعندما عرفوا صدموا واصبح الجو اثقل من السابق وكلام شهاب جاء أقوى من الصاعقة على قلوبهم وعقولهم التي بالكاد تستوعب الجريمة الشنيعة الأولى لتأتي الجريمة الثانية بشكل ابشع في نفوسهم بشكل غير متوقع
ومن شدة الصدمة غضب ماهر بشدة وضرب بيده على الطاولة بقوة و عدة مرات غاضبا من نفسه ومن عجزه عن مساعدة صاحب العمر
وحزنا على حالة شهاب التي وصل اليها لعدم علمه بما حصل له ء
وكان دامر وسفيان يحاولان منع ماهر من الضرب على الطاولة اكثر
قال دامر وبغضب على ماهر : مالذي حصل لك انت الاخر؟؟
توقف عن ضرب الطاولة بهذه الطريقة واهدء قليلاً!!!
ينظر ماهر الى الجميع وفي قلبه الغضب و في عينيه القهر: اهدء؟؟؟ اهدء!!!
اتريدون مني الهدوء الهدوء وذلك مجرم الكلب كان يريد قتل شهاب بالسم وهو عندي وانا لا ادري؟؟
هذه المرة الثانية يحصل به هكذا وانا لا ادري به!!!فكيف لي ان اهدء؟؟
مجرم حقير يرتدي زي الطبيب ويحاول قتله!!!
لقد سرق من شهاب الأمان حتى وهو بجانبنا وبين ايدينا
فكيف تريدانني ان اهدء؟؟!!
وضرب ماهر بقوة هذه المرة لدرجة حتى اصبحت مفاصل اصابعه تأذت من شدة الضرب
يمسك سفيان بيدي ماهر ويقول له: من حقك ان تغضب.... وانا اصبت بالجنون بسبب ذلك الكلب ....والان اصبحنا لا نثق حتى بالاطباء من حولنا
ويصرخ شهاب في وجوههم: اهدؤوا!!!
فهذا ليس ذنبكم ابدا!!
بل ذنبي انا!!! ...لانني اوقعت بكم بهذه المصيبة ولانني لم استطع الصراخ ولا الحراك حتى توقفوه انتم....
وينظر دامر الى شهاب ويقول: توقف ياشهاب عن لوم نفسك بسبب ظرف لم يكن بيدك!!!
واخذ دامر نفسا عميقا وقال:
مهلاً....
لما لا نصنع له فخا؟
وكان الجميع ينظر الى دامر ويتسائلون
سفيان: فخ؟
ماهر: وكيف؟
شهاب: ماهي خطتك؟؟
دامر: سنصنع له فخاً قويا لنمسك به ونقضي على ذلك الساقط
وخطتي هي مراقبة المكان لحين وصول اليه
انا وسفيان سنخرج من الغرفة ونراقب كل من يذهب ويعود
وماهر سيختبئ خلف الستائر الطويلة لمعرفة المجرم
وشهاب سيكون الطعم وسيعطي لنا الاشارة وسفيان سيتصل بالشرطه
وبعدها نحن سنحاصره ونمسك به وانت ياشهاب راقبنا ونحن نمسك به وانت ستكون مرتاح البال
وينظر شهاب لدامر وبداخله الامل الكبير لخطة دامر الرائعه
سفيان: هل يستطيع شهاب فعل ذلك؟
فهو عندما راه تجمد من مكانه فكيف يمكنه فعل ذلك؟
دامر: هل يمكنك فعل ذلك حقاً ياشهاب؟
ينظر شهاب اليهم بملامح جادة: حسنا اذا كان الوضع يستحق هذا سأفعل ....
ماهر: هل يمكنك فعل ذلك حقا؟ اخاف عليك كثيراً..
نظر شهاب الى ماهر وعيونه تلمع بجدية تامة: لاتقلق بشأني أبداً ..... سأفعل ذلك او حتى سأصرخ حتى تضربه بكامل قوتك عليه.... جهز قبضتك للضرب
شعر ماهر اخيرا بالطمأنينة ونظر الى يديه وقال: حسنا سأجهز يدي الاثنتين للضرب القوي اعتمد علي
شهاب: حسنا
دامر: سنبدأ بذلك غداً
وكان يمسكون بيد بعضهم البعض وفي اعينهم الامل
للخلاص الكامل من هذه الكوابيس المخيفة
مساحة إعلانية
تم اكتشاف أدوات المطور
لحماية المحتوى، يرجى إغلاق أدوات المطور للمتابعة في القراءة.
طباعة المحتوى غير مسموحة
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
محتوى محمي بحقوق الملكية - منصة يورانس
التعليقات (0)
سجل دخول لتتمكن من التعليق
تسجيل الدخوللا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!